زوايامختارات

“المُراقب”.. الجماعات الإسلامية هذا الأسبوع.. نشاط لخلايا “داعش العراق”

 

ملخص الأسبوع:

1- واصل عدد من الدول العربية والغربية حملتها ضد جماعة الإخوان خلال هذا الأسبوع (29 نوفمبر/ تشرين الثاني: 5 ديسمبر/ كانون الأول 2020) إذ أعاد 4 نواب عن الحزب الجمهوري “تقديم مشروع تصنيفها كجماعة إرهابية”، في حين يبدو أن إجراءً استباقيًّا يهدف إلى حظر أنشطة الإخوان، قبل وصول الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني 2021.

2- برز فرع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي على الساحة في مناطق شمال إفريقيا والساحل والصحراء الكبرى، بعد أقل من أسبوع على إعلانه تعيين أمير جديد له، يزيد مبراك، خلفًا لعبد الملك درودكال، الذي قُتل في غارة جوية فرنسية بمالي قبل نحو 5 أشهر، ومن الواضح أن النشاط الحالي يهدف لتعزيز صورة “مبراك” كقيادي فاعل وأمير قوي في الفترة الحالية، إضافةً إلى كسب زخم إعلامي والاستفادة منه.

حسن البنا.. جماعة الإخوان

3- تراجعت وتيرة عمليات داعش 18% خلال الأسبوع المنصرم، في حين ارتفع معدل نشاط أنصاره على شبكة الإنترنت، بالتزامن مع عرض فيلم عراقي أنتجته شبكةنتفليكسالأمريكية بعنوان: الموصل، وأنتجت شبكات داعش الإعلامية المناصرة فيلمين ردًّا على “نتفليكس”، أحدهما بعنوان “الموصل.. الرواية الأخرى”، الذي حمل أيضًا شعار الشبكة الأمريكية كنوع من الحرب الإعلامية بين التنظيم وخصومه، والآخر بعنوان “معركة الموصل”، وحمل تأكيدًا على سردية داعش بشأن معركة استعادة الموصل التي انتهت أواخر يوليو/ تموز 2017.

جماعة الإخوان

واصلت فرنسا حملتها ضد الجمعيات والمراكز المرتبطة بجماعة الإخوان في البلاد، ضمن ما تسميه بحملة مواجهة “الانعزالية الإسلامية”، التي يتبناها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وداهمت قوات الشرطة الفرنسية 76 مسجدًا في البلاد، لكنها لم تعلن النتائج حتى تاريخ نشر هذا التقرير.

للمزيد.. عن الحملة الفرنسية راجع تقريرنا: المُراقب (من 22: 28 نوفمبر/ تشرين الثاني)

وليس ببعيد عن القارة الأوروبية، أفاد موقعالعربية. نت بأن السلطات التركية اعتقلت 23 من أعضاء جماعة الإخوان المقيمين على أراضيها، بعد أن تواصلوا مع جهات ومنظمات محسوبة على الإخوان في القارة العجوز، لتوفير ملاذات آمنة لعدد من عناصر الجماعة هناك، دون التشاور مع السلطات التركية.

وحسب مصادر “العربية” فإن الإخوان المعتقلين رتبوا لتسفير شباب من الجماعة إلى دولة جورجيا للتدرب على “إستراتيجية خرطوم الأباطيل“، التي انتهجها الاتحاد السوفييتي السابق كنموذج للدعاية والحرب النفسية.

إبراهيم منير

وتُشير المعلومات المنشورة إلى أن عناصر الإخوان الذين كان مقررًا انتقالهم إلى جورجيا، كانوا سيتلقون تدريبات على الأساليب الدعائية، وأعمال الاختراق السيبراني وغيرها، لاستخدامها من أجل الجماعة. وتجرى عمليات التدريب في جورجيا وإيران وغيرها من الدول بمباركة قيادة إخوانية كبيرة تقيم في العاصمة البريطانية.

ووفقًا لمعلوماتنا فإن جماعة الإخوان استخدمت أسلوب الدعاية السوفييتي، الذي يرجع إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ضد الرئيس والحكومة المصرية بصورة مكثفة، كما استخدمته ضد الدول الخليجية (السعودية، الإمارات، البحرين) وذلك ضمن إستراتيجيتها الإعلامية، وشكلت كتائب إلكترونية تعمل على مواقع التواصل الاجتماعي منذ منتصف 2015، بتوجيه من إبراهيم منير، نائب مرشد الإخوان والمقيم بلندن حاليًّا، وأشرف على مأسسة هذه الكتائب القيادي الإخواني البارز همام علي يوسف، ويديرها، خلال الوقت الراهن، عضو الجماعة أحمد ريدي وزوجته إيمان الجارحي، وهما مقيمان بهولندا، ويشرفان على شبكة واسعة من الكتاب الإخوانية الإلكترونية التي تعمل من قطر وتركيا وغيرهما.

ومن أوروبا إلى أمريكا، تقدم 4 نواب عن الحزب الجمهوري بالكونجرس الأمريكي (هم: تيد كروز، وجيم إينهوف، وبات روبرتس، ورون جونسون) بمشروع قانون للكونجرس يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية، وإدراجها بقوائم الإرهاب الدولية.

وسبق أن تقدم تيد كروز، السيناتور عن ولاية تكساس، بمشروعات لحظر جماعة الإخوان في أعوام 2015 و2017، ويبدو أن إعادة تقديم المشروع هذه المرة مرتبط بقرب انتقال السلطة في الولايات المتحدة للرئيس الديمقراطي المنتخب بايدن.

وقد تلجأ “الإدارة العرجاء”- الوصف الذي يُطلق على الإدارات الأمريكية في الفترة الانتقالية- للمضي قُدمًا في مشروع حظر نشاط الإخوان وتصنيفها كجماعة إرهابية، خاصة بعد تصنيفات مماثلة أصدرها حلفاء الولايات المتحدة في الخليج (السعودية، والإمارات..) لكن حتى الآن لا يبدو أن تمرير مشروع القانون سيكون سهلاً.

تيد كروز

في المقابل، قد تلجأ جماعة الإخوان إلى الطعن على مشروع القانون أمام المحكمة العليا الأمريكية، وفي نفس الوقت ستواصل نشاطها الإعلامي الدعائي داخل البلاد لمحاولة إفشال مشروع القانون المقدم، ومن المؤكد أن قياداتها هناك (على رأسهم محمد سودان وعبد الموجود الدرديري وآخرون) سيلعبون دورًا بارزًا لتحاشي إدراجها على قوائم الإرهاب، عبر التنسيق مع منظمات وهيئات أمريكية، إضافةً إلى أعضاء كونجرس عن الحزب الديمقراطي.

تنظيم القاعدة

بعد أيام معدودة من إعلانه تنصيب يزيد مبراك، المُكنّى بـ”أبي يوسف العنابي” أميرًا لفرعه في المغرب الإسلامي، استهدف مسلحو “القاعدة” قواعد عسكرية فرنسية في كيدال وميناكا وجاو (شمال مالي) بصواريخ كاتيوشا، في حين لم يُعلن الجيش الفرنسي عن وقوع إصابات في صفوفه.

وسعى تنظيم القاعدة، خلال الفترة الماضية، لاستغلال أزمة الرسوم الكاريكاتيرية في فرنسا والإساءة إلى النبي محمد، لتحشيد وتجييش مشاعر المسلمين ضد فرنسا.

العنابي

ومن الواضح أن الهجمات الأخيرة ضد القوات الفرنسية، والنشاط الذي يدب في القاعدة في منطقة المغرب الإسلامي بأسره مرتبط بتولي أبي يوسف العنابي إمارة التنظيم، ففرع القاعدة هناك يحاول استغلال حالة الزخم الحالية لإثبات أنه ما زال قويًّا ومتماسكًا ولم يتأثر بمقتل أميره عبد الملك درودكال المكنى بـ”أبي مصعب عبد الودود”، كما سيستفيد “العنابي” من الهجمات الأخيرة في تدعيم موقعه القيادي وإبراز قدرته على قيادة التنظيم في هذه الفترة الحرجة.

في سياق متصل، أعلن برنامج مكافآت من أجل العدالة، التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار، لمن يُدلي بمعلومات تؤدي لاعتقال أو قتل “أبوعبد الكريم المصري“، أحد قادة تنظيم القاعدة البارزين في سوريا، وعضو مجلس شورى “حراس الدين”، فرع القاعدة هناك.

وانضم “المصري” إلى قائمة تجمع قيادات “حراس الدين” البارزين، مثل فاروق السوري، الذي تصفه الخارجية الأمريكية بـ”أمير التنظيم”، وسامي العريدي، الشرعي العام لحراس الدين.

ولعل الخطوات الأخيرة ضد قيادات تنظيم القاعدة في سوريا مرتبطة بتصفية قيادات “قاعدة خراسان”، الفرع المركزي للتنظيم، والتي تمت مؤخرًا، خاصة في ظل إصرار عدد من قيادات التنظيم الوسيطة على انتقال القيادة العليا للقاعدة من خراسان إلى سوريا.

سامي العريدي

للمزيد، راجع تقريرنا المنشور في الـ23 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2020: الحرس القديم للقاعد يتآكل

تنظيم داعش

– العمليات على الساحة العراقية

استمرت عمليات داعش الاعتيادية في مناطق متفرقة من العالم، ونفذ عناصر التنظيم 48 هجومًا إرهابيًّا (إحصاء أسبوعية النبأ)، أوقعت نحو 120 قتيلاً ومصابًا، ورغم تراجع وتيرة العمليات بنحو 18.65% مقارنة بالأسبوع الماضي (59 هجومًا) فإن عدد القتلى والجرحى تراجع فقط بنحو 4.77% مقارنة بالفترة ذاتها (126 قتيلاً وجريحًا).

ويمكن عزو هذا التراجع إلى انخفاض عدد عمليات التنظيم في العراق والتي تُمثل ساحة العمليات الرئيسة للتنظيم، فقد سجلت هذا الأسبوع 20 هجومًا إرهابيًّا فقط مقارنة بـ33 للأسبوع الماضي، أي بمعدل تراجع قدره 39.4%، لكن هذا التراجع لا يمكن اعتباره دليلاً على انخفاض التهديد الإرهابي أو تناقص قدرات داعش العملياتية، بل قد يكون فترة راحة وكمون وانتظار لشن سلسلة هجمات جديدة في فترات الارتخاء الأمني المقبلة.

وتمكن مسلحو التنظيم من تنفيذ هجمات نوعية خلال هذا الأسبوع، أبرزها قصف مصفاة “الصينية” النفطية، قرب مدينة العلم (نحو 196 كم شمال بغداد) بصواريخ الكاتيوشا، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتوقف الإنتاج.

آثار الدمار خلال معركة الموصل

كما فجر المسلحون عبوات ناسفة ضد خطوط تنقل الكهرباء لحقل “عجيل النفطي” شمال مدينة العلم، ما أدى إلى تدميرها.

ويمكن القول إن الهجمات التي وقعت بالتزامن ضد المنشآت النفطية العراقية، هي جزء من إستراتيجية الحرب والاستنزاف الاقتصادي، التي اعتمدها داعش منذ انهيار خلافته المكانية (مارس/ آذار 2019)، ومن المتوقع أن يلجأ التنظيم إلى تركيز ضرباته بشكل أكبر على المصالح الاقتصادية، خلال الفترة المقبلة، لزيادة معاناة الحكومة العراقية في توفير الخدمات الأساسية وحرمانها من العوائد المالية الضرورية التي توفرها تلك المصالح.

وفي محافظة ديالى العراقية (57 كم شمال بغداد)، قنصت “مفارز داعش” ضابطين (أحدهما المقدم مصعب الشمري آمر الفوج الأول في لواء المغاوير التابعة لقيادة عمليات صلاح الدين)، إضافة إلى 6 أفراد آخرين، وبذلك ترتفع حصيلة الضباط الكبار الذين استهدفهم داعش خلال الأسبوعين الماضيين إلى 3 ضباط: (المقدم مصعب الشمري آمر الفوج الأول في لواء المغاوير التابعة لقيادة عمليات صلاح الدين، والعقيد إبراهيم معجل إبراهيم، مدير شرطة المسحك- قُتل بمنطقة مكحول شمال محافظة صلاح الدين، والعقيد محي الحشماوي، آمر فوج في شرطة الطوارئ، الذي قُتل في منطقة البوجيلي التابعة لناحية يثرب شمال العاصمة بغداد) إضافة إلى 3 ضباط آخرين من ذوي الرتب الأدنى.

وفي الأنبار، واصل مسلحو داعش العمل بتكتيك “صيادي الصحوات”، فداهموا منزل زعيم محلي (مختار قرية الكسرة) واعتقلوه مع 6 من أفراد الجيش قبل أن يعدموهم لاحقًا، كما اشتبكوا مع دورية أخرى للجيش هبت للنجدة في المنطقة ذاتها.

– العمليات على الساحة السورية

ومن العراق إلى سوريا، واصلت مفارز الصحراء الداعشية العمل في منطقة السخنة ببادية حمص، حيث فجرت عددًا من العبوات الناسفة على قوات الجيش السوري النظامي وقوات الدفاع الوطني (ميليشيات شبه عسكرية داعمة للرئيس السوري بشار الأسد)، وأدى التفجير إلى مقتل 20 عنصرًا وتدمير 5 آليات، منها دبابتان.

– العمليات في بقية المناطق

في غرب إفريقيا، نصب التنظيم “كمينًا مائيًّا” لقوات الجيش التشادي المدعومة بقوات كندية في منطقة “بحيرة تشاد”، حيث فجر عناصره عبوة ناسفة في قارب كان يقل قوات الجيش، ما أدى إلى مقتل وإصابة 20 عنصرًا (إحصاء التنظيم) وهي المرة الثانية التي يلجأ التنظيم فيها إلى هذا التكتيك خلال الأسبوعين المنصرمين، وحتى الآن لم يعلن الجيش التشادي سبب الانفجار.

قوات مكافحة الإرهاب في الصحراء الأفريقية

إلى ذلك، واصل التنظيم في منطقة “بورنو” النيجيرية العمل بتكتيك الكمائن، ونصبوا كمينين للقوات النيجيرية على طريقي (كروس- ميل)، و(دكوا- مارتي)، أدّيا إلى مقتل وإصابة 7 أفراد من الجيش.

وفي إندونيسيا، هاجم مسلحون موالون لداعش منازل وكنيسة للمسيحيين بجزيرة “سيليبس” (إحدى الجزر الأربع المكوِّنة لجزر سوندا الكبرى التي تقع بين جزيرة مالوكو وجزيرة بورنيو)، وأسفر الهجوم عن مقتل 4 أفراد وإحراق 6 منازل.

ويسعى التنظيم للّعب على الوتر الطائفي في الجزيرة، وهو ما يظهر من بيان تبنيه للهجوم الإرهابي الذي وصفه بـ”الانتقام والثأر” لقتل مسيحيين لمسلمين في الجزيرة، قبل عقدين من الزمان.

وشن عناصر داعش هجومين منفصلين في مدينة جلال آباد الأفغانية، مركز ولاية ننجرهار، وأدت الهجمات إلى مقتل وإصابة 6 عناصر من الجيش الأفغاني، في حين ادعى التنظيم أنه نفذ 3 هجمات منفصلة في شبه جزيرة سيناء المصرية. 

– أخرى

ذكرت وسائل إعلامية أن مسلحي جماعة بوكو حرام أقدموا على ذبح 43 مزارعًا كانوا يعملون في حقول الأرز في مدينة مايدوجوري ( شمال شرق نيجيريا) وأصابوا 6 آخرين.

وسبق للتنظيم أن نفذ عمليات إرهابية ضد عمال ومهنيين في مناطق الشمال الشرقي للبلاد، بدعاوى العمالة والجاسوسية، إذ تتبنى الجماعة مواقف أكثر تشددًا من تنظيم “ولاية غرب إفريقيا” المبايع لتنظيم داعش.

الحرب الإعلامية والمعنوية

– جماعة الإخوان

نشرت جماعة الإخوان رسالتها الأسبوعية بعنوان “سجني خلوة وقتلي شهادة” عبر منصاتها الدعائية عبر شبكة الإنترنت، والتي تعد رسالة اتصالية تنظيمية تُصدرها القيادة العليا للجماعة وتعممها على الأسر الإخوانية (أصغر وحدة تنظيمية).

وتتضمن الرسالة تأكيدًا على ما تُعرّفه الجماعة بـ”فقه المحنة والابتلاء”، وتسعى لتسكين عموم الصف الإخواني، ومحاولة تسكين عناصرها داخل السجون عبر تقديم نصائح لهم لشغل وقتهم كالبحث عما تصفه بالسعادة الحقة داخل السجن، والتعليم والتعلم استعدادًا للمرحلة المقبلة.

ومن الملاحظ خلو الرسالة من أي توقيع سواء أكان لنائب المرشد ورئيس لجنة إدارة الإخوان حاليًّا، إبراهيم منير، أم غيره، وكان محمود عزت، القائم بعمل المرشد سابقًا (قُبض عليه أواخر أغسطس/ آب 2020) يُصدر الرسالة الأسبوعية بنحو متقطع منذ 2013، وتوقفت مؤقتًا بعد اعتقاله قبل أن تعود مجددًا في وقت لاحق.

وعلى ذات الصعيد، ذكر موقع “الجزيرة. نت” أن 17 منظمة وحزبًا ماليزيًّا -لم يسمهم- أصدروا بيانًا منددًا ببيان هيئة كبار العلماء السعودية الذي اعتبر الإخوان “جماعة إرهابية”.

يأتي هذا البيان بعد بيان آخر مشابه أصدرته منظمات وهيئات محسوبة على الإخوان، على رأسها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يتخذ من الدوحة القطرية مقرًا له، وتهدف مساعي تلك الهيئات إلى محاولة كسر الحملة التي قادتها المملكة العربية السعودية وأيدتها السلطات الشرعية في الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، والتي تهدف لنزع الشرعية الدينية عن “الإخوان” وإثناء الشباب عن الالتحاق بها.

وللمزيد عن بيان هيئة كبار العلماء، راجع تقريرنا الصادر في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي: المُراقب.. الجماعات الإسلامية في أسبوع.

– تنظيم القاعدة

أبرزت صحيفة “ثبات” الإلكترونية المحسوبة على تنظيم القاعدة، إحصائية بعدد العمليات التي نفذها فرع التنظيم في اليمن ضد جماعة “الحوثي” في الفترة الممتدة من 21 سبتمبر/ أيلول حتى 1 نوفمبر/ تشرين الثاني، وبلغ عددها بحسب إحصاء الصحيفة 21 عملية، أسفرت عن مقتل وإصابة 27 حوثيًّا.

كما نشرت خريطة لمناطق نشاط فرع التنظيم في غرب إفريقيا، وصورته بأنه “نشاط واسع”، خاصة أنه يمتد من الجزائر حتى بوركينا فاسو.

– تنظيم داعش

خصص تنظيم داعش افتتاحية “أسبوعية النبأ” التي عنونها بـ”يقاتلون خلف كل بَرٍّ وكافر!” لانتقاد النظام التركي ومن خلفه جماعة الإخوان، بسبب حشدهم للمقاتلين السوريين (المرتزقة) في النزاع الأخير بين أذربيجان وأرمينيا، وأيضًا في الصراع الليبي بين قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر وبين حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج.

وتطرقت الافتتاحية أيضًا إلى الصراع بين دولة المغرب، وجبهة البوليساريو الصحراوية، اللتين اتهمها بـ”الردة”.

ويورد التنظيم هذه الأمثلة في محاولة لضرب شرعية الهيئات الدينية الرسمية في الدول العربية والمسلمة، وهو جزء من حملته ضد علماء الدين في تلك البلدان، والتي تهدف إلى إسقاط رمزيتهم في أعين الشباب، باعتبارهم يصدون عن الالتحاق بالتنظيم.

وكثف داعش خلال الأشهر القليلة الماضية هجومه على الهيئات الدينية في السعودية والمغرب وتركيا وغيرها، في محاولة لاستغلال الظروف المختلفة لكسب التأييد والدعم.

فيلم نتفليكس الموصل

وبثت قنوات مناصرة لتنظيم داعش على تطبيق تيليجرام للتواصل الاجتماعي إصدارين مرئيين بعنوان “الموصل.. الرواية الأخرى”، و”معركة الموصل”، وذلك ردًّا على نشر شبكة “نتفليكس” الأمريكية فيلمًا بعنوان “الموصل” يُجسد قصة أحد وحدات الشرطة العراقية في أثناء عملية استرداد مدينة الموصل من قبضة التنظيم (16 أكتوبر/ تشرين الأول 2016: 20 يوليو/ تموز 2017).

وحمل إصدار “الموصل.. الرواية الأخرى” شعار الشبكة الأمريكية في واحدة من عمليات الحرب الإعلامية والنفسية التي يشنها مناصرو داعش، وتضمن مقتطفات جرى اجتزاؤها بعناية من إصدارات ديوان الإعلام المركزي التابع للتنظيم التي بثها خلال معركة الموصل، والبالغ عددها 13 إصدارًا مرئيًّا، وتضمّن الإصدار الآخر “معركة الموصل” تأكيدًا على سردية التنظيم للمعركة الأطول في التاريخ العسكري الحديث، وإشارة إلى وجود نفس الظروف التي أدت إلى بروز تنظيم داعش في 2014، معتبرة أن التنظيم لم يختف من المدينة وسيعود لها مستقبلاً.

العمليات الاستباقية والوقائية

– مقتل قياديين إرهابيين بالجزائر

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، القضاء على مجموعة إرهابية في منطقة وادي بوعايش، قرب بلدة العنصر بولاية جيجل (شرقي الجزائر)، وبحسب بيان رسمي فإن أحد المقتولين هو “سلوس مدني” المعروف بـ”عاصم أبو حيان” المسؤول عن منطقة شرقي الجزائر، والشرعي العام (رئيس اللجنة الشرعية) لأحد التنظيمات الإرهابية -لم يسمِّها البيان- والذي التحق بالجماعات الإرهابية في 1994.

أما القيادي الآخر فهو هريدة عبد المجيد، والمعروف بـ”أبي موسى الحسن”، والذي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 1995.

– القبض على خلية إرهابية تابعة للقاعدة بالمغرب الإسلامي

أعلن الجيش الوطني الليبي، القبض على “حسن وشي” القيادي بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي و6 عناصر أخرى في عملية أمنية في منطقة أوباري (جنوب ليبيا).

ووفقًا لما أعلنه الجيش فإن القوات الخاصة الليبية تابعت المجموعة الإرهابية منذ دخولها الأراضي الليبي عبر الصحراء، مبينًا أنها كانت خلية خاملة، في ما سبق، وبدأت تنشط بعد مقتل زعيم التنظيم بالمغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود.

– مقتل قيادي بالقاعدة في اليمن

قتل القيادي بتنظيم القاعدة في اليمن، أبو سالم الوليدي، والذي يُكنى بـ”أبي أمير” وهو قيادي وسيط ومسؤول مالي سابق للتنظيم في محافظة أبين، وذلك بعد أن أطلق عليه مسلحون النار في أثناء مروره بسيارته في مفرق آل شميل شرقي بلدة الخديرة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مديرية لودَر (شمال شرقي أبين). وحتى نشر هذا التقرير، لم تتبنَّ أي جهة وقوفها وراء عملية قتل “الوليدي”.

 

أحمد سلطان

باحث مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى