أصدقاء الموتى

تحقيق يكشف الحياة الغامضة للعاملين في المشرحة

ثلاجات متراصة بجوار بعضها، روائح كريهة تزكم الأنوف، هواء بارد لحفظ الموتى، وصمت تام لا يكسره سوى أصوات مناشير تشريح عظام الموتى، وآيات قرآنية تزين الجدران. مشهد دائم اعتاد عليه العاملون في المشارح، أو من يطلق عليهم “أصدقاء الموتى” الذين اعتادوا الحياة وسط الأموات، يأكلون ويشربون وينامون بجوارهم.

شهادات بالصوت والصورة يوثقها “ذات مصر” في تحقيقٍ استقصائي شمل مقابلاتٍ مع عاملين بمهنة التشريح: أطباء شرعيين، وفنيي تشريح، ومغسلي موتى، ومسئولين، كاشفاً تعرّضهم لـ”وصم مجتمعي” بسبب عملهم، مما اضطرهم لإخفاء طبيعة مهنتهم حتى عن المقربين منهم، بالإضافة إلى تعرضهم لمخاطر صحية جسيمة، جراء التعامل مع جثث بعضها قد يأتي مُصابًا بأمراض خطيرة، في ظل غياب الرقابة الدورية وإجراءات الوقاية والسلامة، وعدم توافر التشريعات التي توفر الضمانات الكافية لتأمينهم أثناء العمل، فضلًا عن ضعف قيمة بدل العدوى الذي لا يساوي حجم المخاطر التي يتعرضون لها.

خلف جدران ذلك المكان المخيف قصص وحكايات اعتاد أصحابها أن تظل حبيسة داخلهم لا يعرف أحد عنها شيئًا، مُفضلين الصمت والهروب من صخب الحياة العادية، والعيش في عالم موازٍ ليس خوفًا على وظائفهم فحسب، بل خشية من الوصم الذين يتعرضون له من أقرب الناس إليهم كذلك.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
تحقيق
أحمد سعيد حسانين
رسوم وجرافيك
أحمد بيكا
تصوير
علي شعبان السطوحي
المشرف على المونتاج
محمد الجباس
إشراف عام/ مواد تفاعلية
محمود الطباخ
مونتاج
يوسف رمضان
إشراف على محتوى الفيديو
أحمد الشمسي
مونتاج
محمد الشربيني

Start typing and press Enter to search

Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Instagram