سياسة

أسلحة نتنياهو للبقاء على رأس الحكومة.. “ياما في الجراب”

في انتخابات الكنيست السابقة، والتي حملت رقم 23، توقع الكثير انتهاء عصر رئيس الحكومة التاريخي في دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلا أنه على الرغم من المنافسة الشرسة مع رئيس الأركان الأسبق، بيني جانتس، الذي تقاسم معه الحكومة الماضية، نجح “بيبي” في الوصول إلى انتخابات جديدة يقف على رأس توقعاتها في الحصول على الأغلبية في ظل موقف ضعيف للغاية يشهده “جانتس” في هذه الانتخابات.

“ياما في الجراب يا حاوي”.. مثل مصري ينطبق على نتنياهو الذي طالما خرج بأسلحة شكلها بيديه قبل كل انتخابات إسرائيلية لضمان البقاء في السلطة حتى أصبح أكثر رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل تولي رئاسة الحكومة، وعلى الرغم من الذهاب إلى انتخابات رابعة خلال عامين وهو الأمر الذي لم يحدث من قبل، فإنه يسعى وينافس من أجل الاستمرار متلاعبًا بأوراق مختلفة سواء كانت تتعلق بالأمور الداخلية أو الأمور الخارجية.

بيني جانتس

إقامة علاقات مع دول عربية أبرز ما يحارب به نتنياهو في هذه الانتخابات، وهذا ما يراه الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، الذي يقول إنه استخدم إقامة تلك العلاقات في دغدغة مشاعر كثير من مؤيديه، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي تعطي حزب الليكود بزعامة نتنياهو تفوقا لم يصل إليه أي حزب من الأحزاب الأخرى.

يضيف “الرقب” لـ”ذات مصر” أن السلاح الثاني لرئيس الحكومة يتمثل في عدم وجود شخصية منافسة له على الساحة السياسية في إسرائيل، مستطردًا: “أتحدث عن شخصية تاريخية داخل دولة الاحتلال، فلا يوجد غيره، انتهت الشخصيات التاريخية وكان آخرهم آرئيل شارون في الليكود”، لافتًا إلى أن الفرصة جاءت لـ”بيني جانتس” إلا أنه لم يستطع أن يصنع من نفسه رمزًا في دولة الاحتلال.

أما عن السلاح الثالث، فكان استخدام الناخب العربي، مشيرًا إلى أنه ولأول مرة منذ سنوات سيصوت بعض العرب لصالح حزب الليكود، مضيفًا أن نتنياهو تمكن أيضًا من تفكيك القائمة العربية المشتركة واستطلاعات الرأي تعطيها في أفضل أحوالها 10 مقاعد.

د. أيمن الرقب

وعلى الرغم من تلك الأسلحة التي يستطيع أن يحصل نتنياهو من خلالها على الأغلبية، فإن “الرقب” تساءل عن إمكانيته لتشكيل الحكومة بعد الحصول على الأغلبية، مستطردًا: “فرص نتنياهو في تشكيل الحكومة إما تحالف أو إغراء لجدعون ساعار أو لنفتالي بينيت ويستطيع وقتها فعلًا أن يشكل حكومة جديدة”.

يرى الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن فرص بنيامين نتنياهو محققة لما يمتلكه من قدرات وظروف تخدمه، والتي يأتي في أولها الخبرة التاريخية الطويلة في حكم دولة الاحتلال، وثانيها المكاسب التي استطاع أن يخرج بها من فترة حكم دونالد ترامب، وعلى رأسها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وتابع: “ترامب حقق له ما لم يكن يحلم به”.

وتابع صادق لـ”ذات مصر” أن انقسام الجانب الفلسطيني على نفسه طويلًا فرصة أخرى لنتنياهو من أجل ترجيح كفته، مشيرًا إلى أنه على الرغم من وجود خلافات داخل حزبه، فإن الأحزاب الأخرى لا تستطيع أن تنافسه.

محمد الليثي

صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى