سياسةمختارات

“المُلونات” فائزات وباقيات.. عَدوات “ترامب” في الكونجرس!

 

لطالما هاجم الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، عددًا من النساء في مراكز السلطة الأمريكية العليا، وتحديدًا في الكونجرس، لكن هناك 4 نسوة على وجه التحديد أُطلق عليهن “الفرقة” وهن من أصول عربية أو إفريقية أو مسلمة. هاجمهمن ترامب، بشراسة وطالبهن بالرحيل عن الولايات المتحدة الأمريكية، لا لاختلاف في الرؤى والسياسية والإيديولوجية، بل لأنهن “ملونات” على حد وصفه.

ففي يوليو/ تموز 2019،  نشر ترامب، سلسلة من تغريدات عبر “تويتر”، طالب فيها 4 نساء بالكونجرس الأمريكي، من الحزب الديمقراطي، من أصول “ملونة” على حد وصفه، بـ”العودة إلى بلادهن”.

صحيح أن ترامب لم يذكر هؤلاء النساء صراحة، لكن لم يكن عصيًّا على الفهم مَن تكون هؤلاء النساء “الملونات”، خاصة منذ ظهور ما يسمى بـ”الفرقة الملونة” في الكونجرس، والتي تشمل عضوات ديمقراطيات تقدميات يهاجمن ترامب، وهن رشيدة طليب، وإلهان عمر، وإيانا بِرسلي، وأليكساندريا كورتيز.

وبعد تغريدة ترامب، عقدت النساء الأربع مؤتمرًا صحفيًّا، وصفن فيه تغريدات ترامب ضدهن بأنها “إلهاء للشعب الأمريكي عن سياسات الإدارة الحالية”، وأعلنّ أن التركيز ينبغي أن يكون على سياسات الرئيس لا كلماته. الملونات نجحن في حصد أصوات الناخبين، الأربعاء الماضي، ليضمن بقاءهن في الكونجرس لفترة عامين مقبلين، رغمًا عن ترامب والجمهوريين.

رشيدة طليب

فلسطينية في ميتشجان

تعد رشيدة طليب أول مسلمة أمريكية تشغل منصبًا في مجلس ميتشجان التشريعي، حيث نجحت الفلسطينية (44 عامًا) في حجز مقعد مهم  في الكونجرس الأمريكي عن ولاية ميتشجان، وهي اللاجئة ذات الأصول العربية المسلمة، التي طالما عارضت سياسات الرئيس المنتهية ولايته، بسبب موقفه من القضية الفلسطينية.

العداء بين طليب وترامب، بدأ منذ 2016 عندما حضرت طليب مؤتمرًا انتخابيًّا لترامب، وطالبته بإعادة “القلب الأرجواني”، وهي ميدالية يحصل عليها المحاربون القدامى بالجيش الأمريكي، لأنه “لا يستحقها”، بحسب وصفها، لينتهي الموقف بطردها من القاعة. ثم تحولت العلاقة إلى ندية سياسية مباشرة، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، عندما أعلنت صراحة أنها ستصوّت ضد أي مشروع قانون يخص الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.

إلهان عمر


صومالية في مينيسوتا

الأمريكية من أصول صومالية، إلهان عمر، ذات الثمانية والثلاثين ربيعًا، تتقاسم مع طليب، لقب أول امرأة مسلمة في الكونجرس، كما تتقاسم معها عداءها لدونالد ترامب.

فهذا العداء الذي طالما كان مستترًا في مواقف عدة، ظهر واضحًا عندما غرد ترامب عبر حسابه الخاص على موقع “تويتر”، في رسالة لها علق عليها بقوله “لن ننسى أبدًا” ملحقًا بمقطع فيديو يُظهر لقطات من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 مع مقطع من خطاب عمر.

وهي أول عضوة محجبة في الكونجرس الأمريكي، عاشت مع أسرتها ذات الأصول الصومالية، بعد هجرتهم إلى الولايات المتحدة.

تخرجت إلهان عمر في كلية العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة “نورث داكوتا” الأمريكية في عام 2011، وبعد تخرجها عملت مديرة لحملة إعادة انتخاب كاري دزييدزيتش لمجلس الشيوخ بولاية مينيسوتا لعام 2012. وانخرطت شيئًا فشيئًا في العمل السياسي حتى حققت إنجازًا تاريخيًّا بفوزها على منافسها الجمهوري لتقتنص مقعدًا في مجلس نواب ولاية مينيسوتا عام 2016، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 تمكنت من الفوز في الانتخابات النصفية لتصبح عضوًا في الكونجرس الأمريكي.

إيانا بِرسلي

إيانا بِرسلي

تعد إيانا برسلي أول امرأة أمريكية من أصل إفريقي في الكونجرس، عن ولاية ماساتشوستس. تتفق مع إلهان عمر في أصولها الإفريقية، وهي مدافعة شرسة عن حقوق النساء عامة، وعن حق الإجهاض الآمن والحماية من العنف الجنسي، على وجه التحديد، وربما كان هذا هو دافعها للانخراط في الحياة السياسية من الأساس، إذ سبق وأن صرحت بـأن “الأشخاص الأقرب إلى الألم يجب أن يكونوا أقرب إلى السلطة”.

استفادت بريسلي، من التركيبة السكانية المتغيرة لولايتها بوسطن، لتركز حملتها على إقناع الناخبين الأفارقة بالمشاركة في الانتخابات.

أليكساندريا كورتيز

أليكساندريا كورتيز

أليكساندريا كورتيز، تعد أصغر امرأة في الكونجرس الأمريكي على الإطلاق. سنها واحد وثلاثون عامًا، وترجع أصولها إلى أمريكا اللاتينية. تهتم بقضايا الهجرة والفقر والعرق، فضلاً عن تبينها السياسات الداعمة للبيئة، وأول ما قامت به عند استلامها منصبها، كان تقديم مشروع قرار إلى مجلس الكونجرس بعنوان “الصفقة الخضراء” يهدف إلى التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة في البلد كله، بهدف التخلص من انبعاثات الغازات الدفينة بحلول عام 2030.

شاركت في الحملة الانتخابية لدعم المرشح الرئاسي الديمقراطي بيرني ساندرز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، كونها عضوًا نشطًا في الحزب الديمقراطي، وهذا يفسر بالتأكيد سبب عداوة ترامب لها.

 

 

ندى الخولي

صحفية مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى