“المهرجانات”.. عصر الشعبوية الفنية

الملخص:

تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على تغير الذوق العام أعقاب التغيرات الثورية الملازمة للربيع العربي في مصر، وبخاصة الذوق الغنائي منه عبر رصد انتشار “أغاني المهرجانات”، والتي تسببت في إحالة الذوق الغنائي من طابعه التراثي إلى ما هو عاكس لثقافة بعض المجتمعات المحلية المهمشة، ولهذا عنت الدراسة بنقد ذلك اللون الغنائي الطارئ وفق ضوابط لفظية وإيقاعية، بغية الوقوف على ماهية تلك الظاهرة وتحديد هويتها الفنية،لاسيما وأن التقعيد الشفهي “لأغاني المهرجانات” أثبت أنها تسير وفق بناء نظمي له أسسه وضوابطه، وإذا كان العصر الذي نعيشه اليوم عصر انتصار الشعبوية الطارئة، فإن الضرورة البحثية تقتضي التطرق إلى “أغنية المهرجانات” لتفهم آثارها المترتبة على التوجهات الفردية وعواقبها على الهوية الثقافية بعامة.

مقدمة :

تعايش البنية المجتمعية المصرية الراهنة حزمة من التحولات التي فرضت نفسها على الساحة الفنية والثقافية، نتاج تنوع الأنماط الفاعلة فيها، وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال انتشار “أغاني المهرجانات” التي برهنت على تغير الذوق العام السائد، لما لها من قوة إيقاعية غنائية جاذبة تتجاوز إطارها المحلي لما هو أكبر وأوسع، آذنة بتخطي لون فني “محلي” ذى صبغة “شعبوية” لأطياف اجتماعية أخرى، مزيلة للخطوط الفاصلة بين “الشعبي” الأصيل و”الشعبوية” الطارئة.

⪡ المحور الاول

أغانى المهرجنات وإشكال الهوية المصرية

كانت بدايتها الحقيقية في أواخر عام 2007، ثم تطورت حتى أخذت شكلا قريبا من أغنيات الراب بأداء شعبي مصري قبل ثورة 25 يناير في سنة 2011، حيث كان مضمون “أغاني المهرجانات” غالبا يتحدث عن مشكلات الفقر والتهميش والمخدرات والصداقة، لكن بعد الثورة تطورت هذه الأغاني من حيث الموسيقى فأصبحت أكثر صخبا وأسرع إيقاعا، كما اتخذت التوجهات السياسية موضوعا لها عبر انتقاد الحكام بكلمات مستوحاة من شعارات الثورة.

إجمالي مشاهدات قنوات أشهر مطربي المهرجنات- يوتيوب، مع الزيادة آخر 14 يومًا

واللافت أن ذلك النوع من الأغاني بات محل اهتمام بعض من نجوم السينما ومنهم الممثل المصري محمد سعد، الذي طل من خلال مسلسله التلفازي (فيفا أطاطا) مستعينا بفرقة الدخلوية، لتقديم أحد “المهرجانات” في سياق عمله الدرامي([1])، مقرا بهذا اللون من الأغاني، مما عد ترجمة حقيقية للحالة الدرامية المعبرة عن مجتمعات بعينها.
في موازاة ذلك، يقع إشكال الهوية كجزء رئيس وملمح أساس في مسألة الرفض لظاهرة “أغانى المهرجانات”، إذ إن الهوية في فضائها الواسع والعريض تنظر إلى كل طارئ ومفاجئ على أنه بدعة تهدد وجودها وماهيتها، وهكذا الهوية المصرية بتنويعاتها الفنية والثقافية والمجتمعية، لاشك أنها تتوخى الحيطة والحذر من كل مايهدد ملامحها التى نشأت وتشكلت عليها منذ عقود تلو عقود، وفي ذلك يمكن الرجوع إلى رأي “ستيوارت” الذي تفحص فيه أثر العولمة في الهويات الثقافية، ووصل في أبحاثه إلى إثبات أن الاتجاهات الفكرية والأيديولوحية العالمية حين تنتشر وتسود، تتعرض إلى رفض الشعوب والجماعات الأكثر شعورا بخصوصيتها، في محاولة لإعادة إثبات اختلافها، وتصبح بالتالي أكثر تقاربا أو تلامسا مع محليتها حتى لو كانت حداثتها تفرض نوعا من التلاقي والتجانس مع العولمي.([2])

أ‌. أثر الإعلام في تنامي الظاهرة

يمثل الإعلام وبرامجه الحوارية أحد الروافد المتسببة في تصدير “أغاني المهرجانات” إلى الرأي العام من خلال تسليط الضوء عليه، إما بالإيجاب أو بالسلب، فالإعلام هو الجانب التطبيقي المباشر للفكر الثقافي السائد، فالرابط بين الإعلام و”أغاني المهرجانات” وطيد الصلة بينهما لما كان بارزا من تعظيم الأول للثاني في ممارساته الدعائية، وخير شاهد على ما قدمه الإعلام من تصدير المناهضة التي لقاها “شعر العامية “حيث اتهم أصحابه بأنهم ضد القومية العربية، بسبب كتابتهم باللهجات المحلية، وإن كانت الدوافع الفكرية والسياسية الكامنة خلف الكتابة بالعامية المصرية -فى بداية الستينيات- انحيازا للطبقات الشعبية والترويج للمد القومي بالقصيدة والأغنية بين العامل والفلاح، وعلى هذا يكون دافع الاختيار اللغوي للعامية لدى هؤلاء الشعراء دافعا قوميا وليس دافعا مضادا للقومية، وفي ذلك قال “العقاد” الذي أدرك هذا مبكرا: “إن اللهجة العامية التي اتخذها “بيرم” أداة له في الكتابة لا تتناقض أبدا مع العروبة والثقافة العربية، لأن “بيرم” لم يكن يكتب بالعامية ليعبر عما هو إقليمي ومحدود، بل ليعبر عن الروح العربية بلهجة شائعة من اللهجات التي يتكلمها المصريون فى حياتهم اليومية”.([3]) ومن ثم بات الربط بين الإعلام وأي ظاهرة فنية جديدة ضرورة ملحة تفرضها ضروريات البحث التي لا يمكن إغفالها.

ب‌. الروافد الفنية لأغاني المهرجانات

يمكن النظر إلى “أغاني المهرجانات” على أنها مظهر من مظاهر التطورات الطبيعية لفن بعينه، أو هو عبارة عن تداخل مجموعة من الفنون الشعبية، وعلى الأرحج فإن هذا اللون الغنائي جاء نتاج تطور الفنون المنبثقة عن “العامية” المعاصرة، حيث حل كلون غنائي مستقل تمايز عن غيره من الفنون الشعبية، الممثلة في: (الشعر الشعبى، الزجل، المنولوج، الشعر العامي). ([4])

وبمقاربة أخري يمكن النظر إليها على كونها تطورا لأحد الفنون الشعرية “الغنائية”، والتى تأتي في صدارتها “الأغنية الشعبية” باعتبارها أحد روافد التراث الشعبي، حيث تتكون “الأغنية الشعبية” من ثلاثة أو أربعة أبيات من الفن الطفيف، خاصة ثماني المقطع، والتي تبدو متقاربة في بنائها النظمي مع “أغاني المهرجانات” بيد أن أغلب الأغاني “الشعبية” اتخذت من التوجه الرومانسي سبيلا لها، أما “أغاني المهرجانات” فقد اتسعت في شموليتها لتعكس صورة الواقع من منظور شعبوي.

ولم تك هذه الموازنة بين اللونين بدعة من الأمر، فالمكون البيئي ([5])/المصّدر لهذا اللون الغنائى يفرض سطوته على الفن، فـ”الموشحات” على سبيل المثال التي ظهرت في الأندلس جاءت خروجا عن النهج الكلاسيكي الشعري من حيث الشكل، مؤصلة لبناء نظمي له ضوابط محكمة تعبر عن مكون البيئة الأندلسية الجديدة التى تولد عنها هذا الفن.

⪡ المحور الثاني

البناء الفني والإيقاعي للمهرجانات

حسن شاكوش ومحمد رمضان- أول وآخر عمل بينهما

بات التعرض إلى “أغاني المهرجانات” من الضروريات البحثية التي ترنو إلى تحديد ماهية ذلك اللون الغنائي، كمحاولة لتفهم الآثار المترتبة على التوجهات الثقافية في مصر بعد أن صارت ظهيرا غنائيا يعبر عن قطاع فئوي لا يستهان به، ومن ثم باتت الجرأة البحثية سبيلا لا بديل عنه لتفهم تطور الحركة الفنية في طبقات نجحت لحد كبير في فرض ثقافتها على غيرها، بل أضحت أعلى كعبا في تحقيق النفوذ والانتشار.

مهرجان هنضرب نووي

إن المتعقب للبنية اللفظية “لأغاني المهرجانات” يجد تمثيلا للواقع اللغوي الممارس وبخاصة في الممارسات الشعبوية السائدة، التي عبرت عن الواقع اللغوي المعاش الذي تداخلت فيه الألفاظ الأجنبية بالفصيحة، كما في أغنية “هنضرب نووي”([6]):

– مرحبتين خطوة عزيزة

– معديين من غير فيزة

– اصحى لملك جهة الجيزة

– البوص مصطفى الغزالي.

حيث لفتت الأغنية إلى قدرة العامية المصرية على احتواء العديد من الألفاظ الأجنبية على نفس معانيها في لغتها الأم، ويمكن التدليل على ذلك من خلال استخدام لفظة فيزاvisa /، وبوص boss.

بات الاعتماد على القواعد العربية المتداولة غير مجدٍ في تناول “أغاني المهرجانات” بالدراسة والتحليل، لتحل القواعد الشفهية بديلا قادرا على تفهم التوجهات الاجتماعية والفنية لتلك الظاهرة الغنائية.

البناء الإيقاعي

مهرجان العب يلا

أولت “أغنية المهرجانات” اهتماما كبيرا بالإيقاع على الكلمة، سعيا وراء التوافق مع المناسبات التي تذاع فيها من أفراح وحفلات شبابية تسهم في كسر حالة الرتابة والممل، ففي معرض مهرجان “العب يلا ([7])”، الذي صُدر بعبارة ([8]):

“… وفي الأغنية ده بخلاف إنك هترقص عليها، بس حبينا نوضح فيها رسالتنا، يلا بينا …”.

فرغم تقديم الأغنية بمضمون إنساني إلا أنه صُرح بهدفها الممثل في الإيقاع والرقص، والمدقق يجد أن الموسيقى الملازمة لــ”أغاني المهرجانات” جاءت على بناء إيقاعي واحد على اختلاف أغراضها وموضوعاتها المطروقة سواء انتهجت توجه الفرح أو اتخذت المسلك الدرامي سبيلا غنائيا، ومن ثم بات تحليل “أغنية المهرجانات” من الضروريات الملحة على النحو التالي:

أولا: من حيث الشكل

جاءت “أغاني المهرجانات” على شكل مقطوعات شعرية، في كل مقطوعة عدد من الأسطر تتراوح بين (8-4)، وتتواصل كل مقطوعة مع قريناتها بتشابه قافية السطر الأخير مع قافية مطلع المقطوعة التالية، عبر إيقاع مفتعل داخل السطور، الناجمة عن الإيقاع الوظيفي، وهو النابع عن الأداء الغنائي الذي يؤديه، كل من:

المغني الرئيس: الذي يسهم في تخليق نسق موسيقي يتغلب من خلاله على العقبات اللفظية الممثلة في كلمات الأغنية، عبر آليات عدة، منها (آلية الصمت) بين الجمل، والتي تقوم بدور العطف بين الجمل المنطوقة، فضلا عن مهارة “المغني” في توظيف التلاعب الصوتي (التنغيم – النبر) الذي يجبر الكلمة وفواصلها على التناغم والإيقاع العام للأغنية.

(السنيد): ويأتي دوره ([9]) في “أغنية المهرجانات” من خلال تدخله الغنائي الذي يحافظ على البناء الإيقاعي العام للأغنية، ففي معرض مهرجان “الأفعى والحاوي”([10])، قال المغني:

دنيا قانونها انحل

حتى ميزانها اختل

نجد أن القافية تتمثل في حرف (ل) الذي يعمل على توافق الألفاظ مع الإيقاع الموسيقى، ليتداخل (السنيد):

عيشنا ما بين ذئاب

ينهشوا من الرقاب

فتدخل (السنيد) عمل على سهولة طرق أبواب إيقاعية تتوافق مع الإيقاع العام الذي تقوم عليه الأغنية.

ولعل هذا النهج صار ضابطا وناظما إيقاعيا في “أغنية المهرجانات” يسهم في المحافظة على الإيقاع العام للأغنية.

مهرجان صاحبي دراعي

وفي معرض أغنية “صاحبي دراعي”([11])، قال المغني:

– باصين عليا ومش حلين

– وحشين وفي الأرزاق بصين

– هاروح أجيب أصحاب من الصين

قال السنيد:

– مش لاقي حد رايدلي الخير

قال المغني:

– اللي يشفني يا صاحبي بعين

– أكيد أشوفه انا بالاتنين

– الجدعان مش مرتحين

السنيد:

– عشان بيتعملو بالضمير

مقطوعة غنائية تكونت من ثمانية أسطر، سارت على قافية واحدة، والممثلة في حرف (ن)، ثم تبعتها قافية (الراء) التي جلبت بسطر اعتمده (السنيد).

ليكشف البناء النظمي “لأغنية المهرجانات” عن نمطية إيقاعية جديدة قائمة على التوافق اللفظي بين (المغني) و(السنيد )، الأمر الذي ينجم عنه تذليل كافة العوائق التي تحول دون الخروج بإيقاع موسيقي منسجم.

-توظيف ما (وراء اللغة): ممثلة في التلاعب الصوتي من خلال إخضاع المغني البناء اللفظي لإيقاع يتوافق مع البناء الموسيقي العام للأغنية، ففي معرض مهرجان (الأفعى والحاوي ) ([12])، قال المغني في إحدى الفقرات:

– لو عشت الدنيا أسد .. وسط الضباع هتسد

– هتعشها بالطيبة.. الدنيا فيك هتهد

– لازم تكون وتد.. تخرب على أي حد

– علشان في زمانا دا.. ماحدش بيرحم حد

فرغم سير الفقرة الشعرية على قافية واحدة (د) إلا أن المغني عمد إلى (النبر) بنمطية ثابتة في نهاية كل سطر شعري باستحالة الحركات القصيرة (الفتحة) في الحرف الأول من كل كلمة إلى حرف مد طويل (الألف)، والممثلة في ألفاظ:

– (أسد، هتسد، وتد، محدش)، رغبة في الحفاظ على الإيقاع العام للأغنية.

– (آلية العطف بين الجمل)

وقد يكون الإيقاع الموسيقي في أغنية المهرجانات نابع من (آلية العطف بين الجمل) بحسب التوظيف المنطوق، ففي أحد مقاطع أغنية “صحبي دراعي” قال المغني:

– أنا حبي ناسي.. ده شيء أساسي.. وربي علاني

– و في ناس كتير.. سودا الضمير.. بعيونها نظراني

– هو أنتو ليه.. حاسدني ليه.. ما كفايا أحزاني

– دايما قهركم.. وجايب آخركم.. وما ليش شبيه تاني

قامت الفقرة الغنائية على إيقاع موسيقي ناتج عن العطف بين الجمل العامية وآليته “الصمت” بين العبارات القصيرة، ويسر جريان الكلام على لسان المغني بسهولة دون العوائق اللفظية المسببة للتنافر والتباعد بين كلمات الأغنية.

التقارب اللفظي

اعتمد البناء الإيقاعي في أغنية “المهرجانات “على التقارب اللفظي بين نهايات الكلمات كأحد البدائل المستخدمة للتغلب على العقبات اللفظية التي تحول دون جريان الموسيقى على نهج ثابت مقصود، ففي أحد مقاطع مهرجان “الأفعى والحاوي” ([13])، التي جاءت على النحو التالي:

– صاحبي دا كان راجل

– داخل وبيقاتل

– قام قال أموت راجل

– أحسن ما أعيش مكسور

عمد المغني إلى قافية (ل) في الأسطر الشعرية الأولى من الفقرة السابقة، أما في السطر الأخير فلجأ المغني إلى حرف (ر) قافية بديلة، اعتمادا على التقارب اللفظي بين الحرفين (الراء، واللام) وهذا التقارب أدى إلى انسجام القافية وخروج الإيقاع على وتيرة إيقاعية منسجمة.

مهرجان شايف الوشوش ألوان

الإيقاع النابع عن طبيعة الكلمة

وهو إيقاع تفرضه طبيعة الكلمة العربية بما اشتملته من تقاطع بين الحروف “المتحركة” و”الساكنة”، والذي يرتهن عليه مغني “المهرجانات” عبر القدرة على تخليق إيقاع موسيقي لغوي، ففي معرض مهرجان “شايف الوشوش ألوان” ([14])، قال المغني:

– عايم في بحر الغدر.. شط الندالة مليان

– بقلوب ما ليها الشر.. والــبر مـــاله أمان

نجي الخسيس منه.. أما الأصيل غرقان

– والقوي في قـــــوته.. بـــــس على الغلــبان

فبالإضافة إلى سير الأغنية من خلال هذا المقطع المكونة من أربعة أسطر على قافية واحدة (ن)، نجد المغني يعتمد في إيقاعه الموسيقي على التحليل اللفظي للكلمة وفق مقتضى(الساكن/المتحرك) لحروف الكلمة الواحدة، على النحو التالي:

– عا/يمْ /في/ ب/حر/ ال/غَد/ر … شطّ/النْ/ ن/ دا / لة / ملْ/ يا/ن

لتكون الفواصل اللفظية الممثلة في الحرف “الساكن/ حروف المد الطويل” للكلمة الواحدة، مبعثا لتداول إيقاعي تقوم عليه الأغنية كلها وتعمل على تفعيل لاشعوري، وخير شاهد ودليل على ترابط الإيقاع مع المضمون انفعال الشباب تراقصا وتمايلا في حالة الحزن عند سماع تلك الأغنية.

وفي السياق ذاته يمكن التعرض إلى أغنية “نمبر وان “([15]):

– أنا في الساحة واقف لوحدي

– وأنت وأصحابك ليا بصين

– أنا جمهوري واقف في ضهري

– نمبر وان وأنتو عارفين

أغنية نمبر وان

خرج الإيقاع الموسيقي لهذه الفقرة المكونة من أربع أسطر، اعتمادا على التحليل اللفظي للكلمة، على النحو التالي:

– أ/ نا / في / السْ/س/حا/ ــة/ وا / قف/ل/ وا/ حـ/دي

يمكننا القول وبعد تفكيك بعض من نصوص “أغانى المهرجانات” لغويا وفنيا مع عرض ايقاعاتها الفنية وتنويعاتها، أننا أمام لون فني جديد، له تكوينه وتراكيبه وعالمه الخاص، بل والمستقل الذى يتميز به عن غيره، وإن كان يحتاج إلى المزيد من التأصيلات الفكرية التي تسهم في ترسيخ قاعدته الفنية.

ثانيا: من حيث المضمون

تشير دراسة “أغاني المهرجانات” إلى قدرة هذا الفن الغنائى على تحقيق قدر كبير من التوافقية مع المكونات البيئية المنتجة له، إذ إن الفن ابن بيئته، التي جاءت انعكاسا لتمدد الحالة الشعبوية بالشارع العربي عامة والمصري بصفة خاصة إبان التقلبات المجتمعية التي لازمت ما أطلق عليه “الربيع العربي”.

وفي واقع الأمر كان لهذا اللون من الأغانى أثر واضح على التوجهات الثقافية للبيئات المنغلقة والمهمشة والتى اعتبرته انتصارا بنكهة ثورية على واقعها المعاش تعدته إلى ما دون ذلك، وهو مايفسر تلازمية دينامكية القائمين عليه وحماسهم المفرط في التقدم به إلى مساحات واسعة من الجمهور حتى أضحى هذا اللون جاذبا لشتى التنويعات الطبقية مجتمعيا وسياسيا.

وفي ذلك يمكن رصد التوجهات الفكرية التي لعبت على أوتارها “أغاني المهرجانات” من أجل جذب الجمهور لها، على النحو التالي:

1-الاعتماد على عنصر الحكاية:

عززت “أغاني المهرجانات” من عنصر الحكاية وفق عرض للسير الذاتية التي تعتمد على التكاتف والتآذر الجمعي المؤطر بالتقاليد الموروثة والعادات المستجدة في مكون بيئى بعينه، عبر التداخل بين (المغني/ السنيد) الذين سمحا بتعدد الموضوعات المتناولة في الأغنية وفق تجربة شعرية واحدة تتسم بــــ”تبادل التجربة الشعرية” ([16])، لضمان اللعب على أكثر من وتيرة شعورية بتعدد المستمعين، الأمر الذي أهّل لانتشار الأغنية في أكبر قطاع ممكن بين الشباب وفق إطار إقناعي يرصد واقعا معاشا عبر إحالة المعاني المجردة إلى صور شاخصة في الضمير.

ولهذا بات ربط “أغنية المهرجانات” بالشعبوية أمرا واقعا يبرهن على تغير الذوق العام، عبر طرق مفاهيم قيمية تتصادم مع الواقع الاجتماعي ومعاناته الممثلة في: (الحب المفقود – الصداقة الزائفة – الخيانة – العوذ) تلك الإشكاليات المجتمعية التي تبرر أفعال العنف في إطار من الشهامة الشعبية الزائفة التي تستميل الضمير الجمعي الشعبي العربي بعامة والمصري بخاصة، وقد بدا ذلك الأمر من خلال:

أ‌- خيانة الصديق: ولأن الشخصية المصرية تميل إلى تعظيم النوستالجيا ([17]) من خلال الحنين دوما إلى كل ماهو فائت وماض، احتل الصديق والرفيق مساحة كبيرة من موضوعات “أغنية المهرجانات” إما تخليدا لذكراه أو استدعائه لمحاسبته والحذر منه.

مهرجان شقلطوني في بحر بيرة

ففي معرض أغنية “شقلطوني في بحر بيرة” ([18])، يقول المغنى:

– صحبي مجدع مع البنات.. عندي يقفل التليفونات

– في البلالا الصحبة عايشة.. والرجولة في الماية بايشة

اتجه المغنى إلى سلك مسارات تعبيرية ذات دلالات تحتمل البذاءة اللفظية المتسترة وراء المفاهيم والقيم الإنسانية الزائفة، وبذلك برر لنفسه التواجد في الوسط المجتمعى المعايش له عبر هذه الآلية، وهو ما يعكس حجم التناقض الكبير الذى يفرضه على المتلقى من جمهور المستمعين والمتابعين له.

ب‌- “الكارزما” الشعبوية: اتجهت “أغانى المهرجانات” إلى تعظيم “الأنا المحلية” العاكسة لطبقة وثقافة (المؤدى أو المغنى) الشعبوية في مشهد استعلائى رغم هامشية البيئة المنحدر منها، وادعاء أن “الشعب” الممثل في بيئته المجتمعية المنحدر منها هو وحده مالك الحقيقة وبإمكانه تخليص العالم من كل الشرور، في تحد للمنظومة المؤسساتية المتجذرة في تشكل الدولة المؤسساتى التقليدى ([19])، تبريرا للأفعال والتوجهات الشاذة على ما هو سائد من عرف مجتمعي، لرصد أكبر تأييد شعبوى عبر فرض قيم غير تقليدية ونقض قيود القيم الموروثة بعامة والضابط القانوي بخاصة، وقد مثل لهذا التوجه العديد من “أغاني المهرجانات”، ففي معرض أغنية “نمبر ون” ([20]):

– أنا في الساحة واقف لوحدي

– وأنت واصحابك ليا بصين

– أنا جمهوري واقف في ضهري

– نمبر وان وأنتو عارفين

تجلت الشخصية “الشعبوية” ذات الحالة الكاريزمية التي تتحدى الآخر، باستخدام “جمهوري واقف في ضهري”، والمتأمل لهذه الكلمات يجدها تعلي من روح الممارسة الشعبوية التي ترفض الآخر في مقابل الانحياز للـ “أنا”، في إطار من التستر وراء القيم الإنسانية العليا، وهذا التلبيس القيمي هو الذي برر تواجد أغاني “المهرجانات” في الوسط الاجتماعي.

إن اللعب على مواجع الشعوب وأزماتها ونكباتها يعد من الأسباب التي أدت إلى رواج أغنية المهرجانات، لأنها تعمل على مد جسور لا شعورية مع المتلقي، تتشابك وتتقاطع لحد كبير مع الوعى الجمعي لتحقيق “الأنا” الثقافية المأمولة في المخيال.

مهرجان يا خاينين

تمتد إشكالية تعزيز “الأنا” وفق مفهومية الشعبوية وممارساتها من ذكر أسماء شخوص على سبيل المدح أو الفخر بهم، مسلكا شعبيا ممارس في الحفلات الشعبية والتي ألفتها الأذن المصرية باعتبارها إحدى آليات التكريم، ففي معرض مهرجان (يا خاينين) ([21]):

– ياخاينين خليكم فاكرين

– علشان شغلكم

– جبتو مني خلاص آخركم

– أنتوا هتخيبوا

– مبتدئين عملوا منحرفين

– قدامي جلو

– اللي أطولو أنا مش هحلو

– حقي أنا بجيبوا

– قالوا علينا كلام في كلام

– بس احنا هنفضل قدام

– فلسطين ومدينة غزة

– اصحي لوصول الإعلام

ذكر أسماء بعض الناس في إيقاع موسيقي، وكذلك التعظيم لأحياء بعينها من المدن والأحياء الفلسطينية: غزة، دوار أبو مازن، شارع الشهداء، الأمر الذي رسخ في اللاشعور الفردي أنه جدير بالتقدير من الغير وفق مفهومية “ذياع الصيت” الذي يعتبر من الآليات الجاذبة للفرد، تفاعلا مع هذا المسلك الفكري.

ج‌- الخصومة مع الآخر: إن إشكالية الإمتاع في أغنية “المهرجانات” باتت من الأمور التي تثير ماهية التساؤل عن الكيفية الرابطة بين حالة الحزن السائدة في الأغنية والمتعة، هنا يكمن ما يسمى بـ”المفارقة المأساوية” على حد تعبير أرسطو، والفكرة التي تبدو لنا متناقضة، وقد مثل أرسطو لهذا التوجه من خلال التحدث عن كيفية سماح المسرح المأساوي للجمهور بتطهير النفس من المشاعر السلبية، في مفهومه المعروف باسم التطهير (Catharsis). ولعل هذا التصور بات سائدا إلى أن حلت أغنية “المهرجانات” باعتبارها أحد الروافد الفنية للشعبوية الرافضة لكافة المسلمات القيمية التقليدية سواء أكانت فنية أو اجتماعية أو غيرها، من أجل خلق دستورهم الخاص المعبر عن ثقافتهم المتولدة من مكونهم البيئي المنعزل، ونزعة الخصوصية الثقافية أو الهوية في مواجهة القيم الكونية أو العولمة الثقافية الأخرى التي تبدو في المخيال الشعبوي معادية “للأنا” المحلية.

وقد عظمت أغاني “المهرجانات” من هذا التوجه، ففي معرض السرد البنائي لأغنية” الأفعى و الحاوي”([22]):

– لو عشت الدنيا أسد.. وسط الضباع هتسد

– هتعشها بالطيبة.. الدنيا فيك هتهد

– لازم تكون وتد… تخرب على أي حد

– علشان في زمانا دا… محدش بيرحم حد

انحازت أغنية ” المهرجانات” إلى ظاهرة اجتماعية في إطار من المظلومية، التي تعمل على تخليق حالة من التكاتف الجمعي لمناهضة ما هو آخر لتحقيق ما هو “نحن” شعبوي.

⪡ المحور الثالث

الآليات الإقناعية للمهرجانات

إن إشكالية تفهم هذا اللبس يكمن في التطورات الظرفية التي فرضت على بعض المجتمعات المصرية المهمشة السماح بالممارسات الشعبوية للخروج من نطاقها المنغلق إلى ما هو أوسع، وفق صراع ثقافي اعتمد فيه على التبرير القائم على التسلسل الإقناعى الشفهي([23]) الذي يشرعن كل هو مخالف لما هو سائد ورصين، فلا يكاد يخلو “مهرجان” من آلية السلم الإقناعي.

ففي معرض أغنية “الأفعى والحاوي” ([24])، قال المغني:

دنيا قانونها انحل.. حتى ميزانها اختل

دا الصاحب صاحب صاحبو.. وباعه بأرخص سعر

عيشنا ما بين ذئاب.. ينهشوا من الرقاب

دا الحوت يابا قل مقامه.. لما طلع من البحر

لو عشت الدنيا أسد.. وسط الضباع هتسد

قال السنيد:

حب وما تتعلقش طنش وما تطنش.. أسحب سكينة طرشة على أي جاحد

وقد ساهم في هذه المبررات الإكثار من التقابل بين الألفاظ والعبارات على النحو التالي:

(دا الصاحب صاحب صاحبو) التي تقابل (باعه بأرخص سعر)

و لفظة (حب) التي تقابل ( ما تتعلقش)

و لفظة (طنش) التي تقابل ( ما تطنش )

(فكك ([25]) من المعلوم) التي تقابل (دور على المجهول) وهذا التقابل أسهم في إقناع المتلقي بالمراد الذي قصده (المغني). من زاوية أخرى، جاءت “أغاني المهرجانات” جاذبة للمستمع وبخاصة المؤْثر للتوجهات الشعبوية، والتي تعتبر من المحاور التي أوقعت “أغنية المهرجانات” في شبهة البذاءة والانتقاص، مادفعه لتبرير الأمر الذي دفع مهرجان ” العب يلا ” ([26]) إلى استهلال الأغنية بـ :

” أكيد في ناس كتير بيجي، وقت عليها وتبقى عايزة ترجع لربنا، بس في حاجة بتبقى معاهم، و يفضل يقولك: أنا هابدأ من بكرة، ويجي بكرة يقول: أنا هابدأ من بعده، و في الآخر مش بيرجع ولا بيعمل أي حاجة، اللي بيخليه كده هو الشيطان…”.

مهرجان الأفعى والحاوي

ولأن المراد من “أغاني المهرجانات” طرق أبواب السعادة والسرور والرقص في الأفراح وغيرها من المناسبات، نجد المغني يصرح بعبارة: “وفي الأغنية ده بخلاف إنك هترقص عليها حبينا نقدم رسالتنا”.. عبارة تبين الغاية المقصودة من “أغنية المهرجانات” وتحل مبررا يشرعن الألفاظ المستخدمة ذات الدلالة المصاحبة:
“قاعد لوحدك.. كدة سرحان.. شيطان يوزك.. لسكة شمال.. يفضل يقولك.. “العب يلا”
تحمل العبارة الغنائية معاني مجازية ذات دلالات (محلية) مفهومة في البيئة الشعبوية المنتجة لألفاظ الأغنية والتي عملت بدورها على التصادم مع المستمع نتيجة حملها لمقاصد وتوجهات جنسية متسترة وراء “الدلالة المجازية / الهامشية للألفاظ([27])”، وفي معرض أغنية مهرجان “شقلطوني([28]) في بحر بيرة”([29]):
واحدة واحدة زميلي على الرايق.. أصل أخصامنا بتضايق
دول آخرهم شغل زقايق.. واحنا ديما في العالمية
اللي يسمع أسمي يخاف.. وسط الزحمة بكون متشاف
يلا نعمل ليلة زفاف.. للعيال ولاد الغزية.
إن حالة الخصومة المتفجرة عبر كلمات الأغنية باتت من الركائز الرئيسة في “أغاني المهرجانات”، حيث انتهجها المغني بغرض التقليل والتحقير من الآخر، فلفظة “زفاف” بما تحمله من دلالات الفرح والسعادة في استخدامها الأصلي، جاءت حاملة –وفق التوظيف الشعبوي- لدلالة الإذلال والتحقير بنمطية تشذ عن الأعراف المجتمعية الأصيلة عبر استحالة الخصم إلى امرأة في يوم زفافها، وهذه النمطية اللفظية وفق التداول اللفظي الشعبوي تحقر من الآخر.

و قوله:

أوعى تنسى إنك قليل.. أنت بالنسبا لي عيل

مش بشيل لكن بشيّل.. أي عو أنا بفجعوا

جاءت الالفاظ متناسقة لحد كبير في السطر الثاني من المقطوعة الشعرية للتأكيد على مضمون الفقرات الغنائية السابقة لها عبر الاستعانة بلفظتي (بشيّل)، و(بفجعوا) والحاملتي لدلالة الرهبة والفزع، تقليلا وتحقيرا من الآخر (الخصم) وفق المفهومية الشعبوية.

فرقة المدفعجية

ومن أبرز الأغاني التي تصادمت مع المستمع عبر شاشات السينما المصرية كأحد الصدمات والممثلة فيما هو (جنسي )، ما جاء من فيلم (قلب الأسد) حيث ظهر البطل مع فرقة “المدفعجية “([30]) في ثنايا أحداث الفيلم بأغنية لاقت رواجا بين المستمعين في مصر وبخاصة في الأحياء الشعبية عبر “صدمة فنية” حيث جاءت كلمات الأغنية:
“أديك في السقف تمحر([31])
أديك في الأرض تفحر
أديك في الجركن تركن
أديك في الجزلك زيت
أديك وبكل سهولة شكلك لسة في سنة أولى
أديك وفي وسط الشارع
أديك ما أنا أصلا بارع
أديك على الفضائيات
أديك ما كفايا عياط”([32])
حاولت الأغنية اختراق عالم الشباب عبر خلق مفهومية جديدة تعلي من “الذكورة” في مقابل “الأنوثة”، عبر اعتماد المغني على إبراز التناقض بين “الذكر” الممثل في “الأنا” للمغني، و “الأنثى” الممثلة في الخصم بحسب المعاني المتداولة في البيئات المهمشة والأكثر فقرا.. و هذه الآلية تعد من أبرز الآليات الجاذبة “لأغنية المهرجانات”

⪡ النتائج

النتائج

تعكس أغاني المهرجانات في مصر الطبيعة الفكرية للعديد من المجتمعات المصرية المنغلقة التي نالها نصيب من التهميش نتاج الممارسات السياسية الفائتة، والتي برهنت على تغيير الذوق العام لما هو سائد في المكون المجتمعي المصري، خاصة ما مس الذوق العام للأغنية المصرية التي استحالت ما هو سائد ومتعارف عليه لما هو غير ذلك، حيث انحازت إلى الموسيقى الغربية بديلا إيقاعيا، وعظمت من القيم التي كانت منبوذة فيما هو فائت.

وعلى الرغم من عدم استحسان النخب الثقافية لهذا اللون الغنائي الطارئ إلا أن التحليل النقدي (الشفهي) له أكد على إنتهاجها –أغاني المهرجانات- لنمطية غنائية ثابتة ومنضبطة، حتى وإن احتاجت إلى مزيد من التنقيح والدعم المعارفى والثقافى، لاسيما وأنها انحدرت من أصول فنية شعبية يمكن تلمسها في كثير من المقاطع اللفظية المكونة لها.

وبات ما أفرزته “أغنية المهرجانات” من مضامين في حاجة إلى إخضاعها إلى الدراسة والتدقيق لما تنتجه من توجهات داعية إلى العنف المجتمعي الذي لا يتفق والثقافة الشعبية المصرية الأصيلة، كما بات إخضاع هذا اللون إلى الدراسة ضرورة تفرض نفسها على الساحة الفكرية، بغية تفهم الآليات الإقناعية والإمتاعية التي يتفاعل معها قطاع لا يستهان به في المكون البيئي والثقافي المصري الراهن لاسيما بعد التغيرات الثقافية والمجتمعية التي طرأت على المجتمع المصري بعد ما أطلق عليه “الربيع العربي”.

[1] – https://www.youtube.com/watch?v=5NobwY69EWw&list=RD5NobwY69EWw&start_radio=1

[2] ستيوارت هول: حول الهوية الثقافية، ترجمة بول طبر، مجلة إضافات، العدد الثاني، ربيع 2008، ص164.

[3] – أحمد مجاهد – شعر العامية – مقال – نشر فى : بوابة الشرق، الأحد 14 يونيو 2009 – 10:40 م | آخر تحديث : الأحد 14 يونيو 2009 – 10:40 م

[4] – الذي يعد أحد الإفرازات الفنية التي شرعنت لتواجد الألوان “الغنائية الشعبية” في العصر الحديث على الرغم من انحصار ممارساته في الراهن، فـ “المنولوج” فن غنائي تواصل مع متلقيه عبر بناء نظمي إيقاعي؛ محطما القوالب الفنية المتعارف عليها، ومشرعنا لنفسه التواجد في الساحة الفنية؛ نتيجة خروجه عن مفهومية الأغنية السائدة؛ معتمدا على الممارسة اللغوية الشعبية من خلال تعظيم العادات والممارسات السائدة التي قد يلازمها الاستعانة بالألفاظ الأجنبية وفق الممارسة الشفهية في آنها، فبات لونا فنيا متقاربا مع الشعب.

[5]او الايكولوجية والتى تعنى  بدراسة البيئة المجتمعية المنتجة

[6]– https://www.youtube.com/watch?v=vInOzJ-NJzg

[7] – لفظة شعبية مصرية يراد بها ” الولد”

[8] – https://www.youtube.com/watch?v=7YVydzZHU6U

[9] – المغني الذي يتداخل مع مغني “أغنية المهرجانات”

[10] – https://www.youtube.com/watch?v=ymkO_gLI8Hw

[11] – https://www.youtube.com/watch?v=F5Zf8fRQf-Q

-[12] –https://www.youtube.com/watch?v=ymkO_gLI8Hw

[13] – https://www.youtube.com/watch?v=F5Zf8fRQf-Q

[14] –https://www.youtube.com/watch?v=J3UesvwWdlA

[15] –https://www.youtube.com/watch?v=_a-THDfbZ3I

[16] –https://www.youtube.com/watch?v=F5Zf8fRQf-Q&list=RD3ywon3XSYJM&index=3

[17] -هو مصطلح يستخدم لوصف الحنين إلى الماضي، أصل الكلمة يرجع إلى اللغة اليونانية

[18] – https://www.youtube.com/watch?v=VU_RvaW8I_U

[19] – سعيدة شريف –  كلمة العدد – مجلة ذوان العدد عدد ” 47″ – الشعبوية و نزوعات التفكير السياسي الجديد- كلمة هذا العدد–2018م، ص4

[20] – https://www.youtube.com/watch?v=_a-THDfbZ3I

[21] –https://www.youtube.com/watch?v=3ywon3XSYJM

[22] https://www.youtube.com/watch?v=ymkO_gLI8Hw

[23] – أحد الآليات الإقناعية التي يعتمد عليها المتكلم في تواصله مع المتلقي، انظر أرسطو ” الخطابة “

[24] https://www.youtube.com/watch?v=ymkO_gLI8Hw

[25] – لفظة شعبوية يراد منها الترك و النبذ

[26] – https://www.youtube.com/watch?v=7YVydzZHU6U

[27] – الدلالة الهامشية : هي المعاني المرافقة للفظة وفق ممارسة المنطوق الكلامي في بيئة بعينها

[28] – لفظة شعبوية عامية ذاع ممارستها في المكون الأيكيولجي الشعبوي المصري، تتماس مع اللفظة الفصية : دحرج، جذب

[29] – https://www.youtube.com/watch?v=VU_RvaW8I_U

[30] – أحد فرق المهرجانات

[31] – فعل مضارع يدل على تأسيس الحوائط كأحد ملازمات مهنة النقاشة.

[32] – https://www.youtube.com/watch?v=qGWn3Hdxo2c

بمشاركة

تفاعلي

محمود الطباخ

غلاف

أحمد بيكا

مونتاج

طه حسين

دراسة

د. عاصم طلعت محمد

3aseem

There are no reviews yet.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



Start typing and press Enter to search

Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Instagram