تجار الخوف.. الرابحون من كورونا

خليل حرب

كاتب لبناني

المآسي التي خلفها -وما يزال- فيروس كورونا في صميم حياة الإنسان، لا تُعد ولا تحصى، لا بل إن العالم يتحسب لاحتمالات أكثر سوادًا في الآتي من الشهور، بعدما تخطينا عتبة المليوني إصابة بالفيروس من دون أن نبلغ ما يسميه الأخصائيون: “مرحلة الذروة” أو الهضبة، التي يفترض أن يبدأ الانحدار بعدها.

يعني ذلك فيما يعنيه، أننا ربما نكون مقبلين على الأسوأ. ويقال هذا الكلام لا بدافع التشاؤم، وإنما للحث على اليقظة.
ومهما يكن، فإن هناك في خضم هذا المشهد القاتم، بين السياسيين والاقتصاديين والأمنيين، كما في أي كارثة، مَن يحصي الأرباح ويخطط لكسب المزيد، بينما أربك الفيروس بعض الشرائح المتدينة التي احتارت بين التعامل مع الفيروس على أنه تحدٍّ طبي، أو أنه ابتلاء واختبار إيماني من الله، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًّا أو يهوديًّا أو هندوسيًّا، وهي بذلك ربما تأخرت تائهة في الاصطفاف إلى جانب الرابحين أو الخاسرين.

الشركات والتكنولوجيا

يتبادر إلى الذهن أولًا شركات إنتاج العقاقير والمواد المعقمة والأقنعة والقفازات والمعدات الطبية التي أقبل مئات ملايين الناس على شرائها ما إن تفشى الذعر من الفيروس في أنحاء العالم. على سبيل المثال، شركة “ألفا برو-تيك” الأمريكية-الكندية، تعلن على موقعها الإلكتروني ارتفاعًا قويًّا في طلبيات تصنيع الأقنعة الطبية وملابس الوقاية في الربع الأول من عام 2020، وتتوقع صعودًا مستمرًّا في إيراداتها لبقية العام، وهو مؤشر انعكس سريعًا في أسعار أسهمها في البورصة بنسبة 70%.

مثلها أيضًا شركة “3 إم” الأمريكية التي تعمل في تصنيع المواد الطبية والتنظيف؛ إذ ارتفعت قيمتها السوقية نحو مليار ونصف مليار دولار في الأسابيع الأولى من العام الجاري. شركة “نوفاسيت” الفرنسية قفزت أسهمها حوالي 70% ما إن أعلنت عن اختبار جزيئي لفيروس كورونا. ومن بين الرابحين أيضًا “نوفافاكس” الأمريكية-السويدية التي تعتزم في أواسط شهر مايو 2020 إجراء اختبار على مصل مضاد لكورونا. هناك أيضًا شركة “أللايد هلثكير” التي تصنع معدات للتنفس، ولها مقرات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. شركة “إينوفيو” الأسترالية التي تنشط في الولايات المتحدة أيضًا، وتعمل في مجال العقاقير لعلاج الأمراض المعدية وغيرها؛ ارتفعت قيمة سهمها بنحو 25%.

ولا بد من الاعتراف بأن البشرية لم تشهد مثل هذا الهوس الجماعي بمواد التنظيف ومطهرات الأيدي من قبل، فقد حلقت المبيعات إلى السماء لشركات مثل: “بوريل”، و”ليسول”، و”ديتول”، بالإضافة إلى “كلوروكس” التي -بحسب وكالة “بلومبيرج” الإخبارية الأمريكية- ارتفعت مبيعاتها إلى 1400% من شهر ديسمبر إلى شهر يناير الماضيين.

ومع تقديرات الأمم المتحدة بوجود نحو ثلاثة مليارات إنسان تحت الحجر الإلزامي، واحتمالات تفشي الوباء؛ فإن ذلك يعني مستوى أعلى من الخوف سيُترجم إقبالًا لا سابق له على هذه المنتجات والعقاقير والمعدات، أي إننا نتحدث هنا عن أرباح بمليارات الدولارات، على أقل تقدير، لهذه الشركات.

ومع إغلاق دور السينما والمسارح في أغلب دول العالم، كان طبيعيًّا أن تلتحق شركة “نتفليكس” للإنتاج الفني بقوافل الرابحين؛ إذ ارتفعت أسهمها في ظل ظاهرة احتجاز الناس في منازلهم والزيادة التلقائية لنسبة المشاهدة وأعداد المشتركين. شركة “زووم” في كاليفورنيا، ازدهرت بقوة أيضًا بارتفاع أسهمها نحو 70%، لأنها وفّرت للمحرومين من الاجتماع والمؤتمرات تطبيقًا يسمح لهم باللقاء والنقاش والتحاور عبر الإنترنت. ومثلها فعلت شركة “بيلوتون” الأمريكية التي توفر منذ عام 2012 فكرة اللياقة البدنية الرقمية، وتقدر قيمة أسهمها منذ ما قبل كورونا، بأكثر من 8 مليارات دولار، فما بالك بعد التزام الناس منازلهم الآن ولجوئهم إلى الرياضة من خلال دورات تدريب حية عن بعد توفرها شاشات الدراجات الرياضية.

وبالإجمال، مع امتناع ملايين الناس عن الالتقاء والحركة خارج منازلهم، ازداد استخدام تطبيقات التجارة الإلكترونية لتيسير أمورهم، فعززت “علي بابا” و”أمازون” خدماتهما للشراء الإلكتروني. وتصاعد هوس تواصل الناس عبر تطبيقات الرسائل والاتصالات مثل “دروب بوكس” الذي يتيح لمستخدميه تخزين ومشاركة الملفات والصور ومقاطع الفيديو والأغاني، وذلك تعويضًا عن غياب الزيارات الاجتماعية والمهنية وغيرها.

ازدهرت أيضًا تطبيقات التعلم عن بعد، على غرار تطبيق “دولينجو” الذي يعلم اللغات العالمية، ونشطت الشركات التي تقدم دورات متقدمة في كل الميادين تقريبًا، في: المحاسبة، القانون، الهندسة، تكنولوجيا المعلومات، وحتى اليوجا. أما المدربون الرياضيون فقد خرج العديد منهم حول العالم في بث حي عبر تطبيقات مثل “إنستجرام” لحث الممطوقين داخل بيوتهم على مشاركتهم في ممارسة التمارين الرياضة.

وبطبيعة الحال، نشأت في هذه الأجواء آلاف الشركات التي تمتهن الإجرام الإلكتروني لاستغلال الخوف من كورونا، وذلك بتسجيل نفسها تحت أسماء نطاقات تشمل كلمات مثل “كوفيد” و”كورونا” و”فيروس”، ويعمل العديد منها على إغراق البريد الإلكتروني برسائل عشوائية لاستدراج أصحابها إلى عملية احتيال مرتبطة بالفيروس، وذلك بحسب هيئة “آيكان” التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًّا لها.

السياسيون والفيروس

لكن أين الدولة من هذا الحدث، أو السلطة السياسية في ما يعنينا هنا، وهي بالمفهوم المعلوم للكلمة، وهي تتابع المشهد العام وتفاصيله، وإلى أين يمكن أن تصل الأمور مستقبلًا، وكيف ستحاول إدارة أزمة بهذه الخطورة، وتبديل علاقتها بالناس، لتئول مآلاتها إلى ترتيب المصالح والقوى التي ترعاها، أو تمثلها؟.

يمكن للمرء أن يفترض أن الفيروس على المدى الزمني المتوسط، سيتسبب في إثارة قلاقل اجتماعية كبرى هنا وهناك تؤدي إلى إسقاط بعض الحكومات. ويمكن للمرء أن يفترض أيضًا أن السلطة بشكل عام، ستطور قدراتها وأذرعها الأمنية والإعلامية والدينية والاقتصادية تدريجيًّا، من أجل الاحتواء والسيطرة.

إن من السذاجة الافتراض -في المقابل- أن هذه السلطة ستحاول إدارة مجتمعاتها كما كان الحال عليه قبل كورونا، إذ من البداهة التصور أنها ستعمد إلى تعزيز قبضتها عليها بأساليب وطرق باتت بالنسبة إليها الآن أكثر من مشروعة، إن لم نقل ملحة، بعدما تفاقمت المخاطر وأُضرمت نيران النقمة الشعبية.

وسيكون الإخضاع، بالنسبة إلى السلطة، استراتيجية لا مفر منها، عبر الترهيب والتهويل، لإعادة الإمساك بمفاصل المجتمع المتفلت، ذعرًا أو تمردًا، بفعل الصدمة الوبائية التي ألمت به. بإمكاننا هنا، على سبيل المثال، استعادة تجربة الأمريكيين في مرحلة ما بعد هجمات 11 سبتمبر التي شرعت بعدها السلطة أبواب “الترهيب الأمني”، لا في مواجهة “الإرهابيين” فقط، وإنما في التعامل مع مواطنين وسياسيين وأكاديميين، من خلال نبش خصوصياتهم ورصدها عبر الاتصالات والتنصت. ولقد توج الرئيس الأسبق “جورج بوش” هذه الهجمة بتأسيس وزارة الأمن الداخلي بعد الهجمات بعام واحد فقط.

الفارق هنا أن هجمات نيويورك وواشنطن استُخدمت تداعياتها المتمثلة في هلع الأمريكيين، لتشريع القبضة الأمنية الحديدية، بينما يدفع فيروس كورونا الأجهزة الأمنية حول العالم إلى تعديل أولوياتها لا فيما يتعلق بالمخاطر البيولوجية أو الوبائية المحتملة، وإنما بإحكام المراقبة والتحكم بجماهير منكوبة بالذعر، عبر البوابة الصحية. ألا يصب ذلك في صلب “الأمن القومي” لأي دولة؟

صحيفة “الجارديان” البريطانية ذكرت أن 25 دولة تستخدم حاليًّا برامج واسعة النطاق لمتابعة بيانات الهواتف المحمولة، وتسجيل المكالمات الخاصة، وكاميرات متطورة للتعرف على الوجه، وطائرات “درونز” للمراقبة ومتابعة قرارات حظر التجول والتجمعات، وإن كانت هناك مخاوف من منظمات وشخصيات حقوقية من سوء استخدام هذه البرامج والبيانات الشخصية، في مرحلة ما بعد كورونا.

إن تصور أن السلطة -أي سلطة- ستتصرف بخلاف ذلك في مثل هذه الأجواء المتاحة، هي سذاجة مطلقة. الخوف والاضطراب الذي خلقه الفيروس حول العالم، ستلحق به موجة إفقار وذعر مضاعف وقلاقل اجتماعية وانتشار السلاح الفردي بفعل الضائقة الاقتصادية فيما لو أحكم الفيروس خناقه على مقدراتنا الاقتصادية. وفي المقابل، من بإمكانه أن يلوم الناس، عموم الناس، وهي ترى حكومات ودولًا ترتدي ملابس التحضر والمدنية والأخلاق، وهي تستخدم أساليب القرصنة والسطو على معدات وأجهزة طبية مخصصة لدول أخرى تحتاجها.

تقول السلطة -بأفعال واضحة البشاعة- إن البقاء للأقوى، وإن القانون والأخلاق أدوات تستخدم في زمن غير هذا الزمن، وفي أوقات غير هذا الوقت. هذه هي الرسالة الإرشادية الفعلية التي تصل إلى الناس المنكوبة بالوباء والذعر.

ولعل من بين إشارات الخوف هذه، انكفاء الاحتجاجات الشعبية في العراق ولبنان وهونج كونج وفرنسا وغيرها. من بينها أيضًا تزايد المخاوف في لبنان من عمليات “Hair Cut” المالية التي قد تعمد إليها السلطة للاستيلاء على أموال المودعين في البنوك، تحت تسميات خطة إنقاذ اقتصادي. وفي إيطاليا الغارقة في الوباء، تتحدث تقارير عن ازدهار الجريمة المنظمة، ونشاط عصابات المافيا، ومخاوف من تحريك مجموعات شبابية مقهورة بنسب بطالة هائلة، للقيام بأعمال شغب واسعة.

هذه كلها مؤشرات، وسيتحتم على السلطة اللجوء إلى أذرعها الأمنية لتعزيز مراقبتها للأفراد والمجتمعات المختلفة، وتفعيل التجسس على العلماء والمختبرات الطبية في دول أخرى، وتحديد التهديدات البيولوجية المحتملة، وكل ذلك في سياق جهودها المفترضة لمواجهة المخاطر الوبائية. ويعني ذلك تمويلًا أكبر للمجهود الأمني، ولأنشطة المراقبة على الإنترنت والهواتف المحمولة وشبكات العملاء على الأرض.

صحيح أن الكثير من ذلك يحصل بالفعل، وهناك صراع بين الأجهزة الدولية المختلفة، لكنه الآن سيتخذ منحى أكبر بالتأكيد، مع تركيز محلي شديد. إن العديد من دول العالم، وليست فقط الدول المتطورة تكنولوجيًّا، تعتمد منذ سنوات طويلة على تقنيات التعرف على هويات الوجوه، ورصد حركة الناس في الشوارع والأحياء والمدن والمطارات والفنادق وغيرها. لكن ما سيحدث الآن أن ذلك ستتم مضاعفته بعدما جعلوا من كورونا مسوقًا لبضاعة “صناعة الخوف”.

متدينون وكورونا

ملفت كان تعامل بعض الجهات الدينية مع فيروس كورونا. هناك ما يشي بأن بعض المتدينين وجدوا صعوبة في التعامل مع الخطر الجرثومي باعتباره حقيقة علمية لا جدال فيها، فتراوحت مواقف الكثيرين ما بين اللا مبالاة، والشماتة، والمكابرة، والتباطؤ في التحرك، قبل أن تتضح خطورة الوباء، وتفرض الحكومات إرادتها بالحجر ومنع التجمعات البشرية حتى الدينية منها.

إن من بين تجليات الاستغلال تلك المثيرة للسخرية ما نُقل عن تنظيم “داعش” الإرهابي اعتباره أن الوباء “عذاب مؤلم من الله للأمم الصليبية”. وسنقول إن هذا التنظيم الإرهابي لا يمثل شيئًا من الدين. إلا أن متدينين آخرين من معتقدات مختلفة حول العالم، كادوا أن يلتقوا على فكرة واحدة، مفادها أن الفيروس هو اختبار السماء، أو ابتلاء منها، لتأكيد أن فيروسًا بهذه الضآلة فضح ضعف الإنسان وهشاشته أمام الرب.

للدين مكانته الكبيرة في العديد من المجتمعات، لكن من الواضح أن العديد من رجالاته حاولوا -ربما عن جهل وارتباك، أو إصرار متعمد- تضليل النقطة المركزية فيما يجري في العالم منذ أكثر من خمسة شهور، بأن ما يداهمنا هو وباء قابل للتفشي بدرجة شديدة الخطورة، وبأننا لا نملك -حتى الآن- علاجًا طبيًّا له، وأن التركيز على المظاهر الدينية ليس خلاصًا في هذه اللحظة تحديدًا. إن الفيروس بمعنى آخر، شكّل مناسبة استثنائية لحشد الأتباع والمؤمنين، مهما كان الثمن، بتغليب الجوانب الغيبية على الحقائق العلمية.

خذ مصر على سبيل المثال. فبحسب المعلن رسميًّا، تم اكتشاف أول حالة لمصاب بالفيروس في مصر في 14 فبراير 2020. انتظرنا حتى 15 مارس لتعلن مؤسسة الأزهر جواز إلغاء صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، من خلال بيان أشار إلى أن الفتوى تأتي تماشيًا مع أعظم مقاصد شريعة الإسلام: حفظ النفوس، وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار.
وحتى حلول 20 مارس كان قرار وزير الأوقاف لا يزال قائمًا بالإبقاء على المساجد مفتوحة لصلاة الجمعة مع اتخاذ إجراءات الوقاية اللازمة. تحتم على الحكومة في اليوم التالي إعلان إغلاق المساجد!

في إيران أيضًا، كان الارتباك واضحًا، فقد تم تأكيد الإصابة الأولى بفيروس كورونا في 19 فبراير في مدينة قم، لكن برزت اتهامات عديدة للسلطات الإيرانية بتجاهل الخطر بالنظر إلى موعد الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة بعد ذلك بيومين، ما أدى إلى تفشي الوباء مع توجه ملايين الناخبين إلى صناديق الاقتراع. في قم نفسها، سُجلت واحدة من أعلى نسب الإصابات بين الإيرانيين. ولا يقف الأمر هنا، فقد روج أحد المتدينين المعممين أفكارًا حول عدم نجاعة علوم الطب الحديث في معالجة الأمراض، مدعيًا امتلاكه قدرات شفائية باسم “الطب الإسلامي”. حاول أيضًا “الشيرازيون” تحدي قرار السلطات فرض الإغلاق على المواقع الدينية المقدسة، معتبرين ذلك تجديفًا!

بعض دوائر الكاثوليكية اليمينية في الولايات المتحدة، عاملت الفيروس وأخطاره، بأفكار تضليلية. وعوضًا عن المشاركة في الجهد الجماعي التضامني لمواجهته، راح هؤلاء المتدينون يصورونه على أنه “اختبار الرب”، ودليل على قرب “نهاية العالم” وظهور السيد المسيح!

وعند اليهود لم يكن الوضع أفضل حالًا. ففي فلسطين المحتلة، تفشى وباء كورونا في أوساط اليهود المتدينين الذين يشكلون 12% فقط من سكان الكيان المحتل، لكن الإصابات بينهم بالفيروس شكلت 50% من نسبة الإصابات في عموم الكيان الإسرائيلي. استمع المتدينون إلى تعاليم حاخاماتهم الذين رفض العديد منهم الاعتراف بخطر الفيروس، وقاوموا محاولات منع تجمعاتهم. لا بل إن أحد أبرز رموزهم، وهو وزير الصحة الحاخام “يعقوب ليتسمان” أُصيب نفسه بالفيروس بعدما كان سخر قبل ذلك بأيام من الفيروس، معتبرًا أنه عقاب من الرب سيطال الشاذين جنسيًّا، ورافضًا فكرة إغلاق دور العبادة اليهودية لأن الصلاة فيها ستُحيي الأمل بمجيء “المسيح المخلص لإنقاذ الإسرائيليين من الوباء”!

ولكي يكتمل مشهد مفارقات بعض المتدينين، احتشد جمع من أتباع منظمة “هندوماهسابها” في مدينة نيودلهي، لاحتساء بول البقر بأقداح خزفية؛ إيمانًا منهم بأنها تقيهم من كورونا!

إن الأمثلة كثيرة، وليس المجال هنا لاستعراضها كلها، لكن هذه الأخبار تلتقي في مكان ما عند نقطة مركزية مفادها أن التيارات التنويرية -أو الإصلاحية- داخل المجتمعات الإيمانية ما تزال قاصرة في معاركها لإخراج أتباعها إلى النور من خلال التأكيد على أن العلم لا يتعارض مع معتقداتهم، وأن الفيروس الذي ضربنا لم يفرق بين المتدينين واللا متدينين، وأنه يمنحنا -في المقابل- لحظة نادرة للتآخي الإنساني بين البشر، لا مناسبة جديدة للضلال والدجل.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

Start typing and press Enter to search

Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Instagram