زوايامختارات

الأعراض تشابهت علينا.. حيرة كورونا.. هل ينشط في الشتاء؟

 

لم يكد فصل الشتاء يحل حتى بادرتنا موجة ارتفاع في الإصابات بفيروس كورونا المستجد مصحوبة بإغلاقات جديدة بدأت في الدول الأوروبية، ما يثير تساؤلاً عن مدى ارتباط برودة الطقس بتوسع انتشار كوفيد-19، والاستعدادات اللازمة لاستقبال هذا الفصل البارد.

إحصائيات جامعة جونز هوبكنز

أعراض متشابهة

وفق منظمة الصحة العالمية، فإن نسب الإصابة بالإنفلونزا الموسمية وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي تزداد كل عام في الشتاء، وهذا العام يضاف إليها خطر الإصابة بفيروس كورونا، خصوصًا في ظل تسجيل بعض الدول تزايدًا ملحوظًا في أعداد الإصابة بالفيروس المستجد، ولذلك فعلى الجميع مسؤولية في توخي الحذر والالتزام بالإجراءات الصحية.

نصف مليون شخص يموت سنويًّا بسبب الإنفلونزا

المصدر: منظمة الصحة العالمية

الأعراض المصاحبة للإنفلونزا وفيروس كوفيد- 19 تقريبًا واحدة، ومن الصعب التفريق بينهما سريريًّا من الأطباء.. وبحسب استشاري الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، أمجد الخولي، من الضروري بحلول فصل الشتاء أخذ لقاح الإنفلونزا مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بالحماية من فيروس كورونا، كارتداء الكمامة وغسل اليدين والحفاظ على التباعد البدني والمكاني، وعدم مخالطة الأشخاص المصابين أو من تظهر عليهم الأعراض، وتنفيذ العزل الذاتي بمجرد الإحساس بالأعراض.

وعن إمكانية الإصابة بالإنفلونزا وفيروس كوفيد-19 معًا، يقول الخولي إنه عند الإصابة بفيروس واحد يكون الجسم أقل قدرة على مقاومة الفيروسات الأخرى، وبالتالي فإن حدوث إصابة فيروسية أخرى غالبًا ما تؤدي إلى نتائج أكثر شدة، ولكن حتى الآن لم يُثبت ذلك علميًّا، وحال إصابة شخص بالفيروسين فقد يكون أكثر عرضة للمضاعفات.

انتشار أوسع!

مع بداية جائحة كورونا ذهبت توقعات العلماء إلى أن هواء الصيف الدافئ يمكن أن يحد من انتشار فيروس كورونا، ولكن مع انتشار الفيروس في فصلي الربيع والصيف الماضيين وارتفاع عدد الحالات في هذه الفترة جعل فكرة التأثير الموسمي على الفيروس تتراجع قليلاً.

ولكن دراسة حديثة أجرتها جامعة جونز هوبكنز الأمريكية للطب، تشير إلى أن درجات الحرارة الأكثر دفئًا تتزامن مع انتشار أبطأ لفيروس “سارس كوفيد-2” وهو الفيروس المسبب لـ”كوفيد-19″، وبالتالي قد تؤدي أشهر الشتاء إلى ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وقال آدم كابلين، الأستاذ المساعد في الطب النفسي والعلوم السلوكية في هوبكنز، إن حالات الإصابة بفيروس كورونا يمكن أن ترتفع مع وجود هواء بارد أكثر ملاءمة لنمو الفيروسات.

بحث لجامعة هوبكنز

مع بداية جائحة كورونا ذهبت توقعات العلماء إلى أن هواء الصيف الدافئ يمكن أن يحد من انتشار فيروس كورونا، ولكن مع انتشار الفيروس في فصلي الربيع والصيف الماضيين وارتفاع عدد الحالات في هذه الفترة جعل فكرة التأثير الموسمي على الفيروس تتراجع قليلاً.

ولكن دراسة حديثة أجرتها جامعة جونز هوبكنز الأمريكية للطب، تشير إلى أن درجات الحرارة الأكثر دفئًا تتزامن مع انتشار أبطأ لفيروس “سارس كوفيد-2” وهو الفيروس المسبب لـ”كوفيد-19″، وبالتالي قد تؤدي أشهر الشتاء إلى ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وقال آدم كابلين، الأستاذ المساعد في الطب النفسي والعلوم السلوكية في هوبكنز، إن حالات الإصابة بفيروس كورونا يمكن أن ترتفع مع وجود هواء بارد أكثر ملاءمة لنمو الفيروسات.

فيديو ارتداء الكمامة بطريقة آمنة

كيف نميز بين الإنفلونزا وكورونا؟

وزارة الصحة المصرية حددت عوامل التفريق بين أعراض الإصابة بالإنفلونزا الموسمية وفيروس كورونا، والتي يتركز أبرزها في السعال الجاف وضيق التنفس والإرهاق والصداع الشديدين في حالة كورونا، والسعال المصحوب ببلغم والإرهاق والصداع الخفيفين في حالات الإنفلونزا العادية، ويكون العطس والرشح نادر الحدوث في حالة الإصابة بكورونا.

أعداد الإصابات في مصر نالت نصيبًا من ارتفاع الإصابات بحلول الشتاء، فقد قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية، خالد مجاهد، في تصريحات تليفزيونية، الخميس الماضي، إن أعداد الإصابات بكورونا سهدت ارتفاعًا طفيفًا خلال الأيام الماضية، تزامنًا مع انخفاض درجات الحرارة، مع تراخٍ ملحوظ في الالتزام بالإجراءات الاحترازية من المواطنين.

وتظل الخطورة الأكبر من تأثير الفيروس المستجد على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحوامل، لذا لا بد من تجنب هذه الفئات للتجمعات، والتوجه للمستشفى حال شعور بأعراض مرضية، وعدم تناول أي أدوية فيتامينات أو رفع المناعة دون استشارة الطبيب، فضلاً عن الحفاظ على نظام غذائي صحي.

وفي تقدير رئيس قسم الصدر بطب قصر العيني، الدكتور يسري عقل، فإن الارتفاع الذي تشهده الحالات داخل مصر حاليًّا ليس طفيفًا بل “كبير نسبيًّا” ويرجع إلى الاستهانة التي بات المواطنون يتعاملون بها مع الفيروس، وهو أمر ينذر بكارثة وفق حديثه لـ”ذات مصر”، إلى جانب أن 90% حاليًّا من العائلة الواحدة قد يصابون بالفيروس وهو أمر لم يحدث خلال الموجة الأولى من انتشار كورونا.

ويعتقد عقل أنه رغم عدم التأكد من تأثير انخفاض درجات الحرارة في انتشار الفيروس على نحو أكبر، فإن الاستهانة بالتعامل مع الإجراءات الاحترازية يظل العامل الأبرز في تزايد الحالات، ما يتطلب اهتمامًا أكبر في وسائل الوقاية التي تتمثل في ارتداء الكمامة، خصوصًا في الأماكن المغلقة، والالتزام بالتباعد الاجتماعي وغسل اليدين جيدًا أكثر من مرة، إلى جانب الاهتمام بنسب فيتامين “سي” و”دي” في الجسم وكذلك عنصر الزنك.

ماذا نفعل؟

تناول الطعام الصحي يأتي في المرتبة الأولى بعد طرائق الوقاية الاحترازية المعروفة من كمامة وتطهير اليدين وتجنب التجمعات، وفق رئيس المعهد القومي للبحوث سابقًا، الدكتور هاني الناظر، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك”، فالحصول على العناصر الغذائية المناسبة يساعد جسمك على البقاء بصحة جيدة عمومًا.

ومن الأطعمة التي تمكن الاستعانة بها خلال الشتاء لتقوية جهاز المناعة، الجزر، والفلفل الملون، والجرجير، وأوراق نبات السلق الطازجة، والفواكه مثل البرتقال والرمان والجوافة، وعصير الليمون البارد والزنجبيل والقرفة، كما أن ممارسة أكبر قدر من النشاط البدني يساعد في تعزيز الصحة العقلية والجسدية، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم، فالنوم الجيد له تأثيرات طويلة المدى في الصحة الجسدية، ويساعد في دعم جهاز المناعة.

فيديو منظمة الصحة العالمية عن كيفية الحماية من كورونا

وبحسب الناظر، من الضرورى شرب الكثير من الماء، والحصول على مكملات فيتامين “دي”، الموجود في الأسماك الزيتية والبيض والفطر (المشروم)، خصوصًا في فصل الشتاء الذي يجعل فرص الحصول على ضوء الشمس أقل، وهو الأمر الضروري لتحسين امتصاص فيتامين “دي”.

 

هاجر حسني

صحفية مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى