سياسة

المسلمون في إنجلترا: حائرون بين الأصولية والإسلاموفوبيا

يمثل المسلمون في إنجلترا نسبة 5.4% من إجمالي تعداد سكان البلاد، بما يزيد على الثلاثة ملايين نسمة، والذين ترجع أصولهم العرقية –في الغالب- إلى شبه القارة الهندية والبلاد العربية.

وجود المسلمين في الأراضي البريطانية ارتبط بظاهرتين متضادتين في الظاهر، وإن كانتا تكملان بعضهما في الحقيقة، ألا وهما تنامي الأصولية والإسلاموية من جهة، وتصاعد حدة الإسلاموفوبيا وكراهية الدين الإسلامي من جهة أخرى.

الأصولية السنية في بريطانيا

وفرت بريطانيا ملاجئ ومعاقل لعدد من رموز الإسلام السياسي، خاصة أولئك الذين هاجروا إلى الأراضي الإنجليزية فرارا من الملاحقات الأمنية في بلادهم، إلى الحد الذي دفع رئيس وحدة مكافحة الإرهاب فى الاتحاد الأوروبي في سبتمبر 2019م للتصريح بأن بريطانيا تأوي نحو 35 ألف إسلامي متطرف، وهو ما يزيد على أى بلد آخر في أوروبا.

من أبرز هؤلاء  راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الحالي، والذي قضى في بريطانيا سنوات عديدة، وياسر السري، وهو ناشط مصري له صلات بطليعة الفتح والجماعة الإسلامية المصرية، وقد حُكم عليه بالإعدام في عام 1998 بعد قضية العائدين من ألبانيا، وعند لجوئه في إنجلترا أصبح مديرًا لمركز المعلومات الإسلامي، وأيضًا المصري هاني السباعي، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة بكل من تنظيمي الجهاد والقاعدة، والذي وصل إلى إنجلترا هارباً من بلاده عام 1994م، ويُعدّ واحدا من أهم قادة السلفية الجهادية الموجودين في بريطانيا الآن، وهو يشغل منصب مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن، ويواصل من خلاله العمل على نشاطاته الدعوية الجهادية الطابع.

أيضا الشيخ الباكستاني الأصل أنجم تشودري يُعدّ من بين أكثر المتشددين خطورة في بريطانيا، وذلك لارتباطه وثيق الصلة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولتصريحاته الكثيرة المثيرة للجدل والغضب في المجتمع الإنجليزي، ومنها ما صرح به في 2014م، عندما قال: “بريطانيا ستصبح دولة إسلامية في عام 2050م.. حينها وبموجب فرض الشريعة، فلن يسمح بالتظاهر وسيعدم اللوطيون والمرتدون، ولن يسمح بشرب الكحول، كما أن الموسيقى ستمنع منعا باتا، إضافة إلى تحريم المسرح وعدم تدريس نظرية النشوء والارتقاء في المدراس”.

المسلمون في إنجلترا
تغولت الحركات الإسلاموية في إنجلترا

اقرأ أيضا: استثمار الإسلاموفوبيا.. صورة “المسلم الأسطوري” في ألعاب الحرب الأمريكية

الأصولية الشيعية في بريطانيا

يمثل الشيعة ما يقرب من عشرة بالمائة من إجمالي عدد المسلمين في بريطانيا، وقد كشف مرصد الأزهر وجود 70 مركزا شيعيا في بلاد الإنجليز، أغلبها في لندن العاصمة.

المركز الإسلامي الشيعي في منطقة مايدا فيل في لندن، يُعدّ هو أهم المراكز الشيعية في إنجلترا، وقد افتتح رسميا في 1998م، من قبل الشيخ محسن الأراكي، وهو ممثل المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية.

وفيما يخص الأصولية الشيعية في إنجلترا، فيمكن تحديدها في التيار الشيرازي الذي ينتشر في بلاد الضباب من خلال كل من مجتبى الحسيني الشيرازي وياسر الحبيب.

مجتبى الحسيني الشيرازي، هو شقيق رجل الدين صادق الشيرازي، والذي يُعدّ المرجع الأعلى للتيار الشيرازي المتمركز في مدينة قم الإيرانية، وقد شارك مجتبى في الثورة الإسلامية بإيران سنة 1979م، وكان وقتها من الشخصيات القريبة من زعيم الثورة آية الله روح الله الخميني الموسوي، وفي 1994م، هاجر الشيرازي إلى المملكة المتحدة بعد توتر العلاقة بينه وبين السلطات الإيرانية.

الشخص الثاني هو المعمم الكويتي ياسر الحبيب، والذي عُرف بالإساءة المستمرة للصحابة ورموز أهل السنة والجماعة، للدرجة التي حدت بالحكومة الكويتية في سبتمبر 2010م، لسحب الجنسية الكويتية من ياسر الحبيب بعد أن اتهمته “بالتطاول على الرموز الدينية ومحاولته بث الفتنة”. 

التيار الشيرازي الأصولي ينتشر في إنجلترا من خلال مجموعة من الهيئات الدينية، من أهمها هيئة خدام المهدي، وحسينية الرسول الأعظم، ومسجد السبط الثالث، كما أن هذا التيار قد حقق شهرة كبيرة بعد إنتاجه فيلم سيدة الجنة في عام 2020م، والذي يحكي سيرة السيدة فاطمة الزهراء من منظور شيعي، وقد تم تمويله من التبرُّعات المُستَمِرَّة على قناة فدك التي بدأت عام 2016م وانتهت عام 2020م.

وقد بلغت ميزانية إنتاج الفيلم ما يزيد على 15 مليون دولا، وقد أثار الإعلان عن ظهور الفيلم ردود فعل غاضبة، لما يتضمنه من تعميق حالة الخلاف المذهبي المستعر بين السنة والشيعة، للدرجة التي حدت بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، ليعلق على الفيلم منتقدا صناعه، مؤكدا علاقتهم الوثيقة بأعداء إيران بقوله: “تعتمد السياسات الغربية، والعبرية، والعربية على استراتيجية التقسيم، حيث تقوم مرة بإنشاء “داعش” الإرهابي، ومرة أخرى بإنتاج عمل سيدة الجنة“.

المسلمون في إنجلترا
تواجد ملحوظ للشيعة في إنجلترا

المسلمون في إنجلترا بين الاندماج والبحث عن الهوية

رغم الزيادة المطردة في أعداد المسلمين في إنجلترا، فإن هناك مشكلة كبيرة تكمن في عدم قدرة جزء كبير منهم على الاندماج والانصهار في المجتمع الإنجليزي، ما أدى إلى حدوث حالة من حالات الانعزال والتقوقع، فصارت هناك أحياء معينة يفضل معظم المسلمين السكن فيها داخل بعض المدن الإنجليزية.

بعض المسلمين يرفضون الانسياق خلف دعوى الاندماج، إذ يرون أن تلك الكلمة تعني أن يتخلى المسلمون عن جميع سمات هويتهم الإسلامية الأصيلة وأن يقبلوا على التمسك بهوية المجتمع الإنجليزي، ومن هنا يمكن فهم إصرار الكثير من المسلمين البريطانيين على التمايز الثقافي عن محيطهم المجتمعي، من خلال ارتداء ملابس عربية أو أسيوية، أو ممارسة بعض الطقوس الاجتماعية غير الإنجليزية.

على سبيل المثال، يمثل المسلمون 22% من سكان مدينة برمنغهام، والتي صارت تشهد العديد من الأنشطة الإسلامية المميزة. مثلاً، قام أكثر من 20 ألف مسلم بتأدية صلاة عيد الفطر في حديقة المدينة في عام 2015م، في مشهد لم تعتده المدن الإنكليزية بتلك الكثافة من قبل. كما أن المدينة شهدت إقامة المركز السلفي الذي يحتوي على مسجد كبير، ومبنى مُلحق لتدريس العلوم الإسلامية وفق المناهج السلفية الأصولية، ويحاضر فيه نخبة من الشيوخ السلفيين. هذه الأنشطة امتدت لتدخل حيز السياسة أيضاً، فقد نظم المئات من المسلمين المنضمين إلى الجماعات الإسلامية تظاهرات في لندن وبرمنغهام، وطالبوا خلالها بتطبيق الشريعة الإسلامية في بريطانيا، ومنع الدعارة والخمور والقمار.

في السياق نفسه، كان قرار الحكومة البريطانية بإدراج دروس عن العلاقات الجنسية بين المثليين والمتحولين جنسيّاً قد أثار قلقاً شديداً لدى أولياء الطلاب المسلمين في بريطانيا، وقام عدد منهم بسحب أبنائهم من المدارس العمومية لصالح المدارس الخاصة والتعليم المنزلي.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام بريطانية مختلفة، فقد وصل عدد الطلاب الذين انسحبوا على خلفية هذا القرار  إلى 400 طالب من أولئك الذين غادروا مدارسهم في مدينة بيرمنغهام البريطانية، فيما بلغ عدد الطلاب الذين يتلقّون تعليما منزليا أكثر من 2000 طالب.

في السياق نفسه، تم رصد الكثير من مظاهر التشدد الإسلامي في بعض المدارس الحكومية ببرمنجهام، ومنها الدعوة لفصل الإناث عن الذكور، والدعوة لارتداء الحجاب ومنع دروس الموسيقى.

كما أثيرت عدد من الأسئلة حول إمكانية ارتداء بعض المسلمات النقاب في مستشفى برادفورد، إذ اشتكى بعض المرضى من صعوبة التواصل معهن، هذا في الوقت الذي أكدت فيه الكثير من المسلمات العاملات في المجال الصحي (الطبيبات/ الممرضات)، بأنهن يخلعن النقاب ويكتفين بالحجاب فقط أثناء تقديمهن الخدمة للمرضى.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الكثير من مسلمي بريطانيا على حقهم الكامل في القيام بتلك الممارسات، فأن البعض الأخر يرى أن إقبال  الشباب على ممارسة تلك الأفعال، يأتي في سياق إثبات التمايز عن المحيط الإنجليزي، ومما ساعد على ذلك غياب رجال الدين المعتدلين، أو افتقارهم للعلم الشرعي المنضبط، وعدم إجادتهم للغة الإنجليزية، الأمر الذي ساعد في تعظيم دور مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، وأدى إلى إقبال الكثير من الشباب المسلمين على بعض ما ورد فيها بدون تفكير أو مراجعة، مما أسهم في زيادة التطرف والكراهية.

على الرغم من كل ما سبق، يرى بعض الباحثين أن اندماج المسلمين في بريطانيا أفضل كثيراً منه في فرنسا، ذلك أن بريطانيا بلد متدين، والملكة فيه تترأس الدولة والكنيسة معاً، بعكس فرنسا الأكثر علمانية وبعداً عن الدين، ومن ثم ففي وسع المسلمين ممارسة الكثير من طقوسهم الدينية في بريطانيا بدون أي مضايقة.

المسلمون في إنجلترا بين التطرف والكراهية

انعزال العديد من المسلمين البريطانيين وابتعادهم عن الاندماج، لم يكن هو السمة الوحيدة التي ميزت المسلمين في المملكة المتحدة، بل تمثلت المشكلة الكبرى في اشتراك بعضهم في مجموعة من العمليات الإرهابية التي قدمت صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين.

على سبيل المثال، في بعض أحياء لندن ذات الأغلبية المسلمة، ظهرت بعض الدوريات الراجلة المؤلفة من الشباب، الذين أوقفوا بعض المارة وطالبوهم بالالتزام بعدد من ضوابط الشريعة الإسلامية، ومنها منع تناول الخمور، وارتداء النساء للملابس المحتشمة.

المسلمون في بريطانيا
المسلمون في بريطانيا

أما في 2013م، فقد أقدم اثنان من المسلمين من ذوي الأصول النيجيرية على ذبح جندي بريطاني أمام المارة بمنطقة ولتش، جنوب شرق لندن، قرب ثكنة عسكرية.

ووقف القاتل حاملاً سكينه ويداه ملطختين بالدم ليخاطب الناس وهم يصورونه ويتحدث عن انتقامه مما سمّاه حروب بريطانيا ضد المسلمين.

المتهمان وصفا نفسيهما أثناء المحاكمة بأنهما من “جنود الله”، وأنهما قتلا ريغبي -الجندي المقتول- لأن الجنود البريطانيين يقتلون المسلمين في الشرق الأوسط.

حالة العزلة والتقوقع الإسلامي، واجهها المجتمع البريطاني بنوع من أنواع النفور والكراهية، إذ يبدي اليمين المتطرف تخوفا من تزايد أعداد المسلمين في بريطانيا، وقد نظمت أحزاب اليمين الكثير من المظاهرات المعارضة للإسلام.

على سبيل المثال، في 2004م، ذكرت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية أن عدد المسلمين في السجون البريطانية يقارب 9%، رغم أن نسبتهم في المجتمع الإنجليزي 3% فقط، وأن 35 ألف مسلم قد تعرضوا للتوقيف من قبل العناصر الأمنية في 2003م، وذلك لاشتباهات تتعلق بالإرهاب، رغم أنه لم توجه تهم إلا لـ50 منهم فقط.

أيضا، كشف تقرير لمنظمة بريطانية مهتمة بمراقبة الأعمال العدائية ضد المسلمين في 2016م، تعرض مساجد البلاد لأكثر من 100 هجوم منذ عام 2013م.

وأشار التقرير إلى أن ذروة هذه الهجمات جاءت في الفترة التي أعقبت اغتيال الجندي لي رغبي في أحد شوارع لندن في العام نفسه، وذكر أن أشكال الممارسات العدائية ضد المسلمين تضمنت الإتلاف الإجرامي للمساجد وأعمال التخريب، فضلاً عن أعمال التطرف العنيف، خصوصًا تبني لغة يستخدمها أنصار اليمين المتطرف.

في إبريل 2018م، تمت الدعوة لحملة تحت اسم “يوم معاقبة المسلمين”، حيث تم توزيع خطابات على المنازل والمتاجر تحث أفراد المجتمع على استخدام العنف ضد المسلمين، وذكرت الخطابات عددًا من الاعتداءات التي يمكن للشخص أن يقوم بها ضد ضحيته المسلم، وتتراوح درجة الاعتداء بين السب اللفظي والقتل وحرق المساجد.

وردا على تلك الحملة، تم تدشين حملة مضادة من قبل الجمعيات الخيرية الإسلامية بعنوان “يوم حب مسلم”،  وتعهدت هذه الحملة بتقديم مكافأة لأي شخص يبتسم في وجه مسلم.

رغم ذلك، فحالة الشحن المعادي للمسلمين تبدو متزايدة في السنين الأخيرة.. ففي يونيو 2017م، قام شاب انجليزي برش مادة حمضية حارقة على اثنين من المسلمين من ذوي الأصول الباكستانية، وبحسب أحد التقارير المنشورة في مرصد الأزهر، فقد كان من اللافت للنظر والمثير للغضب، طريقة تعامل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مع هذا الحادث. فصحيفة الإندبندنت البريطانية نفسها لم تعجبها التغطية الإعلامية للحادث، وعلقت في أحد مقالاتها بأنه رغم كون الحادث مروعًا، فإن معظم وسائل الإعلام فشلت في تغطيته بطريقة جيدة، فلو كان الضحايا غير مسلمين، لامتلأت عناوين الصحف العالمية بصورهم.

في 2018م، كانت أكثر من نصف جرائم الكراهية في بريطانيا ضد المسلمين تحديدا، وفي العام نفسه، أشارت إحدى الإحصائيات التي أوردها موقع المجلس الإسلامي البريطاني، إلى أن 37% من البريطانيين من المحتمل أن يدعموا سياسات من شأنها أن تقلص من أعداد المسلمين في بريطانيا، وأن 62% من البريطانيين يرون أن بريطانيا قد تفقد هويتها في حالة قدوم مزيد من المسلمين للعيش في بلدهم، وأن 55% منهم تُزعجهم فكرة بناء مسجد في مجتمعاتهم.

زار محمد، رئيسية المجلس الإسلامي البريطاني
زار محمد، رئيسة المجلس الإسلامي البريطاني

أما في يناير 2020م، فقد تقدّم المجلس الإسلامي البريطاني بشكوى من 20 صفحة إلى لجنة “المساواة وحقوق الإنسان”، توضح تعصب بعض أعضاء حزب المحافظين وتحيّزهم ضد المسلمين، مؤكدًا أن ظاهرة “الإسلاموفوبيا” مُتأصّلة في الحزب.

الملاحظة المهمة ها هنا، أنه لما كانت المجموعات الإسلامية في بريطانيا تتباين تباينا كبيرا فيما بينها، وتختلف في طريقة تعاطيها واندماجها بالمجتمع الإنجليزي بحسب عقائدها ومذهبها ونظرتها للتراث، فإننا نستطيع أن نميز ردود فعل مختلفة من جانب الأصوليين المسلمين، ففي الوقت الذي حرصت فيه المجموعات الأصولية السنية على تأكيد أولوية الشريعة الإسلامية، فإن مثيلتها الشيعية عملت على إثبات هويتها من خلال طقوس وشعائر المظلومية، والتي تتقدمها الشعائر الحسينية بطبيعة الحال.

 على سبيل المثال، نجد أن أبناء الجالية الشيعية من مختلف أرجاء إنجلترا، قد اعتادوا خلال أربعين عاما على إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين بن علي، في ساحة ماربل ارج قرب منطقة هايد بارك في لندن، كما أن العاصمة البريطانية تشهد سنويا مسيرة حسينية في اليوم العاشر من المحرم وتنطلق في الهايد بارك، وتنتهي بالمجمع الإسلامي، ترفع خلالها الأعلام والرايات السود، إضافة إلى المراسيم الأخرى في الحسينيات والمراكز الحديثة.

في السياق نفسه، تم تنظيم 12 معرضا لصورة طبق الأصل من شباك ضريح الإمام الحسين في لندن، الشباك تقدم المسيرة التي انطلقت من وسط لندن من أكسفورد ستريت وانتهت عند بيت رئيس الوزراء.

أما في أكتوبر 2020م، وتزامنا ذكرى أربعينية الإمام الحسين، فقد أقيم معرض للمجسمات واللوحات التشكيلية والرسوم الزيتية في إحدى قاعات المجلس الحسيني بالعاصمة البريطانية لندن.

محمد يسري أبوهدور

كاتب وباحث مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى