سياسة

القبة الحديدية لتغطية المارينز.. لماذا تسعى الولايات المتحدة لتحديث قواتها البحرية؟

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تعزيز الأسلحة الدفاعية لديها في الآونة الأخيرة، والتي يأتي في مقدمتها منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية التي هي في طريقها للانضمام للأنظمة الدفاعية الأمريكية، بصفقة يبدو أنها اقتربت كثيرًا.

وأكدت صحيفة كلكيست الإسرائيلية أن الولايات المتحدة في طريقها نحو إتمام صفقة لشراء منظومة القبة الحديدية، مضيفةً أن سلاح المارينز يدرس دمج تلك المنظومة مع أنظمة الرادار والتحكم الأمريكية بهدف توفير الحماية للقوات من صواريخ كروز.

اقرأ أيضًا: هل تعزل إسرائيل “بايدن” داخل أمريكا؟

ووفقًا للصحيفة الإسرائيلية، حصلت خطة الدمج هذه على موافقة فنية مبدئية، على أن يُتخذ القرار قريبًا للمضي قدمًا في الصفقة لإتمامها في 2022.

ما هي القبة الحديدية؟

  • نظام دفاع جوي بالصواريخ ذات القواعد المتحركة.
  • دخل الخدمة الفعلية في 2010.
  • بدأت شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة تطويره عام 2007.
  • تم تطويره بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي بكلفة بلغت 210 ملايين دولار.
  • المنظومة مخصصة لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية من عيار 155 ملم التي يصل مداها 70 كيلومتر.
  • تشتمل على جهاز رادار ونظام تعقب.
  • تشتمل على بطارية مكونة من 20 صاروخًا اعتراضيًا تحت مسمى TAMIR.
  • تعتمد على صاروخ مجهز برأس حربي يحتوي على 11 كيلوجرامًا من المواد شديدة الانفجار، يتراوح مداه ما بين أربعة إلى 70 كيلومتر.
  • الصاروخ قادر على اعتراض وتفجير أي هدف في الهواء.

القبة الحديدية لا تلائم قوات المارينز

لكن شبكة سكاي نيوز تقول إن النظام الدفاعي الصاروخي الإسرائيلي بصيغته الحالية، لا يلائم قوات المارينز الأمريكية، خاصة أن النظام ثابت، بينما مشاة البحرية يريدون “قبة حديدية” متحركة، لتكون صالحة للاستخدام أثناء العمليات الاستكشافية.

وحتى يستطيع الجيش الأمريكي استخدام القبة الحديدية، فعلى المارينز دمجها في نظام التحكم والقيادة الجوي الخاص بها، الذي يدمج مجموعة كبيرة من المعدات مثل الرادارات الجوية والأرضية لتوفير صورة دقيقة لساحة المعركة.

منظومة القبة الحديدية

وحتى تتم عملية الدمج، لابد من نقل القبة الحديدية ذات القاعدة الثابتة إلى أخرى متحركة، لتكون قادرة على التعامل مع طبيعة عمليات مشاة البحرية الأمريكية المتنقلة، خاصةً في المناطق الوعرة.

ونقلت سكاي نيوز عن مسؤول كبير بقوات المارينز الأمريكية قوله: “في حال تمكنا من جعل النظام الصاروخي متحركًا، فسيصبح قادرًا على الدفاع عن مواقع ثابتة ومتحركة”.

مفاوضات مع النرويج

يبدو أن المارينز تقوم بتغيير استراتيجيتها في الفترة الأخيرة، ففي السابق كانت استراتيجيتها تقوم على عمليات الحرب الطاحنة، أما الآن -بعد الصفقات التي تسعى لها- صارت تعتمد على قوة هجوم بحرية ذات طبيعة استكشافية. ولتنفيذ ذلك كان لابد من البحث عن أسلحة جديدة كالصواريخ المضادة للسفن.

لذا، في هذا الصدد، تُجري الولايات المتحدة الأمريكية مفاوضات مع النرويج للحصول على أحدث الأنواع من هذه الأسلحة، وفقًا لسكاي نيوز.

 ردع إيران والصين

تقول كلكليست، إن الأمريكان قلقون من تضرر قواتهم بفعل صواريخ كروز التي أثبتت إيران قدرتها على إطلاقها، سواء بشكل مباشر أو من خلال المليشيات المسلحة التي تدعمها في المنطقة، كما يحدث مع السعودية من خلال الحوثيين، وأن منظومة القبة الحديدية قد تكون مفيدة في هذا الصدد.

اقرأ أيضًا: داعش يتمدد محليًا.. الولايات المتحدة تواجه إرهابًا “صنع في أمريكا”

وإلى جانب ردع إيران، تشير سكاي نيوز إلى أن الولايات المتحدة تحتاج منح قوات المارينز دفاعات جوية لردع الصواريخ الصينية، خاصة في المواقع الموجودة بالمحيط الهادئ والبعيدة عن اليابسة.

القبة الحديدية لتأمين بحر الصين الجنوبي

تجري الولايات المتحدة الأمريكية استعدادات ضخمة وتدريبات ومناورات تتزامن مع تحديث أسطولها البحري، ما يُرجعه محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، إلى “المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة الامريكية في بحر الصين الجنوبي”.

بحر الصين الجنوبي
حاملة طائرات أمريكية

وفي اتصال هاتفي لـ”ذات مصر”، أوضح إسماعيل أن “الأزمة تكمن في اعتبار الصين أن هذا البحر ملك خالص لها، إلا أن هناك عدد من الدول الأخرى ترى أنها شريكة في هذا البحر. هذه الدول صديقة للولايات المتحدة، وتتبع استراتيجياتها”.

إلى جانب ذلك، تستهدف الولايات المتحدة بسط النفوذ في منطقة بحر الصين الجنوبي، وتأمينه من التواجد الصيني، لأنه “مليء بالغاز الطبيعي والثروات الأخرى”، وفقًا لإسماعيل الذي أضاف: “تسعى الولايات المتحدة لتأمين مصالحها من خلال تحديث الأسطول البحري والتدريبات وشراء الأسلحة البحرية، حتى تضاهي الأسطول الصيني المتواجد بكثرة في بحر الصين الجنوبي”.

وعلى ذلك، يُرجع مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، حرص الولايات المتحدة على تحديث قواتها البحرية وتزويدها بالأسلحة الحديثة بما في ذلك منظومة القبة الحديدية، إلى ردع الصين.

محمد الليثي

صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى