سياسة

إيران في مرمى صحافة إسرائيل: طهران مسؤولة عن انفجار السفينة

يبدو أن العلاقات الإسرائيلية-الإيرانية تشهد جولة جديدة من التصعيد بين الطرفين اللذين طالما تبادلا الهجوم في تصريحات على لسان مسؤولين شملت تهديدات، خصوصًا بعد الهجوم الذي استهدف سفينة شحن إسرائيلية ناقلة للسيارات تحمل اسم “إم. في فيليوس راي”، ما تسبب في انفجار أثناء إبحارها في خليج عمان بين يومي الخميس وصباح الجمعة.

الهجوم الذي تعرضت له السفينة تسبب في حدوث فتحات في جانبيها، ولكن لم ترد حتى الآن أي تقارير تفيد بوقوع ضحايا، وذلك وفقًا لما صرح به مسؤول من وزارة الدفاع الأمريكية، وجاء ذلك في الوقت التي ذهبت فيه أصابع الاتهام الإسرائيلية نحو إيران، حيث ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية بأن مسؤولين دفاعيين يعتقدون أن البحرية الإيرانية هي من وجّهت “ضربة دقيقة” لتفادي وقوع ضحايا واستهدفت بصاروخين جزء من السفينة.

اتهام إسرائيلي ورد إيراني

وفي اتهام إسرائيلي رسمي، خرج رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم، قائلًا في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية: “كانت حقًا عملية إيرانية.. هذا واضح”، مشددًا على أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك قدرات نووية.. وسارعت الخارجية الإيرانية، اليوم، للرد على تصريحات نتنياهو قائلة: “اتهامه بشأن السفينة الإسرائيلية غير صحيح، وأمن الخليج مهم لطهران”.

في السياق نفسه، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، إيران بالهجوم على السفينة، مضيفا: “نحتاج إلى مواصلة البحث في هذا الأمر”، وتابع: “الإيرانيون يتطلعون إلى إلحاق الضرر بالإسرائيليين والبنية التحتية الإسرائيلية، القرب من إيران يجلب التقدير بأن هناك احتمالية أن تكون هذه مبادرة إيرانية.. نحن ملتزمون بمواصلة البحث”، وذلك وفقًا لما ذكره موقع “واللا” الإسرائيلي، في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية تصريحات رئيس الأركان أفيف كوخافي بأن إسرائيل تلقت “تذكيرًا في نهاية الأسبوع بأن إيران تنشر الإرهاب وتعمل ضد أهداف مدنية”.

“رامي أونجر” مالك السفينة

رجل أعمال إسرائيلي يستورد السيارات ويعمل في مجال الشحن والعقارات
 من مواليد عام 1947 ونشأ لأسرة تسكن في شمال تل أبيب
 درس في مدرسة داخلية في المملكة المتحدة
 خدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي بسلاح الاتصالات
 درس القانون في جامعة أكسفورد ولكنه لم يكمل
 تخرج عام 1971 من جامعة تل أبيب بعد دراسة القانون
 يمتلك شركة عقارية في إسرائيل وأوروبا الشرقية والولايات المتحدة

رامي أونجز (مالك السفينة)

أسباب الهجوم

وفقًا لما نقله “واللا” عن مصادر أمنية، فإن الهجوم إشارة من إيران أنها تخطط لمزيد من الهجمات ضد السفن الإسرائيلية، وأضافت أن هناك تحذيرات تجاه هجمات إيرانية في البحر الأحمر والخليج الفارسي ضد السفن الإسرائيلية بهدف الإضرار بالمصالح الإسرائيلية.

تابعت المصادر أن المسؤول عن الهجوم القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني والذين سعوا للانتقام من اغتيال المسؤولين الإيرانيين قاسم سليماني ومحسن زادة.

رد إسرائيلي على أهداف إيرانية

موقع “واللا” ربط تصريحات رئيس الحكومة عن السفينة الإسرائيلية بالهجوم الذي تعرضت له أهداف إيرانية في سوريا، ونقل عن عدة تقارير أن الهجوم الإسرائيلي جاء ردًا على الأضرار التي لحقت بالسفينة.

مسؤولون إسرائيليون يتوجهون إلى دبي لإجراء تحقيق

وذكرت “هآرتس” أن وفدا من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين توجهوا إلى دبي، السبت الماضي، لإجراء تحقيق في الحادث، مشيرة إلى أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية أعربت كثيرًا عن قلقها من أن تختار إيران الساحة البحرية مسرحًا للاشتباك مع إسرائيل، كما أنه في إسرائيل تم التحذير من تفجر الساحة البحرية وحذروا من أنها قد تهدد حرية الحركة على الممرات الملاحية وإلحاق الضرر بالاقتصاد الإسرائيلي بشدة، كما نقلت عن مسؤولين أمنيين أن التصعيد في الساحة البحرية قد يؤثر بشكل كبير على دخول البضائع إلى إسرائيل.

ولدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية -وفقًا لهآرتس– تقديرات بأن الحوثيين قادرون على مهاجمة السفن الإسرائيلية بطلب من فيلق القدس الإيراني.

ورصدت الصحيفة الإسرائيلية القوة البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أنها تمتلك أسطولين بحريين، الأول تابع للجيش النظامي، والثاني الذراع البحرية للحرس الثوري، مرجحة أنها تقف وراء الأضرار التي لحقت بالسفينة.

 التعداد: 20 ألف مقاتل
 تعداد وحدة الكوماندوز التابعة له: 5 آلاف مقاتل
 المهمة: مهاجمة موانئ العدو ومنصات الغاز ومنشآت النفط والطاقة
 يمكنها سد الممرات البحرية
 تمتلك سفن عالية السرعة وألغامًا وصواريخ ومركبات لإطلاق الصواريخ من الساحل

تهديدات سابقة وقلق من “حزب الله” والحوثيين

وذكرت “هآرتس” أنه في العامين الماضيين كانت البحرية الإيرانية تهدد سفن جيش الاحتلال الإسرائيلي والسفن التجارية الإسرائيلية، وكان التهديد الأكبر هو إطلاق صواريخ دقيقة وصواريخ كروز من الساحل، ونقلت عن مصادر استخباراتية إسرائيلية أن “حزب الله” في لبنان و”الحوثيين” في اليمن قد يمتلكون مثل هذه الأسلحة.

وفي فرضية جديدة للهجوم ذكر موقع “N12” الإسرائيلي أن الهجوم ربما لم يكن عن طريق صواريخ، وإنما يبدو أنها كانت عملية نفذتها قوات كوماندوز، حيث تشير أدلة جديدة بأنه تم تثبيت عبوة ناسفة كانت مثبتة بالسفينة الإسرائيلية، ومن المحتمل أن تكون هذه العبوة مثبتة بواسطة زورق سريع مثبت على جانب السفينة، لافتة إلى أن هناك توجيها للسفن الإسرائيلية بعد هذه التفاصيل باليقظة والقيام بسلسلة من الإجراءات لتغيير السلوك المتبع لمنع المزيد من الهجمات.

محمد الليثي

صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى