زوايا

بين الإثم والمنافع.. لقاح أسترازينيكا يستعيد ثقة العالم

بعد خوف وقلق دام لأكثر من أسبوع.. أعلنت اللجنة الفرعية لمنظمة الصحة العالمية، أمس الأول، أن لقاح أسترازينيكا البريطاني يتمتع بإمكانيات هائلة لمنع العدوى وتقليل عدد الوفيات حول العالم، وأن البيانات المتاحة لا تشير إلى أن هناك زيادة عامة في تخثر الدم يسببها اللقاح، موضحة أن كوفيد 19 يمكن أن يسبب جلطات دموية وانخفاضا في الصفائح الدموية.

ويتفق هذا الإعلان مع وكالة الأدوية الأوروبية، التي أعلنت مديرتها، إيمير كوك، أن تحقيقات الوكالة بشأن لقاح استرازينيكا توصلت إلى نتيجة عملية واضحة وهي أن “هذا اللقاح آمن وفعال”، ولكن “لا يمكننا أن نستبعد وجود صلة بين حالات جلطات الدم واللقاح بشكل مؤكد”، مضيفة أن فوائد اللقاح تفوق مخاطره، وأن موقف الوكالة العلمي هو أن اللقاح هو خيار آمن وفعال لحماية المواطنين من فيروس كورونا.

جاءت هذه القرارات بعد تحقيقات لجنة سلالة اللقاحات والوكالة الأوروبية للقاح استرازينيكا البريطاني، عقب إعلان بعض الدول إيقافه بسبب ظهور حالات تجلط في الدم لمن تم حقنهم به، ما أصاب تلك الدول بالقلق من استمرار حملة التطعيمات التي بدأتها، خوفا من أن يتسبب هذا اللقاح في ضرر لشعوبها.

لقاح استرازينيكا

أعداء لقاح استرازينيكا

كانت الدنمارك أولى الدول التي قررت تعليق استخدام لقاح استرازينيكا لمدة 14 يوما، وذلك كإجراء احترازي للتحقق من علامات أعراض جانبية خطيرة محتملة في شكل جلطات دموية مميتة، وذلك بعد وفاة دنماركية تلقت جرعة من اللقاح.

ونتيجة لقرار الدنمارك، علقت أيضا النرويج التطعيم استنادا إلى تقرير حالة الوفاة في الدنمارك، حيث كان تم الإبلاغ عن حالات تشبه الحالة الدنماركية، ولكنها كانت لدى كبار سن، وغالبا التجلطات الدموية لديهم يكون سببها مرضا أساسيا مختلفا.

وقد توالت الدول الأوروبية بعد ذلك في تعليق استخدامها للقاح مثل: أيسلندا، وأيرلندا، والبرتغال، وهولندا، وإسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، والسويد، ولوكسمبورج، إذ علقت حملة التطعيمات كإجراء احترازي وقائي ومؤقت، حيث لم تظهر لديهم حالات مشابهة، لكنها قررت انتظار انتهاء مراجعة وكالة الأدوية الأوروبية للقاح. ليأتي قرار الوكالة الأوروبية، الخميس الماضي، بأن اللقاح آمن وفعال بنسبة لا تقل عن 60% في التجارب السريرية والوقاية من مرض فيروس كورونا، وفي الواقع تشير الدلائل إلى أن فعاليته يمكن أن تكون أعلى من ذلك، وبناء على هذا الإعلان، استأنفت 12 دولة إعطاء اللقاح، ليؤكد قرار اللجنة الفرعية لمنظمة الصحة العالمية، الجمعة، قرار الوكالة الأوروبية بخصوص اللقاح ذاته.

ووسط هذا القلق من جانب بعض الدول، تلقى رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، لقاح استرازينيكا وذلك عقب قرار وكالة الأدوية الأوروبية، كما حث جونسون كل مواطني بلاده على الحذو حذوه، قائلا: “هذا أفضل شيء بالنسبة لكم وأفضل شيء بالنسبة إلى عائلاتكم وكل الآخرين”.

وقد استأنف ألمانيا حملة التطعيمات لديها بالفعل، وقد أكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أنها على استعداد لتلقي لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا إذا عُرض عليها، مضيفة أنه “أفضل انتظار دوري في التطعيم”.

جونسون يحصل على لقاح استرازينيكا

لقاحات كورونا حول العالم

لقاح فايزر- بيوانتيك

هو لقاح أمريكي – ألماني، وتقنية هذا اللقاح هي الحمض النووي الريبوزي ويعمل من خلال تحفيز الشفرة الجينية لخلايا الإنسان لإنتاج البروتينات الفيروسية، فمجرد إنتاج البروتينات التي تسبب المرض، يطلق الجسم استجابة مناعية ضد الفيروس، مما يمكّن الشخص من تطويل جهازه المناعي، إذ يُعلّم الفيروس الخلايا كيفية صنع بروتين يطلق استجابة مناعية داخل أجسامنا، وبهذا يتم حماية الأشخاص من الإصابة بالعدوى إذا دخل الفيروس الحقيقي أجسامنا، وتتميز فعاليته بنسبة 95%، وهذا اللقاح للأشخاص بعمر 16 سنة فأكثر، ويتطلب أخذ حقنتين يفصل بينهما 21 يوما، ويمكن إعطاء الجرعة الثانية بعد مدة تصل إلى ستة أسابيع بعد الجرعة الأولى إذا لزم الأمر.

تتعدد الأعراض الجانبية المحتملة لهذا اللقاح على النحو التالي: إرهاق، وقشعريرة، وآلام عضلية، ولا سيما بعد الجرعة الثانية، وسعر الجرعة الواحدة من اللقاح 6.75، بينما ويدفع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نحو 19 دولارا للجرعة.

لقاح موديرنا

هو لقاح أمريكي تتميز درجة فعاليته بنسبة 94.1 %، وتقنية هذا اللقاح هي الحمض النووي الريبوزي وهي نفس التقنية المستخدمة في لقاح فايزر، وهذا اللقاح للأشخاص بعمر 18 سنة فأكثر، ويتطلب أيضا أخذ حقنتين يفصل بينهما من أربعة إلى ستة أسابيع، والأعراض الجانبية المحتمل ظهورها حال أخذه هي: حمى، آلام في العضلات، صداع يستمر لبضعة أيام كما أن هناك أعراض أكبر من المتوقع ظهورها بعد الجرعة الثانية، ويقدر سعر اللقاح ب37 دولارا للجرعة الواحدة.

لقاح سينوفارم

وهو لقاح صيني، ويعمل بالتقنية الاعتيادية للقاحات عن طريق استخدام جزيئات فيروسية ميتة لتعريض جهاز المناعة في الجسم لللفيروس دون المخاطرة برد فعل خطير، تصل درجة فعاليته إلى نسبة 70%، ويتطلب أخذ جرعتين في مدة تبدأ من 14 يوما حتى 28 يوما، ، والآثار الجانبية لهذا اللقاح هي: ألم في موقع الحقنة، وطفح جلدي، وآلام في العضلات، وسعر الجرعة الواحدة منه 30 دولارا للجرعة.

لقاح سبوتنيك

وهو لقاح روسي، ويعمل بتقنية النواقل وهي عبارة عن مركبات يمكنها تحفيز مادة وراثية من فيروس آخر، والناقل هو فيروس مخعد هندسيا، يفتقر لجين التكاثر وبمجرد حقنه في جسم الإنسان، من المفترض أن يحفز الناقل إنتاج بروتينات فيروس كورونا دون إصابة الجسم فعليا به، وبالتالي بناء مناعة ضد الفيروس، تصل درجة فعاليته إلى 90%، والجرعة التي يجب أخذها هي جرعتان يفصل بينهما 3 أسابيع، ، أما الأعراض الجانبية المحتملة هي: حمى، صداع، وألم عضلي ويؤثر في نحو 15 % من المتلقين، وسعر اللقاح 10 دولارا للجرعة الواحدة.

لقاح  جانسن

هو لقاح أمريكي جديد، يستخدم تقنية ناقلات الفيروس، أي نزلات البرد الشائعة، ومصمم وراثيا بحيث يمكن أن يصيب الخلايا، ولكنه لن يتكاثر في الجسم، ولن يصيب الناس بنزلة برد، تتميز درجة فعاليته بنسبة 85%، والجرعة المطلوب أخذها هي جرعة واحدة، وهو لقاح مختلف عن اللقاحات السابقة، حيث تتطلب اللقاحات السابقة جرعتين، وبالتالي الانتباه إلى مواعيد المتابعة، وهذا اللقاح سيقلل من حدة الخوف عند الشعوب من فكرة هل سيكون هناك جرعة أخرى لهم؟ ولكن تصريح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية يقول إنه من الضروري الحصول على جرعتين، ويقدر سعر هذا اللقاح بـ10 دولارات.

وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية توصياتها المؤقتة لاستخدام لقاح “جونسون آند جونسون” ضد “كوفيد-19” للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر.

قائمة باختيار الدول العربية للقاحات كورونا

منار حميدو

صحفية مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى