التأسيس الثاني.. القاعدة ومحاولات النهوض

الملخص:

يظل تظيم القاعدة حاضرًا في المشهد الجهادى / الراديكالى المعولم رغم تراجعه لحساب تنظيم الدولة الإسلامية داعش، إلا أن ذلك لم يحل دون رغبته وسعيه إلى إعادة إنتاج نفسه مجددًا من خلال استثمار تحولات السياق القائم حوله، وتطوير وتجديد آلياته واستراتيجياته من جهة أخرى، وهو موضوع هذه الدراسة، التي تتحدث عن فرص التجديد ومداخل التطوير لدى التنظيم.

مقدمة:

لم تنشأ القاعدة إلا من منطلق طريقة صوغ البيئة المحيطة بمفهوم للسلفية يربط ما بين الجهادية والأصولية، أو بمعنى أدق الحالة الوجدانية التي صنعتها النواة الأولى من الأفغان العرب، وحتى الآن لم تتغير تلك الفلسفة، إلا أن المزيج الذي حدث بعد الربيع العربي، خاصة في سوريا، وبروز داعش، أوقع التنظيم في مجموعة من التداخلات الفقهية والفكرية العقدية، كذا جملة من الاستراتيجيات الحركية، التي تداخل فيها المحلي بالأممي، والعنقودي بالمنفرد، حتى شهدنا الآن ما يطلق عليه بـ “النمط الاندماجي” ، كما شهدنا أيضاً تلك التحولات التي تشير إلى جملة من الأفكار الجديدة المعقدة، التي تجاوزت الأطروحات القديمة في الفكر والمنهج.

وتستلزم القراءة الصحيحة لتنظيم القاعدة إدراك فرص التجديد ومداخل التطوير التي يمر بها الآن، فالربيع العربي وما تلاه كان فاصلاً إلى حد كبير بين الخطاب المعلن والقناعات الحقيقية، وما بين الاستراتيجيات القديمة والعملية الحركية الحالية للتنظيم، الا أن هناك تحولات حقيقية يمر بها على المستوى الأيديولوجي والاستراتيجي، وهي التي قد تعطيه فرصة حقيقية تساعده على الاستمرار والبقاء والحفاظ على الشبكة والعلاقات بين الأفراد، خاصة أنه لا يتحرك بتشكيلة واحدة الآن، كما أن المنطقة التي يتحرك فيها ليس لها حدود، وليس لها خطوط إمداد معروفة، وعليه سنتحدث عن تلك النماذج، التي تؤطر للتحولات وفرص التجديد من أجل الفهم واستشراف المستقبل.

 

⪡ المحور الاول

أولاً: تجديدات حركية

أبو مصعب السوري

أصبحت القاعدة بمرور الوقت حاضنة أيديولوجية، وبؤرة لفصائل قد لا تحمل نفس الاستراتيجيات، وهو الذى أسهم فيه الإنترنت، حيث أسس وحدة افتراضية بين أفراد وجماعات لا ترتبط تنظيمياً، وكانت قتالها في نشأتها الأولى تضامنياً مع الأفغان أو الشيشان، ثم انتقلت إلى مقاتلة العدو البعيد، وخلال هذه المرحلة ظهر ما يسمى (الجبهة الأيديولوجية) على يد أبو مصعب السوري في كتابه: (دعوة المقاومة الإسلامية)، وهي الجبهة التي تعمل دائماً في دمج ما بين العنقودي والمنفرد، والتنظيمي والذئب المتوحد الذي يحمل الفكرة.

ولم ينتقل التنظيم من العمل حركياً من جهاد النكاية إلى التمكن وإمساك الأرض، إلا في سوريا، التي حدث فيها الصراع، ووقع فيها الدمج بين المقاتلين، وكانت ساحة للصراع بين تنظيمات متعددة أهمها داعش، الذي دمج بين مقاتليه، وكانت له سياسة واضحة، هى إمساك الأرض، عن طريق مزيج من قتال الجيوش النظامية، وحرب العصابات، وما ابتدعه من تطهير المكان (أى مذابح للمخالفين)، ثم التهجير، لكى يخلق مشكلة للجوار، وإذا انسحب يدمّر المكان تمامًا كما جرى بكوباني والفلوجة، عن طريق 50 ألف مقاتل، بينهم 15 ألفاً أطلق عليهم (قوات النخبة)، ومن هنا سنشهد جملة من التجديدات في التنظيم:

1- النمط الاندماجي:

في تنظيم القاعدة شهدنا عدة أنواع من الأنماط، لكن النمط الاندماجي الذى يقوم علي توحيد هيكل القيادة والتحكم، والدمج التام للقوات المقاتلة، هو مستجد خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، حيث انتقل من نمط المظلة الأيديولوجية، الذى تلتزم فيه جماعات شريكة وحليفة نفس الأفكار، والتمويل وغيرها، إلى الدمج بين الفصائل الإقليمية والميليشيات.

بدأت المرحلة الجديدة (النمط الاندماجي)عقب الثورة السورية وهي التي تستتبع بالضرورة الاستراتيجية اللامركزية، في التعامل مع الفروع، ودمج الفصائل والتنظيمات القريبة، وإدارتها من خلال قيادة مشتركة واحدة[1].

كانت سياسة القاعدة هي تقسيم العالم إلى 7 قطاعات، لكن التحول هنا كون التشكيلات الجديدة لم تعد تعتمد على التقسيم القديم، بل هي جامعة ومنعزلة في ذات الوقت، فهي تجمع كلّ من يعمل إقليمياً، وفي ذات الوقت يريد الاحتفاظ بخصوصيته الإدارية وبقيادته وتكتيكاته، وهذه هي النقطة الأولى، التي استتبعها فيما بعد العملية الاندماجية بين تنظيمات هي أقرب على مستوى المكان أو الاستراتيجيات، أو ما يمكن أن نطلق عليه (تنظيمات السلسلة الواحدة) التي لا يوجد تغييرٍ في رؤيتها السياسية والعسكرية، التي تعتمد بشكل أساسي على الارتباط بتنظيم “القاعدة” أيديولوجياً وسياسياً.

 

من أهم الأمثلة على ذلك ما جرى في مطلع عام 2017 حين أعلنت كبريات التنظيمات الإسلامية المسلحة النشطة في الصحراء الكبرى، ودول الساحل الأفريقي عن حركة جديدة تحمل اسم “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.

وضم التنظيم الجديد جماعة أنصار الدين، وإمارة الصحراء الكبرى (6 كتائب تابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي)، وكتيبة المرابطون، وكتائب ماسينا.

أعلنت هذه التنظيميات المندمجة أنّ قادتها بايعوا أمير جماعة أنصار الدين، إياد آغ غالي، أميراً للتنظيم الجديد، ثم أعلن الأخير مبايعته لأمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري[2],

الملاحظ هنا، أنه رغم قاعدية هذه التنظيمات المتحالفة واندماجها إلا أنها لم تطلق على نفسها (القاعدة) بشكل مباشر، بل (أنصار الإسلام والمسلمين)، وأنها رغم ضمها لأكثر من 10 جماعات إلا أنها أعلنت عن العمليات التي تقوم بها بنفس الاسم رغم تباعد الجغرافيا، وحدث هذا في مصر، في عملية الواحات.

يقول صلاح الدين حسن: كان لافتاً أن يقف أمير كتيبة “المرابطون” الموالية للقاعدة “مختار بلمختار” ليوجه خطاباً إلى المسلمين من المحيط إلى النيل في إشارة واضحة، إلا أن القاهرة تقع ضمن ولاية تنظيمه الذى يتمركز نشاطه في الساحل الإفريقي، الذى ضم مصريين نفذوا عمليات انتحارية ضد القوات النيجرية والفرنسية على أراضي النيجر.. لذا عندما أطلق هشام عشماوي على تنظيمه هذا المسمى لم يكن ذلك مصادفة، فليس من المنطقي أن يتسمّى تنظيمان تابعان للقاعدة في قطاع جغرافي واحد “الشمال الإفريقي” بمسمى واحد، أي إنّ تنظيم “المرابطون” الذي كان يعد نفسه للانتشار في الصحراء لبداية شن هجمات شرسة على الدولة المصرية، هو المسؤول عن عملية الواحات، لكن الذي تبنى هو اتحاد المنظمات الذي يحمل اسم “أنصار الإسلام”[3].

استتبع النمط الاندماجي والسلسلة الواحدة أن تكون الاستراتيجية لا مركزية، مع السماح بظهور أكثر من تنظيم “قاعدي” داخل الدولة الواحدة، على أن يقوموا بالالتزام بقواعد عدم الاشتباك، وعدم التمدد إلى مناطق سيطرة الفصائل الأخرى التابعة لـ “القاعدة”[4].

2- الصراع بين المحلي والمعولم:

أبو بصير الطرطوسي

مع النمط الاندماجي وقعت إشكالية الصراع بين العمليات القتالية المحليو والمعولمة، ورغم أن القاعدة المعولمة لم تنته للأبد، لكن فلسفة إدارتها القديمة تغيرت، من قرأ ما كتبه أبو بصير الطرطوسي، أحد المشايخ الروحيين للقاعدة، ونقده للظواهري، يلمس بداية تلك المرحلة، وأن ما وضعه أبو مصعب السوري على مستوى الصعيد الأيديولوجي والواقعي تغير، حيث إنّ الأيديولوجيا الملتبسة التي تم تأسيس التنظيم عليها، وهى الحرب الشاملة للعالم، جعلها تتحرك في مساحة رمادية، بين المحلي والعالمي، بين قتال العدو البعيد والقريب، وجاءت الظروف الواقعية التى أعقبت ثورات الربيع العربي، لتحسم لدى بعض الفصائل خيارات أخرى، وكان هذا أشبه بعملية تفجير داخلى للانشقاقات، ما حدا التنظيم فيما بعد لرأب الصدع بدمج الفصائل القريبة مكانياً واستراتيجياً، وظهور ما يسمى تنظيمات (السلسلة الواحدة)[5].

لقد كان الجهاديون الأوائل يقاتلون محلياً ويفكرون محلياً، وانتقلوا فيما بعد للقتال محلياً لكنهم كانوا يفكرون عالمياً، وهذا ما دفعهم للانتقال لما يسمى الجهاد التضامني، تحت اسم نصرة المستضعفين، في أفغانستان والشيشان.. ألخ ألخ، وبعدها انتقلوا لمرحلة عولمة الجهاد مع ظهور القاعدة، التي تمثلت معضلتها الأولى، أنها أصبحت ليست جماعة واحدة، بل مجموعة من الجماعات: حليفة (متحالفة مع التنظيم فقط)، وشريكة (متشاركة معها في الأهداف) ومتماهية (أصبحت في صلب النواة للتنظيم)، وكان هذا يودي بتلك الجبهة إلى نتيجة مفادها أن الأيديولوجية التي تقوم على التمازج والالتحام أدت في النهاية إلى تعميق جراح التنظيم وإلى تفتته، على سبيل المثال، الانشقاق الضخم لتنظيم الدولة في العراق، عن بيعة الظواهري.

وتبدو القاعدة الآن في الصراع ما بين القتال محلياً كما سيرة المؤسسين الأوائل، أو السير على نفس الاستراتيجية التي وضعها بن لادن، وهي الشبكة المعولمة.

أبو محمد المقدسي

بان في رسالة الطرطوسي إلى الظواهري تلك الإشكالية، حين أراد من جبهة النصرة أن تنفصل عن القاعدة، حرصاً على ما أسماه (الجهاد السوري)، وهو ما حصل فيما بعد تحت مسمى (فتح الشام ثم جبهة تحرير الشام)[6]، وهي الاستراتيجية القائمة على “استرضاء المجتمع”، عبر ما يسمى تكوين الجبهات والتحالفات الداخلية، وهي أفكار يؤمن بها عدد كبير من قيادات القاعدة الآن، بل وتؤمن بها فصائل مثل (أحرار الشام)، وهو ما أوجد صراعاً عميقاً مع جناح القاعدة المعولم، ومشايخ التنظيم، مثل أبو قتادة، وأبو محمد المقدسي.

يقول الطرطوسي: لو عزم الشيخ على إزالة العقبة (الكأداء)، وهى ارتباط جبهة النصرة بالقاعدة وباستراتيجيتها، التي لا تناسب قط جهاد وتطلعات الأمم والدول والشعوب، التي بات الارتباط بها ضرراً محضاً لا مرية ولا شك فيه، ولا يُقبل من الشيخ ولا غيره أن ينادي بالوحدة، ثم هو في نفس الوقت يحرص على الأسباب التي تمنع من تحقيق هذه الوحدة، التي منها إلزام أهل الشام ومجاهديهم بأن يتحدوا تحت مسمى واستراتيجية القاعدة، فيكون مثله مثل من يقول بالشيء وضده معاً، وهذا لا يليق![7].

 

مسلحو تنظيم حراس الدين

إن المسألة في التنظيمات التي تحمل أيديولوجية القاعدة مثل (جبهة تحرير الشام) أو جماعات السلفية الجهادية كـ(أحرار الشام) أنها ليست لها علاقة فقط بـ“المظلة القاعدية المعولمة”، و”المظلة المحلية”، فهي علاقة عكسية، فكلما اتسعت الأولى ضاقت الأخرى، ومن هناظهر تنظيم “حرّاس الدّين“ الذي عمل على بناء أيديولوجية خاصة به في الشّمال السوري، قائمة على التمدّد باتجاه العراق، وإعادة نفوذ الجهاديين المرتبطين بـ”القاعدة” إلى مناطق بلاد الشّام بشكلٍ عام[8]، وهو الذي ينضوي تحته العديد من المجموعات الجهادية، التي عمل أغلبها سابقا في إطار تحرير الشام، منها “جيش الملاحم”، و”جيش الساحل”، و”جيش البادية”، و”سرية كابل”، و”جند الشريعة”، وكلهم يؤمنون بعولمة العمليات الجهادية[9].

كان تّشكيل “حرّاس الدّين“ يسعى بشكلٍ أو بآخر، إلى أن يكون التّشكيل الجامع والمنعزل في ذات الوقت، فكان جامعاً لكلّ من يرفض العمل مع “جبهة النّصرة” (جبهة فتح الشّام بمسمّاها الجديد) والهاربين من مناطق “داعش”، إضافةّ للشقّ المهاجر والذي يعتبره قياديو تنظيم “حرّاس الدّين” هو الشقّ القادر على جذب الشّخصيات المهاجرة من سوريا وخارجها، إضافةً لكونه يستطيع على التأثير على البنية الداخلية للجهاديين في باقي التّشكيلات، بسبب الأثر الكبير للمهاجرين على مهاجري التّشكيلات الأخرى، ولا سيّما المهاجريين الآسيويين المتّصفين بالانضباط والقوّة العسكرية، يُضاف إلى ذلك قبول الحاضنة الشعبية لهم حتّى الآن في مناطق المعارضة السّورية، كونهم كانوا أشدّ وطأةً من القيادات المتشدّدة الأخرى، خصوصاً القيادات السّورية والعراقية، والذين سببت طريقة تعاملهم شروخاً في العلاقة بين الحاضنة الشّعبية من جهة، والشقّ الجهادي في سوريا من جهة أخرى[10].

3- المعسكرات المتنقلة إقليمياً:

إن نموذج الأفرع المتحالفة والشبكة الاندماجيةأدى بالضرورة إلى معسكرات متنقلة إقليمياً والتوجه إلى مناطق جغرافية جديدة، “ومن المحتمل أن يشبه مستقبل الحركة الجهادية العالمية ماضيها، حيث تنتشر مجموعات متشعبة ومقسمة من المسلحين إلى ساحات القتال الجديدة، من شمال إفريقيا إلى جنوب شرق آسيا، وهناك سينضمون إلى الحروب الأهلية الحالية، وينشؤون ملاذات آمنة، ويبحثون عن طرق لشن هجمات مذهلة”[11].

أبو عزام الأنصاري

في دراسة مطولة، للقيادي «أبو عزام الأنصاري» أعاد نشرها منتدى منبر الإعلام الجهادي، أكد أن كثيراً من القادة العسكريين الجهاديين أتوا من شمال أفريقيا (مصر، ليبيا، الجزائر، موريتانيا)، وهو أمر له دلالات ومؤشرات ساعدت على التفكير في تغيير الخطط للتواجد بقوة، وتحديداً في شمال إفريقيا، وأن المناخ فى الشمال والجنوب الأفريقي، مناسب لاستغلاله لإعادة الانطلاق من القارة السمراء مرة أخرى، إلى أماكن أخرى في العالم يجب استغلالها، لأنها غير موضوعة في اهتمام العالم، مثل دولة سيراليون، ومدغشقر، مشيراً إلى أنها أماكن جيدة للسكن، والانتقالات.

ذكرت وكالة «فرانس براس» نقلاً عن صحيفة ألمانية، فإن اجتماعاً استمر 3 أيام، ناقش استراتيجية جديدة إقليمية، لتنظيم القاعدة، قائمة على التنسيق والوحدة بين الجماعات الموالية للظواهرى، لتكون في مواجهة تمدد داعش، والعمل على وضع خطة لتدفق المقاتلين الإسلاميين من مصر وتونس، وإعادتهم مرة أخرى بعد تلقيهم تدريبات عملياتية بليبيا.

4-    الاستمرار في مناطق التوتر

يورد عبدالله محمد في مذكرته قول المنظر الاستراتيجي للقاعدة أبو مصعب السورى: إن الضعفاء لا يستطيعون وضع الاستراتيجيات، ومن الأجدى أن تكون استراتيجية المقاومة مجموعة خطوط استراتيجية عريضة تعطيها مرونة الحركة وتبديل التكتيكات بحسب الوقائع الناشئة، وهذه لا يمكن أن تكون إلا في بيئات فاشلة[12].

كان ما سبق يشير إلى الاستمرار بنفس السياسة، بل والمساهمة في صناعة التوتر، لأنه يعطي فرصة غير مسبوقة للقاعدة دائماً، بمعني أن تحرك التنظيم مرتبط بشكل أو بآخر بالواقع الذي يمكن أن يتحكم فيه، وبالوضع على الأرض أو ما يسميه بـ”فقه الواقع”، لأنه لا يستطيع العيش والعمل والتخطيط إلا في بيئة مضطربة ومنقسمة علي نفسها أو مرشحة للانقسام، أو مناطق فوضى أو معازل اجتماعية وسياسية، أو ضمن تجمعات مذهبية أو طائفية، أو ذات نزاعات مسلحة واضطرابات سياسية.

أسامة العريدي

وحين فقدت القاعدة أماكن الجبهات المفتوحة لم يعد لديها من سبيل إلا اعتماد استراتيجية بناء السرايا الصغيرة ذاتية النشأة والتكوين والدفع والمنقطعة عن بعضها، والعمل بصورة منفردة حتى بعيدا عن الأمير المؤسس لها، وهنا لا يوجد جديد، لكن مع العمليات الاندماجية الأخيرة، وتنظيمات السلسلة الواحدة، حرص التنظيم على توسيع ساحة المواجهة، والاستمرار في مناطق التوتر، لكنه اتجه إلى الأماكن الساحلية، وقام بعملية انتقالات إلى وسط آسيا، وإلى الصومال وليبيا، ومن ثم وجدنا زيادة ملحوظة في عمليات القاعدة بإفريقيا وتحديداً الصومال، ونيجيريا، وساحل الصحراء.

لقد سقطت نظرية مصر أولاً، أو فلسطين أولاً،وهذا هو التجديد، وتم إحلال فكرة ساحة المواجهة أولاً، والحفاظ على التماس مع العدو، وخلق الفوضى ومساحات شاسعة للتحرك، ما يعني أن المواجهة القادمة بين التيار السلفي الجهادي ونموذجه القاعدى ستطول دولاًوشعوباً لطالما اعتبرت نفسها بعيدة عن ساحة الصراع المباشر، أو أنها اكتفت بمواقف سياسية أو أيديولوجية أو تقديم دعم مالي.

يؤكد منظّر القاعدة على مناكفة الأنظمة، والاستدراج الاستراتيجي، وما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه القاعدة؟، فيقول: «والجيد لنا في المرحلة القادمة أننا سنتمتع بمساحة من الحرية الإعلامية التي خلفتها الثورات العربية، فيمكن ومنذ الآن اعتماد استراتيجية بعيدة المدى تتضمن أدوات إعلامية متنوعة، والخداع الاستراتيجي والاستدراج، لأن الاستراتيجيات العسكرية لا تنفصل عن الاستراتيجيات السياسية[13].

حدد عبدالله محمد شروط الموقع المناسب للقاعدة، ومنها أن تضم تضاريس تساعد على العمل العسكري الدفاعي، كالموانع الطبيعية مثل الجبال والغابات والمستنقعات والأحراش وغيرها، من الموانع التي تعيق حركة الجيوش النظامية، أو تحيد بعض الأسلحة المتفوقة كالطيران والمدرعات، وبها الطبيعة السكانية المساعدة، والخصائص البشرية للمنطقة، من ناحية التدين والشجاعة والصبر على المشاق، وقابلية التحرك[14].

أسامة قاسم 

إذن القاعدة الآن تتنازع ما بين المحلية وما بين الجهادية العالمية، ولا يوجد لديها الآن نزوع واضح إلى فقه استراتيجي بعينه، بسبب ضعف القيادة المتمثلة بالظواهري، والتنازع ما بين ثلاثة صنوف من القادة،وهم التاريخيون مثل الأردنى أسامة العريدى، والمصري أسامة قاسم، والصنف الثانى، هم الجناح الذى يمثله، أبو مارية القحطانى (ميسرة الجبورى)، ومن هنا بدأنا نرى انحرافات أيديولوجية.

 

⪡ المحور الثاني

ثانيًا: تجديد عقدي

على الرغم من وجود بعض الاختلافات بين فروع تنظيم القاعدة وخلاياه في الدول والمناطق المختلفة سواء من حيث ظروف النشأة، أو الأهداف المرحلية والتكتيكية، أو أساليب الحركة والفعل، أو أنماط التعامل مع ظروف ومعطيات البيئة المحيطة أو غير ذلك من الأمور، إلا أن كل فروع التنظيم وخلاياه تنطلق من أيديولوجية واحدة كما عبَّر – ويعبر – عنها بن لادن والظواهري، إلا أن التحولات الاستراتيجية أدت في المقابل إلى أخرى عقدية جعلها تقترب من داعش، وهي التي أوجب قتال غير المسلمين (إطلاقاً)، ونجد في سلسلة (قمع الفتنة في مهدها) والكتاب رقم 3 بعنوان (نور اليقين)، وهو (شرح عقيدة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين) لأبي مارية القرشي، أن المؤلف اعتمد على رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب في عقيدة التوحيد. فقد ذكر في (ص 7) نواقض الإسلام العشرة كما ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن بينها (من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفراً إجماعاً.

طارق عبدالحليم

طارق عبد الحليم، أحد أبرز مفكري السلفية الجهادية، المقرب من القاعدة تحدث عن الخلافات العقدية والسياسية بين هيئة تحرير الشام، حليف القاعدة، وبين تنظيم الدولة، وقال إن الأولى على مستويين، خلافٌ في أصل المسألة، وخلافٌ في مناطها ومن ثم تطبيقها، ومثال على ذلك أنّ كلّ مسلمٍ، بلا استثناء، يؤمن بأن مرتكب الشرك الأكبر كافرٌ. لكن يأتي الخلاف في مناطات هذا الأصل، وهو هل هناك مانعٌ من تكفير هذا المعينّ بالذات، أو تكفير من ثبت في حقه عارض من العوارض، وإلى أي درجة يتعلق هذا المانع بمنع تكفيره، وهكذا. فهنا يتحد الأصل، ثم تتفرق صور التطبيق، وتحديد اسلام طائفة من عدمه، يتوقف على أمرين، عقيدتها المعلنة، وتصرفاتها على الأرض، ومفهوم المخالفة هنا لا يعمل، بمعنى أنه لو قالت: نرضى بحكم الإسلام ونسعى له بطريق ديموقراطيّ، فهنا تقع الشبهة التي يجب التحري عنها، وعن مقصودها، فإن كان ذلك منها إيماناً بمبادئ الديموقراطية التي هي رفض حكم الله للشعب، وقبول حكم الشعب للشعب، فهذه ردة بيقين، وإن شاب عقيدتها المُعلنة شرك واضح جليّ كأن ذكرت أنها لا تتحاكم إلى الشرع، بل إلى القوانين الوضعية وتتبنى العلمانية، فهذا نقض لعقيدة الإسلام، وردة صريحة بيقين، ثم يأتي هنا وقوع الحكم على المعيّن، والنقطة الأهم هي إطلاق أحكام التكفير بلا اعتبار لأوجه الخلاف فيه، ثم القتل بناءً على ذلك النظر[15].

وإذا فسرنا الأسباب الداعية لجملة من الأقترابات ما بين التنظيمين فسيكون من اللازم التأكيد على الظروف الإقليمية، والتبرير العقلاني للمعارك والتنافس،فقد أصبحت بعض الفصائل القريبة من القاعدة ومنها (خراسان) ذات مرجعيتين ومنهجين مختلفين، وأصبح قادتها جزء منهم يدين بنهج تنظيم القاعدة المركزي السياسي وتكيفاته الإيديولوجية عقب ثورات الربيع العربي، وآخر يريد إقامة دولة وإمارة، وإشعال الحرب على أساس هوياتى، على سبيل المثال لا الحصر.

أبوفراس السوري

كان أبو فراس السورى، وأبو همام الشامي وغيرهم يرتبطون بعلاقات متينة مع القيادة المركزية لتنظيم القاعدة في باكستان، الأمر الذي دفع بعدد من الجهاديين المعولمين المرتبطين بقاعدة خراسان إلى الالتحاق بجبهة النصرة ــ قاعدة الجهاد في بلاد الشام، حيث توافد الجهاديون خلال صيف 2013 إلى شمال سورية من أفغانستان، وباكستان، وإيران، واليمن،والسعودية، وكان محسن الفضلي أحد أهم الشخصيات الجهادية المعولمة، وتعتبر هذه المجموعة الأشد خطرا بحسب الولايات المتحدة، وهي ذات المجموعة التي أطلقت عليها الحكومة الأمريكية في سبتمبر 2014 “جماعة خراسان”، وبدأت باستهدافها منذ تشكيل التحالف الدولي وقتلت معظم قياداتها، واغتيال عدد كبير من قيادات القاعدة المعولمين، أفضى إلى بروز الجناح المؤمن بالقتال المحليالسوري[16].

هناك نظريتان داخليتان تحاولان تفسير أو بيان ماهية ما يحصل بالتنظيم عقدياً، الأولى تعتقد أنها تنظيم عالمي وحيوي، يعتبر أن السلطات الحاكمة كافرة، وعميلة للخارج، ولن ينفع معها إصلاح، ويرفض أى بناء لا يتوافق مع ما يؤمن به من عقيدة، ويرفض تنزيل الأحكام على الواقع، ويتعامل معه مجرداً دونما قياس على الزمن أو الظرف الآني، كما أنه يوسع مفهومه عن الطاغوت، ليشمل إلى جانب غير الموحدين والمشركين والمبتدعين، الأنظمة الوضعية، التى تعمل لصالح النظام العالمي من وجهة نظره، والثاني يرى أنه يمكن التعامل مع المختلف معه عقدياً، وبدأ يطور مفهوم الولاء والبراء ليشمل غير الموحدين[17].

سيد قطب

وفي جل الإصدارات الأخيرة للقاعدة، وكلمات الظواهري المسجلة كانت هناك عملية إحيائية لنواقض الإيمان، وتفصيلها بشكل تم فيه الإفراط في استخدامها، وإضافة نواقض جديدة عليها، مثل “التوكل على الله”، وأصبحنا نرى خلافات علنيةحول من يعذر بالجهل والتأويل، ومن لا يعذر[18]، ومن يحكم على أعوان الحاكم بالكفر والردة، ومن يحكم عليه بمفرده، ومن يكفر الطوائف كالشيعة على العموم، ومن يقبل توبة المرتد ومن لا يقبلها، وكانت كل سردية عقدية توصل إلى ما بعدها، إلا أنها في النهاية كلها تؤدي إلى نتيجة واحدة، أن القاعدة لا تزال تؤمن بالحاكمية وفق مفهوم سيد قطب، وما نص عليه كتاب منظرها سيد إمام (الجامع في طلب العلم الشريف)، وتكفير الديمقراطية، والقتال عن طريق الصائل والطائفة الممتنعة، واعتبار الدول الإسلامية دور كفر، إلا أن التنظيم حتى الآن لا ينزل أحكام الديار على ساكنيها مثل داعش.

وتؤمن القاعدة أن هناك إجماعًا من العلماء على جواز اقتحام المهالك في الجهاد، وجواز حمل الواحد على العدد الكثير من العدو في الجهاد وإن تيقن الهلكة، وهي تتوافق مع داعش في ذلك، كما ترى خروج من قتل نفسه لمصلحة الدين عن النهي الوارد في قتل النفس، وتقر بمشروعية قتل النفس أثناء الانغماس في فئة من الذين حكموا عليهم بالردة، على سبيل المثال كـ”جبهة النصرة”.

أيمن الظواهري

 استدل صاحب كتاب، “مكتبة الدولة الإسلامية، أحكام الغارات الفدائية والتترس”، عبد المجيد عبد الماجد الأثري، من سلسلة بناء الشخصية المسلمة، على جواز إتلاف النفس لمصلحة إعزاز الدين وإظهاره، وهو نفس كلام الظواهري فى كتابه (ريح الجنة) عن جواز إتلاف النفس لمصلحة الدين، عن طريق الاستدلال بما فعله غلام الإخدود، وقوله للملك، إنك إن قلت باسم الله رب الغلام قتلتني.

وانتقلت القاعدة من الحديث حول قضية نواقض التوحيد المعاصرة، إلى الحديث عن القضية الخاصة الجهاد، أي الانطلاق من الخصوص إلى العموم والمفاصلة مع من أطلق عليهم المرتدين، ولا زال العمدة في ذلك كتابي ملة إبراهيم، للأردني “أبو محمد المقدسي”[19]، أحد أكبر منظري السلفية الجهادية، وكتاب مسائل في فقه الجهاد للمصري “أبو عبدالله المهاجر”، حيث ذكرا عدة مرتكزات فكرية هي:

1- الأولوية لدعوة الناس إلى التوحيد؛ الذي هو حق الله على العبيد، وشرح هذا التوحيد للناس، والتركيز على نواقض التوحيد المعاصرة، وهذا ما يطلق عليه الحاكمية[20].

2- الولاء والبراء، هو من أوثق عرى التوحيد، وإن من أول الواجبات على الموحد أن يبرأ ويكفر بالأرباب المتفرقين والمسميات الكثيرة التي تعبد من دون الله، وتتمثل في زماننا بصورة الحكام والمشرعين وقوانينهم.

3- المرتكز الثالث هو الجهاد.

المثير أنهما لا يكتفيان بمجرد الإعلان اللفظي للكفر بالطاغوت، بل يتدخلا في تحديد أشكال هذا الكفر، إذ لا يجوز أن ينخرط المسلم في وظائف الطاغوت وخصوصا في السلك العسكري.

في 20 مسألة تختص بمسائل جهادية، عرض أبو عبد الله المهاجر تقسيم العالم إلى قسمين: دار إسلام ودار كُفرٍ وحرب، الأولى هي التي يُطبق فيها حكم الشريعة الإسلامية، وهي ذات الفكرة التي يقوم عليها “ملة إبراهيم”، الذي اعتبر كل المؤسسات طاغوتية، وقال: “من قبيل ذلك أيضاً روابط ومؤسسات الضرار التي يؤسسها هؤلاء الطواغيت، كرابطة العالم الإسلامي التي انخدع بها كثير من علمائنا المساكين”[21]، وهو بهذا لا يختلف عن المهاجر في كتابه الذي تناهز صفحاته الـ600، حيث يرى أن الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله مرتدون وأنه «لا بأس بالاستعانة في القتال بالكفار والمرتدين والطوائف الضالة»؛ لأن ذلك «نظير الاستعانة بالكلاب على قتال المشركين»[22]، كما يسفه رأى من يعتقدون أن الإسلام، هو النطق بالشهادتين، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والصوم، والحج، فحسب، إذ يوضح أنه: “إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد ولا في ضجيجهم بـ”لبيك”، ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة”، ويقصد بهم حكام المسلمين”، ورغم تسليمهما أن “قتل عدد من المسلمين مفسدة كبيرة، إلا أنه برأيهما الوقوع في هذه المفسدة الكبيرة جائز، بل واجب”.

 

 

⪡ المحور الثالث

ثالثًا: سيناريوهات ما بعد التجديد 

مع تلك التنظيرات الأيديولوجية الجديدة ، التي لها سوابق في تنظيمات مثل التوقف والتبين، أو لها شروح في مكتبة تنظيم الدولة (داعش) فإن القاعدة الذي أصبح فيه الآن خطان متوازيان، على الصعيد الأيديولوجي كان الأول هو تنظيرات سيد إمام الشريف حول تكفير الأعوان، ورفض الظواهري لذلك، واستمرار التشظي في السودان، لينتهي ذلك في العراق في بروز تنظيم داعش وتبنيه لتلك النظريات، كما أصبح فيه خطان أيضاً متوازيان من الناحية الاستراتيجية، وهم الجيل المؤسس الذي يؤمن بمركزية التنظيم وأفكاره، والجيل الآخر الذي يريد المحلية الجهادية، ومحاولة التنظيم لحل الإشكاليات بانماط اندماجية إقليمية، قريبة في الفكر والمنهج والأسلوب، فإنه من المتوقع أن نشهد بروز نسخ قاعدية جديدة، قد لا تحمل اسم القاعدة، لكنه تحمل بصماته، كما سنشهد تغيراً جذرياً في أسلوب التنفيذ، بحيث يميل لتبني النمط “الداعشي” في عملياته، في مقابل تغيرات محدودة في عقيدته الفكرية فيما يتعلق بأولويات القتال.

مقاتلو داعش

“إننا سنشهدقاعدية الفكر، وداعشية التنفيذواتباع النمط “الداعشي “في العمليات الإرهابية بسبب احتكاك العديد من مقاتلي “القاعدة” بعناصر “داعش”، مما سيؤدي لإعادة هيكلة تنظيم “القاعدة”، إذ سيغلب الطابع “الداعشي” على نمط مواجهاته المسلحة مع الحفاظ على منطلقاته الفكرية الرئيسية، كما تغيّر أولويات القتال، من حيث طبيعة العدو المستهدف، ليصبح العدو البعيد أولى بالقتال من العدو القريب، ثم الخوارج والتنظيمات التي تتبع أسلوبي التكفير والقتال[23].

ومع التنظيمات التي تؤمن بالمحلية الآن، وهي أكثر ميلًا لاستهداف “العدو القريب”، فإنناسنشهد توسعاً في الموجة الحالية من الإرهاب، الذي يمكن أن نراه في أماكن لم نكن نتوقعها من قبل، وهو ما توقعه الباحث في التطرف والشؤون الأمنية، كولن ب. كلارك، في حديثه عن فرضيات مستقبلية لوضع الحركة الجهادية العالمية، بمختلف تنظيماتها المحلية والدولية[24].

 

⪡ الخلاصة

الخلاصة

والخلاصة، هي تغير شكل القاعدة التقليدية، وظهور أنماط جديدة من التنظيمات التي ستعمل بشكل لا مركزي، في أماكن وجغرافيا مختلفة[25]، وهذا كان واضحاً في الدمج والاتحاد مع فصائل متنوعة قريبة منه، ثم مؤخراً الفصل العضوي الذى تم بينه وبين بعض الفصائل، وخلقه مزيداً من التشكيلات والتنظيمات بمسميات مختلفة ومشروع واحد، تنضوي جميعها تحت عباءة التنظيم الأم، واتضح هذا مؤخراً في الهند، وبنجلاديش، والصومال.

بمشاركة

رسوم

أحمد بيكا

دراسة

ماهر فرغلي

كاتب وباحث مصري

[1]داعش إلى الذئاب المنفردة والقاعدة إلى اللامركزية الإرهابية

https://cutt.us/WNro1

[2] تقرير حول اندماج التنظيمات بإفريقيا

https://cutt.us/BvGXJ

[3] صلاح الدين حسن، بعد عملية الواحات: “أنصار الإسلام”… مصر تواجه اتحاد منظمات إرهابية، موقع حفريات

https://www.hafryat.com/en/node/228

[4] مركز المستقبل للدراسات، مستقبل التنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط، ندوة بتاريخ: 13 ديسمبر, 2018

https://cutt.us/a4g6a

[5] ماهر فرغلي، داعش والقاعدة.. العقل والاستراتيجية، دلتا للنشر والتوزيع، صــ58

[6]http://www.sadaislamic.net/wp/%D9%88%D9%82%D9%81%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A3%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D

[7]https://cutt.us/bS1Ds

[8] “حراس الدين”.. هكذا تعيد القاعدة طرح نفسها في سوريا، الجزيرة:

https://cutt.us/L0rBL

[9] المصدر السابق.

[10]تنظيم “حرّاس الدّين”: الهيكلية والتحديّات والمستقبل، مجلة ملفات أسبار،العدد الخامس، مركز أسبار للدراسات والبحوث بمدينة دوسلدورف الألمانية.

https://cutt.us/ToqLM

[11]https://cutt.us/wp70E

[12] المذكرة الاستراتيجية، عبدالله محمد، منبر الإعلام الجهادي

https://www.mnbr.info/vb/index.php

[13] المصدر السابق

[14] المصدر السابق

[15] طارق عبد الحليم، الموقع الرسمي

http://tariq-abdelhaleem.net/ar/post/72554

[16]وثائقي (ورثة المجد)، إصدار المنارة البيضاء، جبهة فتح الشام، 18/3/2016م

[17]https://cutt.us/DXRvC

[18]أبى همام بكر بن عبد العزيز الأثري، خط المداد في الرد على الدكتور إياد

http://dawlaisis.blogspot.com/2014/02/blog-post_9611.html

[19]عصام طاهر البرقاوي العتيبي، مشهور بـ (أبو محمد المقدسي).

[20]عبد المجيد عبد الماجد الأثري، أحكام الغارات الفدائية والتترس، من سلسلة بناء الشخصية المسلمة 3، كتاب إلكتروني، دون مطبعة أو دار نشر.

[21]أبو محمد المقدسي، ملة إبراهيم، صـ68، كتاب إلكتروني، دون مطبعة أو دار نشر

https://archive.org/details/Melt_Ebraheem

[22]أبو عبد الله المهاجر، مسائل من فقه الجهاد، كتاب إلكتروني

https://archive.org/details/ozaaloza_gmail_20131108

[23] أحمد كامل البحيري، تحولات القاعدة، ندوة بمركز المستقبل للدراسات.

https://cutt.us/jiPOw

[24] تقرير نشرته مؤسسة «راند» الأمريكية للأبحاث، على الرابط التالي المختصر:

https://cutt.us/QKK9Y

[25]داعش” إلى الذئاب المنفردة و”القاعدة” إلى اللامركزية الإرهابية

https://cutt.us/WNro1

There are no reviews yet.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



Start typing and press Enter to search