زوايامختارات

“الأكراد” أصدقاء الجبال.. و”جو بايدن”!

 

مع الإعلان عن فوز جون بايدن بمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظامه السياسي، أنهما مُجبران على القيام بتحولات سياسية، حتى يستطيع مواجهة هذه التقلبات الحادة.

فخلال 15 عامًا عُرف بايدن تقليديًّا بتعاطفه وتأييده للقوى السياسية الكردية، خاصة العراقية، بل كان أكثر أعضاء الحزب الديمقراطي -حين كان رئيسًا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ- تعاطفًا وتأييدًا لحقوق الأكراد، ثم لاحقًا خلال شَغله لمنصب نائب الرئيس الأمريكي 2009-2017.

وبحسب المحللين، فإنه عندما يتولى بايدن الرئاسة رسميًّا، فمن المتوقع أن يتعامل الرئيس الأمريكي المنتخب مع أطراف كردية خارج العراق، وهي أطراف تمس توجهات وسياسات الرئيس أردوغان، وفي الداخل التركي، سيتعامل بايدن مع حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد في تركيا، والذي يُعد ثاني أحزاب المعارضة التركية من حيث عدد أعضاء البرلمان.

مع الإعلان عن فوز جون بايدن بمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظامه السياسي، أنهما مُجبران على القيام بتحولات سياسية، حتى يستطيع مواجهة هذه التقلبات الحادة.

فخلال 15 عامًا عُرف بايدن تقليديًّا بتعاطفه وتأييده للقوى السياسية الكردية، خاصة العراقية، بل كان أكثر أعضاء الحزب الديمقراطي -حين كان رئيسًا للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ- تعاطفًا وتأييدًا لحقوق الأكراد، ثم لاحقًا خلال شَغله لمنصب نائب الرئيس الأمريكي 2009-2017.

وبحسب المحللين، فإنه عندما يتولى بايدن الرئاسة رسميًّا، فمن المتوقع أن يتعامل الرئيس الأمريكي المنتخب مع أطراف كردية خارج العراق، وهي أطراف تمس توجهات وسياسات الرئيس أردوغان، وفي الداخل التركي، سيتعامل بايدن مع حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد في تركيا، والذي يُعد ثاني أحزاب المعارضة التركية من حيث عدد أعضاء البرلمان.

المصدر: تقارير منظمة الأمم المتحدة


إرث بايدن

في ديسمبر/ كانون الأول 2002، عندما زار السيناتور الديمقراطي جون بايدن برفقة زميله السيناتور تشاك هاجل  منطقة كردستان العراق، وجه كلمة للأكراد في منطقة أربيل العراقية قائلاً: “الجبال ليست صديقكم الوحيد”، متعهدًا بتقديم كل الدعم لهم في واشنطن.

بايدن وبارزاني

وعندما اختار باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأسبق، جو بايدن نائبًا له عام 2008، انتقدت وسائل الإعلام التركية بايدن بوصفه “عدو تركيا”، ليس فقط لكونه مؤيدًا للأكراد، ولكن أيضًا مؤيدًا لليونان والأرمن، بل أشارت له بعض الصحف التركية بـ”السيناتور الوقح”. في عام 2016 ، زعمت وسائل الإعلام الموالية للحكومة التركية أن بايدن كان مدافعًا عن “الأكاديميين المحبين لحزب العمال الكردستاني”، وهو ادعاء لا أساس له من الصحة، بل غالبًا ما تستخدمه حكومة أردوغان للتشهير بالقادة والرؤساء المخالفين لسياستهم.

في المقابل، ظل بايدن على علاقة جيدة جدًّا مع مسعود بارزاني وحكومة إقليم كردستان، الذي استضافه هو وأوباما في البيت الأبيض في عام 2015، وخلال رحلة بايدن الأخيرة إلى الخارج كنائب للرئيس، أشار إليه بارزاني بأنه “صديق للأمة الكردستانية” عندما التقيا في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.

بايدن وأردوغان

صدام متوقع

إلى ذلك، يرى الباحث المتخصص في الشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، محمد عبد القادر، أنه بلا شك سوف تكون سياسة جون بايدن تجاه تركيا مختلفة تمامًا عن سلفه دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن بايدن لديه تصريح يقول فيه  إنه سيدعم المعارضة التركية “لإسقاط حكم أردوغان”.

ويضيف لـ”ذات مصر” أن بايدن يقف على النقيض تمامًا من سياسات أردوغان التي تقمع الأكراد. فالرجل ضد حركة الاعتقالات التي قادتها الحكومة التركية ضد الناشطين الأكراد، إضافة إلى أنه سيكون ضد سياسة الرئيس التركي في منطقة شرق المتوسط وسيدعم قادة دول الاتحاد الأوروبي ضد أردوغان.

وينبه عبد القادر إلى أن “الملف الكردي سيكون بالتأكيد مصدر قلق كبير للسياسة والساسة الأتراك مع مطلع العام الجديد 2021، وذلك بعد عودة الولايات المتحدة إلى (لعبة السياسة الخارجية) مرة أخرى، بعد السياسة الانعزالية التي قادها ترامب خلال فترة حكمه”.

ويعتقد المتخصص في الشؤون التركية، أن ذلك قد يدفع أردوغان للانجراف أكثر  ناحية روسيا، لمواجهة الضغوط الأمريكية والأوروبية المتوقعة عليه، لافتًا إلى أن أردوغان استطاع تعديل الدستور وإضفاء الطابع السلطوي عليه وقمع المعارضة خلال فترة حكم ترامب، وبالتالي ما كان ذلك ليحدث لولا الدعم الذي حظي به من الرئيس الجمهوري، لذا فإن سياسة بايدن سوف تخلق رعبًا داخل أوساط الحكم التركية، طبقًا لعبد القادر.

حركات التمرد الكردية ضد الدولة التركية تعود إلى ثلاثينات القرن الماضي، وفي عام 1978، أسس عبد الله أوجلان حزب العمال الكردستاني، الذي نادى بتأسيس دولة مستقلة في تركيا، ثم بدأ الحزب الصراع المسلح بعد 6 سنوات من تأسيسه، ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 40 ألف شخص وتدمير أكثر من 3 آلاف قرية وتهجير سكانها إلى غرب تركيا . وفي تسعينات القرن الماضي، تراجع حزب العمال الكردستاني عن مطلب الاستقلال، وطالب بالحقوق الثقافية والسياسية وتحقيق نوع من الإدارة الذاتية مع استمرار القتال.

المصدر: تقارير صحفية

من جهته -وعقب فوز بايدن برئاسة الولايات المتحدة- كتب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “نتطلع إلى استمرار التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة لحماية مكاسبنا في الحرب ضد داعش وبناء مستقبل أفضل للسوريين”.

تظاهرة في لندن ضد الهجوم التركي في سوريا

ويقول الممثل السياسي لقوات سوريا الديمقراطية في الولايات المتحدة، سينام محمد، إن الشراكة مع أمريكا بدأت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، واستمرت مع دونالد ترامب، وسوف تستمر مع جو بايدن، مضيفًا أن الأكراد يُطالبون الإدارة الأمريكية الجديدة بترجمة الدعم العسكري إلى دعم سياسي.

ويوضح في مقابلة صحفية، أن الأكراد ليسوا ممثَّلين في محادثات السلام السورية في جنيف، ولهذا السبب تأمل القيادات الكردية على الأرض أن تجلب إدارة بايدن المزيد من الدعم السياسي لإدراجهم في المحادثات التي ستحدد مستقبلهم ومستقبل سوريا ككل.

 

محمد حميد

صحفي مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى