الوجود الجهاديّ في السودان

البيئة ترفض.. والظروف تقول "ممكن"

ظلّ السودان طوال تاريخه بمنأى عن الجماعات الإسلامية الإرهابية والمُتشددّة، إذ غلب على تديّن مُسلِميه الطابع الصوفيّ المتسامح، الذي يرى في الإسلام دين سلام وحوار بالتي هي أحسن، فلم تشهد البلاد صراعات عنيفة ودموية بين جماعات إسلامية، أو قطيعة حادة بينها وبين المجتمع، إلى أن انقلب الإخوان المسلمون على الحكومة الديمقراطية في 31 يونيو/ حزيران 1989 فانقلب كل شيء رأسًا على عقب.

ما إنْ وصلت جماعة الإخوان المُسلمين إلى السلطة، حتى استدعت إلى البلاد أطيافًا من الجماعات الإرهابيّة والتنظيمات الإسلامية المُتطرفة، فشهدت حواضر البلاد وأريافها حضورًا كثيفًا لأجانب يرتدون أزياء آسيوية، كتلك الشائعة في باكستان وأفغانستان، يجوبون البلاد طولاً وعرضًا تحت حماية السلطات الأمنيّة وبتمويل مباشر من حكومة البشير/الترابي، يروِّجون للأفكار المُتشدّدة ولتصوراتهم حول الإسلام وما يسمونها بـ”العقيدة الصحيحة” تحت عنوان الإصلاح الديني والدعوة إلى الله، وكانوا في الواقع ينثرون بذور التطرف والإرهاب على الأرض السودانيّة البكر، عبر تغيير مُعتقدات الناس وتحويلهم إلى مُتشددين، تمهيدًا لكسب مؤيدين وداعمين للجماعات الإرهابيّة، ولاحقًا العمل على تجييشهم وتجنيدهم ضمن صفوفها.

عناصر جماعة الإخوان في السودان

شيئًا فشيئًا، تنامى وتضاعف وجود الجماعات الإرهابية في السودان، حتى توّجَ بوصول أسامة بن لادن إليه بصفة مستثمر عام 1991، وتوالى بعدها وصول مفارز من المتشددين من كل حدب وصوب، وهكذا صار السودان الجغرافية المثاليّة والكعبة التي يحج إليها الإرهابيون ويسعى ويطوف بها المتشددون.

خلفيات المشهد

بمرور الوقت، وتغيُّر الأوضاع وتبدُّل الأحوال، انحسر الطيف الأجنبي من الجماعات الإرهابية، فغادر “بن لادن” إلى أفغانستان 1996، ولحق به كثيرون عندما شعروا أن ثمة فِخاخًا تنصبها لهم حكومة البشير من أجل إرضاء الغرب والمحيط الإفريقي، فشُدِّد الخناق الاقتصادي والدبلوماسي على الحكومة السودانيّة لإجبارها على التخلص من الإرهاب والعمل على مُحاربته، إلاّ أنّ ذيولاً سودانيّة تابعة لتلك الجماعات ظلّت باقية تمارس عملها تحت مظلة الحزب الإخواني الحاكم (المؤتمر الوطني) تحت إشراف جهاز الأمن والمخابرات حينها، وبرعاية مُباشرة من الرئيس السابق عمر البشير ونائبه الأول وقتها علي عثمان محمد طه.

عمر البشير وحسن الترابي

صحيح، لم تتبق في السودان جماعات إرهابيّة تعمل تحت لافتات وعناوين خاصة بها بدءًا من ديسمبر/ كانون الأول 1999 حين أطاح الجنرال عمر البشير بزعيمه الروحي حسن الترابي وجردّه من كل سلطاته ونزع عنه جميع صلاحياته، في خطوة عُرفت سودانيًّا بمفاصلة الإسلاميين، فما تبقى ممن يحملون الجنسية السودانية استوعبهم الحزب الحاكم كما أسفلنا، بيد أنه سُمح لهم بممارسة أنشطتهم (الدعوية) من خلال منابر المساجد والندوات والهيئات والمؤسسات التابعة للحكومة كهيئة علماء المسلمين وجمعية القرآن الكريم والمجلس الأعلى للذكر والذاكرين ومنظمات نسائية وشبابية أخرى.

ما تبقى من ذيول الجماعات الإرهابية، التي وضعت نفسها تحت تصرف حكومة البشير وأجهزتها الأمنية، ظل قائمًا إلى ما بعد الإطاحة بالبشير في 11 إبريل/ نيسان 2019، ولو بدرجةٍ أقلّ وصوتٍ أخفض وحركة محدودة، وأهم تلك الجماعات ما يُسمى بـ”السروريين” نسبة إلى أفكار رجل الدين السلفي السوري “محمد سرور بن نايف”، وهؤلاء السروريون يأخذون من السلفيّة تشددها في الجانب العقدي، وإن كانوا يفعلون ذلك بانتقائية تتناسب مع تقاطعهم مع جماعة الإخوان في ما يتعلق بالقوالب التنظيمية والعمل السياسي الحركي.

السروريون

عبدالحي يوسف

أهم قادة هذا التيار، في السودان، عبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم، وقد أطلق الأول -المولود في القاهرة بمصر 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 1964م، ودرس فيها المرحلتين الابتدائية والاعدادية، ودرس الثانوية بالمدرسة الإنجيلية المسيحية بأم درمان الإعدادية، وأكمل دراسته الجامعية بكلية الشريعة بجامعة المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية (مجمع إسلامي كبير في ضاحية جبرا، جنوب العاصمة السودانية) تحت اسم “مجمع خاتم المرسلين الإسلامي”، افتتحه الرئيس عمر البشير 2010، وقد عُرف عبد الحي يوسف، الذي تولي منصب نائب رئيس هيئة علماء السودان التابعة للحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم حينها حتى سقوط نظام البشير، بـ”التشدد والغلو”، وقد واجه اتهامات متصلة باستغلال مجمعه الذي يسع نحو 30 ألف مُصلٍّ، لتجنيد الشباب والشابات وإرسالهم إلى الصومال وليبيا وسوريا من أجل الجهاد ونكاح الجهاد.

وكان المركز الليبي لدراسات مكافحة الإرهاب والأفكار المتطرفة أعلن في 6 يناير/ كانون الثاني 2016 وجود نحو 455 سودانيا يقاتلون ضمن تنظيم داعش في ليبيا، وفي إبريل/ نيسان عام 2018 قالت وسائل إعلام مختلفة إن السودان استعاد 10 مجموعات من مواطنيه تتكون من 7 نساء، من بين صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا، بعد جهود بذلها جهاز الأمن والمخابرات السوداني.

وكشفت صحيفة السوداني اليومية عام 2015 طريقة استقطاب طالبات إحدى الجامعات السودانية، التي يملكها وزير الصحة السابق بولاية الخرطوم، الإسلامي المتشدد مأمون حميدة، إلى تنظيم داعش، وتبدأ أولى خطواتها عبر تكوين خلايا صغيرة تسمى “أخت لأخت” (sister to sister)، فتقعد طالبة (داعية) مع أربع أو خمس من زميلاتها لإقناعهن بالفكرة، دون أن يكون الأمر ظاهرًا لبقية الناس، كما كانت الجامعة تسمح لبعض الشيوخ المتشددين بتقديم محاضرات لطلابها بجانب السماح لبعض المجموعات الإرهابية بتنظيم المعارض داخل الجامعة تحت عنوان “منظمات خيرية”، وكانت أشهر تلك الجماعات المُتخفيّة خلف هذا العنوان جمعية الحضارة الإسلامية.

مأمون حميدة

ورغم توافر كل الأدلة على ضلوع جامعة العلوم والتكنولوجيا ومالكها الإخواني المتشدد، مأمون حميدة، في تجنيد الطالبات بصفة خاصة، باستضافتها لداعشيين صريحين مثل محمد علي الجزولي لمخاطبتهن من أجل التأثير عليهن، فإن حكومة البشير غضّت الطرف عن الجامعة ومالكها، واعتقلت محمد علي الجزولي (معتقل حاليًّا) لفترة محدودة، بعد أن صار يدعو طلاب وطالبات الجامعات علانية إلى ترك المدرجات والالتحاق بالجهاد لنيل الشهادة.

وبالعودة إلى عبد الحي يوسف، فقد ظلّ يستخدم منبر مسجده لتجنيد الشباب وإرسالهم إلى الصومال وليبيا وسوريا تحت حماية الرئيس البشير وعلم جهاز الأمن والمخابرات، وكان “البشير” صرح علنًا بأنه دعا الشيخ يوسف للالتحاق كضابط بالقوات المسلحة السودانية، إلا أن الأخير اعتذر عن عدم قبول ذلك.

السقوط المُدوي

وعقب سقوط نظام البشير، كان “يوسف” يشغل نحو 14 منصبًا ووظيفة بينها نائب رئيس هيئة عُلماء المسلمين، وأستاذ مساعد بجامعة الخرطوم، رغم تشكيك أكاديميين كبار للمعايير والطرائق التي حصل بها على درجتي الماجستير والدكتوراه.

وقد ارتبط “يوسف” بتعامل نظام البشير العنيف مع المتظاهرين العزل، بعد اندلاع الهبّة الشعبية التي أطاحت بحكومة الإخوان في ديسمبر/ كانون الأول، وأشارت تقارير إلى أنه أفتى البشير بجواز قتل ثلث الشعب السوداني إذا استدعى إخماد الثورة ذلك، ناسبًا ذلك إلى المذهب المالكي، ما أثار ضده انتقادات حادة.

يذكر أن “يوسف” هرب من السودان بعد تدوين بلاغات فساد ضده، بعد أن اعترف الرئيس المعزول عمر البشير أمام المحكمة بأنه سلمه أكثر من 100 ألف دولار لصالح قناة طيبة الفضائية، الذراع الإعلامية للإرهابيين في السودان، الأمر الذي أقره يوسف ونشرته وسائل إعلام مختلفة.

في الواقع يمتلك عبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم، وشركاؤهما من قيادات المجموعات الجهادية المتطرفة بجانب ما يسمى بالمجمعات الإسلامية، الكثير من المؤسسات والجمعيات والروابط التي يستخدمونها غطاءً لجمع الأموال (التبرعات) وتجنيد الشباب من الجنسين وإرسالهم إلى التنظيمات الإرهابية خارج البلاد، وأهم تلك المؤسسات، الرابطة الشرعية للدعاة، منظمة المشكاة الخيرية، قناة وإذاعة طيبة، صحيفة المحرر الإسلامي، مجلة البيان، جمعية ذي النورين الخيرية، جمعية الشباب المسلم بالجامعة العتيقة، واتحاد قوى المسلمين (أقم) التنظيم الطلابي في الجامعات والمعاهد العليا.

محمد عبدالكريم

تيار نصرة الشريعة

في الجانب الآخر من المشهد، يقف محمد عبد الكريم جنبًا إلى جنب مع عبد الحي يوسف، وهو يعتبر أحد كبار قيادات السلفيين الجهاديين في السودان، ويمتلك مسجدًا كبيرًا يعرف بالمجمع الإسلامي في ضاحية الجريف غرب بالخرطوم، وقد اشتهر عبد الكريم الذي درس كل مراحله التعليمية بما فيها الجامعية بالمملكة العربية السعودية، قبل إبعاده إلى السودان مطلع التسعينات، باستخدام منبره لحث الشباب على الجهاد وتجنيدهم عبر الجمعيات الإسلامية التابعة له، ومن ثم إرسالهم إلى الصومال أو ليبيا.

وقد تولى خلال مسيرته العديد من الوظائف والمناصب، مثل رئيس قسم الثقافة الإسلامية بكلية مطلوبات الجامعة، وعضو مجلس أمناء منظمة ذي النورين الخيرية بالخرطوم، ورئيس اللجنة الدعوية بالرابطة الشرعية للعلماء والدعاة، وعضو اللجنة الاستشارية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالسودان، وإمام وخطيب مسجد المجمع الإسلامي بضاحية جريف غرب، والأمين العام لرابطة علماء المسلمين.

وقد أسس محمد عبد الكريم بعد سقوط نظام البشير، برفقة الداعشي المعتقل حاليًّا محمد علي الجزولي والهارب عبد الحي يوسف، ما عُرف بتيار نصرة الشريعة ودولة القانون، ولا يزال يترأسه إلى اللحظة، غير أن التيار صار بلا أثر على المستويين الديني والسياسي.

المثلث الإرهابي

بسقوط نظام البشير، أبدى تيار نصرة الشريعة ودولة القانون، وهو مثلث إرهابي يقف على رأسه عبد الحي يوسف وفي زاويتي قاعدته كل من محمد عبد الكريم ومحمد علي الجزولي، دعمًا كبيرًا للمكون العسكري بمجلس السيادة السوداني، ومارس الثلاثة، من فوق منابرهم وعبر عدة مسيرات شعبية حشدوا لها أنصار النظام السابق، ضغطًا كبيرًا على التيار المدني الليبرالي، المتمثل في الأحزاب والنقابات المنضوية تحت مظلة “قوى إعلان الحرية والتغيير”، ووصفوهم بـ”أعداء الله والدين”، وأصدروا فتاوى بتكفيرهم، كما حدث مع وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي، عندما أصدرت قرارًا بالسماح للنساء بممارسة رياضة كرة القدم علانية، وتنظيم مسابقة محلية للأندية النسائية، واعتبر عبد الحي يوسف في خطبة شهيرة الوزيرة “كافرة” وقال: “إنها لا تتبع الدين الإسلامي، وتؤمن بأفكار حزبها الجمهوري وأفكار قائده المرتد”، في إشارة إلى زعيم حركة الجمهوريين محمود محمد طه، الذي أعدمه نظام الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري عام 1985 بتهمة الردّة عن الإسلام.

عناصر جماعة أنصار الإسلام

لكن، ولطبيعة التدين السوداني الذي لا يميل في غالبه إلى التشدد والتزمت والعنف، لم تلق دعوات التيار الجهادي آذانًا صاغية وسط الشباب الذين اكتسبوا خبرات طويلة في التعامل مع مثل هذه الخطابات ذات المحمول الديني العاطفي خلال 30 عامًا من حكم الإخوان المسلمين.

ومع ذلك، ورغم الضربات الموجعة التي وجهت إليه، وعدم القبول الشعبي لمقولاته وأيديولوجيته المتشددة، ظل هذا التيار السلفي الجهادي، الذي يعرف في السودان بـ”التيار السروري”، ويطلق على نفسه تيار نصرة الشريعة ودولة القانون، يحاول في كل فرصة أن يقول “أنا موجود” تارة بتكفير المسؤوليين الحكوميين والصحفيين والكتاب والمثقفين، وأخرى بالدعوة إلى مظاهرات ومسيرات لمقاومة انتشار العلمانية والكفر والإلحاد بين الشباب.

محاولة أخيرة

بطبيعة الحال، ورغم التأثير المحدود لهذا التيار، تشكّل الأوضاع السياسية والاقتصادية الماثلة في السودان من فقر وتشاكس سياسي والتنازع على السلطة بين العسكريين والمدنيين، بيئة مثالية لتشجيعه على العودة مجددًا، ولو بنحو محدود، خاصة أن السودان يتماس حدوديًّا مع ليبيا وإفريقيا الوسطى، حيث لا توجد دولة،  بجانب إمكانية عبور وتسلل مجموعات إرهابية من بعض دول غرب إفريقيا، حيث تنشط داعش وبوكو حرام عبر الحدود المفتوحة على مصراعيها مع تشاد، وذلك لعدم قدرة البلدين على ضبطها بكفاءة ودقة.

في هذا السياق، كانت السلطات السودانية أعلنت في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2019 إحباط عملية تسلل لعناصر إرهابية عبر الحدود مع تشاد المجاورة، بعدها عمدت الحكومة السودانية إلى إغلاق الحدود مع دول الجوار، خاصة ليبيا وإفريقيا الوسطى، بعد تحذيرات استخبارية من إمكانية تمدد “داعش” إلى السودان بالترافق مع دعوة التنظيم الإرهابي عبر مؤسسة الفرقان التابعة له، السودانيين إلى اغتنام فرصة سقوط نظام البشير لإقامة ما تسمى “الدولة الإسلامية في إمارة الحبشة” التي يتبعها السودان وفق مُخطط “داعش”.

فضلاً عن ذلك، أشار تقرير للخارجية الأمريكية 2019، إلى وجود داعش في السودان وحذّر من تمدُّد نشاطه، كما رصد محاولاته تنفيذ عمليات إرهابية، بيد أن وزير الشؤون الدينية السوداني نصر الدين مفرح، نفى في إفادة صحفية خص بها صحيفة الشرق الأوسط، وجود كيان لتنظيم “داعش” في السودان، لكنه أشار إلى وجود متطرفين كثر فرّخهم النظام السابق.

مجتمع محصن ضد الإرهاب ولكن..

إلى ذلك، ورغم أن كل شيء في السودان يبدو كأنه لا يستجيب بطبيعته لدعوات الجهاديين والإرهابيين، فإن هذا لا يمنع، بالإحالة إلى الظروف الموضوعية الماثلة في السودان، من القول إنّ البيئة السودانية الماثلة شديدة الهشاشة والسيولة، وهي بالضرورة جاذبة ومحفزة لنمو الجماعات الإرهابية، فالفكر الإسلامي الحركي، الذي روّج له “الإخوان المسلمين” خلال 30 عامًا، وما صاحبه من انتشار للأفكار التفكيرية خاصة في المناطق الحضريّة والمُدن الكبيرة، فضلاً عن وجود دولتين فاشلتين في الجوار (ليبيا وإفريقيا الوسطى) بجانب التحدّيات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي تواجه الحكومة الانتقالية، ما يضعف قدرتها ويقلل جهودها في مكافحة الإرهاب، لكن في المقابل فإنّ الرفض المجتمعي الفطري للإرهاب والتطرف يمثل عاملاً مركزيًّا للحيلولة دون تمدد وانتشار المجموعات الإرهابية التي تسعى لإيجاد موطئ قدم لها في السودان، إلا أن ذلك وحده لا يكفي، إن لم تبذل الحكومة وأجهزتها الأمنية جهودًا مضاعفة في هذا الصدد.

وعليه، يمكننا القول إن الخطر لم ينته تمامًا، وإنما انحسر إلى حد كبير، ولا تزال إمكانية عودته قائمة إذا ما استمرت الأوضاع في البلاد على ما هي عليه  لوقت طويل.

بالطبع، ولكي تكون الحكومة السودانية أكثر نجاعة وفاعلية في القضاء على ذيول التطرف، فإن الأمر يقتضي مساعدة دولية وإقليمية لدعم المسار الانتقالي والتحول الديمقراطي، وكذلك دعمًا استخباريًّا ومعلوماتيًّا وتقنيًّا، إضافة إلى العمل مع السلطات الأمنية السودانية من أجل بلورة إستراتيجيات وخطط محكمة لمكافحة الإرهاب، وتعزيز جهود الحكومة الانتقالية في التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي، الأمر الذي سيسهم في تجفيف البيئة الحاضنة للإرهاب، وبالتالي ضمان إغفاءة طويلة الأمد، على الأقل، للخلايا القليلة الكامنة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

قصة

عبدالجليل سليمان

صحافي سوداني

Start typing and press Enter to search

Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Instagram