زوايامختارات

برتقال مصر يتدحرج في اليابان

 

في 2 نوفمبر/ تشرين الأول الحالي، رفعت الحكومة اليابانية الحظر عن صادرات محصول البرتقال المصري بعد 25 عامًا من فرض قيود عليه. وبحسب بيان وزارة الخارجية المصرية، فإن التعاون بين القاهرة وطوكيو  شهد تطورًا ملموسًا في أعقاب زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لليابان أواخر العام الماضي، والتي تبعتها زيارات متبادلة بين خبراء الزراعة في البلدين.

ووفقًا للبيان، فإن السفارة المصرية حرصت على التعجيل باستصدار القرار الرسمي برفع الحظر قبل بداية موسم تصدير الموالح المصري الذي يبدأ في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بما يسمح بنفاذ البرتقال إلى السوق اليابانية.

مزارع مصري في أحد حقول البرتقال

يأتي ذلك بعدما حافظت مصر على صدارة قائمة الدول المصدرة لمحصول البرتقال للعام الثاني على التوالي، بنسبة بلغت 38% من إجمالي صادرات العالم بحجم وصل إلى مليون و718 ألف طن، بحسب شركة أسواق للمعلومات المالية والسلعية. وتُصدر مصر 50% من الإنتاج المحلي الذي بلغ 3 ملايين و420 ألف طن خلال عام 2019.

وبلغ إجمالي الصادرات المصرية إلى روسيا خلال عام 2019 حوالى 284 ألف طن تليها السعودية بنحو 271 ألف طن والصين 214 ألف طن وهولندا 130 ألف طن، وبلغت قيمة الصادرات المصرية من البرتقال خلال موسم 2018/2019 نحو 662 مليون دولار.

إجمالي إنتاج مصر من البرتقال من 2006 إلى 2018

يأتي ذلك بعدما حافظت مصر على صدارة قائمة الدول المصدرة لمحصول البرتقال للعام الثاني على التوالي، بنسبة بلغت 38% من إجمالي صادرات العالم بحجم وصل إلى مليون و718 ألف طن، بحسب شركة أسواق للمعلومات المالية والسلعية. وتُصدر مصر 50% من الإنتاج المحلي الذي بلغ 3 ملايين و420 ألف طن خلال عام 2019.

وبلغ إجمالي الصادرات المصرية إلى روسيا خلال عام 2019 حوالى 284 ألف طن تليها السعودية بنحو 271 ألف طن والصين 214 ألف طن وهولندا 130 ألف طن، وبلغت قيمة الصادرات المصرية من البرتقال خلال موسم 2018/2019 نحو 662 مليون دولار.

الدكتور محمد القرش


خطوات لتدعيم المحصول المصري

المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية، أوضح أن خفض نسب متبقيات المبيدات الموجودة في ثمرة المُنتج، جاء عن طريق تدريب 10 آلاف متدرب من المُزراعين والمهندسين الزراعيين على طرائق رش المحاصيل الزراعية، وغيرها من الإجراءات الحقلية المُتبعة. متابعًا أن أيضًا معامل فحص المواد الثقيلة ونسب متبقيات المبيدات تقوم بدورها الرقابي على المُنتجات والمحاصيل، سواء المصدرة إلى الخارج وهذه التي تُستَهلك محليًّا.

ويُشير إلى أن تلك المنظومة ساهمت في رفع نصيب مصر من التجارة الخارجية في قطاع الصادرات الزراعية، فأصبحت مصر رقم واحد عالميًّا في تصدير البرتقال والفراولة والزيتون والتمور.

أكبر 5 محافظات مصرية مُنتجة للبرتقال

من جهته، يرى المهندس حسام رضا، مدير عام الإرشاد الزراعي سابقًا بوزارة الزراعة المصرية، أن منع البرتقال من دخول السوق اليابانية قد يكون له توجه سياسي، خاصة وأن الموالح المصرية والبرتقال تحديدًا مُنتشرة في غالب دول العالم، لكونها الأفضل عالميًّا.

ويُضيف لـ”ذات مصر” أنه على الرغم من كمية التصدير الضخمة للبرتقال، لا يحصل المزارعون على سعر بيع مناسب أو كافٍ لتغطية تكلفة زراعتهم، وذلك بسبب احتكار التصدير من جانب بعض الشركات، خاصة تلك التي تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

عملية جني البرتقال

اتحاد لمُنتجي البرتقال؟

ويقترح رضا إنشاء اتحاد لمُنتجي البرتقال المصري يضم المُنتجين، وذلك من خلال التعاونيات الزراعية المُنتشرة في غالب القرى والمحافظات، على غرار التعاونيات في الولايات المتحدة أو فرنسا، موضحًا أنه قبل سنوات كانت وزارة الزراعة تمتلك شركة لتصدير البرتقال اسمها “الوادي لتصدير الحاصلات الزراعية” لكنها بيِعت إلى القطاع الخاص، ما قلص دور الوزارة.

عمال مصريين أثناء عملية تجهيز البرتقال للتصدير

ويحذر المسؤول الزراعي السابق من تكرار تجربة اتحاد مُنتجي الحاصلات الزراعية البستانية، التي شَكلتها وزارة الزراعة قبل سنوات، ثم انتهى الأمر بعدم قيامها بأي دور سوى حصولها على نسب مالية من عملية تصدير المنتجات البستانية، مثل البرتقال والعنب وغيرها.

إلى ذلك، يعتقد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين المصريين، أن الاشتراطات والإجراءات المطلوبة في عملية تكويد المزارع المعدّة للتصدير، صعبة على كل المزارعين بسبب الحيازات الزراعية الصغيرة وتفتت الأراضي، وبالتالي فالمُزارع لا يحصل على عائد مادي مجزٍ يضمن له تحقيق المكاسب.

ويُضيف أبو صدام لـ”ذات مصر” أن إنشاء شركات صغيرة من المُزراعين عبر الاتحاد التعاوني للجمعيات الزراعية، سيكون العامل الأبرز في حصول المزارع على نسبة من العوائد التصديرية لمحاصيلهم، لتتولى هذه الشركات جمع المحصول من الفلاحين، وتكون هي القاعدة في عملية التكويد الزراعي للأراضي المعدّة للتصدير. ويختتم حديثه: “هذا سيعود بالفائدة على الدولة، من خلال تحقيق الرضا العام للمُزارعين، وزيادة الإحساس بالعدالة والثقة بين المُزراعين والحكومة”.

 

محمد حميد

صحفي مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى