غرباء في الحياة والممات

جثامين المصريين بالخارج محرومة من العودة

في 10 مايو الماضي، ذروة تفشيّ فيروس كورونا في العالم، كان “سعيد حسن” (51 عامًا – يقطن بمحافظة الفيوم) يُتابع من مصر تطورات انتشار الوباء في إيطاليا، خوفًا على شقيقه الوحيد “محمد”، الذي سافر إليها منذ ثلاثة أعوام، بحثًا عن عمل.

كانت إيطاليا تسجل في تلك الآونة نحو 100 حالة وفاة ونحو 700 إصابة يوميًّا، وكان يخشى أن يصيب الفيروس شقيقه الذي يعمل في مطعم للمأكولات شمال إيطاليا، لكنّ ما خشي منه حدث بالفعل، وأُبلغ من قِبل الجالية المصرية بإيطاليا أن شقيقه توفي جراء إصابته بالفيروس، فحاول إعادة جثمانه ليُدفن في مصر لكنه لم يستطع.

"سعيد": صور الجنازة آخر ما تبقى من شقيقي المغترب في إيطاليا

يقول “سعيد” لـ”ذات مصر”، إن إصابة شقيقه، البالغ من العمر 46 عامًا، كانت نتيجة عمله في مطعم إيطالي خلال فترات الذروة. موضحًا أن شقيقه طوال سنوات الغربة كان يعمل في مهن مختلفة، مما أضعف مناعته، وتوفي بعد 7 أيام من إصابته، دون أن يتمكن من رؤيته وتوديعه.

ويضيف: “لم يدفن في مصر رغم المحاولات، فَنَقْلُ جثامين مصابي فيروس كورونا من بلد إلى آخر أصبح مستحيلًا، ودُفن في أحد المدافن المجانية (الصدقة) شمال إيطاليا”. متابعًا: “فقط حصلت على بضع صور للجثمان والجنازة تطوع أحد زملائه بتصويرها وإرسالها لي، لكي يكون ذلك اللقاء الأخير بيننا”.

جنازة "محمد" بشمال إيطاليا

ومنذ منتصف مارس الماضي، علّقت السلطات المصرية الطيران من وإلى أراضيها، للسيطرة على انتشار العدوى، وصرّحت السفيرة “نبيلة مكرم” وزيرة الهجرة، بعد عودة الطيران، بأن هناك معوقات فيما يتعلق بعودة الجثامين بسبب كورونا، وقالت: “نأسف كثيرًا ونعزّي الأسر، ولكن وضع الجثامين أصعب”.

في المقابل، لم تُصدر منظمة الصحة العالمية أي توصيات تحظر عودة جثامين وفيات كورونا إلى بلادهم حتى الآن.

الدكتور أمجد الخولي استشاري الأوبئة بالصحة العالمية

الدكتور “أمجد الخولي”، استشاري الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية، يؤكد لـ”ذات مصر” أن جثث موتى كورونا ليست مُعدية. موضحًا أن الفيروس يعيش في الخلايا الحيّة فقط، ويموت بعد 5 ساعات من الوفاة.

ومع ذلك، أصبحت العائلات تعاني الأمرّين؛ فقدان ذويهم في الغربة، وعدم دفنهم في بلادهم بسبب الوباء العالمي.

“محمد العبد”، رئيس الجمعية الإيطالية المصرية، يؤكد لـ”ذات مصر” أن وفيات المصريين في إيطاليا تُدفن في “المقابر المجانية” لعدم امتلاك المغتربين مقابر خاصة، مضيفًا: “في 1 يوليو الجاري توفيت سيدة مسلمة في مقدونيا، وظلت 10 أيام تُحقن بعقار يحفظ الجسد من التعفن، لأننا كنا نبحث لها عن مقابر للمسلمين، بعدما أصرّ زوجها في مصر ألا تدفن في مقابر الصدقة الجماعية”.

ويروي قصة شاب آخر مصري من محافظة الفيوم يبلغ من العمر 26 عامًا، كان عامل بناء أُصيب في أحد مواقع العمل بكسر في قدمه، وحُجز في قسم العظام بمستشفى “بوليكلينكو” في ميلانو، وانتقلت إليه عدوى فيروس كورونا هناك وتوفي عقب 10 أيام من إصابته: “لم نجد وقتها مكانًا شاغرًا لدفنه وظل في مشرحة المستشفى 5 أيام حتى دُفن في مقابر الصدقة بميلانو”.

إسلام السويسي، المستشار الإعلامي للجالية المصرية في إيطاليا

وسجّلت إيطاليا 40 إصابة و15 وفاة للمصريين جراء كورونا، وفق “إسلام السويسي”، المستشار الإعلامي للجالية المصرية في إيطاليا، الذي يقول لـ”ذات مصر”: “عادةً ما يُدفن الجثمان في المقابر المجانية، لأن السفارة المصرية لا تسمح بنقل جثامين المصابين بكورونا إلى مصر”.

“السويسي” يُضيف: “مَنْ يتوفّى في دولة يُدفن بها، ففي ميلانو الإيطالية كان يُدفن المتوفَّى دون الصلاة عليه، لكن الآن تُحضّر الأكفان من المركز الإسلامي، ويُسمح بالصلاة عليه لعددٍ محدود من الناس، ويتم تصوير الجنازات من أجل ذوي المتوفَّى”.

خطاب الجالية المصرية للحكومة الإيطالية لتوفير مقابر للمصريين

وواجهت جثامين المصريين في إيطاليا مشكلة عدم وجود مدافن خاصة بالمسلمين في بعض المحليات، إلا أن الجالية حصلت مؤخرًا على حكم محكمة إيطالية بتوفير أجزاء من مدافن المحليات تُخصص لدفن المسلمين فقط، وتُقام فيها الشعائر الإسلامية.

منسّق الجاليّة: أوضاع جثامين المصريين المتوفين بكورونا في أمريكا "الأسوأ في العالم"

“أحمد عبدالهادي” (49 عامًا) سافر شقيقه إلى أمريكا منذ ثلاث سنوات ليعمل في مصنع للملابس، وتزوج امرأة إيطالية، أصيب بفيروس كورونا في 25 فبراير الماضي، وعُزل في منزله لعدم وجود سرير شاغر بالعناية المركزة رغم معاناته من أمراض الضغط والسكر.

بعد 20 يومًا من إصابة شقيقه تلقى “عبدالهادي” اتصالًا من السفارة المصرية في واشنطن يخبره بوفاة شقيقه البالغ من العمر 51 عامًا.

جنازة شقيق "عبد الهادي" بمدينة نيويورك

يقول “عبدالهادي” لـ”ذات مصر”: “كنت أود دفنه في مسقط رأسه بمدينة المنصورة لكن لم أستطع. دُفن في أحد مدافن الصدقة بمدينة نيويورك، وجمع له أهل الخير 2500 دولار لإتمام الدفن، وشيعه 7 أفراد فقط”، مضيفًا: “مؤلم أن موتى كورونا يدفنون في دولة وفاتهم، وترفض السفارات إعادة الجثامين خوفًا من الوباء. شيء قاسٍ أن يُدفن أخي في مقابر الصدقة في دولة بعيدة عني”.

“أوضاع جثامين المصريين المتوفين بالفيروس في أمريكا هي الأسوأ في العالم”، تقول “إيمان وهمان”، منسق الجالية المصرية في أمريكا لـ”ذات مصر”، مضيفةً: “المستشفيات كانت ترفض استقبال المصابين المصريين، والوفيات كانت تظل في المشارح لأكثر من يوم”.

“إيمان” تتابع: “توفي مصري في نيويورك أواخر يونيو الماضي جراء إصابته بكورونا، وظلت جثته ثلاثة أسابيع في المنزل لا يعلم عنها أحد، حتى علم الجيران بأمره بالصدفة، فنشرت الجالية صورته للوصول إلى ذويه”.

إيمان وهمان- منسق الجالية المصرية في أمريكا

وتتطرق “وهمان” إلى قصة شقيقين أحدهما طاعن في السن وآخر شاب أُصيبا بكورونا، وظلت المستشفى تفاضل بين أيهما أحق بالعلاج حتى توفي الاثنان.

وتؤكد منسق الجالية أن أغلب جثامين المصريين الذين توفوا جراء الإصابة بكورونا دُفنوا في “مدافن الصدقة”، بسبب كثرة الأعداد وعدم وجود مقابر للمسلمين، مشيرةً إلى أن هناك منعًا تامًّا لنقل أي جثمان متوفًّى بفيروس كورونا من دولة إلى أخرى.

شركات الطيران تُوقِف خدمة نقل الجثامين بسبب كورونا

قُبيل انتشار وباء كورونا كانت شركات الطيران الخاصة تُتيح خدمة شحن الجثامين لكل بلاد العالم؛ إلا أن تداعيات الوباء دفعتها لإيقاف تلك الخدمة حتى إشعار آخر، إذ باتت شركات الطيران تعتبر نقل جثامين المتوفين بكورونا من دولة إلى أخرى “مسئولية خطرة”، لا سيما مع رفض السفارات ذلك.

“ماري خالد”، مسئول العلاقات العامة في شركة “دار الإيمان” في هولندا، التي كانت توفر خدمة شحن الجثامين، توضّح لـ”ذات مصر” بعد تواصلنا معها عبر تطبيق “واتساب”، أن الشركة لا تقوم بنقل جثامين المتوفين المصابين بكورونا، ويتم التحقق من ذلك عبر الشهادة الصحية للمتوفَّى قبيل صعوده للطائرة.

وتُضيف “ماري”: “نقل جثامين كورونا إلى مصر بات مستحيلًا، لذلك أوقفت الشركة خدمة نقل الجثامين عامة منذ بدء الجائحة، لافتةً إلى أن المتوفَّى بكورونا يُدفن في الدولة التي مات بها، وهناك مصريون توفوا في هولندا جراء الإصابة بالفيروس ودفنوا بها”.

رد شركة Pompes Funèbres لخدمات شحن الجثامين على «ذات مصر»

ليس غلق الطيران هو السبب الوحيد الذي دفع الشركة الفرنسية لـPompes Funèbres لخدمات دفن الموتى وشحن الجثامين، لتعليق تلك الخدمة عامةً، والتي كانت توفّرها لمصر بمبلغ 7 آلاف جنيه قبيل جائحة كورونا، وتصف الأمر حاليًّا بـ”الصعب”.

الشركة أرجعت السبب في تعليق تلك الخدمة، خلال تواصلنا معها عبر الإيميل الرسمي، إلى التخوف من أن يكون الجثمان مصابًا بالفيروس ويُخفي ذووه ذلك لدفنه في بلده، موضحةً أنه يُمنع على شركات الطيران نقل أي جثامين توفيت جراء الفيروس من دولة لأخرى.

جنازة إسلامية لجثامين المصريين في بريطانيا بعد تدشين You Are Not Alone""

منذ بداية الجائحة، رافقت “ميرفت خليل”، مسئول مبادرة “You Are Not Alone” في بريطانيا، نحو 20 جثمانًا لمصريين لدفنهم في مقابر “رياض السلام” التي كانت مخصصة لمسلمي المنطقة فقط قبيل تدشين المبادرة، فأصبحت حاليًّا تخص جثامين كل المصريين المتوفين جراء الإصابة بكورونا في بريطانيا.

ميرفت خليل

حاولت “خليل” عبر مبادرتها توفير جنازات للمصريين المسلمين، وهو أمر شديد الصعوبة في بلد لا يوفر مساحات جنائزية لأحد في ظل تأزم الوضع الوبائي فيها، تقول “ميرفت”: “كانت الجثامين تخرج من المستشفيات إلى المدافن الجماعية مباشرة، ففي بريطانيا لا يوجد غسل أو صلاة، إلا أني وفرت بالمبادرة مدافن للمصريين المسلمين”.

مع تخصيص تلك المقابر للمسلمين المصريين، أصبح يتم تغسيل وفيات كورونا منهم ودفنها في اتجاه القبلة، والصلاة عليها من قِبل 5 أفراد فقط، وفقًا لـ”خليل”، التي ترى أن ذلك قد يخفف من وقع الصدمة على ذوي المتوفين.

وفي أبريل الماضي أعلنت الصفحة الرسمية لمقابر “رياض السلام” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عددًا من التعليمات التي لا بد أن يتبعها مصاحبو الجنازة لحماية طاقم المقبرة، كاشفة أن هناك العديد من المصريين المتوفين جراء الفيروس لم يتم دفنهم بسبب ضخامة الأعداد، وعدم قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على المدافن.

إعلان مقابر رياض السلام

وفي ألمانيا لم يختلف الحال كثيرًا، فلا يُخفي “محمد الشيخ”، صاحب مبادرة “شباب في الخير”، استياءه من عدم وجود مدافن إسلامية في المحليات، فدشن مبادرة مع 10 مصريين من مقاطعات ألمانية مختلفة من أجل المساهمة في توفير مقابر إسلامية للمصريين.

رافق “الشيخ” نحو 50 جثمانًا للمغتربين العرب، 5 منهم مصريون، توفّوا جراء الإصابة بفيروس كورونا كما يقول لـ”ذات مصر”، ولم يُدفنوا في “المقابر المجانية” كغيرهم، موضحًا أن أغلب الوفيات كانت لكبار السن من الرجال والنساء عدا 4 حالات للشباب من محافظات الفيوم والقاهرة والمنصورة والمنوفية تم دفنهم في برلين.

محمد الشيخ صاحب مبادرة "شباب في الخير"

وقبل الدفن يقوم “الشيخ” برفقة زملائه بقراءة بعض آيات من القرآن الكريم والدعاء للمتوفَّى ودفنه باتجاه القبلة، ولا يسمح لأحد بحضور الجنازة سوى 5 أفراد يحملون الجثمان من مكان وفاته حتى مثواه الأخير.

بعد أيام من الوفاة.. "هادي" و"هالة" يبحثان عن مدفن لذويهم في العراق والسعودية

الدكتورة “هالة العقبي” (32 عامًا) لم تستطع دفن خالها الذي توفي جراء الفيروس في العراق منذ عدة أيام، تقول لـ”ذات مصر”: “سافر خالي محمد سالم، 45 عامًا، إلى العراق في عام 2014، بحثًا عن الرزق، وعمل في المصانع والمطاعم والنجارة والحدادة، كي يعول ابنه الوحيد 19 عامًا بعد انفصاله عن زوجته، وبسبب ضائقة مادية نتيجة جائحة فيروس كورونا أُصيب بنوبة اكتئاب ذهب على إثرها إلى مستشفى للصحة النفسية، وأُصيب هناك بالكورونا”.

وتُضيف: “كان يتصل بنا يشكو آلامًا شديدة في جسده، ولا يستطيع جلب أدويته، حتى توفي وحيدًا”. متابعةً: “إثر وفاته ظل جثمانه في مشرحة المستشفى بسبب صعوبة الإجراءات”.

فيما يقول ابنه الصغير: “لم نستطع إعادة جثمان أبي أو دفنه، وحتى الآن يرقد في مشرحة المستشفى، ولم نُعلم أمي أنه توفي حتى لا تصاب بمكروه حزنًا عليه، فقد عاش حياة صعبة ومات وحيدًا في الغربة. لا نعرف أين سيُدفن؟”.

ويبلغ عدد المصريين المقيمين في الخارج 14 مليونًا، بحسب تقديرات وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج. وتقع مسئولية نقل جثامين المتوفين إلى مصر على السفارة المصرية في الدولة التي توفي بها، وتتحمل الحكومة المصرية تكاليف نقل الجثمان في حال عدم قدرة ذوية المادية، لكن يتطلب الأمر تقديم شهادة (إعسار) مادي من التضامن الاجتماعي، وفق قرار رئيس الوزراء رقم 2615 لسنة 1996.

“هادي محمد” (36 عامًا – محامٍ) لا يزال يسعى لدفن ابن عمه الذي توفي في مستشفى العزل بمدينة مكة بالمملكة العربية السعودية منذ أيام؛ جراء إصابته بفيروس كورونا.

“هادي” يقول لـ”ذات مصر”: “يعمل ابن عمي كمندوب للمبيعات في السعودية، التي سافر إليها منذ 20 عامًا، وأصيب بفيروس كورونا وتوفي به في المستشفى، إلا أنه لم يخرج من ثلاجتها حتى الآن، بسبب صعوبة الإجراءات وتصاريح الدفن في الوقت الحالي”، مضيفًا: “أبوه وكّلني كمحامٍ لتخليص أوراقه واستعادة جثمانه، إلا أنني لم أستطع إعادته أو دفنه في مكة”.

ويضيف: “من أجل استخراج تصريح دفن في ظل الأوضاع الحالية بالسعودية، لا بد من تخليص مديونيات المتوفَّى والمخالفات المرورية، وموافقة كتابية من الأهل بدفنه هناك، وتسجيل في الشهر العقاري”، متابعًا: “السفارة المصرية رفضت عودة الجثمان ودفنه في مسقط رأسه بالمنيا، وكذلك الطيران الخاص”.

“محمود شَكَل”، منسق الاتحاد العام للمصريين بالخارج، يقول لـ”ذات مصر”، إن هناك صعوبة في إعادة أيٍّ من جثامين المصريين المتوفين بالخارج، سواء كانوا أصحاء أو مصابين بكورونا.

محمود شَكَل، منسق الاتحاد العام للمصريين بالخارج

ويضيف منسق الاتحاد العام للمصريين بالخارج: “السفارات تشك في أنه قد يكون الجثمان متوفّى بسبب الإصابة بكورونا ويُخفي ذووه ذلك، فلا بد من توقيع الكشف الطبي الصارم على الجثمان وسيكون ذلك مرهقًا للغاية، لذا منذ بدء جائحة كورونا لم يعُد أي جثمان مصري توفي بالخارج”.

“شَكَل” يؤكد أن الاتحاد العام علَّق مساعداته للمصريين في إعادة جثامين المصريين المتوفين في الخارج، مشيرًا إلى أن المتوفَّى يدفن حاليًّا في الدولة التي مات بها، ولا يسمح بعودته إلى مصر، ولا توجد أي دولة تستقبل جثامين المتوفّين.

"عمر": تمنيت دفن أمي ولا أملك سوى رسالة صوتية منها

والدة “عمرو جمال” (29 عامًا) دفنت في مقابر الصدقة بالإمارات، بعد ثلاثة أيام من بثه فيديو يبكي فيه من أجل إعادة جثمان والدته في مسقط رأسها بمحافظة الإسكندرية، والتي أصيبت بفيروس كورونا وماتت إثر إصابتها، وتواصلت معه الجالية المصرية، لكن متأخرًا، بعدما دُفنت والدته.

“عمرو” يقول: “كنت أودّ رؤيتها للمرة الأخيرة ودفنها بنفسي في الإسكندرية. هي آخر من تبقى لي بعد وفاة والدي. لا أملك من ذكراها شيئًا سوى آخر رسالة صوتية بعثتها لي، كانت تدعو لي بالنجاح، وتوصيني أن أحمي نفسي، وتتمنى رؤيتي على خير. لا أعرف حتى مكان قبرها كي أزورها”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

قصة

سمر مدحت

صحافية مصرية

مشاركة

أحمد بيكا

غُلاف رئيسي

Start typing and press Enter to search