“داعش بعد البغدادي”.. تنظيم يقود معركة “نحن هنا”

قراءة في الاستراتيجيات والمآلات

الملخص:

إثر تعرّض تنظيم الدولة لاغتيال قائده أبو بكر البغداديّ، كثرت التخمينات والتقديرات المختلفة حول المآلات التي سيتحدّد مستقبله على أساسها، والتي تراوحت بين تفضيله للكمون الاستراتيجيّ، أو اتباعه لتكتيك استمرار العمل الأمني المتمثل بحرب العصابات والاستنزاف، أو تعرضه للانقسام وتفكّك بنيته، أو الاعتماد على منظومته الصلبة لإعادة بنائهوتماسكه وهيكلته.

تهدف هذه الورقة إلى استعراض أبرز العمليات التي شنها التنظيم في مختلف الدول التي ينتشر فيها، منذ مقتل قائده، وقراءة المشهد المنبثق من هذه العمليّات استراتيجيًّا وأمنيًّا، إضافة إلى الوقوف عند مصادر تمويل التنظيم التي تمنحه القدرة على الاستمرار وإعادة الهيكلة، ومسوغات تخوّف الدول الأوروبيّة من عودة عناصره إلى بلادهم، إضافة إلى التوقف عند إعلان التنظيم تولية أبو إبراهيم القرشي الهاشمي خليفة جديدًا ودلالات ذلك.

مقدمة :

في فجر السابع والعشرين من شهر تشرين الأول استطاعت قوّة أمريكية خاصّة اغتيال قائدِ تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام “أبو بكر البغداديّ” إثر إنزالٍ جويّ شاركت فيه ثمان مروحيّات قرب مبنىً يضمّ كُلًّا من البغداديّ وثلاثة من أولاده وزوجتين له، وذلك في قرية باريشا القابعة في ريف محافظة إدلب الشمالي شمال غرب سوريّة، كما أعلن مسؤولون أمريكيون إثر ذلك بساعات قليلة عن تمكّن التحالف الدولي من اغتيال أبو الحسن المهاجر الناطق الرسميّ باسم الدولة الإسلاميّة إثر استهداف ناقلةِ نفطٍ كان يحاول الهرب من خلالها إلى مناطق في الشمال السوريّ.

 

لم يتأخَّر التنظيم في إعلانه تنصيبَ “خليفة” جديد بديلا لأبو بكر البغدادي، حيث صدَر عن مجلس الشورى في التنظيم بتاريخ31/ 10/ 2019 قرارٌ بتوليَة أبو إبراهيم القرشيّ –الذي لم تُعرَف هويّته على وجه التأكيد- خليفةً للتنظيم، إضافة إلى تعيين أبو حمزة القرشي ناطقًا رسميًّا باسم التنظيم.

أشار العديد من الخبراء والمتخصّصين في دراسة التنظيم ومتابعة أخباره إلى سيناريوهات عديدة واحتمالات مختلفةٍ قد يتعرّض لها التنظيم في سعيه لإعادة التجمّع والتعامل مع المستجدات الميدانيّة، كالانشقاق الداخلي والتشرذم، أو الدخول في فترة الكمون الاستراتيجيّ لإعادة ترتيب الصفوف، أو تصعيد العمل العسكري والأمني بطريقة حرب العصابات، وهو مااستدعى ضرروة تقديم قراءة حول المشهد الذي رسمه التنظيم لنفسه إثر مقتل البغدادي، سواء من الناحية الأمنيّة والعسكريّة، أو الاقتصاديّة، أو التنظيميّة، ونجملها على النحو التالى:

⪡ المحور الاول

أولاً: قراءة في مشهد التنظيم العسكري والأمني

سعى التنظيم إلى تأكيدإثبات وجوده الفعلى على الأرض من خلال مجموعة من العمليات تؤكد بقاءه على قيد الحياة،في العراق وسوريّا وليبيا، ومالي، والصومال، وأفغانستان، وعدم تأثير مقتل قائده على بنيته التنظيمية،حيث نفذ 309 عمليات حول العالم منذ مقتل البغدادي في 26/ 10/ 2019 حتى تاريخ 6/ 12/ 2019، بحسب تقارير دولية.

– نتوقّف عند هذه العمليّات على استراتيجيّات مختلفة:

يستخلص من تحليل الرصد المعلوماتى السابق ماقام به أتباع التنظيم بشتى السبل لتمكين بقائه ومتابعة الاستمرار في الأراضي التي يسيطر عليها، وتتجلّى هذه الاستراتيجيّة في كلٍّ من العراق وسوريّا ومصر وأفغانستان، حيث يحاصَر التنظيم من فواعل محلّيّة وحكوميّة كالحشد الشعبي والحشد العشائري في العراق، بالتوازي مع قوّات البيشمركة في إقليم كردستان العراق، وقوات الجيش العراقي وأجهزة الاستخبارات المختلفة وقوّات الشرطة الاتحاديّة والأمن الوطني، حيث نلاحظ أن أكثر من 70% من هجمات التنظيم في العراق تركّزت ضدّ التنظيمات العسكريّة المحليّة -الفاعلين المحلّيّين- أي الحشد العشائري بالدرجة الأولى ثم الحشد الشعبي، لتأتي أجهزة الشرطة الاتحادية والأمن الوطني في الدرجة الثانية ثم قوات الإقليم والجيش والاستخبارات في الدرجة الثالثة.

في السياق ذاته نجد أن عمليّات التنظيم في سوريّة ترتكز ضدّ “قوات سوريّة الديمقراطيّة” -المدعومة من التحالف الدوليّ- في الدرجة الأولى، يليها استهداف النظام في الدرجة الثانية، وكذلك الحال في أفغانستان، حيث يواجه التنظيم حركة طالبان باعتبارها المفتاح الأقوى في إمكان إنهاء وجوده، نظرًا لانتشار التنظيمين في الشبكات المحليّة ذاتها، وتميّز طالبان عن التنظيم في ترسّخها الشعبي والعسكريّ، لذا لم تستطع الحكومة الأفغانيّة إنهاء وجود “تنظيم الدولة” –رغم سعيها الحثيث لذلك منذ عام 2016- إلا في أعقاب عمليّتها الأخيرة ضد التنظيم،والتي اشتركت فيها حركة طالبان بشكل غير مباشر.

 

أما وجود التنظيم في الشمال المصريّ فإنّه مرتبط كذلك بالحرص على البقاء والاستمرار، وعلى الرغم من مواجهته من قبل الجيش وأجهزة الأمن المصريّة، إلا أنه ما زال يبدي مناوراتٍ مختلفة تعتمد تكتيكات حرب العصابات ليستهدف من خلالها آليات الجيش المصري ومفارزه وحواجزه في منطقة سيناء كما في قطاع رفح ومدينة العريش وبئر العبد ومحور الشيخ زويد، إلا أننا لايمكن أن نقول إنه بات يمثل خطرا مماثلا كما كان في السابق، خاصة بعد تصدى الجيش والقوى الأمنية له بشكل كبير،مما حد من سطوته وقوته وتمدده هناك مقارنة بجغرافيات مغايرة في بلدان أخرى ينتشط فيها التنظيم بشكل أوسع وأعمق وأكثر انتشارا.

– استراتيجيّة بناء الاستقرار

يمكن الإشارة إلى أن فرع التنظيم في دول الصحراء الإفريقيّة خاصة دولتا مالي ونيجيريا يمثّل الوجه الفعليّ لهذه الاستراتيجيّة، حيث تنتشر خلاياه في شمال شرق نيجيريا –إقليم برنو- إضافة إلى تمركزه على مناطق متفرقة من شمال وشرق مالي على الحدود بين الجزائر شمالًا، والنيجر جنوبًا، ويلاحَظ حرص التنظيم على استهداف القواعد العسكريّة في هذه المناطق إضافة إلى استهداف المدن والقرى المنتشرة فيها.

نفذ التنظيم في مالي عمليّات نوعيّة راح ضحيتها قرابة 70 جنديًّا أحدهم فرنسي الجنسيّة، وذلك في هجوم على رتل مشترك، وكذلك هاجم عدة قواعد وأرتال عسكرية وقرىً في نيجيريا على طول الفترة الممتدة إثر مقتل البغدادي.

 

يدعم التنظيم هذه الاستراتيجيّة باتباع تكتيك إقلاق الأمن وبثّ الفوضى في إفريقيّا، حيث ينفّذ هجماته بشكل متكرر ضد دول مختلفة، كبوركينا فاسو التي راح ضحية إحدى هجماته فيها قرابة 50 مدنيًّا من عمّال مناجم الذهب المتعاقدين مع شركة كنديّة، إضافة إلى عمليات أخرى في موزمبيق ضد قرى مدنيّة مسيحيّة، والكونغو الديمقراطيّة التي ذهب ضحية إحدى هجماته فيها قرابة 16 مدنيًّا،كما شن هجمات في دولة بينين.

ولعل آخر هجمات التنظيم في دولة النيجر تلك التي استهدف فيها قاعدة “إيناتس” شمال غربي البلاد على الحدود مع مالي، حيث كانت الأشد والأشرس، فقد راح ضحيتها أكثر من 100 جندي مع إصابة العشرات، وقد سيطر التنظيم إثر ذلك على القاعدة سيطرة كاملة، واستولى على كميّات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى 16 دبابة، وعدة آليات عسكرية، مع أنواع مختلفة من الصواريخ والعتاد، ثم انسحب منها بعد إحراقها بالكامل، وإخراج التنظيم لهذا العتاد يشير إلى نيته بالتمدد المكاني مستقبلاً في مناطق مختلفة من الصحراء ويعزز ذلك أن التنظيم كان يحرق العتاد الثقيل في إفريقيا إثر السيطرة على الثكنات والقواعد التي يهاجمها واتباعه لسلوك مختلف في هذه الأثناء يشير إلى اعتماد سيناريو آخر في استراتيجية العمل العسكري، ولذا يعتقد أن إفريقيا ستشهد أحداثًا شبيهة بأحداث السيطرة على الموصل في المستقبل.

– استراتيجيّة إقلاق الأمن العالمي

بالتوازي مع هجمات التنظيم في مناطق وجوده الأساسيّة نلاحظ تنفيذه هجمات مقلقة في مناطق مختلفة من العالم، كشرق آسيا كما في الفلبّين، ووسط آسيا كما في طاجيكستان وباكستان، وأوروبا كما في الهجومين الفرديين اللذين وقعا في لندن وهولّندا، وقد أثارت هذه الهجمات مخاوف متفرقة حول قدرة التنظيم على الاستمرار، ويمثّل تصريح ديفيد بيتريوس الرئيس السابق لـ CIA حول استراتيجيات مكافحة الإرهاب، إشارةً واضحة لهذه المخاوف، حيث يرى أن مكافحة الإرهاب لا تتمثل بإصابة أهداف ذات قيمة عالية، بل بتحديدالأسباب ومكافحتها، وذكَر أن من أهم الدروس العديدة التي استفادها في حروب ما بعد 11 أيلول ضد الجهاديين هو أنه لا يمكن مكافحة الإرهاب عبر عمليات لقوات مكافحة الإرهاب فقط، فذلك يمكنه تحسين الأوضاع الأمنية فحسب.

في هجوم طاجيكستان عمد مقاتلو التنظيم إلى إرسال بيعة مصوّرة للخليفة الجديد يعاهدون فيها على الانغماس في أعداء “الدولة” والموت في سبيل الله، وانطلقوا إثر ذلك إلى أقرب نقطة حدودية من العاصمة دونشانبي في منطقة إيشكوباد، حيث أسفر هجومهم عليها إلى حرق المخفر الحدودي القريب من أفغانستان وأوزبكستان، إضافة إلى تدمير عدة آليات نقل عسكرية ومقتل 10 عناصر وإصابة 5 آخرين من حرس الحدود والشرطة والجيش الطاجيكي.

يثير الانتباه هنا قدرة التنظيم على افتتاح محاور هجوميّة تهدد الأمن الإقليمي من جهة والعالمي من جهة أخرى، كما هو الحال في آسيا الوسطى التي تطلّ على طُرُق التجارة العالميّة في مبادرة الطريق والحزام، ويندرج في السياق ذاته استهداف التنظيم للأماكن الحيويّة ومنابع الثروات المختلفة في إفريقيّا، مما يجعل من هذا النوع من العمليّات خطرًا عابرًا يستهدف الطاقة والأمن والثروات العالميّة وهو واقع يدفع العالم للاستنفار ضده ومواجهته.

أشارت عدة أجهزة استخبارات -إضافة إلى وسائل إعلام غربية وأوربية متخصصة بمتابعة أخبار “داعش”- إلى سعي التنظيم للانتشار الشبكيّ، وقد أثار ذلك تخوُّفا روسيًّا من توسّع التنظيم في الدول المستقلة عن الاتحاد السوفييتيّ، مما يثير لها المتاعب والمخاوف الأمنية خاصة تجاه خطوط إمدادات الطاقة نحو أوروبا والشرق الأوسط، إضافة إلى التأثيرات الداخليّة المحتملة لعودة عناصر وأطفال التنظيم إلى كلٍّ من طاجيكستان والدول المحيطة بها كأوزبكستان وقيرغيزيا.

 

تتعزز مخاوف الدول الأوروبّيّة من عمليّات التنظيم وقدرة أفرادٍ عاديين يقيمون فيها على إحداث تهديد حقيقي لسلامة منشآت حيوية والمجتمعات المدنيّة المحلّية وذلك من خلال ما بات يعرف بتكتيك “الذئاب المنفردة” التي تهاجم بضربات مدروسة وأسلحة منزليّة وتجني آثارًا مقلقة في حال استمرارها وانتشارها.

إنّ نظرةً محلّلة إلى هذه العمليّات تشير إلى تركيز التنظيم على توزيع هجماته بعناية في مناطق الصراع في العالم، ممّا يُحوّلهُ من تنظيمٍ ذي سلطة متواصلة جغرافيُّا ومستقرّة نسبيًّا في أرض مركزيّة إلى شبكةٍ من التنظيمات الفعّالة بقيادةٍ عامّة تضع استراتيجيتها الصلبة، بالتوازي مع التنسيق المستمر بينها وبين القيادات الخاصّة في البلاد المختلفة التي تتابع تنفيذ الرؤية الاستراتيجيّة لقيادة التنظيم.

⪡ المحور الثاني

ثانيًا: قراءات في تمويل التنظيم

لم يعد حالُ التنظيم كما كان عليه منذ خسارته مدن الرقة والموصل، ولذا فإنه لم يعد بحاجة لدفع رواتب الموظفين والإنفاق على تقديم الخدمات وتسهيلها، كما أنّ الحاجة لتمويل عناصره بشكل مباشر انخفضت إلى نسب متدنّيةٍ نظرًا لقيام خلاياه بتمويل عمليّاتها ذاتيًّا في الغالب، وبالرغم من ذلك تجب الإشارة إلى أن التنظيم قد خسر بفقدانه الأرضي التي خضعت لسيطرته شبكة تمويله الأساسيّة التي ارتبطت بالضرائب المفروضة على عامة التجّار القاطنين في مناطق سيطرته إضافة إلى استفادته المستمرة من بيع موارد النفط والغاز والاتّجار بالآثار، وههنا تشير مصادر أخرى إلى أن التنظيم قام بتخزين ما يقارب من 40 طنًّا من الذهب –بحسب مصادر إعلاميّة أمريكيّة- في أماكن متناثرة بين العراق وسوريا كما أنّ ميزانيّته تبلغ قرابة 300 مليون دولار بحسب تقدير الأمم المتحدة، بينما قُدِّرت بنحو ثلاثة مليارات دولار بحسب مصادر غير رسميّة، وتشير مصادر أخرى إلى امتلاك التنظيم شبكة من الأفراد المتعاونين معه في سبيل زيادة مصادر دخله من خلال العمل ضمن استثمارات مشروعة بأسماء وشركات متنوعة –كتجارة السيّارات، وتجارة العقارات- في تركيّا.

هذه المعلومات تميل بنا إلى تقدير امتلاك التنظيم لقدرات تمويليّة ذاتيّة تمكّنه من إعادة بناء شبكاته في العراق وسوريّا بسهولة في ظل الوضع الأمني المتدهور في كلا البلدين، كما يستطيع التنظيم أن يؤمن شبكات تمويل بديلة في كلا القُطرين عبر جمع الزكاة، والابتزاز، وطلب الفدية، إضافة إلى الدعم الذي يمكن أن تقدمه الجماعات المبايعة للتنظيم في شرق ووسط آسيا، ووسط إفريقيا التي باتت تشهدُ تمدُّدًا مستمرًّا لفروعه المبايعة له في وسط القارة وغربها، حيث تشير تقارير عديدة لمصادر غربيّة عن تهديد التنظيم مناجم الذهب في بوركينا فاسو وسيطرته على بعضها، وذلك يوازي بطبيعة الحال التقارير التي تحدثت عن انتقال التنظيم لتمويل نفسه من النموذج المركزي في العراق وسوريّة إلى النموذج اللامركزي الذي يعتمد على تمويل الأطراف والمناطق التابعة والمبايعة له.

يمكن توقّع آثار قريبة لهذه الاستراتيجيّة على عمليّات التنظيم، حيث يعني ذلك تكثيف فروع التنظيم عمليّاتها في مناطق انتشارها من شرق آسيا إلى غرب إفريقيّا على النحو الذي يضمن لها مردودًا ماديًّا، الأمر الذي استبقته الولايات المتحدة بفرض عقوبات على عدة شركات تحويل وصرافة إضافة إلى عدد من الأفراد الذين يعينون التنظيم في استقبال الأموال والمعدّات.

⪡ المحور الثالث

ثالثًا: إعادة عناصر التنظيم إلى أوروبّا

تعدّ القارة الأوربية مكانًا مناسبًا لاحتضان أعضاء التنظيم، نظرًا لسهولة التحرك والحرية المتاحة إضافة إلى وجود جاليات كبيرة من المسلمين العرب فيها، خاصة في دول غرب أوربا كفرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وبريطانيا والنمسا وفنلندا والدنمارك والسويد، وبالتالي، فإن عودة أفرادَ خاضوا معارك مع التنظيم يشكل تهديدًا حقيقيًّا لهذه البلاد، خاصّة مع وجود أعداد كبيرة من المتطرفين في السجون الأوروبية يمكن إطلاق سراح بعضهم قريبًا مما يجعل خطر اجتماع العناصر القادمة من الشرق الأوسط بالعناصر القديمة متزايدًا.

أسباب خوف أوروبا من عودة الجهاديين:

  • تهديد أمني نظرًا لتمرسهم القتالي
  • يمتلكون خبرات عسكرية لا تتوفر لمتطرفي أوروبا
  • خبرات عالية في استخلاص المعلومات الأمنية
  • قدرتهم على إنشاء الخلايا النائمة
  • قدرتهم على استقطاب عناصر جُدد
  • طليعة جديدة من الجيل الجهادي

طالبت الولايات المتّحدة الدول المشاركة في التحالف الدولي باستقبال مواطنيها المنتسبين إلى تنظيم “الدولة الإسلاميّة” المتواجدين في سوريّا وتركيّا أثناء انعقاد اجتماع وزراء خارجيّة دول التحالف الدوليّ في واشنطن لمناقشة الخطوات المقبلة في مواجهة التنظيم، وهنا تجدر الإشارة إلى أن المبعوث الأمريكيّ الخاصّ بسوريّا جيمس جيفري صرّح بوجود خلافات بين الدول الأعضاء في التحالف بخصوص استعادة الدول الأصليّة لمواطنيها من مقاتلي التنظيم المحتجزين في سوريّا والعراق.

سبق ذلك الخلاف ما أعلنت تركيّا من بدئها–فعلاً-عمليّات ترحيل متتالية للأجانب المنتسبين إلى التنظيم إلى دولهم الأوربيّة بدءًا من يوم الاثنين 11/11/2019 حيث رحّلت أكثر من ثلاثين عنصرًا حتى اليوم، وقد نقلت وكالاتٌ إعلاميّة مختلفة تصريحاتٍ عن وجود قرابة 1200 عنصر من تنظيم الدولة الإسلاميّة في السجون التركيّة، 737 منهم مواطنون أجانب، إضافة إلى 287 آخرين محتجزين في مناطق سيطرتها في سوريا، مما يفتح الباب أمام التهديد التركيّ لاحتمال ترحيل ما يقارب ألف عنصرٍ منتمٍ إلى تنظيم الدولة، الأمر الذي يشكّل ضغطًا كبيرًا على الأمن الأوروبّي الذي بات أميَل إلى التشدّد في تعامله مع العناصر المتطرفة.

في 13/ 10/ 2019 نجحت مجموعات وصل عددها إلى 785 شخصًا من تنظيم الدولة في الهرب من مخيّم عين عيسى شمال الرقة، وذلك بعد انطلاق العمليّة العسكرية التركيّة نبع السلام بأيّام، وذلك بالتوازي مع شنّ إدانات واسعة ضد العمليّة من قبل دول الاتحاد الأوروبّي لاعتبارات متعدّدة أهمها أنّها ستمكّن التنظيم من الظهور مجدّدًا وتقوّيه، وقد أعلنت فرنسا – على سبيل المثال- قلقها من عمليّة الهروب هذه، وأشارت إلى أن عملية نبع السلام هي السبب في ذلك وطالبت بإيقافها من منطلق الضرر المترتب عليها، حيث ابتدأ تنظيم الدولة بناء عليها من إعادة تجنيد عناصره وجمعهم تحت جناحه إثر هروب أعدادٍ منهم من مخيم عين عيسى، الأمر الذي واجهه الرئيس التركيّ بوصفه بأنه تضليلٌ متَعَمّدٌ لاستفزاز الرأي العامّ، وهو ما وافق عليه الرئيس الأمريكيّ الذي شكّك في رواية “قسد” حول أسباب عمليّة الهروب هذه واصفًا إياها بأنها ابتزاز لدفع أمريكا للتدخّل لصالحها.

 

أظهرت الدول الأوروبية إزاء حملة تركيّا في إعادة عناصر التنظيم إليها قسريًّا موقفين:

أولًا: الموقف المتعاون

حيث أظهرت ألمانيا وهولّندا -اللتان كانتا تتشدّدان في استقبال عناصر التنظيم- تساهلًا واضحًا في قبول الخطوة التركيّة واستعدادهما للتعامل معها بكل مرونة، فقد أشارت وزارة الخارجية الألمانية إلى أنّ المواطنين الألمان الذين رحّلتهم تركيّا والمشتبه بدعمهم لتنظيم الدولة لن يواجهوا الاعتقال الفوريّ عند عودتهم لعدم وجود أدلّة كافية لإصدار مذكرّات اعتقال بحقهم، إضافة إلى إعلان مصادر أمنيّة في الحكومة عن وجود حوالي 100 مواطن ألماني في سوريّا والعراق -ثلثهم خطرون إن عادوا- وذلك بالتوازي مع إعلان ست مقاطعات ألمانيّة عن تعيين مسؤولين لتنسيق عودة المواطنين الألمان وضمان خضوعهم لبرامج إزالة التطرّف، وذلك بالرغم من تعديل الحكومة الألمانيّة –في فترة قريبة- قانونًا يتيح لها سحب جنسيّتها من مواطنيها المنضمّين لتنظيم الدولة.

كما أعلن وزير الداخليّة التركيّ عن قرار هولندا بتسلّم كافة عناصرها المعتقلين لدى تركيّا، وهو ما أكّده ستيف بلوك وزير الخارجيّة الهولندي، مسوّغًا هذا الاتفاق بأن تركيّا تستند في قرارات الترحيل إلى القانون الدولي، حيث لم يرتكب هؤلاء المعتقلون لديها أي جرم على أراضيها، ولذا فهي صاحبة القرار في ترحيلهم إلى بلادهم أو إبقائهم على أرضها،وبالرغم من أن هولندا كانت تظهر تشدّدًا في هذا الملفّ سابقًا، إلا أن الضغط القضائي الداخلي أجبر السلطات على التراجع عن تشددها خاصة مع حالات الأطفال والنساء والقصّر.

ثانيًا: الموقف المتصلّب

يمكن الإشارة ههنا إلى الدانمارك وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا باعتبارها أبرز الدول التي ترفض الخطوة التركيّة وتسعى لتلافيها دون استعادة عناصر التنظيم البالغين إليها.

سعت الدانمارك على سبيل المثال إلى سحب الجنسيّة من عناصر التنظيم لمنعهم من العودة، وكذلك فعلت بلجيكا بإصرارها على محاكمة مواطنيها في الأماكن التي اعتقلوا فيها وفق القوانين المحلّيّة بحسب تصريحات وزير الخارجيّة البلجيكيّ، بينما رفضت الجمهوريّة الفرنسية استقبال أيٍّ من عناصر التنظيم البالغين، وتصرُّ على محاكمتهم في البلاد التي اعتقلوا فيها -خاصّة سوريّا والعراق لاسيما وأن عدد العناصر الفرنسيين الموجودين لدى هذه الدول وتركيا يناهز 500 عنصر بينهم قرابة 100 مقاتل سابق ونحو 300 من أُسرهم بالإضافة إلى قرابة 150 طفلاً.

 

عرض وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، على بغداد مشروعًا لبحث آليّة دوليّة لمحاكمة عناصر “تنظيم الدولة”، كان من ضمن بنوده احتفاظ العراق بعناصر التنظيم الأوروبيين عامّة والفرنسيين خاصة، سواءً من خلال اقتراحه “بناء معتقلات ومخيمات ذات حراسة مشددة لنقل 10 آلاف عنصر من “التنظيم” إليها مع عوائلهم، أو باقتراحه إنشاءَ آليّة لمنح بعض العوائل المنتسبة للتنظيم الجنسية العراقية نظرًا لزواج الكثير من عناصر التنظيم الأوروبيين من النسوة العراقيّات اللواتي أنجبن أطفالًا منهم، وهذا كافٍ لمنح أولادهم وأزواجهم الجنسية العراقيّة، إلا أن هذا الأمر لم يلقَ قَبولاً لدى الحكومة العراقيّة التي سارعت إلى رفض العروض الفرنسيّة يوم الأحد 20/ 10/ 2019، عبر بيان لوزارة الخارجية العراقية جاء فيه أنّ “العراق معنيّ بتسلّم الإرهابيين الذين يحملون الجنسيّة العراقية وعوائلهم، وسيُحاكمون في المحاكم العراقية وفق القوانين النافذة، وأنّ بغداد غير معنية بتسلّم عناصر التنظيم الأجانب وأن على دولهم أن تتكفّل بهم”.

أما بريطانيا، فتشير تقارير متعدّدة إلى مغادرة قرابة ألف شخصٍ من البريطانيين إلى سوريّا والعراق بهدف الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلاميّة، حيث قُتِلَ منهم العشرات، وعاد قرابة 425 منهم إلى بريطانيا فيما لا يزال الباقون معتقلين بين سجون “قسد” و”العراق” و”تركيّا” وقد سلكت حكومة تيريزا ماي المستقيلة نهجًا متشدّدًا تجاه عودة البريطانيين المنضمين إلى صفوف التنظيمات المتطرفة، حيث صرّح الوزير البريطاني المستقيل ساجد جاويد إلى أنه لن يتردّد في “منع عودة كلّ من سافر إلى الخارج لدعم المنظمات الإرهابية”، وقد تلا ذلك إظاهر الحكومة قدرا أكبر من التشدّد في هذا الملفّ من خلال اللجوء إلى تجريد بعض المواطنين البريطانيّين البالغين من جنسيّتهم البريطانيّة كما تم في حادثة تجريد كلٍّ من “جاك ليتس” والفتيات “شميمة بيغوم” و “ريما” و”زارا” إقبال من جنسيّاتهن البريطانيّة.

⪡ المحور الرابع

رابعًا: التنظيم بقيادة جديدة، ما الجديد؟

بالرغم من تأخر الإعلان الرسمي للتنظيم عن مقتل كلٍّ من أبو بكر البغدادي وأبو الحسن المهاجر وتوليَة آخرين مكانهما، إلا أن الوكالات الإعلاميّة الرسميّة الخاصّة به لم تسارع إلى نفي العمليّة أو تأكيدها، بينما سارع عدد كبيرٌ من أنصاره إلى تجديد البيعة للبغدادي مع تزايد الأنباء المتواترة حول مقتله، وذلك بالتوازي مع نشر أنصار آخرين للتنظيم أقوالاً تحتفي برمزية الشهادة حيث استعرضوا –في هذا السياق- مقتل أبو مصعب الزرقاوي، ثم أبو عمر البغدادي، وانضمام البغدادي أخيرًا إليهما ليكون ذلك علامة تشريف وقبول له من الله على جهده وعمله، بحسب وصفهم.

أصدر تنظيم الدولة في 31/ 10/ 2019 تسجيلاً صوتيًّا ينعى فيه قائده البغداديّ والمتحدّث الرسمي أبو الحسن المهاجر، كما يعلن تعيين أبو إبراهيم القرشي الهاشميّ خليفةً جديدًا في رأس هرم قيادته وأبو حمزة القرشي ناطقًا باسمه.

وعلى الرغم من عدم قطعيّة المعلومات المتاحة حول شخصيّة الزعيم الجديد إلا أن التخمينات حول شخصيّته كثيرة وتجتمعُ معظمها حول “عبد الله قرداش” باعتباره أحد أقوى قوّاد التنظيم وأقربهم من البغداديّ.

وجّه التنظيم في إعلان التنصيب الذي عنونه بـ “ومن أوفى بما عاهد عليه الله” إشاراتٍ صريحة بضرورة الالتزام بعهد الدولة وبيعتها من قبل الأمراء والعناصر ومندوبي الولايات، وذلك استباقًا لأيّ محاولة بالانفصال وإعلان خليفة منافسٍ، كما ركّز بيان التنظيم على الإشارة على فضل البغداديّ وتوصيته شخصيًّا باختيار القائد الجديد، مما يرجح كونه أحد قدامى المقربين منه.

 

وهنا يجب التوقف عند الآتي:

– أشار بيان التنصيب إلى قضيتين مهمتين: الأولى: أن شخص “الخليفة الجديد” كان ضمن وصيّة أبو بكر البغدادي، وقد قبلت وصيّته بعد تشاور مجلس الشورى حولها، مما يوحي بأنّ الزعيم الجديد شخصٌ شهيرٌ في أوساط هيكليّة التنظيم حيث إنه معروف بـ”علمه” و”فقهه” و”خبرته في الحرب” ضد أمريكا حيث وصفه البيان بأنه “أمير من أمراء الحرب ضدها” إضافة إلى “صبره على البلاء في دين الله” في إشارة إلى اعتقاله، أما القضيّة الثانية: فهي التأكيد على تعريب –لا تعريق- الخلافة بمظهرها الجديد فالخليفة “هاشميٌّ قرَشيٌ” وكذا الناطق باسم الدولة، فهو “قرشي” لا يعرف انتماؤه إلى دولة أو مدينة، ومن ثمّ، يلمَح ههنا إلى تركيز التنظيم على إعادة استقطاب عناصره من كافة الولايات، خاصة أولئك المنتمين للجزيرة العربية، في استيحاءٍ وتقدير لمحاولة إعادة جذبهم إلى صفوفه.

– أشار بيان التنصيب إلى استمراريّة استراتيجية فكّ أسرى المعتقلين من أبناء التنظيم، لما للسجون من أثر في زيادة عدد المنتسبين للتنظيم وبناء شبكاته وتمتين العلاقة بين عناصر الجهاد وفكره، ولما له من أثر في ضرب المنظومة الأمنية في البلاد التي تقع هذه السجون فيها، وهنا يرشّح بلدين أساسيّين هما سوريّا والعراق، والتركيز على الاستمرار في هذه الاستراتيجية واعتمادهاكأولوية مقدمة لاستمرار التنظيم في السنوات المقبلة، وذلك قبيل خطاب البغدادي الأخير، إضافة إلى ذلك، فقد ركّز البيان على تهديد أمريكا، وأشار إلى تمدد التنظيم في معاركه إلى أعتاب أوروبا، وانتشاره في وسط إفريقيا، وتأكيده على أن الأيام القادمة ستنسي أمريكا أهوال ما فعله البغدادي وتنظيم الدولة في السنوات الماضية.

وثمة نقطة أخيرة متصلة بقراءة “البيان” ومنفصلة عنه في آن معًا، وهي مدى معرفة الولايات المتحدة والجهات الدولية التي تكافح الإرهاب بشخص الخليفة الجديد، خاصة مع احتمال كونه شخصًا شهيرًا، حيث تعمّد التنظيم إخفاء كنيته الأولى وتعيين كنية جديدةٍ له ليزيد من عملية الموقف وضبابيته، وهنا يبرز تصريح الرئيس الأمريكي حول معرفة الولايات المتحدة بشخص الخليفة الجديد، في تناقض واضح مع تصريح المنسق الأمريكي لمكافحة الإرهاب الذي يشير إلى أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول ما زالت تتداول “الاحتمالات” ووجهات النظر في سبيل التعرف إلى الخليفة الجديد وأثره في التنظيم.

يرث القائد الجديد للتنظيم “شبكة” من التنظيمات التي أعلنت بيعتها له على مدار أسابيع متواصلة بدءًا من غرب إفريقيّا وصولاً إلى شرق آسيا، إلا أن هذا لا يعكس متانة الارتباط بين الفرع والقيادة، خاصة في ظل الطموحات التي قد تبديها قيادات تلك الفروع بالوصول إلى منصب القيادة العامة وترؤّس التنظيم كاملاً عوضًا عن ترؤس فرعٍ منه، وهذا يعود لمدى قدرة هذه القيادات على تأسيس فروع مستقرة ومنضبطة مكانيًّا وتنظيميًّا في الجغرافيا التي تمتدُّ فيها.

في سياق آخر سيعمدُ إلى تكثيف عملياته العسكرية في سورية والعراق، بالتوازي مع استمرار الفروع المبايعة للتنظيم بتنفيذ الهجمات والتمدد في أماكن أخرى أبرزها وسط إفريقيّا، إضافة إلى القدرات الماليّة والخبرة الكبيرة في حرب الاستنزاف التي يملكها التنظيم، والتعطُّش الفعليّ لتخليص معتقلي التنظيم في سوريّة والعراق، مما يمنحه ورقة تفضيليّة في الاستفادة من تطرفهم المؤدلج وخبرتهم القتالية السابقة، كل ذلك يؤهل التنظيم للنهوض مجدّدًا في هذه البقعة الجغرافية المتصلة بين “العراق” و”البادية السورية” –في الوقت الراهن- في إطار دورة جديدة من رؤية “الاستضعاف، والتوحّش، فالتمكين” وبما أن تنظيم الدولة يمتلك وجودًا راسخًا في العراق أكثر منه في سوريّا، وبالنظر إلى تكتّل القيادة في أيدي خبرائه الأمنيين من العراقيين فإن استمرار قيادة التنظيم بيد مسؤوليه العراقيين أمر مؤكّد، وذلك على النقيض من تنظيم القاعدة الذي يمتلك أذرعًا مختلفة في شتى البلاد، إلا أنها تقبع تحت قيادة مختلطة من الجهاديين “العرب الأفغان” على مختلف المشارب.

⪡ الخاتمة

خاتمة

بغض النظر عن شخصُ “الخليفة الجديد” فإنه يرث تنظيمًا ذا خبرة وتمرُّسٍ في تجاوزِ المِحَنِ وبناء شبكاته وتوفير موارده المالية الأساسية والبديلة، وذلك اعتمادًا على واقعه الحالي وتجارِبه السابقة في العراق وسوريّة، كما أن مقتل البغداديّ لم يكن سوى نصرٍ رمزيٍّ للاستخبارات والعمليّات العسكريّة الأمريكيّة، حيث كان المعوّل على نتائج مقتله أن يتراجع التنظيم إلى الخلف ويوقف عمليّاته العسكريّة، أو أن تتفكّك هيكليّته بانشقاقات جماعات منه وانضمامها إلى غرمائه من التنظيمات المحليّة في أفغانستان وإفريقيّا، إلا أن الذي تمّ إلى الآن هو نجاح التنظيم في تجاوز آثار مقتل البغداديّ في بنيته الهيكليّة إضافة إلى سعيه في التمدد في صحراء إفريقيا بالتوازي مع عمله المستمر على إقلاق الأمن الإقليمي والأوروبي وممرات الطاقة والتجارة التي يستطيع الوصول إليها وضربها، مما يجبر الأجهزة الأمنيّة في دول العالم الكبرى والإقليميّة على تكثيف الجهود والمتابعة الأمنيّة للتنظيم وأنصاره، خاصّة في ظلّ التوجّس والترقُّب المستمرّ من خطوات التنظيم الآتية، والتي -على الأغلب- لن تكون أقل خطورة مما نفذه التنظيم فيما مضى.

1. سيناريوهات غامضة لداعش تحت زعامة القرشي، الشرق الأوسط، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2Z826Cl

2. ما مصير تنظيم الدولة بعد مقتل البغدادي، موقع الجزيرة، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/34BCEWY

3. يلقّب بالمدمّر، من هو زعيم تنظيم داعش الجديد، موقع الحرة، عبر الرابط الآتي: https://arbne.ws/36I1aqG

4. بعد البغدادي، كيف يجدد تنظيم الدولة نشاطه، هارون ي زيلين، كاثرين باور، معهد واشنطن للدراسات، عبر الرابط الاتي: https://bit.ly/2S4EGfs

5. سيناريوهات داعش بعد البغدادي، تقى النجار، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجيّة، عبر الرابط: https://bit.ly/2rNE8A2

6. مستقبل تنظيم الدولة بعد البغدادي، مركز الجزيرة للدراسات، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/36LS4cA

5اعتمد الرصد على شبكة من المصادر الإعلاميّة والشخصيّة المحلية في العراق وسوريّة، وبعض المصادر المفتوحة للمواقع الشهيرة مثل، الجزيرة، العربية، فرانس 24، بي بي سي، وقنوات التنظيم نفسه كوكالة أعماق.

6ينظر بيان إمارة أفغانستان الإسلامية، المعنون بـ عصابات داعش تلقت هزائم منكرة في ولاية ننجرهار، وتمت السيطرة على جميع مناطقهم، والباقون منهم تحت المطاردة، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/36KBh9zوذلك بالتوازي مع إعلان الرئيس الأفغاني الانتصار على التنظيم عبر عمليات عسكرية متعددة، ينظر الخبر على الروابط الآتية: https://bit.ly/2PymWr8، و: https://bit.ly/34Ag9kW

7ينظر مقتل جندي فرنسي بعبوة ناسفة على سيارته، وكالة الأناضول، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2r7FxB2

8ينظر حداد على مقتل 37 شخصًا بعد هجوم على منجم للذهب في بوركينا فاسو، الشرق الأوسط، بوركينا فاسو، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/35ExdI8

9ينظر بصمات الإرهاب في إفريقية، شريف عبد الظاهر، موقع المرجع، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2PVs1ca وينظر بيني تستيقظ على خطر الإرهاب، الشرق الأوسط، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2S5fqpA

10ينظر الخبر على موقع بي بي سي: https://bbc.in/2Z5G6b1

11ينظر الخبر على موقع فرانس 24، https://bit.ly/36N98ic

12ينظر نص تصريحه على موقع عربي 21 على الرابط الآتي: https://bit.ly/35KGmyw

13ينظر تصريح رئيس الاستخبارات الروسية حول هذه النقطة، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2X51wnu حيث قال خلال اجتماع في طشقند عاصمة أوزبكستان لقادة الأجهزة الأمنية في مجموعة الدول المستقلّة عن الاتحاد السوفييتي: “نسجل نشاطًا متزايدًا لوحدات من تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان”، وأكّد أن هدفهم هو “إنشاء موقع قوي للتوسّع عبر مجموعة الدول المستقلة وسيستعينون بمقاتلين يتحدرون من جمهوريات آسيا الوسطى لهم خبرة قتالية” كما أكّد أنّ جناح التنظيم في أفغانستان أُسِّس لهذه الغاية، كما أنه “على صلة وثيقة” بكلٍّ من “جماعة أنصار الله” و”الحركة الاسلامية لشرق تركمانستان” الجهاديَّتَين.

14 ينظر الموادّ الآتية: توجس من انتقال فوضى داعش إلى روسيا، موقع جريدة العرب، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2X51wnu و: داعش يتحوّل إلى شبكة عالميّة، تصريح لمنظمة شنغهاي الأمنية، وكالة سوتنيك العربية عبر الرابط الاتي: https://bit.ly/2K9Un0c

15 ينظر تنظيم الدولة يسعى إلى التموقع في آسيا الوسطى، الإذاعة البريطانية مونت كارلو الدولية، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2OdPqor

16 ينظر روسيا تحذر من أيتام داعش، مرصد مينا، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2qFy4IM

17ينظر حوادث الطعن بالسكين، الإرهاب بالسلاح السهل، الشرق الأوسط، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2PVwaga، وينظر تقرير الأزهر، داعش واستراتيجيات العودة من جديد، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/34xHEM7

18 ينظر أوروبا تتأهب لمواجهة الإرهاب، شيماء حفظي، موقع المرجع، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2PA8r60

19 ينظر تقرير عبر شبكة “بي بي سي” عن شبكة التنظيم التمويلية، عبر الرابط الآتي: https://bbc.in/33fF8dJ

20 ينظر دراسة لمؤسسة راند، عندما تصل الدولة الإسلامية إلى المدينة، التأثير الاقتصادي لحوكمة الدولة الإسلامية في العراق وسوريّة، 2017، ص: 12.

21 ينظر التقرير الآتي على موقع voannwes على الرابط الآتي: https://bit.ly/2pEa20w

22 ينظر تقرير هايدي صبري على موقع العين الإخبارية حول ميزانية تنظيم الدولة، واعتمدت فيها على تقرير لجريدة لوموند الفرنسية، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/38PSh0b

23 ينظر الأمم المتحدة تكشف عن حجم ثروة داعش، على موقع الخليج أون لاين، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/33mlpZW

24 ينظر تقرير لموقع غلوبال حول هذه الأنشطة عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2Z2ibcl

25 ينظر وزارة الخزانة تقوم بتحديد الشبكات والأفراد المتورطين بدعم داعش في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، موقع وزارة الخزانة الأمريكية عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/38RQ308 وينظر وزارة الخزانة تستهدف مجموعة واسعة من الإرهابيين ومؤيديهم باستخدام سلطات موسعة في مكافحة الإرهاب، موقع وزارة الخزانة الأمريكية عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2PVMU70

26 ينظر تواصل الخلاف الأمريكي الأوروبي حول مصير مقاتلي داعش المعتقلين، موقع دويتشه فيلله، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/35eNsuG

27 ينظر خلاف داخل التحالف الدولي حول مقاتلي داعش، سكاي نيوز، عبر الرابط الاتي: https://bit.ly/2pwtlJa

28 ينظر التقارير والمواد الآتية:

ما مصير عناصر تنظيم الدولة الذين ترحلهم تركيا، بي بي سي، عبر الرابط: https://bbc.in/35noZDH

تركيا تنوي ترحيل 20 ألمانيّاً إضافيًّا في الأيام المقبلة، الشرق الأوسط، عبر الرابط: https://bit.ly/2KyOgCz

إجراءات الترحيل التركيّة تجبر أوروبا على مواجهة أبنائها الدواعش، عبر الرابط https://bit.ly/337W8BO

“ليست فندقًا لداعش” تركيا ترحّل متطرفين أجانب، موقع الحرة، عبر الرابط https://arbne.ws/2KBlcum

29 ينظر عناصر التنظيم في تركيا بين الاعتقال والترحيل والإعدام، زاهر البيك، الجزيرة، عبر الرابط: https://bit.ly/333fMyu

وتركيا تبدأ بترحيل جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم، فرانس 24، على الرابط الآتي: https://bit.ly/2KQpdLN

30 ينظر الأكراد يعلنون فرار المئات من عائلات الجهاديين بعد قصف تركي لمخيم عين عيسى، فرانس 24 على الرابط الآتي: https://bit.ly/2pxnNOJ، و:ما حقيقة فرار منسوبين لتنظيم الدولة من شمال سورية، عدنان الحسين، الجزيرة، عبر الرابط https://bit.ly/2rU1gMI

31 ينظر الروابط الآتية:

الخارحية الفرنسية تدعو تركيا إلى الامتناع عن أخذ أي مبادرة عسكرية في سوريا تتناقض مع مصالح التحالف الدولي، وكالة سمارت نيوز، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2QyfkFT

وزيرة الجيوش الفرنسية/ الهجوم التركي على سوريا خطير ويجب أن يتوقف، على الرابط https://bit.ly/2O4iYWJ

https://bit.ly/35ii0vD

الولايات المتحدة وأوروبا يدعون تركيا لوقف معركة شرق الفرات، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2OseMyF

32 ينظر أردوغان يعلق على فرار المئات من تنظيم الدولة، عربي 21 على الرابط الآتي: https://bit.ly/2OuOZpC

33 ينظر تصريحه في وكالة الأناضول عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2XtGRd3

34 ينظر: العملية التركية، أنقرة تتهم الأكراد بإطلاق الجهاديين عمدًا وترامب لا يستبعد ذلك، فرانس 24، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2QtrvUC و: https://bit.ly/2r3hx1E

35 ينظر: جدال بشأن استعدادات ألمانيا لاستقبال العائدين من عناصر داعش، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/37n5qwK

36 ينظر السابق ذاته، والسلطات الألمانية لن تعتقل عناصر داعش العائدين للبلاد، موقع الحرة عبر الرابط الآتي: https://arbne.ws/2O0p0HM

37 ينظر الحبر على قناة الآن عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/35ipC17

38 ينظر تركيا تؤكد عزم ألمانيا وهولندا استلام المرحلين من داعش، عربي 21، عبر الرابط الآتي https://bit.ly/2QCdqnN

39 ينظر المصدر السابق ويقارن بالرابط الآتي: https://bit.ly/2Xya3zU

40 ينظر تصريحه على وكالة الأناضول عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2O2GN12

41 ينظر تركيا تؤكد عزم ألمانيا وهولندا استلام المرحلين من داعش، مرجع سابق.

42 ينظر الدانمارك تتجه لتشريد المتشددين من الجنسية خشية عودتهم، عبر الرابط الآتي: https://arbne.ws/2r6co92، والدانمارك تجرد مقاتلي داعش من جنسيتها، روسيا اليوم عبر الرابط: https://bit.ly/332EBuo.

43 ينظر الرابط الآتي: https://bit.ly/2Xspn0E

44 ينظر ما مصير عناصر تنظيم الدولة الذين ترحلهم تركيا، بي بي سي، عبر الرابط: https://bbc.in/35noZDH

45 ينظر فرنسا تكشف أعداد المقاتلين الأوروبيين في صفوف تنظيم الدولة، وكالة قاسيون، عبر الرابط الاتي: https://bit.ly/2KBWZnC، وباريس تدرس استعادة 150 طفلا من أبناء مقاتلي داعش، موقع دويتشة فيلله، عبر الرابط: https://bit.ly/2XrKtw8

46 ينظر لودريان في بغداد لبحث آلية دولية لمحاكمة عناصر داعش، وكالة الأناضول، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2qgrnND

47 ينظر لودريان إلى بغداد لحسم تسلم العراق مقاتلي داعش الأجانب، براء الشمري، العربي الجديد، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/32W3rw8

48 ينظر العراق غير معني بتسلم عناصر داعش وعلى بلدانهم التكفل بهم، وكالة سبوتنيك، على الرابط الآتي: https://bit.ly/2KCoy05

49 ينظر “فتاة الخلافة” تثير انقساما سياسيا ومجتمعيا في بريطانيا، الجزيرة، على الرابطhttps://bit.ly/2rScK3h

بريطانيا تسعى لتنفيذ خطة ضبط مقاتلي تنظيم الدولة البريطانيين، شبكة شام الإخبارية، على الرابط https://bit.ly/37npMGc

فقدت أخي في تفجير إرهابي لكن التخلي عن مقاتلي داعش البريطانيين أمر غير صائب، توبياس ألوود، نائب في البرلمان البريطاني، إندبندنت العربية، على الرابط https://bit.ly/2CUuYnd

50 ينظر تصريحه عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2QzVJ8y و: https://bit.ly/2OrdJiv

51 ينظر “تجريد الجهادي جاك” من جنسيته البريطانية، بي بي سي، عبر الرابط الآتي: https://bbc.in/2CUEZ3E

52 ينظر بريطانيا تسحب الجنسية من شابة انضمت لتنظيم الدولة في سورية، عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2qsa2Bk

53 ينظر: بعد بيغوم بريطانيا تجرد فتاتين بريطانيتين انضمتا لداعش من جنسيتهما، على الرابط الآتي: https://bit.ly/337mWlG

54 ينظر تصريحه على وكالة رويترز عبر الرابط الآتي: https://bit.ly/2Q0L70j

55 ينظر المصدر السابق ذاته.

بمشاركة

رسوم

أحمد بيكا

مونتاج

محمود أسامة

جرافيك

طه حسين

دراسة

د. عرابي عبد الحي عرابي

There are no reviews yet.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



Start typing and press Enter to search