ثقافة وفن

“غرابة في عقلي”.. كيف لحياة بائعٍ متجول أن تحكي قصة “المدينة”؟

كصانع لوحة فسيفساء عملاقة، ينطلق أورهان باموق في مهمة غير سهلة، في روايته “غرابة في عقلي” الصادرة عام 2014، جامعًا سيلًا من الحكايات في سبيل بناء ذاكرة مدينته ومسقط رأسه إسطنبول.

“هذه قصة حياة بائع شراب البوظة ولبن الزبادي، مولود قرة طاش، وأحلامه”، يبدأ باموق الرواية بتلك الجملة المفتاحية لعالمها. لكن الرواية ليست فقط عن شخصية مولود وأحلامه كما يقول باموق. بل تحكي ما هو أكثر؛ عن شوارع إسطنبول التي تتغير، أصوات المسحوقين التي تنسحق تحت صخب الزحام المتبجح، باعة إسطنبول المتجولين وعالمهم السري، تحولات الحداثة وتغييرها لشكل الحياة في المدينة، أخلاقيات المدينة التي تتبدل وتتغير بسرعة وجنون، اختفاء الأمان الذي كان يحيط بشوارعها وأحيائها. فجأة يبدو السؤال الأكثر إلحاحًا في عقل مولود الذي نصحبه في رحلة حياته عبر أكثر من 670 صفحة، هو: كيف يختفي نسيج مدينة بأكمله بلمسة جني؟

في نفض غبار المدينة

يناقش أورهان باموق التحول والتغير الذي لحق بطبيعة الإنسان التركي في العقود الأخيرة، وكيف تغيرت إسطنبول، المدينة التي تربى وكبر بها مولود بطل “غرابة في عقلي”.

يتوقف باموق أمام الكثير من الأحداث التي شكلت صورة إسطنبول كمدينة، وحياة ساكنيها؛ الصراعات السياسية، التحولات والانقلابات العسكرية العديدة التي شكلت واجهة تركيا كما نعرفها الآن، صعود وهبوط الأحزاب الشيوعية والدينية، هروب الأتراك من تلال وقرى الأناضول إلى المدينة الكبيرة، إسطنبول.

يُعيّشنا باموق 50 عامًا من عمر إسطنبول بعيني مولود، البائع المتجول، والعاشق.

اختار الكاتب أن يجعل من مولود الشخصية المبتكرة، البسيطة والمركبة في نفس الوقت صورة من الماضي النبيل لإسطنبول؛ طلّته، صوته، وجهه الطفولي الآتي من عمق الأناضول، وصموده في وجه الاختبارات القاسية التي تلقيها الحياة في وجهه.

غرابة في عقلي
رواية “غرابة في عقلي” لأورهان باموق

برغم حياديته غير العادية، إلا أنها كانت بالأخص سرّه وسط عوالم إسطنبول المتداخلة والمتشابكة والمعقدة، وفي أحيان كثيرة، مهلكة.

نعيش مع مولود حالة من الغربة الشديدة وسط مجتمع يتغير باضطراد شديد، يطرح باموق على لسان مولود السؤال الأكثر إزعاجًا لواقعنا الحالي: “كيف يعيش المرء وسط عالم يعجُ بكل هذه الحسابات الدقيقة للمال والمكاسب المادية والكُره والتضليل والتزييف والعمولات والأبراج، ويجد لروحه مُتنَفَسًا؟ كيف يحتمل عقل كل هذه التساؤلات المُزعجة وكل هذا الضغط من أجل تزييف حقيقة ما قامت عليها حياة إنسان؟”.

نجاة مولود المدهشة

تتكون رواية “غرابة في عقلي” من سبعة أجزاء، يحكي فيها باموق 50 عامًا من عمر إسطنبول (1969-2012). ويتناول كل جزء فترة تاريخية محددة ومرتبة من الأقدم للأحدث.

يسير الزمن في الرواية بشكل متصاعد، لكن باموق لا يسرد الحكاية من بدايتها بشكل مباشر، بل يقرر القفز 25 عامًا للأمام، أي إلى العام 1982، ليحكي للقارئ الحدث الأهم في حياة مولود، لنرى كيف تتغير حياته في لحظة: ينكسر الجليد، وتثور لحظات السكون والوداعة التي كان يعيشها إلي تلك اللحظة، ولنرى كيف يقرر سليمان خداع ابن عمه ورفيق صباه مولود، وكيف سيتغير مسار حياة مولود للأبد.

هكذا يبدأ باموق الرواية، بلحظة إنسانية كثيفة، كاشفة، ثم ينتقل أيضًا بقفزة أخرى مباشرة لمساء الـ30 من مارس عام 1994، أي بعد 12 عامًا من رحلة مولود وزوجته رائحة لإسطنبول في الفصل السابق، لنرى بعدسة مكبرة تغطي خريطة إسطنبول الكبيرة، لقطات ومشاهد متفرقة لمولود وسط شوارع وحارات المدينة، يجرّ العربة وينادي على اللبن والزبادي صباحًا، والبوظة ليلًا. ثم نرى مولود بعد أعوام من الصدمة الكبرى، ونرى بوضوحٍ أكثر حجم التأثير والتغيير الذي حدث للمجتمع التركي خلال ذلك العقد من الزمن.

خلال تلك الأعوام، تغيرت المدينة بسرعة كبيرة. لم تعد كما كانت وقت جاء مولود مع والده (مصطفى أفندي) ليبيعا اللبن، وكان مولود لا يزال صغيرًا.

في الأعوام الأولى كان مولود يؤمن بأنّ لا أحد يعترض بائع البوظة في شيء. وكأنه يمتلك حصانة ضد سرقات اللصوص في الأزقة الملتوية البعيدة، وعصابات الكلاب الليلية المنتشرة بطول التلال حول إسطنبول، وضد توقيف البلدية أو مصادرة عربته الصغيرة.

حين كان يُحذره الزبائن من الكلاب الشاردة أو من لصوص الليل أو أي شيء سيئ قد يصادفه في طرقات المدينة، كان يرد بإيمان، مبتسمًا: “لا أحد يعترض بائع بوظة فقير”، ويكمل: “أنا أعمل بهذا العمل منذ 25 عامًا، لم أسلب ولو مرة واحدة. الجميع يحترمون بائع البوظة”.

لكن المدينة تهزمه في تلك الليلة، ويعترضه أحد اللصوص لأول مرة منذ قدومه إلى إسطنبول من إحدى قرى وسط الأناضول، ويترك بعدها مولود بيع البوظة والسير ليلًا في شوارع إسطنبول. ثم يضعنا باموق في مفارقة بين كذب وخداع سليمان لمولود، وفقدان الأخير الشعور بالأمان وانهيار قيم المجتمع التركي في صورة بليغة من الغرابة والدهشة.

اقرأ أيضًا: في أثر إيمان مرسال.. خلفَ من سقطوا معذبين

يعود باموق من جديد في الفصل الثالث من الرواية، مستدعيًا سرد الأحداث من بدايتها، في محاولة لتفكيك وفهم بيئة وعالم مولود؛ شخصيته الفريدة، إخلاصه الغريب وبراءته المدهشة التي تصدم كل من يقابلها.

نستطيع القول إن باموق كتب شخصية مولود بحيادية وإخلاص شديدين، كما أراد له أن يكون كذلك أيضًا، وسط ذلك الكم الهائل من الأحداث السياسية التي عصفت بالمجتمع التركي خلال العقود الأخيرة.

في هذا الفصل نرى جذور تلك الحيادية، بينما يلقي باموق الضوء على الصراع بين اليساريين والعلويين، واشتعال الحرب بينهما. يسقط الضحايا وتتوقف الحياة في تلال إسطنبول. يقول مصطفى أفندي لابنه مولود: “لنخرج، ونذهب اليوم لبيع بوظتنا في المدينة. لا أحد يتعرض لبائع بوظة مسكين وابنه. نحن محايدون. يابُنَّي، صراع هؤلاء وقتلهم بعضهم بعضًا لا ينتهي، السياسة ذريعة، وهم لا يشبعون من الدم، علينا أن نبيع بوظتنا ولبننا. أنت لا تتدخل نهائيًا. ابتعد عن العلويين واليساريين وفرحات أيضًا، لكي لا نخسر بيتنا عندما يقتلعونهم من هنا”.

برغم تبسيط الصراع، إلا أن تلك الرؤية التي صاغها باموق على لسان مصطفى أفندي، تعكس واقع التاريخ، وتكشف عن حال الكثير من سكان التلال المحيطة بإسطنبول؛ الحياد هو وسيلة الملايين الوحيدة للنجاة وسط كل تلك الحروب.

رائحة الحب

تزداد وحدة مولود وغرابته بعد وفاة والده مصطفى أفندي، وهو في سنوات الجندية، ويتفتت واقعه حين يعود لقريته الصغيرة التي لا يعرف فيها سوى بعض أبناء عمومته ومن بينهم سليمان.

لذلك لم يكد مولود يصدق دهشته وهو يرى سميحة لأول مرة في زفاف أحد أقاربه، حتى شعر أنها أنيس وحدته ورفيق دربه، إلى أن سقط في الفخ الذي نصبه له ابن عمه سليمان. رأى سليمان ومولود سميحة بذات العين العاشقة، لكن سليمان كان أقرب لها من مولود، وكان أكثر خبثًا ودهاءً أيضًا، لذا لم يفوت فرصة عرض نفسه كرسول بين مولود وسميحة ليوقعه في الشَرَك ويبعده عنها بإيصال الرسائل لأختها رائحة بدلًا منها.

في الفصول التالية يتسائل باموق بعمق وسعي حثيث عمّا يعنيه الحب. يستفيض متعمدًا، لاستكشاف أوجه الحياة عبر علاقات الحب المتشابكة، أو بشكل أدق باحثًا عن أوجه الحب وما يستطيع الحب فعله داخل النفس البشرية من تغيرات جذرية، إما لحياة هادئة أو قلقة مضطربة لا معنى فيها لأي شيء.

يبحث باموق خلال تلك الفصول عن معنى سعي الإنسان لإيجاد الحب، وحقيقة أن الحب ضالة لا يدرك الإنسان متى يجدها ولا متى تتكشف حقيقتها. ما الذي يحقق للإنسان غايته: الرضا بالواقع أم التمرد عليه، السعي في سبيل الأشياء بعيدة المنال أم تقبل الواقع والعيش في غضب واضطراب؟!

يتوقف باموق كثيرًا عند اللحظة التي يكتشف فيها مولود سقوطه ورائحة في فخ رسائل سليمان. يصحبنا في جولة داخل عقل مولود، نفكر به ونختبر مشاعره في تلك اللحظة بالتحديد: كيف يتدارك إحساسه بالخذلان من صديقه وابن عمه دون أن يجرح ويؤذي مشاعر رائحة التي وقعت فريسة الكلمات؟ كيف يستعيد ثقته في الحياة ويتدارك زمام الأمور؟

أورهان باموق
الأديب التركي أورهان باموق

في تلك السنوات لم يكن مولود يصارع لفهم الحياة فحسب، بل كام يصارع لفهم الكثير من التحديات التي تواجهه؛ إرث والده من الخلافات، مخاوف رائحة، تطور المدينة المتسارع وتغير ساكنيها، تبدل شكل إسطنبول المعماري من بيوت صغيرة لأبراج لا يسمع ساكنوها صوت الباعة الجائلين، حملات الشركات التي تستهدف تغيير سلوك الناس لشراء اللبن المعلب بدلًا من لبن الباعة الجائلين.

بينما يصارع مولود للنجاة من شبح الفقر والغربة، وبناء مستقبل لزوجته رائحة وبناته من أجل الاستقرار في إسطنبول، يعاود سليمان محاولاته إفساد حياة ابن عمه، بالكثير من الحيل التي لم يعد لديه سواها، بعد هروب سميحة وزواجها من آخر.

لكن باموق يقدم، من خلال محاورات سليمان مع عبدالرحمن أفندي والد رائحة، تعريفًا للكثير من الأشياء التي نمر بها دون توقف. يستعرض التناقض الإنساني الصارخ في أوضح صوره، ويكشفه للقارئ في شخصية سليمان.

يحكي سليمان: “ركّبت عبدالرحمن أفندي ذات مساء في الشاحنة الصغيرة وقلت له، لديّ حديث معك. (عبدالرحمن أفندي: أنت كبيري، وتعرف هذا. لماذا يعيش الإنسان في هذه الدنيا؟). بحث عبدالرحمن أفندي عن الجواب الأقل ضررًا مدة طويلة، لأنه أدرك ونحن في الطريق كيف يمكن أن يؤدي الحديث إلى أمكنة سيئة. قال: (من أجل الحب يا بنيَّ!). (غير هذا؟). فكر قليلًا، وقال: (من أجل الصداقة ومن أجل السعادة يا بنيَّ، ومن أجل الله والوطن والأمة). قاطعته وقلت له: (الإنسان يعيش من أجل شرفه يا عمي)”. في نفس الوقت لم يكن لدى سليمان أي مانع أن يكذب ويخدع ويورط الآخرين من أجل رغبته الشخصية في الوصول لسميحة.

هكذا يقدم باموق في جزء كبير من روايته، الحبّ في صورته الأكثر مثالية، والأكثر خطورة أيضًا. يقدم الضعف البشري في مقابل الأنانية والطمع، الرحمة والحب في مقابل الغضب والخداع. يُجبرنا على التساؤل والشك: كيف يصمد الحب وينمو في حقول الأنانية والكذب؟ وكيف تنمو مدينة بضخامة إسطنبول على أنقاض الملايين من قصص الحب وعلاقات الصداقة والقرابة المهترئة والممزقة، لنرى في النهاية أن أورهان باموق صنع من روايته سيرة ذاتية للحب في إسطنبول.

شاعرية الحياة العادية.. أو كيف نقرأ أورهان باموق؟

“كان ثمة غرابة في عقلي، وشعور لا يعود إلى ذلك الزمان، ولا إلى ذلك المكان”.

أي محاولة لفهم أدب وأسلوب أورهان باموق، ينبغي العودة بها إلى مُلهمه الأكبر، الشاعر الإنجليزي ويليام ووردزوورث، الذي يستعير باموق من قصيدته المطولة الشهيرة “بيرولد” عنوان الرواية “غرابة في عقلي”.

مطلع القرن الـ19، صنع ويليام ووردزوورث ثورة في كتابة الشعر الإنجليزي، شكلًا ومضمونًا. وضمن مقدمة الطبعة الثانية من ديوانه (عام 1800) نظريته في الأدب عامة وشعره خاصة: “على الشاعر أن ينتزع موضوعاته من الحياة العادية المألوفة، وأن يعبر عنها بلغة سهلة واضحة ليفهمها الراعي والعالِم على السواء. أي لا تكون خالية من البلاغة ولا تهبط إلى درجة الركاكة والتفاهة، وعليه أيضًا أن يُلبس الحوادث كساء من الخيال الرائع لكي تظهر وهي غير عادية ولا مألوفة، وأن يقف تجاه كل حادث موقف العالم المدقق المحقق”،

هكذا نرى في “غرابة في عقلي” تأثر باموق الشديد بووردزووث، فبرغم أن خطوط الرواية تتقاطع كثيرًا، إلا أنها تسير بشكل هادئ وسلس. كرحلة بحرية هادئة عميقة المعنى، غزيرة الأحداث.

يختلف السرد في “غرابة في عقلي” عن أي عمل آخر قد تقرأه، فالصوت الروائي هنا فريد للغاية، يبدو غريبًا في بداية العمل، لكنه يحيط بالقارئ منذ بداية الرواية.

الراوي الذي نستطيع القول إنه نفسه أورهان باموق، يتحدث من داخل الرواية عن شخصياته وأبطاله وعالمه الذي صنعه للقارئ بحميمية وتلقائية تكسر الكثير من الحواجز والأبعاد السردية. يقول مثلًا في وصف بطل الرواية مولود، في الصفحات الأولى: “بطلنا مولود طويل القامة، صحيح البنية ولكنه نحيف، وحسن المظهر”. ويكمل: “من أجل فهم القصة سأذكّر قرائي بين حين وآخر بخصوصيتيّ مولود الأساسيتين، وهما: وجهه الطفولي بعد الـ40 من عمره، واعتبار النساء له وسيمًا. ولن تبقى ضرورة للتذكير بأن مولود كان متفائل، وحسن النية -ساذج بالنسبة إلى البعض- وسترون هذا”.

يقول أيضًا: “لو تعرّف قرائي على مولود مثلي، سيعطون الحق للنساء اللواتي يرينه وسيمًا وطفولي الوجه، ويسلمون بأنني لم أبالغ من أجل تلوين قصتي”.

إلا أنه رغم ذلك يعطي لأبطاله مساحة كبيرة للتعبير عن أنفسهم بشكل كاف وعميق، فنرى صوت مصطفى أفندي في الجزء الثالث يقطع فجأة حديث الراوي ليتحدث عن نفسه، ويصف مشاعره بشكل كاف ومُلهم: “لكي أُفهم ابني صعوبة الحياة هنا، شرحت له بأنه لا توجد في أي تل من تلك التلال كهرباء بشكل رسمي، سوى في تل التوت والرماد. ولكي لا ينخدع بحياة إسطنبول البراقة، ويعتقد بأن الحياة سهلة، أشرت بأصبعي إلى التلال الأخرى، وأريته السهل الذي كان يصطاد فيه السلاطين العثمانيون، ويتدرب فيه جنودهم على الرماية”.

وهناك صوت رائحة أيضًا وهي تحكي: “لم أرَ البحر في حياتي. بعض الغيوم تشبه أمورًا أخرى. أريد أن أصل إلى عمر أمي، وأتزوج بأسرع ما يمكن”.

لكن أهمية الرواية مرتبط في اعتقادي ليس فقط بأسلوب باموق السردي الرائع، وغرقه في سرد تفاصيل الصورة المرئية، وحواراته المدهشة بين الشخصيات وذاتها والشخصيات وبعضها البعض، بل بذكائه وخبرته الكبيرة في الحياة بإسطنبول، وقدرته على الوصول لأدق تفاصيل الحياة هناك؛ المسافة التي يقطعها مولود ومصطفى أفندي بين تل الرماد وأمينونو مشيًا على الأقدام، التوتر والمشاحنات التي كانت تحدث بين تل التوت وتل الرماد، حياة التلال والأحياء البعيدة عن المركز والمنتشرة حول المدينة، وكيف تكونت على مدار عقود شبكات الفساد المنتشرة عبر التلال، وقصص تهريب الكهرباء الملتوية، عينه الأنثروبولوجية التي تلتقط تفاصيل نادرة تشكل تاريخ إسطنبول، حكايات ثلاثة أجيال من النساء، وكفاحهن وأرقهن الممتد عبر السنين.

يحكي لك باموق قصة إسطنبول كأنك تعيش وسط شوارعها بفضل الكتابة الحيّة وتعدد الأصوات في الرواية.

عمار أحمد

كاتب مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنظر أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى