زوايا

وداعًا لتعقيدات الـ”PCR”.. جهاز جديد يشُم كورونا

على مدار شهور، يسعى العلماء جاهدين لتطويع العلم من أجل مواجهة فعالة مع فيروس كورونا المستجد. فبالإضافة إلى اللقاحات التي هدفت إلى الحد من انتشار الفيروس، هناك من عمل على صنع أجهزة للكشف المبكر عن الفيروس أو المصابين به في أماكن التجمعات.

ووفقًا لما نشرته صحيفة تايمز أوف لندن البريطانية، فإن باحثين بريطانيين كشفوا عن جهاز جديد، يقولون إنه قادر على اكتشاف المصابين بكورونا وسط التجمعات المزدحمة في الأماكن المغلقة.

اقرأ أيضًا: هل اندمجت جينات كورونا في الجينوم البشري؟

وبحسب شركة “roboscientific” التي مولت الأبحاث على هذا الجهاز، فإنه في مرحلة اللمسات الأخيرة قبل أن يصبح متوفرًا في الأسواق وبأسعار مقبولة.

جهاز الكشف عن مصابي كورونا
جهاز الكشف عن مصابي كورونا

ولتوضيح مواصفاته، قالت تايمز أوف لندن، إن هذا الجهاز سيكون أكبر قليلًا من الحجم من جهاز كاشف الدخان.

يشم رائحة كورونا

تتمثل آلية عمل الجهاز في مراقبة التغيرات التي من الممكن أن تطرأ على رائحة الجلد أو النفس، والتي تحدث عادة للمصابين بكورونا؛ يأخذ الجهاز عينات من الغرفة لمدة تتراوح بين الربع والنصف ساعة لفحص إذا ما كان هناك رائحة جديدة أم لا.

هذه الروائح لا تستطيع الأنف البشرية التقاطها، في حين يتمكن الجهاز من فعل ذلك، قبل أن يبدأ في إرسال تنبيهات.

وأجرى عدد من الباحثين في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي (LSHTM) بالتعاون مع جامعة دورهام، اختبارات للجهاز لإثبات فعاليته كأداة للكشف عن المصابين بكورونا. وأخذ الجهاز عينات من رائحة الجسم وجوارب يرتديها أشخاص مصابون بالفيروس، وكذلك من أشخاص غير مصابين.

أفضل وأكثر دقة من الـ”PCR”

كانت محصلة الاختبارات أن الجهاز بالفعل تمكن من الكشف عن المصابين، وبدقة تراوحت ما بين 98% و100%، ما يعني أن هذا الجهاز أكثر دقة في الكشف عن الإصابة بكورونا، من تحاليل الـ”بي سي آر – PCR” الشائعة للكشف عن إصابات كورونا.

من جهة أخرى، يوفر هذا الجهاز جهدًا كبيرًا، ووقتًا، تستلزمه تحاليل الـ”بي سي آر”، فضلًا عن دقة الجهاز التي تقترب من 100%، في الكشف الفوري على المصابين.

يذكر أن شركتي إيرباص وكونيكو، كانتا أعلنتا العام الماضي العمل على اختراع جهاز بنفس المواصفات تقريبًا، يُطلق إنذارًا عند رصد المركبات الجزيئية لكورونا.

وكان علماء بريطانيون تمكنوا في فبراير الماضي من صنع جهاز يفحص الإصابة بكورونا، وتظهر نتيجته خلال فترة ساعتين على الأكثر.

ووفقًا للحرة، فإن فريقًا بحثيًا طوّر جهازًا لفحص الإصابة بالفيروس، بطريقة أسهل من نظام المسحة الأنفية واسع الانتشار، إذ يعتمد الجهاز على البصق، قبل أن يحلل النتيجة من خلاله في مدة لا تتجاوز الساعتين.

اقرأ أيضًا: المزيد في جعبة كورونا.. هل تنفع اللقاحات مع السلالة الفيتنامية الجديدة؟

وفي هذا الجهاز المعتمد على البصق، يكون مستوى دقة النتيجة مشابهًا لتحاليل الـ”بي سي آر”. لكن في المقابل، لا يكلف هذا الجهاز أي جهد بدني متعلق بضرورة إجراء التحليل في معامل متخصصة كما في حالة الـ”PCR”.

محمد الليثي

صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى