المُراقب

الجماعات الإسلامية في أسبوع

ملخص الأسبوع:

1- على مدار الأسبوع الماضي خلال الفترة من 15 حتى 21 نوفمبر 2020، اتخذت دول عدة إجراءات ضد جماعة الإخوان وأذرعها المختلفة، في ما يبدو أنه حملة متزامنة مع التغيُّر المرتقب في الإدارة الأمريكية بعد فوز المرشح جو بايدن بانتخابات الرئاسة.

2- تصدّر الحديث عن مقتل قيادات تنظيم القاعدة، فبعد كشف تفاصيل عملية اغتيال الرجل الثاني في التنظيمأبو محمد المصري، تناقلت وسائل إعلامية أنباء وفاة أمير التنظيم أيمن الظواهري، لكن، حتى الآن، لم يتأكد نبأ وفاته من التنظيم أو من الولايات المتحدة.

3- واصل تنظيم داعش عملياته الروتينية في مختلف أنحاء العالم، وطرأ ارتفاع في معدل عمليات التنظيم الأسبوعية 12.8% مقارنة بالأسبوع الماضي، وتمت غالبية هذه العمليات بطريقة تقليدية (اشتباكات/ عمليات اغتيال/ تفجيرات)، وعلى الصعيد الإعلامي أبرزت صحيفة النبأ الرسمية حوارًا أجرته مع أبي منصور الأنصاري، الذي يُعتقد أنه يشغل منصب أمير “منطقة الخير” الأمنية، وهو الاسم الذي يطلقه التنظيم على محافظة “دير الزور” السورية.

جماعة الإخوان

أصدرت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية (أعلى هيئة دينية علمية في البلاد) بيانًا شديد اللهجة ضد الإخوان، ووصفتها بأنها “منحرفة.. وإرهابية ولا تمثل منهج الإسلام وتتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب”.

بيان هيئة كبار العلماء السعودية

تلاه نشر حساب مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، على تويتر تدوينة قال فيها إن “جماعة الإخوان لا تمت للإسلام بصلة، فهي جماعة ضالة استباحت الدماء وانتهكت الأعراض ونهبت الأموال”.

في المقابل رد المتحدث باسم الجماعة طلعت فهمي، على بيان هيئة كبار العلماء السعودية، معتبرًا أن جماعته “دعوية إصلاحية” وليست إرهابية، وذلك في تصريح لوكالة الأناضول التركية، كما دعت هيئات وروابط مقربة من الإخوان (على رأسها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتخذ من العاصمة القطرية مقرًّا له) لمراجعة موقفها الأخير.

وسبق للسعودية أن أدرجت جماعة الإخوان على رأس قائمة الإرهاب التي أصدرتها عام 2014.

ويتزامن البيان الجديد لهيئة كبار العلماء مع قرب انتقال السلطة في الولايات المتحدة، بعد فوز جو بايدن (الحزب الديمقراطي) بالانتخابات الرئاسية، وهو ما رحبت به جماعة الإخوان في وقت سابق، إذ يسود اعتقاد لديها بأن الرئيس الأمريكي المقبل سيدعم الجماعة وسيكون أكثر وداعةً معها، خاصة وأنه كان نائبًا للرئيس خلال حكم سلفه باراك أوباما، الذي أبدى مواقف داعمة للإخوان ورئيسها المعزول، في أكثر من مناسبة.

ولي العهد السعودي مع مفتي المملكة

واصلت النمسا حملتها للتدقيق والتفتيش على أنشطة الإخوان، والتي تلت الهجوم الإرهابي الأخير الذي نفذه أحد أنصار تنظيم داعش في فيينا.

وصادرت الداخلية النمساوية 20 مليون يورو (نحو 23.6 مليون دولار) من الأصول والأموال السائلة المملوكة للإخوان، بسبب استخدامها في تمويل الإرهاب، حسب وصف وزير الداخلية النمساوي، الذي اعتبر أنه جرى توجيه ضربة قاضية للجماعة وفرعها الفلسطيني، حركة حماس، خلال حملة المداهمات والتفتيشات الأخيرة.

كان المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، نشر سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر عقب هجوم فيينا، تضمنت تأكيدًا على أن بلاده ستجرّم “السلام السياسي” رسميًّا وستلاحق الإرهابيين والأشخاص الذين يساعدون في صناعة بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف.

عناصر الشرطة النمساوية

ومن فيينا إلى باريس، استمرت الجهود الرامية لحظر أنشطة الإخوان، وطالبت 22 شخصية فرنسية بارزة في رسالة مفتوحة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزرائه جان كاستيكس، ووزير داخليته جيرالد دارمانة، طالبتهم بحظر اتحاد “مسلمي فرنسا”، وهو الفرع الفرنسي لجماعة الإخوان، الذي غيّر اسمه من اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا إلى “مسلمو فرنسا” عام 2017.

واجتمع الرئيس الفرنسي مع مسؤولي المجلس الفرنسي للديانة  الإسلامية في قصر الإليزيه، لبحث تشكيل مجلس وطني للأئمة تكون مهمته إصدار الاعتمادات لرجال الدين الإسلامي وسحبها منهم عند الضرورة، ووضع ميثاق قيم للجمهورية يؤكد الاعتراف بالقيم الفرنسية واعتبار الدين الإسلامي منفصلاً عن الحركة السياسية في البلاد.

وطلب “ماكرون” من المجلس تحضير “مرجع تدريبي”  للأئمة والخطباء والدعاة الذين يتولون مهمة الدعوة في فرنسا (سواء الحاليين أو المستقبليين) مع اشتراط تمكنهم من اللغة الفرنسية وحصولهم على تدريب جامعي.

إيمانويل ماكرون

وحتى الآن، لا يبدو موقف الإخوان أو النظام الحاكم في تركيا من التحركات الفرنسية الأخيرة، والتي ترفضها 3 من أصل 9 اتحادات للديانة الإسلامية في فرنسا، أبرزها اتحاد “مسلمو فرنسا”، و اتحاد “ميلي كوروس” التركي.

ومن المتوقع أن يتطور الموقف بين الرئاسة الفرنسية والاتحادات المعارضة خلال الفترة المقبلة، إذ يظهر أن ماكرون يصر على مواجهة مشروع الإسلام السياسي داخل البلاد ويصفه بـ”الانعزالية الإسلامية”، وأيضًا يُرجّح أن تلجأ الإخوان وأذرعها للالتفاف على القرارات الفرنسية واستغلال الثغرات التشريعية للإبقاء على شبكاتها التشغيلية التي تُديرها من الخفاء داخل فرنسا وغيرها من دول أوروبا.

تنظيم القاعدة

شغلت عمليات الاغتيال الأخيرة لقيادات تنظيم القاعدة، واجهة الأحداث الرئيسية على مدار أسبوع، بعد إعلان تفاصيل مقتل عبد الله أحمد عبد الله (أبو محمد المصري) الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في إحدى ضواحي العاصمة الإيرانية.

ولعب المصري دورًا فاعلاً في قيادة تنظيم القاعدة وأشرف مع رفيقه محمد صلاح الدين زيدان (سيف العدل) على توجيه وتشغيل شبكات القاعدة في مختلف أنحاء العالم، كما برز اسماهما في عدة وثائق ومراسلات بين قيادة التنظيم وبين جبهة النصرة (الفرع السابق للقاعدة والتي تحولت حاليًّا لهيئة تحرير الشام).

أبو محمد المصري

وكان المصري مرشحًا بقوة لخلافة الظواهري، الأمير الحالي للتنظيم، ومن الواضح أن اختيار يوم 7 أغسطس/ آب لتنفيذ عملية اغتياله يحمل نوعًا من الانتقام الرمزي، لأن هذا التاريخ يوافق الذكرى الثانية والعشرين للتفجيرات التي استهدفت مقرات السفارتين الأمريكيتين في نيروبي (العاصمة الكينية) ودار السلام (العاصمة التنزانية).

ووفقًا لمعلومات حصلت عليها “ذات مصر” فإن مقتل المصري كان جزءًا من سلسلة هجمات هدفت لتقويض الشبكة القيادية للقاعدة، والتخلص من قادتها التاريخيين الذين أبدوا موقفًا متحفظًا ضد اتفاق السلام الأمريكي مع حركة طالبان.

وجرت محاولة اغتيال أخرى لنجل مصطفى حامد أبو الوليد الذي كان يحمل رسالة لقيادات شبكة حقاني الأفغانية (أحد المكونات الأساسية لطالبان)، وأسفرت الحملة عن مقتل المراسل الخاص (الساعي) للظواهري، ما أدى لانقطاع التواصل بينه وبين فرع القاعدة في سوريا “حراس الدين”.

وروّجت وسائل إعلامية عدة نبأ وفاة الظواهري بسبب إصابته بسرطان الكبد، لكن المصدر الذي تحدث إلى “ذات مصر” نفى خبر الوفاة، في حين أكدت منصات إعلامية مقربة من تنظيم القاعدة في سوريا مقتل أبو محمد المصري، ناشرةً بيان نعيه دون ذكر لأي تفاصيل عن أمير القاعدة الحالي، الظواهري.

وثيقة خلفاء الظواهري

ونرجح أن يتولى “سيف العدل” منصب أمير التنظيم حال غياب الظواهري عن المشهد لأي سبب، وهو نفس الأمر الذي حصل بعد اغتيال أسامة بن لادن في عملية خاصة للقوات الأمريكية داخل باكستان (أبوت آباد)، حيث تولى الأول زعامة التنظيم مؤقتًا قبل أن تؤول إلى الثاني بعد اتفاق مجلس شورى التنظيم العالمي (مجلس القاعدة القيادي).

ومن المتوقع أن تؤدي خلخلة الشبكة القيادية المركزية لتنظيم القاعدة في خراسان (منطقة جنوب آسيا بما فيها أفغانستان وباكستان وأجزاء من إيران)، إلى بروز أفرع أًخرى على ساحة الأحداث، على رأسها الفرع السوري “حراس الدين” والصومالي “حركة الشباب” ثم فرع المغرب الإسلامي والذي تتبعه أفرع التنظيم في الساحل والصحراء، بعد تراجع فرع القاعدة في شبه الجزيرة العربية عقب مقتل قياداته البارزين خلال السنوات الخمس الماضية.

وتمكن التنظيم سابقًا من التكيف مع عمليات قتل قادته البارزين بمن فيهم زعيمه المؤسس أسامة بن لادن، لكن سلسلة الاغتيالات الأخيرة قد تؤثر بنحو كبير في قدرته التشغيلية وإن لم تؤدِّ إلى القضاء عليه بالكامل.

تنظيم داعش

واصل تنظيم “داعش” عملياته الروتينية خلال هذا الأسبوع، وتمكنت عناصره من تنفيذ 59 عملية إرهابية في مختلف أنحاء العالم بزيادة قدرها 12.8% عن الأسبوع المنصرم، وكانت محصلة تلك العمليات نحو 131 قتيلاً وجريحًا (إحصاء التنظيم).

مقاتلو داعش

غالب هذه العمليات بواقع 35 هجومًا بمعدل (59.3%) داخل العراق، الذي يُمثل ساحة العمليات الرئيسة للتنظيم، وتركزت الهجمات داخل محافظات ديالى، وكركوك، وصلاح الدين، ومناطق شمال وجنوب العاصمة بغداد، وتمت بأساليب الاشتباكات والقنص والتفخيخ والنسف وأسر المتعاونين مع القوات الحكومية وإعدامهم.

واستهدفت الهجمات قوات الجيش والشرطة وفصائل الحشدين الشعبي (شيعي) والعشائري (سني)، كما هاجم عناصر التنظيم برجًا للكهرباء وخطًّا للنفط يغذيان مناطق بغداد، في ما يبدو كأنه استمرار لمسلسل الحرب الاستنزافية الاقتصادية التي تبناها التنظيم منذ انهيار خلافته المكانية في مارس/ آذار 2019.

وفي سوريا، واصلت مفارز التنظيم استهداف الجيش السوري النظامي وقوات الدفاع الوطني (ميليشيا محلية متحالفة مع الجيش) في مناطق صحراء حمص، حيث هاجمت مفارز التنظيم 3 ثكنات للجيش قرب مدينة السخنة في هجوم منسق شنته، كما فجروا خطًا للغاز قرب المدينة.

ونفذت مفارز التنظيم الأمنية في منطقة جرابلس (شمال محافظة حلب السورية) عملية اغتيال لضابط في الشرطة المحلية التابعة لفصائل “درع الفرات” الموالية لتركيا، كما فجروا عبوتين ناسفتين على آليات تابعة للفصائل السورية المسلحة، في حين اغتالت مفارز التنظيم الأمنية 3 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في منطقة البصيرة (محافظة دير الزور) وأعدموا أحد المدنيين بتهمة تعاونه مع الجيش السوري النظامي.

عملية درع الفرات

وتصاعدت وتيرة عمليات تنظيم داعش في سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، وركزت بالأساس على استهداف القوات السورية النظامية والميليشيات الموالية لها، إضافة إلى تنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات سوريا الديمقراطية وعناصر الإدارة الذاتية، فضلاً عن استهداف عناصر الفصائل السورية المتحالفة مع تركيا.

وفي غرب ووسط إفريقيا، واصل المسلحون الموالون لداعش هجماتهم في نيجيريا وبوركينا فاسو، واعتمد المسلحون تكتيك “الكمين” ضد قوات الجيش النيجري والبوركيني على حد سواء، كما استهدفوا كنائس المسيحيين في “برونو”، و”يوبي” (نيجيريا).

وتراجعت وتيرة العمليات في أفغانستان بقدر ملحوظ، إذ أعلن التنظيم الإرهابي تنفيذ 3 عمليتين فقط لاغتيال فرد أمن أفغاني، ومدنيين اثنين من بينهما زعيم قبلي محلي (مختار).

الحرب الإعلامية والمعنوية

واصلت تنظيمات وجماعات الإسلام السياسي نشر وبث رسائلها الدعائية عبر القنوات الإعلامية المختلفة، ونشرت صحيفة “ثبات” التي تُصدرها وكالة ثبات الإخبارية المحسوبة على تنظيم القاعدة إحصائية بعدد العمليات الإرهابية التي نفذها التنظيم وحلفاؤه في مختلف أنحاء العالم، والتي بلغت 703 عمليات، خلفت 1624 قتيلاً و942 جريحًا (إحصاء الصحيفة)، واحتلت “خراسان” المرتبة الأولى في عدد العمليات الإرهابية بـ393 هجومًا (55.9% من إجمالي الهجمات)، تلتها مناطق شرق إفريقيا 249 عملية (35.4%) ثم شبه القارة الهندية بـ23 عملية (3.2%)، ثم شبه الجزيرة العربية 21 عملية (2.98%) وأخيرًا الشام 13 عملية (1.8%) وغرب إفريقيا 4 عمليات فقط (0.5%).

وعلى صعيد الحرب الإعلامية بين تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، اتهمت الصحيفة التنظيم الأخير بالتستر على جرائمه في مالي، مدعيةً أن نائب أمير التنظيم في منطقة الصحراء الكبرى المدعو عبد الحكيم الصحراوي، أعدم بوحشية أحد المدنيين بتهمة الجاسوسية، وقطع يده وأصابعه.

ولعل إشارة صحيفة “ثبات” إلى فرع تنظيم داعش في الصحراء الكبرى مرتبط بنشر صحيفة النبأ الأسبوعية (عدد 260) التي يصدرها ديوان الإعلام المركزي الداعشي لحوار عدنان أبو الوليد الصحراوي “أمير داعش في الصحراء الكبرى” والذي وصف فيه الجماعات الموالية لـ”القاعدة” بـ”المرتدين”، كاشفًا أن الحرب بين الطرفين تحمل طابع الصراع على النفوذ والموارد في تلك المنطقة.

صحيفة ثبات المحسوبة على القاعدة

في المقابل، احتفى تنظيم “داعش” بالهجوم الإرهابي الذي نفذه عناصر موالون له في “مقبرة الخواجات” بمدينة جدة السعودية، وهو الهجوم الذي تبناه التنظيم في وقت سابق عبر بيان نشرته وكالة أعماق الإخبارية (ديوان الإعلام المركزي) في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

وتضمنت افتتاحية العدد 261 للصحيفة مقالاً بعنوان “تفجير جدة حطم التعتيم والأوهام” اعتبر فيه أن هجوم جدة الأخير جاء استجابة لدعوة متحدثه أبو حمزة المهاجر القرشي لاستهداف رعايا الدول الغربية في شبه الجزيرة العربية، والتي أطلقها في كلمته الأخيرة المعنونة بـ”فاقصص القصص لعلهم يتفكرون”.

ودعا المقال الشباب السعودي لتنفيذ هجمات إرهابية ضد المصالح الاقتصادية ورعايا الدول الغربية، على رأسها فرنسا التي وصفها بـ”المحاربة للإسلام”، ويبدو أن التنظيم يحاول استغلال الزخم الذي أثارته أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد في فرنسا وما تبعها من تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الإسلام.

وتضمنت الصحيفة أيضًا حوارًا لأبي منصور الأنصاري أمير المفارز الأمنية في منطقة الخير بولاية الشام، ويُعتقد أن هذا القيادي الداعشي سوري الجنسية وذلك استنادًا إلى نسبته “الأنصاري” التي يُطلقها التنظيم على أبناء البلدان الأصلية التي ينشط فيها.

ويعتبر الحوار السابق أول ظهور إعلامي لأحد أمراء المفارز الأمنية الداعشية، علمًا بأن التنظيم تحول للعمل بنظام الولايات والمفارز الأمنية كبديل للولايات المكانية التي كان يسيطر عليها قبل انهيار خلافته في الربع الأول لعام 2019.

ويظهر أن الحوار جاء لرفع الروح المعنوية لعناصر “داعش” عمومًا وداخل مناطق “الخير” (دير الزور) خصوصًا، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها مسلحو التنظيم في هذه المناطق والتي فرضتها طبيعة الظروف الأمنية وسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة بالتحالف الدولي على المنطقة.

وادعى الأنصاري أن عناصره نفذت مئات الهجمات الإرهابية في مناطق دير الزور خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن تغير وتيرة العمل الأمني داخلها مرتبط بالظروف والأسباب المختلفة، كما دعا السكان المحليين (أبناء المنطقة) لتشكيل مفارز أمنية وتنفيذ هجمات ضد القوات الكردية في المنطقة، وذلك في سعي منه لتحريضهم واستغلال الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها تحت حكم الإدارة الذاتية الكردية.

العمليات الاستباقية

وفي إطار العمليات الاستباقية، أعلن وزير الدفاع التونسي إبراهيم البرتاجي، مقتل 4 قيادات للتنظيمات الإرهابية وإصابة عدد آخر خلال موجهات في منطقة المرتفعات بالقصرين (وسط غربي تونس)، مضيفًا خلال جلسة مع  أعضاء لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات المسلحة في البرلمان التونسي، أن المؤسسة العسكرية حجزت كميات مهمة من الأسلحة والذخيرة والمعدات الإلكترونية، وتمكنت خلال الشهر الحالي من القبض على خلية إسناد ودعم للعناصر الإرهابية المتحصنة في جبل “المغيلة” بالمناطق الغربية للبلاد، وهي التي كانت تتولى توفير الأغذية والمواد المستخدمة لتصنيع العبوات الناسفة مقابل مبالغ مالية.

وأعلن الوزير التونسي إيقاف عناصر من الجيش تخابروا مع من وصفهم بجهات أخرى حول الإرهاب، وأمدوا المهربين بمعلومات حول مناطق تواجد القوات والدوريات العسكرية.

وتنشط في المناطق الحدودية التونسية عدد من الخلايا الإرهابية المحسوبة على تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، وتنشب بينها وبين القوات الأمنية والعسكرية مواجهات بين الحين والآخر.

عناصر الجيش العراقي

وفي العراق، أطلقت قوات الجيش والحشدين الشعبي والعشائري عملية استباقية جديدة في منطقة تلال حمرين بمحافظة ديالى، والتي تُعد أحد المعاقل التي ينشط فيها تنظيم داعش بقوة.

وأطلق الجيش العراقي، مدعومًا بقوات التحالف الدولي، عدة حملات إرهابية ضد معاقل تنظيم داعش في مناطق المثلث السني العراقي، غير أنها لم تتمكن إلى الآن من تحييد التهديدات الإرهابية أو إنهاء وجود عناصر التنظيم.

وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية يحيى رسولتصفية 16 عنصرًا من عناصر “داعش” بعملية عسكرية في محافظة كركوك شمالي العراق، مضيفًا أن القوات الأمنية عثرت خلال العملية على وثائق هامة، وعدد من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وجوازات سفر ومبالغ مالية محلية وأجنبية.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

إعداد وتحرير

أحمد سلطان

صحفي مصري

مشاركة

أحمد بيكا

رسوم

Start typing and press Enter to search

Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Instagram