حملتا "قوبلاي" والمغول على اليابان:

أن تنجو من الغزو بـ"هبّة إعصار"

دمَّرت حملتا المغول على اليابان في عامي 1274م و1281م ثروات اليابان وقوتها في المنطقة، وكادت تقضي على ثقافة الساموراي وإمبراطورية اليابان بالكليَّة، قبل أن يُنقِذ إعصارٌ هائل آخر معاقل اليابانيين بمعجزةٍ ما.

ورغم أن اليابان بدأت الحرب بقواتٍ ضخمة مُكوَّنة من فرسان الساموراي الجديرين بالاحترام، فإن الاندفاع الغامر والقوة الغاشمة للغزاة المغول دفعت بالمحاربين النبلاء إلى حدودهم القصوى، وجعلتهم يتساءلون عن ماهية ميثاق الشرف الخاص بهم في مواجهة هؤلاء المقاتلين الشرسين.

وقد تَردَّد عبر تاريخ اليابان كله تأثير الصراع بين حُكَّام اليابان، الذي استمر زُهاء عقديْن، حتى إن صدى هذا التأثير استمر خلال الحرب العالمية الثانية وحتى الثقافة الحالية لليابان المُعاصِرة.

غزو المغول لليابان عام 1281م

– قبل الغزو

في عام 1266م، تَوَقَّف حاكم المغول قوبلاي خان (1215- 1294م) في أثناء حملته العسكرية، التي شنَّها لإخضاع الصين كلها، ومن ثَمَّ أرسل رسالة إلى إمبراطور اليابان، وخاطَبه فيها بـ”حاكم البلد الصغير”، ونصح “خان” العاهل الياباني بأن يدفع له الجزية على الفور، “وإلَّا….!”

عاد مبعوثو الخان من اليابان بلا إجابة، وخلال السنوات الست التالية، أرسل رسله 5 مرات، إلا أن الشوغون (1) الياباني لم يسمح لسفن الرسل بأن ترسو على الجزيرة الرئيسة “هونشو”.

وفي عام 1271م، هزم قوبلاي خان أسرة “سونج”(2) التي تحكم الصين، وأعلن نفسه أول أباطرة الصين من أسرة “يوان”(3) الحاكمة، وهكذا صار حفيد “جنكيز خان” يحكم غالبية الصين، بالإضافة إلى منغوليا وكوريا، وفي ذات الوقت، كان أعمامه وأبناؤهم يتحكَّمون في إمبراطورية تمتد من المجر غربًا حتى شاطئ المحيط الهادي لسيبيريا شرقًا، ولم يتساهل خانات الإمبراطورية المغولية الكبار مع صفاقة أو وقاحة جيرانهم، وقد طالَب “قوبلاي” بتوجيه ضربةٍ عسكرية على وجه السرعة ضد اليابان منذ وقتٍ مبكر من عام 1272م. ومع ذلك، نصحه مستشاروه بالانتظار لحين بناء أسطولٍ حربي ملائم يتراوح حجمه بين 360 سفينة حربية، ستُرسَل من أحواض بناء السفن جنوبي الصين وكوريا، ومعه جيش مُكوَّن من نحو 40 ألف رجل. 

أمام هذه القوة الهائلة، كانت اليابان لا تستطيع أن تحشد أكثر من 10 آلاف مقاتل فقط من بين صفوف عشائر الساموراي المُتناحِرة أغلب الوقت، وهكذا كان تفوُّق المغول على مُحارِبي اليابان تفوُّقًا ساحقًا وخطيرًا.

تمثال حديث لـقوبلاي خان في إحدى ميادين أولان باتور بمنغوليا

– الغزو الأول، 1274م

أَطْلَق المغول وتابعوهم هجومًا مُتدرِّجًا على اليابان في خريف 1274م انطلاقًا من ميناء “ماسان” في جنوبي كوريا، وانطلقت مئات السفن الكبيرة، وأعدادٌ أكبر من القوارب الصغيرة –قُدِّر عددها بين 500 و900 قارب– إلى داخل بحر اليابان.

واستولى الغزاة في البداية على جزيرتي “تسوشيما” و”إيكي” اللتين تقعان في منتصف المسافة تقريبًا بين شبه الجزيرة الكورية وجزر اليابان الرئيسة، واستطاعوا بسرعة أن يتغلَّبوا على المقاومة اليائسة من سكان الجزيرة اليابانيين الذين كان عددهم 300 نسمة، وقامت القوات المغولية بذبحهم جميعًا وأَبْحَرَت باتجاه الشرق.

في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 1274، وصل الأسطول المغولي إلى خليج “هاكاتا”، قُرْب مدينة “فوكوكا” الحالية على جزيرة “كيوشو”، ومعظم ما نعرفه بشأن تفاصيل هذا الغزو حصلنا عليه من مخطوطة أَمَر بتدوينها الساموراي تاكيزاكي سويناغا(1246-1314م)، وهو أحد الساموراي الذين قاتلوا المغول في كلتا الحملتيْن.

ساموراي على صهوة جواده

– الضعف العسكري لليابان

يروي “سويناغا” أن جيش الساموراي انطلق للقتال وفقًا لقانون “البوشيدو”: يتقدَّم المحارب إلى الأمام، ويُفصِح عن اسمه ونسبه، ثم يستعد للقتال رجلاً لرجل أمام أحد الأعداء، لكن لسوء حظ اليابانيين، لم يكُن هذا القانون مألوفًا لدى المغول، لذا كان المغول ببساطة يهاجمون محارب الساموراي الوحيد عندما يتقدَّم إلى الأمام، في منظر أشبه بمهاجمة سربٍ من النمل لخنفساء.

وما جعل الأمور أسوأ بالنسبة لليابانيين، أن قوات “اليوان” كانت تستخدم أيضًا السهام المغموسة بالسم، والقذائف المُتفجِّرة التي تُطلَق بواسطة المنجنيق، وأقواسًا أقصر أكثر دقة في إصابة الهدف ولها ضعف المدى الذي لدى أقواس الساموراي الطويلة، علاوةً على ذلك، كان المغول يُقاتلون في وحدات أكثر من كَوْن كل امرئ منهم يقاتل بمفرده، وكانت دقات الطبول تُلْقي الأوامر بالتتابع مُرشِدةً هجماتهم المُتناسقة بدقة.. كل هذا كان جديدًا على الساموراي، وغالبًا ما كان قاتلاً كذلك.

وفي أثناء القتال تَرَجَّل تاكيزاكي سويناغا عن فرسه هو والمقاتلون الثلاثة الآخرون من أهل بيته، وتكبَّد كلٌّ منهم جروحًا خطيرة في ذلك اليوم، وقد نفذت تعزيزات مُكوَّنة من أكثر من 100 مقاتل ياباني انقضاضًا أخير على المغول، فكان ذلك هو ما أنقذ حياة “سويناغا” ورفاقه وليس أي شيء آخر. 

وقد انسحب الساموراي الجرحى لعدة أميال بعيدًا عن الخليج في أثناء الليل، وصمَّموا على تجديد دفاعهم شبه الميؤوس منه في الصباح، ومع حلول الليل، بدأت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة في ضرب الساحل بقوة.

– الإفلات بشق الأنفس من هيمنة الخان

لم يكُن المدافِعون اليابانيون يعرفون أن البحَّارة الصينيين والكوريين على متن سفن قوبلاي خان كانوا مُنشغِلين في إقناع الجنرالات المغول بأن يسمحوا لهم برفع المراسي، والاتجاه بعيدًا عن الساحل باتجاه البحر، فقد كانوا قلِقين بشأن الرياح القوية والأمواج العالية، التي قد تدفع سفنهم للجنوح والارتطام بالأرض في خليج “هاكاتا”.

وتراجع المغول بالفعل، وأَبْحَر الأسطول الهائل إلى داخل المياه العميقة، مباشرةً إلى أحضان الإعصار الداني، وبعد يومين، كان ثلث سفن “اليوان” يرقد في قاع المحيط الهادي، وغرق ما يُقارب 13 ألف رجل من جنودٍ وبحَّارة قوبلاي خان.

وعاد الناجون من الكارثة يتخبَّطون إلى أوطانهم، ونَجَت اليابان مؤقتًا من هيمنة الخان العظيم. وبينما كان قوبلاي خان يقبع في عاصمته بمدينة “دادو” (مدينة “بكين” الحالية)، يُفكِّر مُكتئبًا في المصائب التي حلَّت بأسطوله، انتظر الساموراي من “الباكوفو”(4) في “كاماكورا”(5) أن يُكافئهم على شجاعتهم، إلَّا أن تلك المكافأة لم تأتِ أبدًا.

الحائط الدفاعي عند خليج هاكاتا

– السلام القَلِق: استراحة السنوات السبع

تقليديًّا، يمنح “الباكوفو” الأراضي للمُقاتلين النبلاء عند نهاية المعركة، كي يتمكَّنوا من الاسترخاء في أوقات السِلْم، ومع ذلك، ففي حالة الغزو لا توجد غنائم يُمكِن توزيعها على المُقاتلين، فقد جاء الغزاة من خارج اليابان، ولم يتركوا خلفهم مَغْنَمًا، وهكذا لم يكُن أمام “الباكوفو” أيَّ سبيل يُمكِّنه من إجزال العطاء لآلاف الساموراي الذين حاربوا لصدِّ المغول.

اتخذ تاكيزاكي سويناغا خطوةً غير مألوفة، فقد ارتحل لمدة شهرين مسافرًا لبلاط الشوغون في “كاماكورا” ليُقدِّم قضيته ويترافع عنها شخصيًّا (أي: موضوع عدم حصوله على غنائم من حرب المغول –م). وقد كوفئ “سويناغا” بمنحه حصانًا، وتعيينه لإدارة ضيْعة في جزيرة “كيوشو” تعويضًا له عن جهوده في الحرب، ومن بين 10 آلاف مقاتل ساموراي حاربوا ضد المغول، نال 120 فقط جائزةً ما من أي نوع.

ولم يجعل هذا الأمر من حكومة “كاماكورا” تحظى بمحبة الغالبية الساحقة من الساموراي، على أقل تقدير، وحتى مع نجاح “سويناغا” في كسب قضيته، فقد أرسل قوبلاي خان وفدًا من 6 رجال ليطلب من الإمبراطور الياباني السفر إلى “دادو” وإعلان الخضوع له، فكانت إجابة اليابانيين هي قطع رؤوس الدبلوماسيين الصينيين، ما يُعَدُّ انتهاكًا مُريعًا لقانون المغول الذي يقضي بعدم الإساءة للرُسُل والمبعوثين.

ومن ثَمَّ، استعدت اليابان لهجمة مغولية ثانية، فأجرى قادة “كيوشو”(6) إحصاء لكل المقاتلين الموجودين وكل الأسلحة المتوافرة، علاوةً على ذلك، كُلِّفَت طبقة مُلَّاك الأراضي في “كيوشو” بمهمة بناء جدارٍ دفاعيٍ حول خليج “هاكاتا”، يتراوح ارتفاعه بين متر ونصف المتر إلى 50 أمتار ويبلغ طوله 40 مترًا. 

استغرق البناء 5 سنوات، فقد كان كلُّ مالك أرض مسؤولاً عن قطاع من الجدار يتناسب مع حجم أملاكه.

في ذلك الوقت، أنشأ قوبلاي خان قسمًا حكوميًّا جديدًا أطلق عليه اسم “وزارة غزو اليابان”! وفي عام 1280م وضعت تلك الوزارة خططًا لهجمة من شُعْبَتيْن في الربيع التالي، وذلك لسحق اليابان المُتمردة مرةً واحدةً وللأبد.

خريطة لمسار حملتي المغول على جزر اليابان عاميْ 1273 و1281م

– الغزو الثاني، 1281م

في ربيع 1281م، وصل الخبر لليابانيين بأن قوة الغزو الثاني لأسرة “يوان” في الطريق نحوهم. فشحذ الساموراي سيوفهم في أثناء الانتظار، وتضرَّعوا إلى “هاتشيمان” –إله الحرب عند الشنتو- إلَّا أن قوبلاي خان كان مُصمِّمًا هذه المرة على سحق اليابان، مع علمه بأن هزيمته السابقة منذ 7 سنوات كانت ببساطة مجرد حظٍ عاثر، فقد كانت بسبب الطقس وليس بسبب أي شجاعة غير عادية أَظْهَرها مقاتلو الساموراي في القتال، ومع وجود هذا التحذير المُسْبَق للهجوم الثاني، استطاعت اليابان هذه المرة أن تحشد أربعين ألف مقاتل (ساموراي وغيرهم)، تجمَّعوا خلف الجدار الدفاعي عند خليج “هاكاتا”، وأعينهم مُصوَّبَة تجاه الغرب.

أرسل المغول مجموعتيْن مُنفصلتيْن هذه المرة، كانت إحداهما: قوة مُدهشة مُكوَّنة من 900 سفينة تحمل 40 ألفًا من القوات الكورية والصينية والمغولية، وانطلقت من “ماسان”، وأَبْحَرَت من جنوب الصين القوة الأخرى الأكبر حجمًا المُكوَّنة من 100 ألف رجل في 3 آلاف و500 سفينة، وقد تَطلَّبَت خطة وزارة غزو اليابان هجومًا مُنسَّقًا ساحقًا من أساطيل “يوان” الإمبراطورية المُتجمِّعَة.

وفي 23 يونيو/ حزيران 1281م، وصل الأسطول الكوري إلى خليج “هاكاتا”، إلَّا أن السفن القادمة من الصين لم يكُن من الممكن رؤيتها في أي مكان، ولم يكُن القسم الأصغر من جيش “اليوان” قادرًا على خرق الجدار الدفاعي الياباني، وهكذا نشبت معركة كانت القوات فيها ثابتة في أماكنها، وقد أَضْعَف الساموراي خصومهم عن طريق قوارب صغيرة استخدموها ليصلوا إلى سفن المغول في جَنْح الظلام، ومن ثَمَّ يُشعلون النيران في تلك السفن ويُهاجمون القوات الموجودة فيها، ثم يعودون إلى مراكزهم الدفاعية مرة أخرى.

وقد أَحْبطت تلك الغارات الليلية عزائم القوَّات التي جنَّدها المغول، خاصةً أن بعض هذه القوَّات تنتمي لدول غزاها المغول حديثًا، ولا يُكِنّون أي محبة للإمبراطور. 

واستمرت تلك الوضعية الحرجة المتعادلة بين الجَيْشيْن الخصميْن المُتقاربي القوى لمدة 50 يومًا، كل ذلك والأسطول الكوري في انتظار التعزيزات الصينية المُرتَقَبة.

وفي 12 أغسطس/ آب 1281، وصل أسطول المغول الرئيس إلى الغرب من خليج “هاكاتا”، وصار الساموراي الآن في مواجهة قوات تفوقهم في العدد بأكثر من 3 أضعاف، وأَحْدَق بالساموراي خطرٌ جدِّي، فقد صاروا عُرْضةً للاكتساح والذبح. 

استمر الساموراي اليابانيون في القتال بشجاعة اليائس، يحدوهم أملٌ ضئيل في النجاة، وتفكيرٌ باهت في المكافأة إذا استطاعوا الانتصار على عدوهم بنحوٍ ما.

الساموراي بقواربهم الصغيرة يهاجمون سفن المغول

– معجزة اليابان

يُقال إن الحقيقة أغرب من الخيال، وفي حالتنا هذه، فإن هذه المقولة صحيحةً بكل تأكيد، ففي اللحظة ذاتها التي بدا فيها أن الساموراي سيُبادون، وأن اليابان سترزخ تحت نير المغول، حدث أمرٌ إعجازي لا يُصدَّق.

ففي 15 أغسطس/ آب 1281م، ضرب إعصارٌ ثانٍ سواحل “كيوشو”، ولم ينجُ من سفن الخان البالغ عددها 4 آلاف و400 سوى بضع مئات، استطاعت الإفلات من الأمواج الشاهقة والرياح العاتية، وغرق كل الغزاة تقريبًا في العاصفة، أمَّا المئات القليلة من القوَّات التي نجحت في الوصول إلى الشاطئ، فقد طاردهم الساموراي وقتلوهم بلا رحمة، ولم يبقَ إلَّا أقل القليل الذين عادوا إلى “دادو” ليقصُّوا ما حدث.

اعتقد اليابانيون أن آلهتهم هي التي أرسلت العواصف لحماية اليابان، وأطلقوا على العاصفتيْن اسم “كاميكازي”، أي: الرياح الإلهية، ويبدو أن قوبلاي خان نفسه قد اقتنع بأن قوى خارقة غير طبيعية هي التي حمت اليابان، وهكذا تخلَّى الخان عن فكرة غزوها.

لقطة من لعبة شبح تسوشيما التي تدور أحداثها في أثناء غزو المغول لليابان عام 1274م.

ما بعد الكارثة

كانت المُحصِّلة النهائية مع كل ذلك بالنسبة إلى باكوفو كاماكورا كارثية، فمرةً أخرى، طالَب الساموراي بأَجْرهم عن الأشهر الثلاثة التي قضوها في صد المغول ودرء خطرهم، علاوةً على ذلك، ففي هذه المرة طالَب الكهنة الذين تضرَّعوا من أجل الحماية الإلهية بأجرهم كذلك، واستشهدوا بالأعاصير كدليلٍ على فاعلية صلواتهم.

كان “الباكوفو” لا يزال يملك القليل لتوزيعه، أمَّا الثروات التي يُمكِن الاستغناء عنها فقد منحها للكهنة، الذين كان تأثيرهم أكبر في العاصمة من تأثير الساموراي، ولم يحاول “سويناغا” أن يبحث عن أجره هذه المرة، وبدلاً عن ذلك، قام بتدوين المخطوطة التي جاء منها معظم ما عرفناه عن تلك الفترة كوثيقة إثبات لإنجازاته في أثناء حملتي الغزو.

وتفاقم السخط على باكوفو كاماكورا بين طبقات الساموراي خلال العقود التالية، ولهذا، عندما ارتقى إمبراطور قوي للسلطة يُدعى “غو- دايغو” (1288- 1339م) في عام 1318م وتحدَّى سلطة “الباكوفو”، رفض الساموراي الاحتشاد للدفاع عن الحُكَّام العسكريين.

وبعد نشوب حربٍ أهليةٍ مُعقدَّة استمرت 15 عامًا، هُزِم باكوفو كاماكورا وتَوَلَّى شوغون “أشيكاغا”(7) السلطة في اليابان، وتوارثت أسرة “أشيكاغا” وكل الساموراي الآخرون قصة “الكاميكازي”، وتَلَقَّى محاربو اليابان الإلهام والقوة من تلك الأسطورة لقرونٍ من الزمن. 

وبعد وقتٍ طويل، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م)، استحضرت القوات اليابانية الإمبراطورية قصة “الكاميكازي” في معاركهم ضد قوات الحلفاء في المحيط الهادي، وما زالت قصتهم تُؤثِّر في طبيعة الثقافة العامة لليابانيين حتى يومنا هذا.

هوامش المترجم :

1- الشوغون: هو اللقب الذي كان يُطلَق على الحاكم العسكري لليابان منذ 1192م حتى نهاية فترة “إيدو”(1868 م).

2- أسرة سونغ: أسرة حاكمة في الصين ما بين عامي 960-1279م، نجحت في أن تصمد في مرحلة الخمس أسر، والممالك العشر، أطاحت بها أسرة “يوان”. وكانت هذه أول حكومة في تاريخ العالم تُصدِر الأوراق النقدية أو النقود الورقية، وأول حكومة صينية تُنشِئ قوة بحرية دائمة، كما شهدت هذه الأسرة أول استخدام معروف للبارود، وكذلك أول تمييز للشمال الحقيقي باستخدام البوصلة.

3- أسرة يوان: (1271- 1368م) إمبراطورية أو سلالة حاكمة في الصين أسَّسها قوبلاي خان، زعيم قبيلة “بورجيغن” المغولية.. تلت “يوان” أسرة “سونغ” الحاكمة وتبعتها أسرة “مينغ”.

4- الباكوفو: الحكومة العسكرية في اليابان بين عامي (1192-1868م)، برئاسة الشوغون.

5- كاماكورا: مدينة في اليابان، في وسط جزيرة “هونشو”، تتبع إداريًّا محافظة “كاناغاوا”. للمدينة تاريخ عريق، فقد كانت عاصمة لأول شوغونية في البلاد (الحكومة العسكرية)، أسَّسها القائد ميناموتو نو يوريتومو واتخذها مقرًا مؤقتًا لحكومته عام 1180م، عندما اشتد الصراع (على حُكْم اليابان) بين عشيرته “ميناموتو” وعشيرة “تائيرا”. بعد انتصاره وتَقلُّده منصب الـشوغون سنة 1192م، صارت المدينة مقره الدائم.

6- كيوشو: هي ثالث أكبر جزيرة في اليابان، تقع في جنوب غرب البلاد. عدد سكانها 13,197,326 نسمة (إحصاء 2010م)، ومساحتها 42190.90 كم2.

7- أشيكاغا: عشيرة ساموراي يابانية قامت بتأسيس شوغون “موروماتشي”، وحكمت اليابان في الفترة من (1336- 1573م).

مصادر للتوسع :

Miyawaki–okada, Junko. “The Japanese Origin of the Chinggis Khan Legends.” 8.1 (2006): 123.

Narangoa, Li. “Japanese Geopolitics and the Mongol Lands, 1915–1945.” 3.1 (2004): 45.

Neumann, J. “Great Historical Events That Were Significantly Affected by the Weather: I. The Mongol Invasions of Japan.” Bulletin of the American Meteorological Society 56.11 (1975): 1167-71.

– في عام 2020م، أصدرت “سوني” آخر ألعابها الحصرية على جهاز ps4 تحت اسم “شبح تسوشيما”، وتدور أحداثها في فترة الحملة المغولية الأولى على اليابان. وهذه اللعبة بها الكثير من المعلومات الصحيحة عن تلك الفترة وهي متوافرة بترجمة عربية ممتازة.

https://www.youtube.com/watch?v=aPWzhlto9DM

 

هذا المقال ترجمة لمقال المؤرخة الأمريكية كالي سكبانسكي المنشور بتاريخ 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2019م، والكاتبة حاملة لدرجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة بوسطن، وماجستير في الحقوق من جامعة واشنطن، وليسانس في التاريخ من جامعة غرب واشنطن. وهي تُدرِّس التاريخ حاليًا في ولاية واشنطون الأمريكية.

https://www.thoughtco.com/the-mongol-invasions-of-japan-195559

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

ترجمة

أمير عثمان

مترجم مصري

مشاركة

أحمد بيكا

غلاف رئيسي

Start typing and press Enter to search

Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Instagram