سياسة

المُراقب الإخوان تمهّد لـ”بايدن” بمشروع “إسلام سياسي جديد”

 

● ملخص الأسبوع (من 13: 19 ديسمبر/ كانون الأول 2020):
1- واصلت أجهزة الأمن المصرية حملتها الهادفة إلى تفكيك الجناح الاقتصادي لجماعة الإخوان، وألقت القبض على عدد من الشخصيات والأفراد الذين يُعتقد أنهم على صلة بالجماعة، حسب ما تناقلت وسائل إعلام مصرية وعربية.

في نفس التوقيت، نظم تليفزيون وطن (يتبع رسميًّا للجماعة) مؤتمرًا افتراضيًّا بعنوان “الإخوان المسلمون.. حقائق ومنطلقات” لمناقشة أوضاع الجماعة، والتحديات التي تواجهها، ورؤيتها المستقبلية، ونعتقد أن هذا المؤتمر مرتبط بالتغيير المرتقب في الرئاسة الأمريكية وسعي الجماعة لطرح ما يسمى بـ”مشروع الإسلام السياسي الجديد” في الفترة المقبلة.

2- أجرت جماعة أنصار الإسلام (المقربة من القاعدة) عملية تبادل أسرى مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وكانت محصلة العملية الإفراج عن محمد أحمد العبسي، ابن أخي شاكر العبسي، قائد حركة “فتح الشام” التي قاتلت ضد الجيش اللبناني في أحداث “مخيم نهر البارد” اللبناني عام 2007.

في حين، أبرزت صحيفة “ثبات” المحسوبة على التنظيم، العمليات الاستنزافية التي ينفذها فرع القاعدة في اليمن ضد جماعة الحوثي، منذ طرده من معاقل سيطرته في قيفة اليمنية (محافظة البيضاء- جنوب شرق العاصمة اليمنية).

3- تراجعت وتيرة عمليات داعش الاعتيادية بنسبة 22.5%، فقد نفذ التنظيم 48 هجومًا مقارنة بـ62 في الأسبوع السابق، ويُعزى تراجع عدد الهجمات العام إلى تراجع العمليات على الساحة العراقية بنسبة 40.7%، ويُشكل العراق ساحة العمليات الرئيسة للتنظيم، وقد تزايدت حدة الهجمات في مناطق غرب إفريقيا التي تشهد انتعاشة عملياتية كبيرة مؤخرًا.

جماعة الإخوان
تصدرت الحملة التي تقودها الأجهزة الأمنية المصرية ضد الشخصيات التي يُعتقد أنها على صلة بالجناح الاقتصادي لجماعة الإخوان واجهة الأحداث، على مدار الأسبوع الماضي، وألقت قوات الأمن المصرية، في وقت سابق، القبض على صفوان ثابت رئيس مجلس إدارة “جهينة” (شركة ألبان)، وسيد السويركي مالك محلات “التوحيد والنور” (سلسلة ملابس في مصر)، وخالد زهران، وحاتم عبد اللطيف، وزيري القوى العاملة والنقل (على الترتيب) في حكومة الرئيس الأسبق محمد مرسي.

ووفقًا لعدد من وسائل الإعلام المصرية والعربية فإن الحملة الأمنية الأخيرة هدفها تفكيك الشبكات الاقتصادية التابعة لجماعة الإخوان والتي كان بعضها مملوكًا بنحو غير مباشر للإخوان، مضيفةً أن انكشاف الشبكات الأخيرة مرتبط -على حد تعبيرها- بنحو وثيق بالتحقيقات مع محمود عزت، القائم بعمل مرشد الإخوان سابقًا (قبض عليه في 28 أغسطس/ آب 2020)، والذي كشف أيضًا عن مخططات لمشروعات كانت تعتزم الجماعة تنفيذها في الدول الخليجية.

شعار جماعة الإخوان

 

وتمكنت الجماعة منذ عقود في تأسيس شبكة اقتصادية عنكبوتية ضمت: مدارس ومستشفيات وشركات صرافة وسياحة وشركات تقنية ومصانع وشركات مقاولات وإنشاءات، ولجأت، منذ فترة، للشبكات الاقتصادية غير المباشرة التي يملكها أعضاء مقربون منها لكن غير تنظيميين، وذلك للهرب من الرقابة التي تفرضها أجهزة الأمن ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (وزارة العدل المصرية).

وتتزامن الحملة المصرية مع أخرى قادتها دول أوروبية، كالنمسا وفرنسا اللتين بدأتا التدقيق في أنشطة جماعة الإخوان والمراكز والجمعيات المرتبطة بها على خلفية هجمات إرهابية.

فى سياق متصل، نظمت شبكة تليفزيون وطن (تملكها الإخوان ويترأس مجلس إدارتها محمود حسين، عضو لجنة إدارة الجماعة حاليا وأمينها العام السابق) مؤتمرًا افتراضيًّا بعنوان “الإخوان المسلمون.. حقائق ومنطلقات” لمناقشة أوضاع الجماعة، والتحديات التي تواجهها، ورؤيتها المستقبلية، بمشاركة 40 من رموز وقيادات الإخوان في عدة دول (بينهم: إبراهيم منير- نائب مرشد الإخوان ورئيس لجنة إدارتها حاليا- وياسين أقطاي- مستشار الرئيس التركي- ومحيي الدين غازي- الأمين العام للجماعة الإسلامية بالهند).

مؤتمر الإخوان الافتراضي

ويبدو أن عقد هذا المؤتمر هو خطوة استباقية وقائية تقوم بها جماعة الإخوان في إطار السعي للإفلات من تصنيفها كجماعة إرهابية في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، وهو أيضًا مرتبط بطرح ما يُعرف بـ”مشروع الإسلام السياسي الجديد”، الذي تعكف قيادات الجماعة على تجهيزه لطرحه في الفترة المقبلة، مع وصول الإدارة الديمقراطية الجديد برئاسة “بايدن” إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، فجماعة الإخوان تأمل أن يسهم في مساعدتها للعودة إلى مسرح الأحداث والتأثير في المنطقة.

جو بايدن

ونتوقع أن تعمل الجماعة خلال الفترة المقبلة على الأولويات التالية (تمثل أيضًا مرتكزات لمشروع الإسلام السياسي الجديد):

  • إعادة بناء التنظيم وتصعيد قيادات جديدة

ستسعى الجماعة في مصر وخارجها لإعادة بناء هياكلها التنظيمية وتصعيد كوادر وقيادات جديدة لتتصدر المشهد، وذلك في إطار سعيها للخروج من حالة عدم الفاعلية التي عاشتها على مدار الفترة الماضية.

  • مراجعة الطرح الأيديولوجي والسياسي

حاولت الجماعة في مؤتمرها الافتراضي الأخير تصدير صورة لمنهجها باعتباره منهج “حسن البنا” دون إشارة إلى دور سيد قطب (مسؤول نشر الدعوة وعضو مكتب الإرشاد والمنظّر الإخواني سابقًا) وهذا الطرح متعمّد لإبراز صورتها الدعائية كجماعة إصلاحية غير عنيفة، تعمل في إطار الدول القومية وهي بذلك تُرسل رسائل غير مباشرة للحكومات الغربية بأنها لا تُمثل ما يُعرف بـ”الانعزالية الإسلامية” وليست قنطرة يمر عليها الشباب لتنظيمات الجهاد المعولم كداعش والقاعدة، كما ستعمل على تطوير خطابها السياسي لتُقدم نفسها كبديل محتمل لأنظمة الحكم في المنطقة، وذلك ضمن خطتها للعودة إلى سدة الحكم في بعض البلدان.

  • تعزيز الصلات بالولايات المتحدة والدول الأوروبية

توجد علاقات بين الجماعة وعدد من الدوائر الرسمية والاستخبارية في الولايات المتحدة والدول الغربية، ونعتقد أنها ستسعى، خلال الوقت الراهن، على تعزيز هذه الصلات والتواصل مع المؤسسات الرسمية ومراكز الفكر والدراسات التي تسهم في توجيه صانع القرار في تلك الدول، لتضمن وجود دور لها في أي ترتيبات إقليمية ودولية قادمة.

ياسين أقطاي في مؤتمر الإخوان
  • تنظيم القاعدة

كشفت جماعة “أنصار الإسلام” عن إجراء تبادل للأسرى مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أفرجت الجماعة بموجبه عن الملازم في الجيش السوري حيان عبد الكريم دلول (أُسر في معارك ريف اللاذقية- يوليو/ تموز 2018) مقابل الإفراج عن محمد أحمد العبسي، ابن أخي شاكر العبسي، قائد حركة “فتح الشام” التي قاتلت ضد الجيش اللبناني في أحداث “مخيم نهر البارد” اللبناني عام 2007.

وتعد جماعة “أنصار الإسلام” أحد الفصائل الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وتأسست في سبتمبر/ أيلول 2001 داخل مناطق كردستان العراق، قبل أن تقصف القوات الجوية الأمريكية في مناطق بيارة وجبال هورامان (كردستان العراق) بالتزامن مع الحملة التي قادتها لإسقاط نظام طالبان في أفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وتمددت الجماعة إلى سوريا مع عسكرة الثورة التي اندلعت في مارس/ آذار 2011، وشاركت في معارك عسكرية ضد القوات الحكومية في دمشق وريفها، والحسكة، كما شاركت في معارك السيطرة على الرقة، ومطار “منغ” العسكري في حلب، وحصار سجن “حلب المركزي” ومعارك حلب وفك الحصار عنها، ومعارك حماة والساحل وأريافها، والسيطرة على محافظة إدلب.

وانضمت “أنصار الإسلام” في يونيو/ حزيران 2020 إلى غرفة عمليات “فاثبتوا” التي تضم فصائل جهادية أخرى هي: “حراس الدين” (ذراع القاعدة في سوريا) و”لواء المقاتلين الأنصار”، و”جماعة أنصار الدين”، إضافة إلى “تنسيقية الجهاد”.

وأبرزت صحيفة “ثبات” الإلكترونية المحسوبة على التنظيم نبأ تبادل الأسرى، ناشرة صورة لـ”العبسي” بعد الإفراج عنه.

ومن سوريا إلى اليمن، ذكرت وسائل إعلامية أن تنظيم القاعدة عزل خالد باطرفي (أبوالمقداد الكنديأمير التنظيم في اليمن، بسبب تصاعد الخلاف بينه وبين “أبوعمر النهدي” القيادي البارز بالتنظيم، عقب مقتل “قاسم الريمي” أمير التنظيم السابق.

هذه المعلومات بحاجة إلى تأكيد من مصادر وثيقة الاطلاع بشؤون التنظيم، لأننا لا نتوقع أن تكون دقيقة بالكامل (حتى الآن على الأقل)، بل مجرد تسريبات دعائية تقوم بها جهات مرتبطة/ مطلعة على شؤون التنظيم لتحقيق مصالح ذاتية.

وفي نفس الإطار، قالت صحيفة “ثبات” إن تنظيم القاعدة في اليمن تمكن في إعادة ترتيب صفوفه بعد الهزيمة التي تلقاها في منطقة قيفة (محافظة البيضاء- جنوب شرق العاصمة صنعاء) على أيدي جماعة الحوثي، مضيفةً أنه بدأ في اتباع تكتيكات استنزافية (مثل التفخيخ والنسف، والقنص، والاقتحامات… إلخ) ضد الحوثيين، في سعي منه لإنهاك الجماعة وتقويض سيطرتها على المنطقة.

ويبدو أن الحديث عن إعادة ترتيب صفوف التنظيم هو محاولة لإعطاء دفعة معنوية للتنظيم في ظل حالة التراجع التي عاشها مؤخرًا.

القاعدة في اليمن
  • تنظيم داعش

نفذ مقاتلو تنظيم داعش 48 هجومًا إرهابيًّا خلال هذا الأسبوع بمعدل تراجع قدره 22.5% مقارنة بالأسبوع الماضي، ويرجع السبب الرئيس في تراجع العمليات الداعشية إلى انخفاض عدد الهجمات داخل العراق (19 هجومًا مقارنة بـ32 في الأسبوع السابق).

  • العمليات على الساحة العراقية

واصلت مفارز التنظيم نشاطها داخل محافظة الأنبار، وهاجمت ثكنة لقوات الجيش العراقي قُرب مدينة هيت (غرب الأنبار) ما أسفر عن مقتل وإصابة 13 عنصرًا من القوات النظامية (إحصاء التنظيم).

وفي محافظة ديالى، واصلت مفارز القنص الداعشية استهداف عناصر الحشدين الشعبي (شيعي) والعشائري (سني)، وعمد مقاتلو التنظيم إلى تفجير برجي كهرباء ينقلان الطاقة إلى أطراف ديالى ومناطق جنوب بغداد، وذلك في استمرار لتكتيك الاستنزاف الاقتصادي ضمن إستراتيجية أوسع يسميها التنظيم إستراتيجية الاستنزاف والمطاولة.

وفي محافظة صلاح الدين، هاجم مقاتلو داعش زعيمًا محليًّا (مختار) وقتلوا عنصرين من الحشد العشائري.

وفي محافظة نينوى، فجرت مفارز التفخيخ الداعشية عبوة ناسفة ضد سيارة همر عسكرية، وأدى الهجوم إلى مقتل ضابط عراقي وإصابة أفراد آخرين.

وفي كركوك، هاجم مقاتلو التنظيم ثكنة للجيش العراقي، ما أدى إلى مقتل وإصابة 3 أفراد من قوات الجيش.

عناصر داعش
  • العمليات على الساحة السورية

في بادية حماة، حدثت اشتباكات بين قوة من الجيش السوري النظامي المدعوم بالطائرات الروسية، وبين خلايا تابعة لتنظيم داعش، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل وإصابة أفراد من الجانبين.

وفي درعا، اغتالت مفارز التنظيم الأمنية أحد عناصر الدفاع الوطني (ميليشيا شبه عسكرية موالية للرئيس السوري بشار الأسد).

وفي الحسكة، اغتال مقاتلو التنظيم مدنيا يُدعى “حسان الحمود” بدعوى العمالة والجاسوسية لصالح التحالف الدولي (عملية العزم الصلب)، بينما شن مقاتلو التنظيم هجومًا على ميليشيات عسكرية موالية للجيش السوري في منطقة دريهم بحلب السورية، وهو الهجوم الثاني من نوعه خلال أقل من شهر.

للمزيد عن نشاط خلايا داعش في مناطق حلب راجع تقريرنا: المُراقب.. أسبوع تضاؤل الجماعات الإرهابيةإرهاب أقل.

وفي محافظة دير الزور، فجّر التنظيم عبوة ناسفة ضد سيارة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة البصيرة، كما ذبح مدنيين اثنين قال إنهما كونا عصابة لسرقة أموال السكان المحليين مستغلين اسم التنظيم، وألقي رأساهما في منطقة السوق، بعد أن أُلصق بهما بيان يُوضح سبب ذبحهما، ويدعو البيان الأهالي لعدم دفع الأموال لتلك العصابات (على حد وصف التنظيم).

  • العمليات في باقي المناطق

غرب إفريقيا

استمرت الهجمات التي يشنها تنظيم داعش ضد قوات الجيش النيجيري في ولاية برونو، وأسفرت الهجمات عن مقتل وإصابة 25 عنصرًا من قوات الجيش.

على صعيد متصل، هاجم مقاتلو داعش مواقع لتنظيم القاعدة في مناطق شمال مالي، والحدود المالية البوركينية التي تشهد صراعًا بين التنظيمين، وأسفرت الهجمات عن مقتل وإصابة 44 من مقاتلي القاعدة وفق إحصاء أسبوعية النبأ الداعشية.

أفغانستان

اغتال مقاتلو تنظيم “ولاية خراسان” الموالي لداعش صحفية أفغانية تُدعى “مينا مانجال”، كانت تعمل مراسلة لمحطة أريانا نيوز التليفزيونية المحلية، ومستشارة للبرلمان الأفغاني.

وحرض التنظيم في أوقات سابقة على اغتيال الإعلاميين والصحفيين المعارضين له، لكن ما زال من المبكر الحكم على حادث الاغتيال أو تصنيفه كحملة داعشية جديدة ضد الإعلاميين، كما اغتال مقاتلو التنظيم مدنيًّا في مدينة هيرات (غرب أفغانستان) بدعوى ممارسة أعمال السحر.

إلى ذلك، تبنى التنظيم رسميًّا قصف مطار العاصمة الأفغانية كابل، الذي وقع في 12 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، موضحًا أن الهجوم كان بـ10 صواريخ كاتيوشا.

  • الحرب الإعلامية والمعنوية

جماعة الإخوان

نشر موقع إخوان أون لاين (موقع رسمي يتبع للجماعة) الرسالة التوجيهية الأسبوعية لأعضاء جماعة الإخوان التي حملت عنوان: “الكوارث والمحن والبلاء قراءة سننية – نذر الله” والتي تحدثت عن جائحة كورونا، من منظورها، معتبرةً أن هذا “البلاء” رسالة ربانية لانتشار الظلم وشيوع الفساد وتفشيه.

تنظيم القاعدة

نشرت صحيفة ثبات بيانًا يتبنى الهجوم الإرهابي الذي استهدف قوات الحزام الأمني في محافظة أبين جنوبي اليمن..

للمزيد عن هذا الهجوم راجع تقريرنا: المُراقب.. الإخوان تناور الحظر.. وداعش يفضلها “استنزافًا..

وأشارت الصحيفة المحسوبة على تنظيم القاعدة إلى نشاط ما يُعرف بالمحاكم الشرعية في شرق إفريقيا ومنطقة الصحراء الإفريقية الكبرى، مبينةً أنها أعدمت مدنيًّا بتهمة العمل بـ”السحر والكهانة”، ووزعت أغنامًا على بعض السكان المحليين في شمالي مالي.

وفي ذات السياق، نشرت الصحيفة إحصائية بأهم العمليات التي نفذها تنظيم القاعدة منذ تأسيسه في البلدان المختلفة (24 عملية)، أبرزها هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، واستهداف المدمرة الأمريكية يو إس إس كول في خليج عدن (2000)، وهجمات منتجع بالي بأندونيسيا (2002)، ومحاولة اغتيال ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف (2009).

ولفتت “ثبات” إلى نشاط تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية وتحركاته في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الهندية والباكستانية، ويُلاحظ أن نشاط تنظيم “أنصار غزوة الهند” (فرع القاعدة)، والتنظيمات الجهادية الأخرى يتركز بالأساس في المناطق الحدودية الباكستانية (مناطق القبائل في وزير ستان)، وفي منطقة شانديغار عاصمة إقليم “هاريانا وبنجاب” الاتحادي في الهند.

تنظيم داعش

نشرت صحيفة النبأ الأسبوعية في عددها 265 مقالاً افتتاحيًّا بعنوان “الطواغيت الجدد وقوانين الطوارئ” انتقد فيها حكومة الإنقاذ السورية المحسوبة على هيئة تحرير الشام (فصيل جهادي مسلح يسيطر على مدينة إدلب السورية) ودعا فيها لقتال الحكومة وهيئة تحرير الشام.

شعار داعش

ونعتقد أن تحريض داعش على هذا القتال مرتبط بحالة الشقاق الجهادي بينه وبين تنظيم القاعدة وبين الفصائل الجهادية في سوريا، ويأتي كسعي منه لتجنيد عناصر داخل المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة وفتح جبهة قتال جديدة ضد تلك الفصائل التي تطارد وتهاجم خلاياه العاملة في شمال سوريا.

وعلى صعيد متصل، نشرت الصحيفة تقريرًا مطولاً تحت تبويب “قصة شهيد” عن أمير المفارز الأمنية الداعشية السابق ببادية حمص المعروف بـ”عكرمة النجدي التميمي” وهو شاب من منطقة بريدة (أكبر مدن القصيم في وسط السعودية) التحق بداعش في عام 2014 وقتل مؤخرًا في بادية حمص السورية (لم يكشف التنظيم سبب مقتله).

وتولى “التميمي” عدة مناصب قيادية في ديوان الأمن العام الداعشي (يُشبه وزارة الأمن والاستخبارات في الدول الحديثة)، كما عمل في ديوان الركاز الذي كان مسؤولاً عن تجارة البترول والمعادن إبان سيطرة داعش على مناطق داخل سوريا والعراق (فترة الخلافة المكانية يوليو/ تموز 2014: مارس/ آذار 2019) كما تنقل بين سوريا والعراق مشاركًا في معارك عديدة قبل أن يُقتل في بادية حمص.

ومن الواضح أن نشر قصة عكرمة النجدي مرتبط بهجوم التنظيم على المملكة العربية السعودية، ودعوته لعناصره وأنصاره لاستهدافها وشن الهجمات ضدها.

للمزيد عن دعوة التنظيم لاستهداف السعودية، راجع تقريرنا: 32 دقيقة من الوعيد.. قصص وفرص داعش.

  • العمليات الاستباقية والوقائية

السعودية

أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية قرارا بعزل 100 إمام وخطيب مسجد، لعدم التزامهم بالتحذير والتوعية من خطر جماعة الإخوان.

وبدأت الوزارة حملة للتحذير من خطر الجماعة عقب إصدار هيئة كبار العلماء في البلاد بيانًا اعتبر أن الإخوان جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام.

للمزيد عن بيان هيئة كبار العلماء راجع تقرير: المُراقب.. الجماعات الإسلامية في أسبوع من 15: 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.

إندونيسيا

اعتقلت الشرطة الإندونيسية، أريس سومارسونو، الملقب بـ”ذي القرنين”، وهو القائد العسكري لتنظيم الجماعة الإسلامية (مرتبط بتنظيم القاعدة) سابقًا، وذلك بسبب دوره في سلسلة تفجيرات دامية وقعت في منتجع جزيرة بالي عام 2002.

وحسب بيان الشرطة الإندونيسية فإن “سومارسونو” كان القائد العسكري للجماعة الإسلامية في 2002، ووضع منذ ذلك التوقيت على قائمة أكثر المطلوبين في البلاد، كما اتُهمت بالمسؤولية عن تفجير فندق ماريوت في جاكرتا الذي أسفر عن مقتل 12 شخصًا عام 2003.

اليمن

نفذت طائرة من دون طيار (يُعتقد أنها أمريكية) غارة جوية استهدفت عنصرًا بتنظيم القاعدة في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن).

وأسفرت الغارة عن مقتل “عنصر القاعدة” في أثناء مروره على متن دراجة نارية في منطقة البطحاء بعزلة حصون آل جلال في مديرية الوادي شمال شرقي مدينة مأرب”، وفق وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وبحسب الوكالة فإن “الغارة الجوية أسفرت عن مقتل العنصر المستهدف واحتراق دراجته دون التعرف على هويته”.

الجزائر

ألقت قوات الجيش الجزائري القبض أحد قيادات التنظيمات المرتبطة بـ”القاعدة” في منطقة تامنجار بجيجل (شمال شرقي الجزائر)، ووفقًا لبيان وزارة الدفاع فإن القيادي المقبوض عليه يُدعى: رزقان أحسن (كنيته “أبو الدحداح”) والتحق بالجماعات الإرهابية سنة 1994.

وتأتي العملية استمرارًا للحملة التي يشنها الجيش الجزائري ضد التنظيمات الجهادية في المنطقة والتي بدأت مطلع ديسمبر/ كانون الأول الحالي بعملية بحث لتمشيط في منطقة واد بوعايش قرب بلدية العنصر بجيجل.

العراق

أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 42 من عناصر”داعش” من ضمنهم قياديان في التنظيم، عبر عملية أمنية نفذتها قوات مكافحة الإرهاب في منطقة عين الجحش جنوب مدينة الموصل.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: “العملية الأمنية نتج عنها اشتباكات بالأسلحة الخفيفة داخل الأنفاق، ساندها قصف جوي من طيران الجيش العراقي وطيران التحالف الدولي”، مشيرًا إلى أن القوات الأمنية عثرت خلال العملية التي حملت اسم “السيل الجارف” على عدد من الأسلحة المتنوعة ومبالغ مالية محلية وأجنبية.

 

 

أحمد سلطان

باحث مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى