دراسات وتحليلات

من النفط إلى الكهرباء..المكاسب الاقتصادية لمشروع”الشام الجديد”

أعلنت الدول الثلاث مصر والأردن والعراق تحالفهم الجديد تحت مظلة مشروع “الشام الجديد”. يسعى المشروع لإرساء أصول للتنمية الاقتصادية (خاصةً في مجالات الطاقة وإعادة الأعمار والنقل) في أكبر مناطق الصراع الجيوسياسي المسلح بالشرق الأوسط، حيث التماس مع سوريا وإيران ولبنان.

وبالتالي لا يمكن النظر إلى مشروع “الشام الجديد” من زاوية اقتصادية فقط، بل هو في الحقيقة مشروع لشراكة استراتيجية ذات أبعاد سياسية وأمنية ولوجيستية واسعة ,قابلة للتطور.

كيف بدأت الفكرة؟

يعود أصل الفكرة إلى دراسة ضخمة أجراها البنك الدولي في العام 2014 بعنوان New Levant، لبحث سبل إنشاء تكامل اقتصادي إقليمي يضم ست دول هم مصر والعراق والأردن وسوريا ولبنان وتركيا. يقوم على التحرير التجاري والاستثماري والتعاون اللوجيستي بين هذه الدول كأداة للتنمية في مواجهة مخاطر الصراعات الجيوسياسية.

وتأسيسًا على ذلك، قام معهد RAND بإعداد دراسة حول العوائد الاقتصادية المتوقعة للمشروع، وقد توصلت إلى أنَّه من الممكن أن يزيد متوسط ​​الناتج المحلي الإجمالي لدول المشرق بنسبة 3-7٪، وهو من شانه أن يخلق ما لا يقل عن 0.7 مليون إلى 1.7 مليون وظيفة جديدة إضافية، مما يُقلِّل معدلات البطالة الإقليمية بنسبة 8-18٪.

بدأ طرح المشروع من خلال مباحثات بين قادة دول مصر والعراق والأردن في قمة ثلاثية بالقاهرة عام 2019، تلاها اجتماع قمة بينهم على هامش اجتماع للأمم المتحدة في نيويورك بالعام نفسه. عقب ذلك في العام 2020 أعلن رئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي” تبنيه للمشروع، وأطلق عليه اسم “الشام الجديد”، وأعقب ذلك تنظيم قمة ثلاثية في عمّان (عاصمة الأردن) في سبتمبر من العام نفسه ليتخذ المشروع خطوات أوسع نحو التخطيط.

مشروع الشام الجديد

ما هو المشروع؟

يقوم مشروع الشام الجديد على الربط بين القدرات المصرية في مجالات الكهرباء، وإعادة الإعمار والتطوير اللوجيستي، وبين الفائض النفطي في العراق، من خلال المرور عبر الأراضي الأردنية. وخلال المباحثات المستمرة منذ عامين نجحت الدول الثلاث في الوصول إلى إتفاقيات تُوسِّع من نطاق التعاون الاقتصادي.

ويأتي على رأسها الاتفاق على تأسيس شركة إقليمية لتسويق المنتجات الزراعية وتوقيع بروتوكول التعاون في المجالات الزراعية. بالإضافة إلى تسهيل حركة انتقال الأفراد والبضائع من خلال إصدار تذكرة شاملة موحدة للسفر عبر الدول الثلاث وتسهيل إجراءات منح تأشيرة الدخول فيما بينها. تطرق الاتفاق أيضًا إلى النقل البحري، حيث اتفقت الدول الثلاث على توأمة الأكاديميات البحرية.

وفيما يلي نتناول محاور المشروع طبقاً لدور كل دولة:

  • العراق:

يُقدِّم العراق –من خلال هذا المشروع- إمكانياته النفطية الضخمة إلى الدول الشركاء، كونه أحد أكبر منتجي النفط في منظمة الأوبك. حيث سيقوم العراق بتصدير النفط إلى كل من مصر والأردن بأقل من سعره بمقدار 16 دولار للبرميل.

يشمل المشروع العمل على استكمال لخط الغاز العربي، وإنشاء خط نقل النفط الخام (البصرة-العقبة)، ما يمثل منفذ لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية من خلال مروره عبر مصر والأردن. يقدم المشروع أيضًا تسهيلات تُمكِّنه من تكرير النفط في المعامل المصرية.

  • مصر:

وقّع رئيس الوزراء المصري مع نظيره العراقي 15 إتفاقية تعاون تحت مظلة مشروع الشام الجديد في نوفمبر 2020. وتعوِّل تلك المشروعات على إمكانات الموارد البشرية والمؤسسية والتجارية التي تملكها مصر.

تتسم مصر بامتلاكها كوادر بشرية ذات كفاءة مشهودة. بالإضافة إلى القدرات الفنية والخبرة التي تمتلكها الشركات المصرية في مجال توليد الطاقة الكهربائية، وهو ما بلوره نجاح التجربة المصرية في تعديل الإنتاج المحلي من الكهرباء من العجز إلى الفائض.

وفي هذا الصدد، تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الكهرباء المصرية أن مصر قد حقّقت الاكتفاء الذاتي من قطاع الكهرباء منذ عام 2015، ووصل إنتاجها من الكهرباء إلى 58 ألف ميجاوات في عام 2019، في حين يحتاج الاستهلاك المحلي إلى ما بين 31 إلى 35 ألف ميجاوات، وهو ما كفل لمصر فائض عن الاستهلاك المحلي بنسبة 53%. هذا بالإضافة إلى احتياطي يصل إلى 25%، وتُخطِّط مصر إلى زيادة طاقتها الإنتاجية من الطاقة المُتجددة إلى 33% عام 2025، ثم إلى إلى 61% عام 2040.

علاوة على ذلك؛ تفتح الإتفاقيات الموقعة مع العراق الباب لعمل شركات التشييد والبناء المصرية في إعادة إعمار العراق في المحافظات ذات الأغلبية السنية، كما أن مصر تمتلك فائضًا من إنتاج الأسمنت المحلي والذي سوف يتوجه في أغلبه لتلبية الاحتياج العراقي.

  • الأردن:

يلعب الأردن دورًا لوجيستيًا هامًا في مشروع الشام الجديد، وذلك كون موقعه الجغرافي يأتي متوسطًا بين مصر والعراق. وبالتالي فإن ميناء العقبة الأردني تحديدًا سيُسهِّل من وصول كل من النفط من العراق إلى مصر، والكهرباء من مصر إلى العراق. وذلك مقابل أن يحصل الأردن أيضًا على الكهرباء من مصر، والنفط من العراق، بأسعار تخفيضية متفق عليها بين الأطراف الثلاثة.

قمة السيسي والكاظمي وعبد الله الثاني في أغسطس 2020

ملفات استراتيجية

يأتي مشروع “الشام الجديد” كحلقة ضمن مشروعات الربط الكهربائي العربية الممتدة لنحو خمسين عامًا. إلا أن هذا المشروع يأتي ضمن سياق معقد من التطورات الإقليمية الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية. حيث يشهد إقليم الشرق الأوسط صراعات في سوريا والعراق ولبنان وليبيا وفلسطين. بينما يعاني الإقليم كله من التبعات الاقتصادية الوخيمة جرّاء انتشار وباء كورونا. ناهيك عن الصراعات السياسية الكلاسيكية في الإقليم ما بين القوى العربية وإيران وتركيا، وما يترتب عليه من تفاعلات مع دول كبرى متدخلة في الأقليم كالولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا.

وفي مقابل هذه الصعوبات التي تواجهها الدول العربية في المنطقة، يأتي هذا المشروع ليستهدف التعاون في عدد من الملفات الجيوسياسية والاقتصادية التنموية معًا، وذلك كما هو موضح على النحو التالي:

  1. اكتساب ثقل جديدة في التوازن الإقليمي:

يأتي هذا التحالف العربي الذي يضم أكبر قوتين تاريخيًا (مصر والعراق)، عقب غياب دام لعقود، ليدخل كفاعل استراتيجي على ساحة الشرق الأوسط. وبمعنى أدق فإن تحالف الدول الثلاث يُكسِبها ثقلًا كقوة فاعلة، وقادرة على التأثير على التوازنات الإقليمية داخل المنطقة أمام قوى غير عربية متصاعدة النفوذ متمثلة في إيران وتركيا.

وعليه؛ فإن هذا التحالف يُمكِّن الدول الثلاث من الإمساك بزمام التفاوض والمشاركة في مباحثات الملفات الاستراتيجية ووضع الحلول لأزمات إقليم الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأزمة السورية والأزمة الليبية والقضية الفلسطينية، بجانب قضايا المياه ومواجهة الإرهاب.

وقد شمل البيان الختامي للقمة الثلاثية في الأردن تأكيد القادة على مركزية القضية الفلسطينية والعمل إلى الوصول إلى حل عادل للقضية يحمي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. بالإضافة إلى تبني حلول لأزمات المنطقة في سوريا وليبيا واليمن وفقًا لقرارات مجلس الأمن.

  1. قضايا المياه:

إن الدول الثلاثة تواجه مخاطر كبرى في مسألة الفقر المائي، ويمثل هذا الملف خط اشتباك مع الدول المجاورة والدول الشريكة في موارد المياه. فمصر تواجه أزمة شديدة وخصومة متصاعدة مع إثيوبيا عند منبع نهر النيل.

وكذلك تواجه العراق أزمة ضاربة مع تركيا، حيث انخفض منسوب المياه بحدة في نهر الفرات. أمّا الأردن فهي دولة فقيرة في مواردها المائية، ويمثل ملف المياه أهم ملف للتفاوض المستمر بينها وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي.

يمنح مشروع الشام الجديد للدول الثلاث أدوات جديدة لسياساتهم الخارجية، والتي قد تمكنهم من الضغط والتفاوض في قضايا المياه، مستفيدين من التنسيق البيني الثلاثي للدفاع عن مصالح المياه.

وفي هذا الصدد؛ ورد في البيان الختامي للقمة الثلاثية بالأردن في سبتمبر 2020، أن:

“القادة بحثوا تطورات قضية سد النهضة، وأكّدوا أن الأمن المائي لجمهورية مصر العربية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وعلى ضرورة التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن على أساس القانون الدولي يحفظ حقوق ومصالح مصر والسودان المائية باعتبارهما دولتي المصب”.

  1. قضية اللاجئين:

يستقبل كل من الأردن والعراق أعداد متزايدة من اللاجئين جرّاء الصراعات الدائمة في الإقليم. وتعاني الحكومات من الضغط على الميزانية العامة وعلى شبكات البنية التحتية لتوفير أقل المتطلبات المعيشية للاجئيين.

علاوة على ذلك، فإن اللاجئين يجدون صعوبات بالغة في إيجاد فرص العمل والإندماج في المجتمعات المستضيف. وعليه؛ فإن الأردن والعراق في حاجة إلى إيجاد حلول لهذه الأزمة من خلال فتح مشروعات جديدة تُعزِّز من خلق فرص العمل من جانب، وتُعزِّز من قدراتهم في تطوير شبكات البنية التحتية، وتُوفِّر ما يلزم لذلك من طاقة.

  1. الملف الأمني والصراعات المسلحة:

ما زالت الدول الثلاثة تواجه مخاطر أمنية شاخصة منذ العام 2014، تتمثل في خطر تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما يستدعي، ليس فقط وجود تنسيق أمني بين الدول الثالث، ولكن دعم وتطوير القدرات العسكرية أيضًا.

وعلى الرغم من أن الدول الثلاث لم تُصرِّح بالإتفاق على أي تعاون عسكري، إلا أن الواقع الُملِّح يشي بإحتمالية وجود مثل هذه الاتفاقات حتى ولو لم تكن معلنة.

وهنا يشار إلى ما ورد في البيان الختامي لقمة عمان حول الملف الأمني في العراق، حيث أكد على ضرورة “الوقوف إلى جانب جمهورية العراق في حماية سيادته وأمنه واستقراره وجهوده لتكريس الأمن والاستقرار، وتحقيق طموحات شعبه، وتعزيز النصر الكبير الذي حقّقه العراق الشقيق بتضحيات كبيرة على الإرهاب، الذي يُشكِّل عدوًا مشتركًا”.

  1. الطاقة:

تعاني الدول المشاركة من فجوة واسعة في توفير الطاقة الكهربائية التي يحتاجها الاستهلاك المحلي. فالعراق ينتج 19.5 جيجاوات من الكهرباء سنويًا بينما يصل اجتياج استهلاكه المحلي إلى 26.5 جيجا وات. ولتجديد وضخ وزيادة إنتاج شبكات الكهرباء في العراق فإنه يحتاج إلى استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار.

أمّا الأردن- فوفقاً لتصريحات وزيرة الطاقة الأردنية- يقوم باستيراد أكثر من 93% من مجمل إمداداته من الطاقة في الوقت الراهن، وهو ما يُكبِّد الحكومة الأردنية فاتورة سنوية بقيمة 2.5 مليار دينار (3.5 مليار دولار)، تُشكِّل 8% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتضع ضغوطًا على اقتصاده.

وعليه؛ فإن المشروع يسعى إلى سد فجوات الطاقة في الدول الأعضاء من خلال التبادل التفاعلي لموارد الطاقة ما بين كل من الأردن والعراق ومصر.

في السياق نفسه؛ يضيف مشروع الشام الجديد مكسبًا استراتيجيًا لمصر في مجال الطاقة، بما يُمكِّنها من توسيع نفوذها إقليميًا في محيطها العربي والإفريقي. حيث تستهدف مصر –ضمن رؤيتها للتنمية– أن تكون مركزًا للربط الكهربائي بين الدول العربية، والإفريقية أيضًا، وكذلك دول حوض البحر الأبيض المتوسط في أوروبا. مستغلةً إمكانياتها من فائض الإنتاج الكهربائي. وترتبط مصر حاليًا بعقود توصيل الكهرباء إلى الأردن وفلسطين وليبيا واليونان والسعودية.

القمة الثلاثية بين مصر والعراق والأردن 2021

ردود الأفعال الدولية

تتسع دائرة الأطراف المعنية بمشروع الشام الجديد وما قد يحققه من نتائج لتشمل الدول التالية:

  1. إيران:

لطالما كان العراق هو الاقتصاد الأكثر تعاونًا مع إيران، بل والأكثر اعتمادية على الموارد الإيرانية، وذلك بحكم الموقع الجغرافي المتقارب وتاريخ التعاون بين البلدين. إلا أن هذا المشروع يأتي ليُقدِّم للعراق البديل العربي من الموارد الذي قد يغنيها عن الموارد الإيرانية في مجالات الكهرباء والتشييد والبناء. فتعد مصر منافس قوي لإيران في هذه المجالات.

ومن الجدير بالذكر أن العراق يستورد نحو 40% من احتياجاته من الطاقة الكهربائية من إيران. ومؤخرًا قامت الحكومة العراقية بمد عقد مع طهران يسمح للأخيرة بتصدير الطاقة الكهربائية إلى العراق لمدة عامين قادمين، كما قامت الحكومة العراقية بدفع نصف المبلغ -الذي  ينص عليه العقد- والذي بلغ 400 مليون دولار.

تمتد المنافسة أيضًا –كما سبقت الإشارة- إلى قطاع التشييد ومواد البناء، وعلى رأسها الأسمنت وحديد التسليح، التي طالما استحوذت إيران على تصديرها إلى العراق. وهو قطاع ستدخل فيه مصر منافسة قوية مدعومة بامتياز مشروع الشام الجديد.

علاوة على ذلك؛ استخدمت إيران كل من سوريا والعراق لسنوات طويلة للالتفاف على العقوبات الأمريكية، حيث يتم تسويق الإنتاج الإيراني من خلالهما، كما تُوفِّر هذه الدول مجالًا لعمل الشركات الإيرانية.

وعليه؛ فإن إيران مُتضررة بشكل مباشر جرّاء تحالف الشام الجديد. وقد حاولت قوى سياسية مُساندة لطهران أن تعرقل الموافقة البرلمانية على هذا التحالف. وبالقطع ستظل هذه القوى تعمل ضد مد نفوذ الشركات المصرية والأردنية وعملها داخل العراق. غير أنه من ناحية رسمية لم تُظهِر إيران أي تحفظ على هذا التحالف، أو حتى تعليق، خاصةً وأن كل من مصر وإيران حريصتين على عدم تصعيد أي خلاف بينهما في الوقت الراهن.

  1. دول الخليج العربي:

أمّا دول الخليج، فمن المُرجَّح أن يكون موقفها هو الترحيب على المستوى الرسمي، دون الإنخراط في تقديم حزم تمويلية أو شركات تنفيذية. كما أنها لن تتضرَّر من هذا التحالف. بل إنه يصب في مصلحتها السياسية عند التفاوض مع إيران على القضايا العالقة بين الجانبين.

  1. تركيا وسوريا ولبنان:

من اللافت أنه في حالة تحقيق هذا التحالف لمكاسب استراتيجية سياسية واقتصادية على الأرض، فإنه قد يتطور ويفتح الباب لضم الدول الأخرى: لبنان وسوريا وتركيا. وفي هذه الحالة سوف تسعى تركيا لحل المسائل الخلافية مع مصر والعراق. وهو ما بدأت خطواته بالفعل مع مصر في الوقت الراهن.

وعليه؛ فإن الدول المؤسسة الثلاثة سيكون لها اليد الأعلى في تشكيل الطور الثاني أو الطور الأوسع من التحالف.

  1. الولايات المتحدة الأمريكية:

كانت الولايات المتحدة هي أول الأطراف الدولية التي رحّبت ودعّمت هذا التحالف منذ العام الماضي، بل وكانت تدفع في اتجاهه منذ العام 2019، خاصةً وأن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تهدئة الصراعات في الوقت الراهن في الإقليم، ولكنها لا تنتوي تحمل أي تكلفة جرّاء تدخلها في الملفات الأمنية.

  1. الاتحاد الأوروبي:

يتفق الاتحاد الأوروبي مع الموقف الأمريكي، ويدعم بقوة هذا التحالف، كما يدعم مسارات التحالف من أجل التنمية الاقتصادية والسياسية في إقليم الشرق الأوسط، وذلك بهدف الوصول إلى حلول بعيدة المدى لقضايا اللاجئين والهجرة غير الشرعية.

ريم سليم

باحثة اقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى