حواراتسياسة

خاص| متحدث خارجية أمريكا: ندعم حل الدولتين لقضية فلسطين.. وسنتعامل مع الصين “من موقع قوة”

ملفات عديدة تنتظر الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، الذي جاء لمنصب رئيس الدولة الكبرى في العالم من المعسكر المنافس لسابقه، دونالد ترامب..

 

  • “وربرغ”: سنواصل مراقبة أنشطة الحوثيين.. وبعض قادتهم في قوائم العقوبات
  • نعارض التدخل الأجنبي والمرتزقة في ليبيا.. وندعم الحل السياسي
  • لا حلول عسكرية للحرب في اليمن.. وواشنطن لها أدوات مختلفة للضغط
  • حل الدولتين هو النهج الأفضل حاليا في القضية الفلسطينية
  • الولايات المتحدة تهتم بحل نزاعات الشرق الأوسط.. وتواصلنا مع شركائنا لتقييم سياساتنا السابقة
  • إذا التزمت إيران ببنود الاتفاق النووي وعدم خرقه ستمتثل واشنطن أيضا
  • سندافع عن قيمنا حين تُنتهك حقوق الإنسان في “سنجان” ويُعتدى على الديمقراطية في هونج كونج
  • سنعمل بحزم دفاعا عن مصالحنا الوطنية ردا على أفعال روسيا التي تضر بنا وحلفائنا

ملفات عديدة تنتظر الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، الذي جاء لمنصب رئيس الدولة الكبرى في العالم من المعسكر المنافس لسابقه، دونالد ترامب..

المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، صاموئيل وربرغ، تحدث إلى “ذات مصر” عن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه عدد من القضايا، منها بالطبع ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط.

رغم تمديد معاهدة الحد من الأسلحة.. فإن الرئيس بايدن أبلغ نظيره الروسي بأن “أيام تراجع واشنطن أمام موسكو انتهت”.. فماذا كان يقصد بذلك؟

تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية “ستارت” هدفه تجنب سباق تسلح نووي غير مقيد، والولايات المتحدة ستستغل الوقت، الذي يوفره هذا التمديد، في التشاور مع الكونجرس وحلفاء واشنطن حول كل الأسلحة النووية الروسية.

ويتيح لنا نظام التحقق الجديد في المعاهدة بمراقبة امتثال روسيا لبنودها، وهو ما يمنحنا الثقة بأن القوات الروسية لا تزال تعمل ضمن حدود المعاهدة، كما أن تمديدها يجعل الولايات المتحدة وحلفاءها في العالم أكثر أمنا.

معاهدة ستارت الجديدة لا تمنع التوصل إلى اتفاق مستقبلي يحد من جميع الأسلحة النووية الروسية، بما في ذلك جميع الأسلحة النووية غير الاستراتيجية وجميع الأسلحة النووية الجديدة، وكان الخيار المطروح أمام الولايات المتحدة هو ما إذا كان سيتم تمديد معاهدة ستارت أو السماح بانتهائها، الأمر الذي سيمكن الاتحاد الروسي من زيادة عدد الرؤوس الحربية النووية المنتشرة.

الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين
“سنستمر بالتعبير بقوة عن موقفنا واعتراضاتنا على مسائل مثيرة للقلق مثل دعمنا الثابت لسيادة أوكرانيا، وقضية اختراق SolarWinds، والتقارير التي تفيد بأن روسيا تقدم مكافآت مالية لقتل جنود أمريكيين في أفغانستان”

نحن على استعداد لمناقشة روسيا في مجموعة قضايا، الحد من التسلح والأمن المستجد. فيما يتعلق بما قاله الرئيس بايدن عن علاقتنا بروسيا، فقد كان الرئيس واضحا إذ قال إننا سنتوصل لاتفاق مع روسيا عندما تقتضي مصلحتنا ذلك، بينما سنستمر بالتعبير بقوة عن موقفنا واعتراضاتنا على مسائل مثيرة للقلق مثل دعمنا الثابت لسيادة أوكرانيا، وقضية اختراق SolarWinds، والتقارير التي تفيد بأن روسيا تقدم مكافآت مالية لقتل جنود أمريكيين في أفغانستان، بالإضافة إلى التدخل في الانتخابات الأمريكية 2016 وتسميم أليكسي نافالني… ستعمل الولايات المتحدة بحزم دفاعا عن مصالحها الوطنية ردا على أفعال روسيا التي تضر بنا أو تضر حلفاءنا.

من هو صاموئيل وربرغ؟

  • أحد المتحدثين باسم الخارجية الأمريكية للإعلام العربي.
  • عمل سابقًا في مصر والمغرب والعراق وتايلاند والكويت.
  • عمل بمكتب شؤون الشرق الأدنى في واشنطن.
  • عمل كمتطوع في هيئة السلام بالمغرب.
  • حاصل على درجة الماجستير في علوم المكتبات والمعلومات من تكساس.
  • حاصل على بكالوريوس علم الاجتماع من كلية هامبتون.

هناك تحركات فلسطينية داخلية لإتمام المصالحة بين فتح وحماس.. تزامن ذلك مع تولي بايدن.. هل هناك علاقة بين الأمرين؟

لا توجد أي علاقة بين وصول إدارة الرئيس بايدن إلى البيت الأبيض والتحركات في الداخل الفلسطيني.. فنهج الولايات المتحدة واضح وهو العمل من أجل مستقبل أكثر سلامًا وأمانًا وازدهارًا لشعوب الشرق الأوسط، وكجزء من هذا النهج، ستسعى إدارة بايدن إلى تعزيز إمكانية تحقيق حل الدولتين المتفاوض عليه، ليعيش الإسرائيليون في سلام إلى جانب الفلسطينيين.

وما تطلعات الإدارة الجديدة بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في ظل خطوات أمريكية مُبشرة للفلسطينيين بعد عودة الاتصال معهم؟

نؤكد أن حل الدولتين هو النهج الأفضل حاليا لضمان مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين، ولتحقيق هذا الهدف، ستعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع إسرائيل وسنجدد مناقشاتنا مع الفلسطينيين، وسنتشاور مع شركائنا في المنطقة وخارجها ممن لهم مصلحة مشتركة في دعم الجهود المبذولة للمضي قدما نحو سلام دائم.

إلى أي مدى سيكون الدور الأمريكي مؤثرا في حل أزمات الشرق الأوسط؟

الولايات المتحدة تولي اهتماماً كبيراً لحل النزاعات والصراعات والحروب في المنطقة، بدليل أول خطاب للرئيس بايدن حول السياسة الأمريكية الخارجية، حيث تناول فيه ملف اليمن تحديدا، وقال إننا نريد إنهاء الحرب لأنه حان وقت إنهاء معاناة الشعب اليمني.. هذه الإدارة بدأت منذ يومها الأول بالتواصل مع شركائنا وحلفائنا في المنطقة لتقييم الأوضاع والسياسات الأمريكية السابقة، وسنرى  المزيد من التقدم خلال الأشهر القادمة.

“الولايات المتحدة تولي اهتماما كبيرا لحل النزاعات والصراعات والحروب في المنطقة، والدليل كان أول خطاب للرئيس بايدن حول السياسة الأمريكية الخارجية”

كيف سيتم الضغط على الحوثيين لحل أزمة اليمن في ظل دعم إيران لهم؟

كما قال الرئيس بايدن، نحن نعمل على تكثيف دبلوماسيتنا لإنهاء الحرب في اليمن. سيكون التركيز الرئيسي على الجهد الدبلوماسي لإنهاء الحرب، عبر العملية التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وفتح القنوات الإنسانية، واستعادة محادثات السلام الخاملة منذ فترة طويلة.

عناصر من جماعة الحوثيين في اليمن

سيعمل المبعوث الأمريكي الخاص تيم ليندركينج بشكل وثيق مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث للجمع بين الأطراف والتوصل إلى تسوية تفاوضية تنهي الحرب ومعاناة الشعب اليمني.. سيكون تحقيق ذلك صعبًا بالطبع، لكن علينا أن نجعل هذا الأمر من أولوياتنا، فلا يمكن أن يوجد حل عسكري للحرب في اليمن، والولايات المتحدة لديها أدوات وأساليب مختلفة في الضغط، على سبيل المثال، فإن قادة “أنصار الله” مثل عبد الملك الحوثي وعبد الخالق بدر الدين الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم ما زالوا مدرجين على قوائم العقوبات.. سنواصل مراقبة أنشطتهم وسنتخذ الخطوات اللازمة بالتشاور مع حلفائنا في المنطقة.

كيف ستتعامل واشنطن في الفترة المقبلة مع البرنامج النووي الإيراني؟

تحدثنا كثيرا عن الخطوات المطلوب تحقيقها من قبل الجانب الإيراني، وقد صرحت وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض بأننا مستعدون لمعادلة الامتثال مقابل الامتثال، بمعنى، إذا امتثلت إيران لجميع التزاماتها وتراجعت عن خرق البنود المنصوص عليها في الاتفاق النووي فإن الولايات المتحدة مستعدة للامتثال أيضا.

نرحب بالطريق الدبلوماسي ونرى أنه الأمثل للتعاطي مع هذا الملف، الولايات المتحدة تسعى لتحقيق اتفاق أقوى وأطول وأشمل، بحيث يضم أيضا قضايا أخرى مثيرة للقلق، والمبعوث الخاص الجديد روب مالي يناقش حاليا الملف الإيراني مع أعضاء الكونجرس وحلفائنا وشركائنا لنسمع وجهات نظر كل الأطراف.

“نحن نعمل على تكثيف دبلوماسيتنا لإنهاء الحرب في اليمن. سيكون التركيز الرئيسي على الجهد الدبلوماسي لإنهاء الحرب، عبر العملية التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار”

على مستوى السياسة الخارجية اتخذ ترامب قرارات معاكسة لسياسة الإدارة الجديدة.. فكيف سيتم التعامل مع تلك القرارات؟

نحن لا ننظر إلى الماضي وما تم اتخاذه من قرارات في إدارات سابقة، فالرئيس بايدن يتخذ حاليا كل الإجراءات والقرارات اللازمة لما يصب في مصلحة الشعب الأمريكي في الداخل أو الخارج.

البرنامج النووي الإيراني

 

وكيف تنظر الإدارة الجديدة للأزمة الليبية؟

تعطي الولايات المتحدة الأولوية لإيجاد حل سياسي شامل تفاوضي للنزاع الليبي، ولقد أحرزت ليبيا تقدمًا كبيرًا باتجاه توفير السلام والاستقرار الدائمين منذ مؤتمر برلين، حيث وصلت حديثا إلى اختيار سلطة تنفيذية موحدة مؤقتة ولخطوة انتخابات وطنية من المقرر إجراؤها في ديسمبر من هذا العام.

هدف الولايات المتحدة أن تكون ليبيا ذات سيادة ومستقرة وموحدة وآمنة وخالية من التدخل الأجنبي وأن تكون قادرة على مكافحة الإرهاب، وسنعمل على تنسيق الجهود الدولية لدعم هذا الهدف، والولايات المتحدة تعارض كل أشكال التدخل الأجنبي ووجود القوات الخارجية والمرتزقة، ونحث الأطراف على ضبط النفس وتعزيز الحل السياسي بقيادة الأمم المتحدة ليكون هناك حوار ليبي ليبي بشكل حقيقي.

“نحن لا ننظر للماضي وما تم اتخاذه من قرارات في إدارات سابقة، الرئيس بايدن يتخذ في الوقت الحالي كل الإجراءات والقرارات اللازمة لما يصب في مصلحة الشعب الأمريكي ومصالح الولايات المتحدة سواء في الداخل أو الخارج”

أعلنت الصين استعدادها لبناء علاقات جديدة وقوية مع أمريكا في ظل إدارة الرئيس بايدن.. فهل ستتخذ واشنطن خطوات لإصلاح العلاقات ردًا على الإعلان الصيني؟

مثل ما قال الرئيس بايدن، فإن الولايات المتحدة ستتعامل مع الصين من موقع قوة، بالتعاون مع حلفائنا وشركائنا… ستنخرط الولايات المتحدة مجددا في المؤسسات والهيئات الدولية وتقودها ولن تتراجع أو تتنازل للصين، وسندافع عن قيمنا عندما يتم انتهاك حقوق الإنسان في سنجان بالصين أو عندما يتم التعدي على الديمقراطية في هونج كونج مثلا.. وسنعمل على تعزيز مصالحنا الاقتصادية ومواجهة التحديات الصينية، ولكن في نفس الوقت سنعمل مع الصين لمواجهة التحديات المشتركة كتغير المناخ وجائحة كورونا وإنتاج تقنيات المستقبل.

محمد الليثي

صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى