دراسات وتحليلات

الصفقة الضريبية: مجموعة السبع الكبار تهدد الشركات العالمية

في خُطوة تُعتبر بمثابة انفراجة في مُحادثات دامت لعدة سنوات بهدف إصلاح قوانين الضرائب الدولية، توصلت الدول السبع الكبار “G7” -ذات الاقتصاديات الأغنى- إلى اتفاقية تهدف إلى منع الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات من البحث عن ملاذات ضريبية، مما قد يجبر عمالقة التكنولوجيا -مثل Amazon وFacebook وGoogle بالإضافة إلى الشركات العالمية الكبرى الأخرى- على دفع ضرائب للبلدان، بناءً على مكان بيع سلعهم أو خدماتهم، بغض النظر عمّا إذا كان لديهم وجود مادي في تلك البلدان أم لا.

فقد أبرز الصعود السريع لشركات التكنولوجيا مثل جوجل وأمازون وفيسبوك مشكلة كيفية فرض ضرائب على أكبر الشركات في العالم. فعلى عكس صناعات أخرى كالحديد والصلب والإسمنت، فإن معظم شركات التكنولوجيا متنقلة ويمكنها التنقل بسهولة بين البلدان. وفي الوقت الحالي، يصعب على دولة بمفردها أن تفرض ضرائب تجاه تلك الشركات، وذلك لأنه إذا حاولت الدولة رفع الضرائب المُقرَّرة، يمكن للشركات أن تنتقل إلى دولة أخرى تفرض معدلات أقل من الضرائب، وغالباً ما يتم الترحيب بها في أماكن أخرى.

قرار مجموعة الدول الصناعية السبع يهدف إلى تطويق الملاذات الضريبية
قرار مجموعة الدول الصناعية السبع يهدف إلى تطويق الملاذات الضريبية

وحتى وقتنا هذا -قبل التطبيق الفعلي للمُقترحات الجديدة المُعلن من قبل السبع الكبار- يُعد إجراء التنقل إلى البلدان الأقل في معدلات الضرائب قانونيًا، لكن العديد من الحكومات تعتقد أن الأعمال التجارية عليها واجب أخلاقي لدفع المزيد من الضرائب، خاصةً بعد الأزمة الاقتصادية الراهنة جرّاء انتشار وباء كورونا المُستجد. فذلك التنقل من دولة لأخرى لتلافي دفع مزيد من الضرائب يقوّض قدرة الدول على زيادة الإيرادات اللازمة للقيام باستثمارات مهمة، في وقت تتداعى فيه الآثار السلبية لأزمة كورونا العالمية.

ماهية الاتفاق الضريبي وكيفية العمل به

تتصارع حكومات العالم منذ سنوات طويلة مع التحدي المتمثل في فرض ضرائب على الشركات العالمية العاملة في العديد من البلدان. ونما هذا التحدي مع ازدهار شركات التكنولوجيا الضخمة مثل أمازون وفيسبوك. وبعد سنوات من المفاوضات والمناقشات، وافقت مجموعة من أغنى دول العالم على مقترحات فرض حد أدنى من الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات، بهدف ضمان أن تدفع الشركات ضرائب في كل دولة تعمل فيها بدلًا من تحويل الأرباح إلى ملاذات ضريبية منخفضة في أماكن أخرى.

ففي الوقت الحالي، يمكن للشركات إنشاء فروع محلية في البلدان التي لديها معدلات ضرائب منخفضة نسبيًا على الشركات وإعلان الأرباح هناك، ثم القيام بتحويلها بعد ذلك للبنوك بالدول الأخرى. وهذا يعني أنهم يدفعون فقط المعدل المحلي للضريبة، حتى لو كانت الأرباح تأتي بشكل أساسي من المبيعات التي تتم في مكان آخر.

ومن ثَمَّ توصّل وزراء مالية مجموعة السبع الكبار”G7″ -الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي- في اجتماعهم في لندن، في منتصف يونيو 2021، إلى محاربة التهرب الضريبي عن طريق فرض معدلات أعلى من الضرائب على الشركات الكبرى العابرة للحدود، وذلك في البلدان التي تُمارِس فيها أعمالها، وذلك بهدف خلق “نظامًا ضريبيًا أكثر عدلاً ومناسبًا للقرن الحادي والعشرين”.

مجموعة السبع الكبار

ولتجنب هذا التهرب الضريبي، وافقت المجموعة من حيث المبدأ على أن الشركات متعددة الجنسيات تدفع معدل ضرائب لا يقل عن 15% في كل دولة تعمل فيها، أي أقل من اقتراح بنسبة 21% قدّمه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في وقت سابق من العام 2021. ومن حيث التطبيق؛ هناك جزءان من الصفقة:

  • الجزء الأول

يتعين على الشركات متعددة الجنسيات -التي تعمل في العديد من البلدان- دفع المزيد من الضرائب أينما تبيع المنتجات أو الخدمات. ويُسمى هذا بـ “الركيزة الأولى” للاتفاقية، حيث ستُطبَّق على الشركات العالمية بعدد 100 شركة مُقترحة، والتي لديها هامش ربح لا يقل عن 10% عالمياً. وبحسب الاتفاقية، سيكون للبلدان التي تعمل فيها الشركات الحق في فرض ضرائب بنسبة 20% على الأرباح العالمية التي تزيد عن الـ 10% الأولى في محاولة لمنع الشركات من الإبلاغ عن أرباحها في الملاذات الضريبية حيث لا تمارس سوى القليل من الأعمال التجارية.

في الوقت الحالي، يمكن للشركة أن تكسب المليارات في بلد معين، ولكنها لا تزال تدفع ضرائب قليلة جدًا هناك. هذا لأنه يمكنهم اختيار وضع مقرهم الرئيسي في دولة ذات معدل ضرائب أقل، وجني أرباحهم هناك. على سبيل المثال، في عام 2018، دفعت مؤسسة Facebook، والتي يقع مقرها الرئيسي الدولي في دبلن (عاصمة إيرلندا)، 28.5 مليون جنيه إسترليني كضريبة للمملكة المتحدة، على الرغم من أن عائداتها بلغت 1.65 مليار جنيه إسترليني.

  • الجزء الثاني

هو الحد الأدنى العالمي لمعدل ضريبة الشركات بنسبة 15%، والهدف من ذلك هو منع الدول من تخفيض معدل الضريبة لبعضها البعض لجذب الشركات متعددة الجنسيات.

فسبق أن طبقت إيرلندا سياسة لجذب شركات التكنولوجيا الأمريكية لإقامة مقراتها هناك، وعلى مدار العشرين عاماً الماضية، أصدرت أيرلندا رسالة بسيطة لجذب الشركات العالمية:

“استثمر هنا وستدفع فقط 12.5٪ ضريبة على أرباحك الأيرلندية”.

ويقارن هذا المُعدل بشكل إيجابي بمعدلات ضريبة الشركات الرئيسية البالغة 19% في المملكة المتحدة، و30% في ألمانيا، و26.5% في كندا. وكان ذلك المُعدل المنخفض عاملًا مُهمًا لجذب الاستثمار العالمي. فإلى جانب Facebook، يوجد مقر Google الرئيسي الدولي في Grand Canal Quay في دبلن، وهناك مقرات TripAdvisor وAirBnB في أماكن أخرى بإيرلندا.

وبالتالي هذه الميزة الضريبية لإيرلندا يمكن تقويضها بشكل كبير إذا تم استخدام حد أدنى عالمي من الضرائب، وذلك للسماح للاقتصاد العالمي بالازدهار على أساس تكافؤ الفرص في فرض الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات. ويعني هذا بشكل أساسي أنه إذا دفعت الشركة ضريبة بالمعدل الأيرلندي الأدنى، فيمكن للولايات المتحدة (أو دول أخرى) زيادة ضريبة تلك الشركة في نطاق سلطتها القضائية للوصول بها إلى الحد الأدنى العالمي. لذلك إذا كان لشركة أمريكية وجود في إيرلندا بشكل أساسي من أجل الميزة الضريبية، فإن هذه الميزة ستختفي في حال تم تطبيق الاتفاق الجديد.

كذلك تُمهِّد الاتفاقية الجديدة الطريق لإلغاء ضرائب الخدمات الرقمية (DST) والضرائب التمييزية الأخرى. بالإضافة إلى الاتفاق على حد أدنى عالمي للضريبة، حيث توصلت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أيضًا إلى اتفاق تاريخي بشأن خطة لاستبدال DST بإعادة توزيع أوسع للحقوق الضريبية في الأماكن التي تمارِس فيها الشركات متعددة الجنسيات الأكبر والأكثر ربحية أعمالها وتجني الأموال.

اجتماع مجموعة السبع الكبار 2021

تأثير الصفقة على الشركات العالمية

في أول رد فعل من الشركات العالمية على الاتفاقية، قال “نيك كليج” من فيسبوك:

“نريد أن تنجح عملية الإصلاح الضريبي الدولي، وندرك أن هذا قد يعني دفع Facebook مزيدًا من الضرائب، وفي أماكن مختلفة”.

وقال متحدث باسم أمازون إن الاتفاقية هي “خطوة إلى الأمام” في سبيل تحقيق “الاستقرار في النظام الضريبي الدولي”. فيما قال متحدث باسم Google”

 “نحن نؤيد بشدة العمل الجاري لتحديث القواعد الضريبية الدولية. ونأمل أن تواصل الدول العمل معًا لضمان الانتهاء من اتفاقية متوازنة ودائمة قريبًا.”

لكن من حيث التطبيق الفعلي، سيعتمد التأثير الدقيق للفاتورة الضريبية لكل شركة على مقدار الدخل الذي يتم إعادة تخصيصه بالفعل. كما أن الخلاف سيكون حول البلد الذي يتم نقل الأرباح منه وإليه، وبالتالي ما هي الزيادة في معدل الضريبة. فإذا كانت كل الأرباح المعاد تخصيصها ناتجة عن بلدان خالية من الضرائب، فقد يكون التأثير أكبر من تلك البلدان التي كانت تُطبق مُعدل ضريبة مُتصاعدة بالفعل.

وتشير مراجعة رويترز لملفات شركة Alphabet Inc -المالكة لشركة Google- إلى أن الشركة قد تشهد زيادة ضرائبها بنحو 600 مليون دولار، أي حوالي 7% أكثر من فاتورة الضرائب العالمية البالغة 7.8 مليار دولار في عام 2020، إذا تم تطبيق كلا الإجراءين المقترحين.

كذلك قد تشهد مجموعة جونسون آند جونسون الطبية، ومقرها الولايات المتحدة، ارتفاع فاتورتها الضريبية بمقدار مليار دولار، بزيادة أكثر من 50% عن مصروفاتها الضريبية العالمية البالغة 1.78 مليار دولار خلال العام 2020. وهنا يزداد الوضع سوءً بالنسبة لشركة جونسون بسبب حصولها على 76% من دخلها لعام 2020 خارج الولايات المتحدة ودفعها ضريبة 7% في المتوسط ​​على تلك الأرباح الخارجية. ومن ثَمَّ مع تطبيق معدل ضريبة بنسبة 15% على رقم الدخل الخارجي هذا سيؤدي إلى 990 مليون دولار كضرائب إضافية، وفقًا لحسابات رويترز.

مجموعة جونسون آند جونسون الطبية

وبالرغم من تلك التقديرات المُعلنة، فحتى الآن من الصعب تحديد التأثير الدقيق للمقترحات الجديدة على الشركات، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الشركات لا تكشف عادةً عن إيراداتها ومدفوعاتها الضريبة حسب كل بلد.

والتفاصيل الرئيسية حول كيفية تنفيذ تلك المقترحات على أرض الواقع لا تزال مُعلّقة، بما في ذلك البلدان التي سيتم إعادة تخصيص الأرباح إليها، وإلى أي مدى ستُعوِّض الضرائب الناتجة عن الإجراءات الجديدة الضرائب المستحقة بموجب النظام الحالي. كذلك لا يزال هناك عدم يقين بشأن كيفية تطبيق الإجراءات، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية التي يتم تضمينها في الحد الأدنى للضريبة العالمية البالغ 15%.

كذلك بالرغم من الأثر السلبي الذي من المتوقع أن يقع على كاهل تلك الشركاتت -حال طُبقت الاتفاقية-  فتلك الشركات بارعة في التخفيف من تأثير التدابير المصممة لتقليل التهرب الضريبي، وبالتالي يمكنها إعادة التنظيم من أجل الحد من تأثير التدابير المقترحة. وفي الواقع، فإن الحوافز الضريبية التي تقدمها الحكومات تعني أن الشركات قد ينتهي بها الأمر إلى دفع مبالغ أقل في الممارسة العملية.

التأثير على الاقتصاد العالمي

تعد صفقة مجموعة السبع الكبار هي أول محاولة دولية مُنسَّقة للتعامل مع قضية فرض الضرائب على الشركات العابرة للحدود. وإذا نجح الأمر، فقد تتدفق مليارات الدولارات إلى الحكومات لسداد الديون المتراكمة خلال أزمة كورونا الحالية.

فعلى سبيل المثال، قدّر تقرير صدر-خلال يونيو الجاري 2021- من مرصد الضرائب في الاتحاد الأوروبي أن الحد الأدنى للضريبة بنسبة 15% سيُحقِّق 48 مليار يورو إضافية، أو 58 مليار دولار، سنوياً بإجمالي الإيرادات. كذلك توقعت إدارة بايدن في ميزانيتها -خلال مايو الماضي 2021- أن النظام الضريبي العالمي الجديد يمكن أن يساعد في جلب 500 مليار دولار من الإيرادات الضريبية على مدى عقد من الزمان إلى الولايات المتحدة. وكذلك قدّرت ورقة بحثية صادرة عن صندوق النقد الدولي أن 12 تريليون دولار من استثمارات الشركات العالمية كانت “مجرد استثمار وهمي” لتجنب الضرائب.

كذلك قدّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD” -في أكتوبر 2020- أنه سيتم جمع ما يصل إلى 81 مليار دولار (57 مليار جنيه إسترليني) من عائدات الضرائب الإضافية كل عام في إطار الإصلاحات. فيما ستُدِّر الركيزة الأولى من الإصلاحات ما بين 5 و12 مليار دولار، في حين أن الركيزة الثانية، الحد الأدنى للمعدل العالمي، ستجمع ما بين 42 و70 مليار دولار. وذلك بافتراض تطبيق معدل أدنى عالمي بنسبة 12.5% في إطار الركيزة الثانية.

وبرغم عدم اليقين حول مدى القدرة على تفعيل الاتفاقية حتى الآن، فقد يُنظَر إليها على أنها اتفاقية تاريخية يمكن أن تُعيد تشكيل التجارة العالمية وترسيخ المالية العامة التي تآكلت بعد أكثر من عام من مكافحة جائحة فيروس كورونا. فتلك الصفقة تأتي بعد عدة سنوات من المفاوضات المشحونة، وإذا تم تفعيلها، فإنها ستعكس السباق نحو القاع بشأن معدلات الضرائب الدولية. كما أنها ستؤدي إلى إنهاء الخلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا حول كيفية فرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الكبرى.

ومن شأن الحد الأدنى للضريبة العالمية أن يساعد أيضًا الاقتصاد العالمي على الازدهار، من خلال تسوية سياسات الاحتكار بين الشركات وتشجيع البلدان على التنافس على أسس إيجابية، مثل التعليم وتدريب قوى العمل والاستثمار في البحث والتطوير والبنية التحتية.

ورغم استفادة الاقتصاد العالمي من تفعيل هذه الاتفاقية، تقول المنظمات الخيرية أمثال منظمة أوكسفام، إن معدل الضريبة العالمي الأدنى على الشركات بنسبة 15% “منخفض للغاية” لإحداث فرق، ولن يُوقف عمل الملاذات الضريبية. وترى هذه المنظمات أن الدول الصناعية السبع “تُصلِح” نظام ضريبي عالمي معطل، من خلال وضع حد أدنى عالمي لمعدل الضريبة على الشركات، بما يشبه المعدلات الميسرة التي تفرضها الملاذات الضريبية مثل إيرلندا وسويسرا وسنغافورة. فتلك المعدلات مازالت منخفضة للغاية بحيث يمكن للشركات تخطيها.

هل تنجح المُفاوضات وتُطبَق الاتفاقية؟

لا يزال الطريق طويلًا أمام إصلاح النظام الضريبي العالمي، ففي حين أن الاتفاق تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام، إلا أن العديد من التحديات لا تزال قائمة.

ففي يوليو المُقبل 2021، يجب على مجموعة السبع الكبار أن تظرح الاتفاقية الجديدة أمام وزراء المالية من مجموعة العشرين التي تجتمع في إيطاليا. وإذا نجح ذلك، يأمل المسئولون أن يتم توقيع اتفاق نهائي من قبل قادة مجموعة العشرين عندما يجتمعون مرة أخرى في أكتوبر 2021. لكن ليس من السهل أن تحصل هذه الاتفاقية على دعم أوسع، فقد تُعارِض بعض الدول المستفيدة من النظام الحالي تلك الاتفاقية الجديدة. وبالفعل عارضت إيرلندا، التي يبلغ معدل ضرائبها 12.5%، الحد الأدنى للضريبة العالمية، بحجة أنه سيكون مُعطِّلًا لبرنامجها الاقتصادي.

وقد تخلق الشركات متعددة الجنسيات ثغرات، غالبًا بتواطؤ من الحكومات المعارضة للاتفاقية الجديدة. فلقد تواطأت بريطانيا منذ فترة طويلة في إنشاء ملاذات ضريبية في أراضيها مثل برمودا وجزر فيرجن وجزر كايمان وجزر القنال. كذلك أصبحت سويسرا ثرية من خلال جذب الأموال السوداء العالمية، التي تحميها السرية المصرفية الصارمة. وجذبت دول أخرى مثل سنغافورة وإيرلندا وموريشيوس وهولندا استثمارات ضخمة من خلال فرض معدلات منخفضة من الضرائب. فيما تواطأت أمازون مع حكومة لوكسمبورغ لوضع قواعد مالية تسمح بـ “صفر” ضرائب.

الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال اجتماع مجموعة السبع الكبار

كذلك لا يزال خطر نشوب حرب تجارية قائمًا إذا أبقت الدول ضرائب خدماتها الرقمية على حالها. وقد ذكرت إدارة بايدن -خلال يونيو الجاري 2021-  إنها مستعدة للمضي قدمًا في فرض رسوم جمركية على سلع بقيمة 2.1 مليار دولار من النمسا وبريطانيا والهند وإيطاليا وإسبانيا وتركيا، انتقامًا من ضرائبها الرقمية. ومع ذلك، فإنه يُبقيها معلقة، في حين تتكشف المفاوضات الضريبية. لذا قد يكون من غير المتوقع الانتهاء من مثل هذه الاتفاقية الكبيرة بحلول نهاية العام الجاري (2021).

وقد تأتي أكبر عقبة أمام إتمام الصفقة من جانب الولايات المتحدة؛ حيث يجب أن تحصل إدارة بايدن على موافقة الكونجرس -المنقسم بشكل دائم-  لإجراء تغييرات على قانون الضرائب. وبالنظر إلى أن الشركات الأمريكية ستتحمل العبء الأكبر من الضرائب الجديدة، يرى المُشرِّعون الجمهوريون بأن البيت الأبيض يتنازل عن سلطة الضرائب لصالح دول أجنبية.

إقرأ أيضا: “كورونا”.. زلزال الاقتصاد العالمي

أسماء حسن الخولي

محلل اقتصادي في قضايا الاقتصاد الدولي واقتصاديات الطاقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى