سياسةمختارات

حبس أو هجرة.. خيارات ترامب خارج البيت الأبيض

بعد أن أصبحت الخسارة، التي يصرّ الرئيس...

 

بعد أن أصبحت الخسارة، التي يصرّ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على إنكارها، أمرًا واقعًا، بإعلان فوز الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية، لا يتبقى أمام الرئيس دونالد ترامب سوى أيام قليلة ليترك بعدها البيت الأبيض ويسلم السلطة رسميًّا في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل. وبينما لا يتوقف الحديث عن حياة بايدن الجديدة ومسؤولياته المرتقبة، تبقى خطط ترامب لمستقبله القريب مجهولة، إلا من بعض التوقعات التي رصدتها وسائل إعلام عالمية.

عدم تقبل ترامب للخسارة والذي ظهر من خلال تغريداته عن تحقيق انتصار في الانتخابات رغم مؤشرات تقدم منافسه بايدن طوال عملية الفرز، ربما يدفعه إلى محاولة الترشح مرة أخرى خلال انتخابات الرئاسة المقبلة المزمع إجراؤها في عام 2024، كنوع من تعويض الخسارة التي لحقت به في انتخابات هذا العام.

ومن الناحية القانونية، لا يوجد ما يمنع ترامب من الترشح في الانتخابات المقبلة، إلا أنه بخلاف احتمالية عدم تقديم الدعم من الحزب الجمهوري لترامب للترشح مرة أخرى، تلوح عقبة أخرى في الأفق قد تقف في طريق تحقيق هذه الفرضية وهي السن، فترامب يبلغ حاليًّا 74 عامًا وبحلول الانتخابات المقبلة سيكون بلغ 78، أي أكبر بعام من الرئيس المنتخب جو بايدن.

دونالد ترامب

عودة إلى الماضي

من المحتمل أن يعود ترامب إلى عالم رجال الأعمال مرة أخرى، الذي شهد نجاحاته خلال خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، بعد أن عُيِّن مديرًا لشركة والده في عام 1971، إذ غير نشاط الشركة من المباني السكنية إلى مجال تشييد المباني التجارية الذي اشتهر به، وأطلق عليها “مؤسسة ترامب”.

شعار مؤسسة ترامب

وزادت شهرة ترامب عام 1983 تزامنًا مع تشييده برج ترامب ذي الطوابق الـ 58 في شارع (فيفث افنيو)، وعكس المشروع مهارات وقدرة ترامب وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز وقتها، إلى جانب استثماره بعض الأموال في شراء بعض ساحات لعب الجولف في أسكتلندا حيث نشأت والدته.

وقد تكون العودة إلى برامج تليفزيون الواقع أحد الخيارات المتاحة أمام ترامب، نظرًا إلى أنه أمر اعتاد على ممارسته طيلة 11 عامًا، فقد استطاع ترامب من خلال مواسم برنامج “ذي أبرنتايس”  (The Apprentice ) الذي قدمه في الفترة من 2004 وحتى 2015، أن يحظى بشهرة واسعة بين المشاهدين كرجل أعمال ذي ثقل، وساعدته هذه الشهرة على الترشح لانتخابات الرئاسة في 2016.

وكانت فكرة البرنامج الذي شارك ترامب في إنتاجه تقوم على قياس المهارات التجارية للمتسابقين، واستضافة نحو 18 رجل أعمال على مدار الحلقات، وتقسيمهم كفريقين، يكون كل فريق مسؤولاً عن إنجاز مهمة ما كإنشاء حملة إعلانية، ويكون المساهم بأقل قدر من العمل داخل كل فريق مطرودًا، ويعلن ترامب ذلك من خلال جملة أصبحت مشهورة خلال هذه الفترة “you are fired” أو أنت مطرود!

ترامب

وربما يعاود ترامب التفكير مجددًا في العودة إلى هذا المجال، إما عن طريق تدشين قناة إخبارية جديدة خاصة به، يمكن من خلالها أن يستمر في عرض آرائه ووجهات نظره المهتمة دائمًا بإثارتها للجدل، خصوصًا وأنه ألمح من قبل إلى أنه قد يطلق قناته الإخبارية المستقلة. ففي 26 إبريل/ نيسان الماضي، كتب تغريدة على حسابه على “تويتر” قال فيها: “الناس الذين يشاهدون فوكس نيوز بأرقام قياسية غاضبون ويريدون بديلاً الآن، وأنا كذلك”.

.@FoxNews just doesn’t get what’s happening! They are being fed Democrat talking points, and they play them without hesitation or research. They forgot that Fake News @CNN & MSDNC wouldn’t let @FoxNews participate, even a little bit, in the poor ratings Democrat Debates…..

— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) April 26, 2020

في مرمى القضاء!

بمجرد أن تُرفع الحماية القانونية التي يتمتع بها ترامب بصفته الرئيس، سيكون عُرضه للتحقيق حول دعاوى مدنية وجنائية أُقيمت ضده متعلقة بالاحتيال في معاملاته المالية كمواطن عادي، كفرد أو من خلال شركته، وهو أخطر تهديد قانوني يواجه الرئيس السابق، إلى جانب دعاوى أقامتها نساء بدعوى الاعتداء عليهن واغتصابهن، ودعاوى أخرى تتعلق باستغلال منصبه من أجل تحقيق مكاسب شخصية، وفق ما أوردته سي إن إن.

وخلال فترة حكمه، مكن المنصب ترامب من تأخير العديد من هذه الدعاوى القضائية، التي تبلغ -وفق نيويورك تايمز- نحو 30 دعوى قضائية، وخصوصًا عرقلة تلك المتعلقة بإقراراته الضريبية، في ظل رفضه الدائم للإعلان عن حجم ثروته والمعاملات الضريبية التي دفعها إلا مبلغ 750 دولارًا دفعها كضرائب عن عام 2017.

أقل صخبًا

لن يكون ترامب الأول إذا قرر أن يكتب مذكراته بعد مغادرته البيت الأبيض، فسبقه في ذلك رؤساء عدة، فنشر رئيس الولايات المتحدة الأسبق بيل كلينتون سيرته الذاتية تحت عنوان “حياتي” عام 2004، وصدرت مذكرات الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش في عام 2010 تحت عنوان “نقاط القرار”، وسبقهما في ذلك الرئيس ريتشارد نيكسون الذي نشر مذكراته عام 1978، وكذلك الرئيس أيزنهاور في عام 1963.

مذكرات بوش

وسيكون لدى ترامب الكثير ليرويه نظرًا إلى أنه شخص يميل إلى تصدير نظرية المؤامرة والتشكيك دائمًا، وتحديدًا تجاه ما حدث خلال السباق الانتخابي الأخير، كما أن فترة حكم ترامب كانت حافلة بالأحداث والصراعات والقرارات المثيرة للجدل.

“Could you imagine if I lose?” Trump said on Friday. “I’m not going to feel so good. Maybe I’ll have to leave the country, I don’t know.” 😀 pic.twitter.com/9kBzuyu4Mt

— Dil Nisani Magar (@dil_nisani) October 31, 2020

وهناك احتمال أن يلجأ ترامب إلى ترك الولايات المتحدة، وهو أمر أشار إليه مسبقًا حين قال خلال أحد اللقاءات الجماهيرية، الشهر الماضي في خضم المعترك الانتخابي، إنه لن يشعر بأنه في أفضل حال إذا خسر الانتخابات الأمريكية أمام أسوأ مرشح في تاريخ الولايات المتحدة (في إشارة إلى بايدن)، وقد يضطر حينها إلى مغادرة الولايات المتحدة، ولكنه في النهاية أمر لا يمكن الجزم بأنه لم يكن في إطار المزاح.

هاجر حسني

صحفية مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى