الكفالة في مصر

محاولات لتوطين الفكرة وإزالة الوصم

بعد زواجها بعام واحد، علمت “رشا مكي” أنها لن تتمكن من الإنجاب، وبعد تعرفها على زوجها الثاني (لديه ابنتان من زيجة سابقة) شجعها على احتضان طفل، ليختارا معًا طفلهما المكفول.

تقول “رشا” لـ”ذات مصر”: “رأيت الطفل الذي استقررت على كفالته مع زوجي، بعد أربعة أيام من مولده، وانتقل لمنزلي بعد خمسة وأربعين يومًا، كان عمري وقتها خمسة وأربعين عامًا، بينما استغرقت إجراءات الكفالة عامًا تقريبًا حتى أصبحت الكفالة رسمية”.

كانت المعضلة التي واجهتها “رشا” هي اصطحاب “مصطفى” إلى أمريكا، حيث تعيش، فالإجراءات المطلوبة لاصطحاب الطفل إلى الخارج لم تكتمل بعد.

رشا ونجلها مصطفى

“رشا” عملت في بداية حياتها بمجال السياحة والفنادق، ولاحقًا دفعها حبها للأطفال للاتجاه للدراسة المختصة برعاية الأطفال، وحصلت على شهادة PITC “برنامج رعاية وتدريب الأطفال الصغار في مرحلة التعليم للطفولة المبكرة”، حتى أصبحت خبيرة تقييم لرعاية الأطفال، لتعمل حاليًّا سفيرةً لمنظمة Face البلجيكية لرعاية الأطفال بلا مأوى في مصر.

حب “رشا” لابنها المكفول حديثًا دفعها لبدء رحلة طويلة لنشر ثقافة الكفالة في مصر، ودعوة المصريين لمساعدة وانتشال اليتامى والمعثور عليهم و”كرماء النسب” من الملاجئ وتوفير مكانٍ لهم في منازلهم.

بدأت “رشا” دعوتها للكفالة قبل سنوات، من خلال الحديث عن تجربتها الشخصية في الكفالة مع معارفها، ثم توسعت في الأمر واتجهت للمجموعات النسائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تروي لهم تفاصيل حياتها الجديدة مع طفلها، وتدعوهن لتكرار التجربة لحماية الأطفال المتواجدين بدور الرعاية.

شعار حملة اكفل طفلًا في بيتك

منذ عام دشّنت “رشا” صفحة “اكفل طفلًا في بيتك” Adaption story in Egypt، وركزت كل مجهودها على الصفحة التي يقوم عليها مجموعة من المتطوعين من نحو 20 فردًا، يقومون بالبحث والكتابة والترجمة بهدف زيادة الوعي بالاحتضان والكفالة في مصر.

توضّح “رشا” أنها لم ترغب في أن تسهّل الأمر على نفسها وتتبنى طفلًا في الخارج، خاصة أن أغلب الأمهات اللاتي يتخلين عن أطفالهن في أمريكا يتعاطين المخدرات والكحول، مما يؤثر سلبًا على صحة الجنين، على عكس المصريين، فأغلب الأمريكيات يكون الطفل نتاج علاقة غير شرعية أو تخلى عنه الوالدان لفقرهما، حسب قولها.

تُحضّر “رشا” لإطلاق موقع إلكتروني باللغتين العربية والإنجليزية يضم أهم المعلومات والإجراءات المتعلقة بالكفالة في مصر، سواء للمقيمين بالداخل أو العاملين بالخارج، إلى جانب عرض التجارب الناجحة للكفالة، ومتابعة آخر تطورات العملية في مصر، كما سيضم الموقع جزءًا خاصًّا للتبرع وسيوجه عائداته إلى الملاجئ.

أسرة رشا مكي

وإلى جانب الموقع، تُقدم “رشا” مجموعات دعم للأمهات البديلات بشكل دوري بواقع لقاء كل أسبوع عبر تطبيق Zoom، تحاول من خلاله نقل خبراتها في مجال رعاية الأطفال وتربيتهم للأمهات المصريات.

وحضرت “رشا” لمصر في ديسمبر الماضي، وقدمت محاضرة للأمهات بوجود أخصايين وخبراء محترفين، وقررت “رشا” تسجيل هذه اللقاءات في المستقبل ليستفيد منها أكبر عدد ممكن من المهتمين. كما تعمل على تجهيز كتيب PDF لأهم الأسئلة والإجابات المتعلقة بالكفالة، مما يعني سهولة تحميله ونشره عبر منصات مختلفة، وبالتالي وصوله لشرائح أكبر.

١١٥٠٠ طفل مكفول في مصر.. وتعديلات قانونية لإزالة الوصم

الكفالة ليست جديدة على المجتمع المصري، فهي متواجدة منذ زمنٍ بعيد ومنظمة من خلال وزارة التضامن الاجتماعي، ويوجد في مصر حتى الآن ١١٥٠٠ طفل مكفول داخل أسر على مستوى الجمهورية، وتحرص وزارة التضامن على زيادة العدد وتوفير منازل مهيأة لاستقبال الأطفال.

 كما تسعى الوزارة لإزالة الوصم المجتمعي عن الأطفال، وتغيير الصور النمطية لدى البعض عنهم، وإزالة التخوفات الناتجة عن بعض الأعمال الفنية مثل فيلم “العذراء والشعر الأبيض” الذي جسّد حياة فتاة مكفولة كبرت وسرقت الزوج من الأم، أو “العشق الحرام” الذي عشق فيه الأب الفتاة، وهي تصورات خاطئة عن فعل إنساني ضروري ونبيل.

وضمن هذا السياق، أجرت وزارة التضامن الاجتماعي تعديلات على اللائحة التنفيذية بقانون الطفل وفقًا للقرار الوزاري ١١٠٤٣ لسنة ٢٠٢٠، شملت تعديل مسمى “لقيط” لـ”معثور عليه”، و”مجهول النسب” لـ”كريم النسب”، و”الأسر البديلة” بـ”الأسر البديلة الكافلة”.

كما شمل القرار تعديل بعض الشروط، منها أن يكون أحد الزوجين مصريًّا وليس الاثنين، وتخفيض المبلغ المقرر إيداعه في دفتر توفير الطفل من خمسة آلاف جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه، وخفض سن الأسر من ٢٥ سنة لـ٢١ سنة، وتغيير شرط التعليم ليصبح من حق أي أسرة كفالة طفل بعد موافقة اللجنة المحلية التي تقع في محل إقامتها.

نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية

وسمح القرار بحصول الأسر على الولاية التعليمية للطفل، والوصاية الكاملة للطفل بعد اجتياز تقييم من الوزارة، كما سمح بمنح الطفل الاسم الأول فقط للأم في خانة الأم في شهادة الميلاد، وإضافة لقب العائلة أو اسم الأب الذاتي الأول في خانة الأب في شهادة الميلاد.

ولا ينتهي دور وزارة التضامن عند تسليم الطفل للأسرة البديلة، لكن تواصل الوزارة إشرافها ومتابعتها للطفل عن طريق الأخصائيين الاجتماعيين بشكل مكثف في البداية نظرًا لصغر سنّ الأطفال وعدم قدرتهم على الإبلاغ بأنفسهم في حال وقوع ضرر، وتتم المتابعة دوريًا كل ٣ شهور، حتى يبلغ الطفل سن الرشد ٢١ سنة، ولكن في حال كان وضع الطفل مناسبًا ومع أسرة جيدة تُخفف المتابعات بعد ١٨ عامًا، لتصبح كل ستة أشهر أو عبر التليفون.

"مروة": كفالة "يحيى" غيّرت حياتي وقضت على وحدتي

على عكس “رشا”، كانت “مروة” تفكر في الكفالة قبل زواجها، فقد رغبت دائمًا في احتضان طفلة تستعيد معها ذكريات طفولتها ومراهقتها وشبابها وتشاركها أحلامها، وتكون عونًا لها في كبرها، لكن رفض زوجها حال دون ذلك، إذ كان لديه أبناء من زواج سابق.

رفْض الزوج لم يمنع “مروة” من مواصلة البحث عن إجراءات الكفالة، خصوصًا مع دعم والديها للفكرة، فواصلت سعيها لكفالة طفل منذ عام ٢٠١٥، رغم محاولات زوجها إثناءها عن الفكرة.

كان انفصالها عن زوجها واستقلالها بحياتها، دافعًا لاستعادة حلمها القديم، لتعود للبحث عن طفلٍ تكفله عام ٢٠١٧، إلا أن “ظروفًا عائلية” عطّلتها ثانيةً.

تقول “مروة” لـ”ذات مصر” إن كل شيء يحدث لسبب، وفي التوقيت الأنسب، في عام ٢٠١٩، تمكنتُ أخيرًا، بعد محاولتين فاشلتين، من الحصول على موافقة لكفالة طفل بمفردي، كنت أودّ كفالة بنت لكن وقع اختياري على “يحيى” ابنًا بعدما رأيته للمرة الأولى، وكان وقتها يبلغ من العمر ثمانية أشهر. خطف قلبي منذ النظرة الأولى، وكأن كل سنوات التأخير كانت سببًا في أن يكون “يحيى” من نصيبي، لتتحول رغبتي في كفالة فتاة إلى احتضان فتى. اكتملتْ الإجراءات بعد عدة أشهر، واستطعت أن آخذ الطفل في منزلي ليصبح كل حياتي.

يحيي نجل مروة بالتبني

وتضيف: “دخل يحيى حياتي ليغيرها كليةً، عوضني عن فقدان والديّ، وقضى على وحدتي، أصبح شريكًا في عالمي الصغير، وفي تفاصيل يومي الدقيقة. شيء مُطمئن أن يجد المرء سنده في الحياة”.

لا تُخفي “مروة” حقيقة “يحيى” عن معارفها وجيرانها وزملائها في العمل، حسب قولها، ولا تكترث لحديث من يرفض فكرة الكفالة من الأساس، أو يعترض كون الطفل ذكرًا، أو يخبرها بأن ستفقد فرصها في الزواج مجددًا، وتؤكد أنها ستخبر الطفل بحقيقة نسبه في صغره حتى يكون وقع الأمر أهون.

مروة ويحيي
مستشار وزيرة التضامن : اتخذنا إجراءات لتطوير منظومة الأسر البديلة

اللواء الدكتورة “هبة أبو العمايم”، مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للرقابة والتفتيش، تقول لـ”ذات مصر”، إن الوزارة لديها رؤية واضحة تسعى من خلالها لتطوير منظومة الأسرة البديلة في مصر، وهو ما حدث من خلال تشكيل لجنة تطوير للأسر البديلة بموجب القرار الوزاري رقم ٢٤٠ لسنة ٢٠١٤، وتشكيل اللجنة العليا بموجب القرار ١٤٥ لسنة ٢٠١٦، وفقًا للائحة التنفيذية لقانون الطفل ١٢ لسنة ١٩٩٦، المعدل في قانون ٢٦ لسنة ٢٠٠٨.

وتضيف “أبو العمايم” أن اللجنة تضم نخبة من الخبراء في العديد من التخصصات، منها الاجتماعية والتربوية والنفسية والصحية والتعليمية والقانونية والأمنية والدينية، لافتةً إلى أن اللجنة بها ممثلون عن وزارات: التضامن الاجتماعي، والداخلية، والخارجية، والعدل، والصحة والسكان، والتعليم، ومشيخة الأزهر، والإفتاء المصرية، والنيابة العامة، والرقابة الإدارية، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وأعضاء من مؤسسات المجتمع المدني.

مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للرقابة والتفتيش

وتشير إلى أن اللجنة اتخذت عددًا من الإجراءات لتطوير منظومة الأسر البديلة، كان على رأسها تجهيز “سي دي” يتضمن برنامجًا إلكترونيًّا يُعرّف بالإطار الدستوري والتشريعي والفتاوى الدينية والقواعد والتعليمات الخاصة بالأسر البديلة، وتوزيع نسخ منها على جميع مديريات التضامن الاجتماعي في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأكدت مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي أن اللجنة العليا أتاحت طلب تسجيل الطفل اليتيم “أونلاين” على الموقع الرسمي للوزارة، وخصصت خطًا ساخنًا برقم (١٩٨٢٨) للرد على الاستفسارات الواردة بهذا الشأن، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات بالأطفال المكفولين والأسر البديلة على مستوى الجمهورية.

وتلفت “أبو العمايم” إلى استحداث اللجنة العليا نماذج جديدة لعقد رعاية الطفل في أسر كافلة منها أسر مكونة من أم بديلة فقط، وهو ما ينطبق على المطلقات والأرامل وغير المتزوجات اللاتي أصبح من حقهن كفالة طفل بمفردهن دون حاجة لزوج.

وتشير الدكتورة إلى عقد الوزارة دورات تدربية بشكل دوري للعاملين بها، فضلًا عن التعاقد مع شركات خاصة لإطلاق ١٠ ملايين رسالة SMS للدعاية لمنظومة الأسر البديلة، وإطلاق حملة “عيلة لكل طفل” بهدف زيادة الوعى المجتمعي بأهمية الكفالة.

"أحمد كريمة": الإسلام حضّ على "الكفالة" شريطة عدم تغيير نَسَبِ الأطفال

في حديثه لـ”ذات مصر” حرص الدكتور “أحمد كريمة”، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على التفرقة بين التبني في الجاهلية أو في المجتمعات غير الإسلامية وبين كفالة الأيتام في المجتمعات الإسلامية. موضحًا أن إضفاء النسب على الطفل المُتبنَّى حرام شرعًا، لقوله تعالى في سورة الأحزاب: “ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا”.

الدكتور أحمد كريمة

وأضاف “كريمة”: “أما الكفالة بمعنى الإنفاق المالي لقضاء حوائج ذوي الحاجات من اليتامى ومجهولي النسب دون إضفاء النسب لهم فهو من مكارم الأخلاق، لأن الإنفاق والرعاية سواء أكان في داره أو في مؤسسة خيرية جائز، لأن الله جعله من مصارف الزكاة، كما جاء في قوله تعالى في سورة التوبة: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”، لذا فاليتامى وكريمو النسب من مستحقي الزكاة تحت بندي الفقراء والمساكين”.

وأكّد أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أوصى برعاية اليتامى، كما جاء في الحديث الشريف “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما”، مضيفًا: “الحديث يظهر أن الكفالة تكون بالإنفاق النقدي والعيني عليهم دون مساس بنسبهم، لكن لا بأس باستضافة الأسر للأطفال بمنازلهم”.

ويؤكد “كريمة” أنه لا مانع من أن تتبنى الأمهات العزباوات أو المطلقات أو من لا تستطعن الإنجاب وحدهن، لكن لا بدّ من التأكيد على أن الطفل المُتبنَّى شخص أجنبي إذا بلغ بلوغًا شرعيًّا سواء كان ذكرًا أم أنثى يحرُم عليه الخلوة بباقي أفراد الأسرة.

وأضاف “كريمة” أن “المكفول ليس فردًا من أفراد الأسرة حتى يرث الوالدين، فالله عز وجل في سورة النساء قال: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ)، إذن فهو ليس من أبناء الأسرة حتى يُخصص له جزء من الميراث شرعًا ولا حق له فيه، كما أنه لا يجوز التعديل في الأمر، لأن الرسول قال في حديث شريف: “إن الله لم يجعل أمر الميراث لنبي ولا صديق بل تولاها بنفسه، فأعطى كل ذي حق حقه”.

ويقول كريمة: “أُفضّل عدم استضافة الأسر للأطفال في منازلهم تجنبًا للمشاكل الاجتماعية، فمن المهم تجنب اللهاث وراء عادات وتقاليد غير إسلامية”.

من جهة أخرى، يُتاح للأسر المسيحية الكفالة بنفس الشروط والإجراءات المطبقة على الأسر المسلمة، فيما يكمن الاختلاف في أماكن التبني، حيث يُمكن للمسيحيين الكفالة من الكنائس وبيوت الرب، ويكتفي أغلب المسيحيين بالمساعدة المادية المقدمة للكنيسة لرعاية الأطفال اليتامي وكفالتهم اجتماعيًّا، وفقًا لما أكده القمص “عبدالسميع بسيط”، أستاذ اللاهوت بالكلية الإكليركية.

الأمهات يُرضعن "المكفولين" للاحتفاظ بهم.. ومطالبات بتحديد ميراث لهم

أعطت مروة “يحيى” لقب العائلة، ليجمعهما الاسم الأخير رسميًّا، لكن تبقّت مشكلة واحدة واجهتها كحال بقية الأمهات الحاضنات وهي الفصل بينها وبين الأطفال في حال البلوغ.

مروة برفقة نجلها بالتبني

وتتحايل الأمهات على مشكلة الفصل باللجوء لطرق “إرضاع صناعية”، حيث تُرضع الطفل خمس مرات، حتى تصبح أُمًّا بالرضاعة ومن محارم الابن، وهو ما قامت به “مروة” فور حصولها على كفالة “يحيى”، وتوفر وزارة التضامن الاجتماعي حاليًّا أجهزة الإرضاع والأعشاب الطبيعية تيسيرًا للأمر على الأمهات البديلات.

“رشا” لا تقتنع بعدم أحقية الطفل المكفول في الميراث، وتخشى ألّا تتمكن بعض الأسر الكافلة من كتابة جزء من الوصية لا يتعدى الثلث، أو منح الطفل هبة في حال كان رحيلهما مفاجئًا، وتقول عن ذلك: “من خلال تجاربي مع عدد الأسر التي تضم أطفالًا بيولوجيين وآخرين مكفولين، لم أرَ أي تمييز بينهم”.

“مروة” تتفق مع “رشا”، وتعتبر عدم أحقية الطفل المكفول في الميراث ظلمًا له، تقول: “كيف تهب الأم حياتها للطفل ويصبح جزءًا منها ومن حياتها ولا يحق له الميراث فيها، وتتمنى لو تُغيّر الدولة الأمر وتحدد نسبة من الميراث تضمن حياة كريمة للطفل بعد رحيل والديه”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

قصة

شيماء عطية

صحافية مصرية

مشاركة

ياسمين عليوة

صحافية مصرية

أحمد بيكا

رسوم وجرافيك

Start typing and press Enter to search

Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Instagram