قصص وتحقيقات

كيف ضيعت مفوضية اللاجئين سنة دراسية على أطفال سوريا في مصر؟

 

تقف جومانا غازي، 34 سنة، عاجزة عن إنقاذ مستقبل ابنها الذي يتهاوى أمامها، بعد أن توقف عن مواصلة دراسته بسبب جائحة كورونا، ففي الوقت الذي يعاني فيه الجميع من ظروف سيئة على جميع الأصعدة منذ انتشار الجائحة في مصر حتى اللحظة، إلا أن اللاجئين، بخاصة السوريين، كان لهم معاناة مضاعفة. 

جومانا، سورية الجنسية، تعيش في مصر منذ 4 سنوات، ربة منزل، وأم لطفل في العاشرة من عمره، طالب بالصف الثالث الابتدائي، ليس لديها وظيفة دائمة، لذا تقوم ببعض الأعمال اليدوية التي تساعدها في كسب القليل من الأموال تُدبّر بها أمور معيشة الأسرة، فيما يمر زوجها بأزمة صحية تمنعه عن العمل، وقد ضاعف من سوء الوضع المعيشي حرمانُ طفلهم من إكمال تعليمه بسبب تداعيات كورونا.

أسر لاجئين سوريين مقيمة في مصر، عانى أطفالها خلال انتشار جائحة كورونا من ضياع فرصهم التعليمية بسبب ضعف المنح المالية والتقنية المقدمة لهم، ما تسبب لهم في مشكلات نفسية وأكاديمية عديدة، في ظل غياب دور الجهات المسؤولة.

حرمان إجباري

“لا أستطيع أن أصف إحساسي النفسي وأنا أضع ابني في المنزل وأحرمه من تعليمه وقت كورونا بسبب عدم قدرتي على توفير احتياجاته خلال العام الدراسي”.. جملة لخصت بها جومانا شعورها منذ أن قرر وزير التربية والتعليم والتعليم والفني المصري الدكتور طارق شوقي، وقف الدراسة في المدارس واستكمالها عن بُعد في جميع المراحل التعليمية، بسبب انتشار كورونا.

جومانا لم يكن لديها الإمكانيات المادية التي تمكنها من استكمال العام الدراسي، وفقا لما حدده الوزير، فلا يوجد لديها جهاز حاسب آلي أو هاتف جوال حديث، ولا خط إنترنت، وليس بإمكانها تقديم طلب للحصول على خط هاتف أرضي بسبب تعطل أوراقها وعدم رد مفوضية شؤون اللاجئين عليها بشأن تجديد أوراق الإقامة الخاصة بها، ما يُعرقل كل خطواتها دون هذه البطاقة.

تقول جومانا لـ”ذات مصر” إنها أرسلت الكثير من الطلبات لمفوضية شؤون اللاجئين في مصر، عبر البريد الإلكتروني، ولم يستجب لها أحد، فكان توقف ابنها عن تحصيل دروسه إجباريا، على الرغم من أنها تعي أن الطفل في مرحلة تأسيس تعليميا وسلوكيا واجتماعيا، وانقطاعه عن الدراسة ولو بشكل جزئي سيؤثر سلبيا عليه في المستقبل.

توضح جومانا أن مفوضية شؤون اللاجئين في مصر تقدم دعما ماديا خاصا بالتعليم للجاليات المختلفة تبلغ قيمته 1100 جنيه مصري في العام الواحد لكل طفل لاجئ، يتقاضاها على دفعتين: الأولى في بداية العام الدراسي والثانية في منتصف العام الدراسي، وتؤكد: “هذا مبلغ غير كافٍ على الإطلاق”.

جومانا تشير إلى أن الطفل السوري الواحد يحتاج لإكمال تعليمه في المرحلة الابتدائية في مصر ما لا يقل عن 8500 جنيه مصري، ما بين مصاريف دراسية وأدوات ومواصلات للذهاب للمدرسة، وهو مبلغ كبير بالنسبة لحال معظم اللاجئين السوريين في مصر، ويفوق قدراتها بشكل خاص، ويعرقل إتمام ابنها لتعليمه، لذا أصبحت تحلم بمن يتكفل بتعليم طفلها خلال السنوات المقبلة.

حال أسرة جومانا تشابه كثيرا مع حال عدد كبير من اللاجئين السوريين الذين حالت ظروف جائحة كورونا في مصر بين أبنائهم وبين مواصلة التعليم في ظل صعوبات مادية وتقنية ومعيشية مروا بها مع غياب دور الجهات المعنية، ممثلة في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر.

وفقًا لإحصاءات المفوضية، حتى شهر يناير 2021، تستضيف مصر 259292 لاجئا، وطالب لجوء مسجل مع المفوضية، 50% من بينهم سوريون، وتعد السودان ثاني أكبر جنسية للاجئين وطالبي اللجوء المقيمين في مصر، تليها جنوب السودان ثم إريتريا وأعداد أقل من اليمن وإثيوبيا.

يقيم 182069 من اللاجئين وطالبي اللجوء من مختلف الجنسيات في القاهرة الكبرى، بينما يقيم في الإسكندرية 24108 لاجئين وطالب لجوء، وفي القليوبية 18767، وفي الشرقية 10668 لاجئا.

الكوارث درجات

لا يمكننا التفكير في التعليم في الوقت الذي نفقد فيه السكن والمأوى”.. هكذا بدأت “عطر” -اسم مستعار– حديثها مع “ذات مصر” بعد أن تم طردها من المنزل الذي تعيش فيه مع بداية جائحة كورونا.

“عطر” أم لطفلين في المرحلة الابتدائية، تعثرت عائلتها ماديا مع بداية عام 2020 الماضي بسبب تسريح زوجها من عمله، كـ”عامل بناء” بأحد المشروعات بمدينة السادس من أكتوبر، حيث اضطر صاحب المشروع لتسريح عددٍ من العاملين مع بدايات انتشار وباء كورونا في مصر، وكان زوج عطر ضمن العمالة التي لم يحالفها الحظ في الاستمرار في عملها، وترتب على بطالته تعثر الأسرة في دفع إيجار المنزل الذي كانوا يعيشون فيه بإحدى المناطق العشوائية، وتركِهم المنزل لتستضيفهم إحدى العائلات المجاورة حتى تتحسن الظروف.

تقول “عطر” إنه على الرغم من حزنها الشديد لتوقف تعليم طفليها، فإنها لم تشعر بالأزمة كما شعرت بفقدان منزلهم، والآن تحلم بتعويض أطفالها عمّا عانوه في حياتهم، فقد ولدوا في دولة صراع وحروب، وعاشوا طفولتهم بين التنقل والترحال ووصل بهم الأمر للحرمان من السكن والتعليم وأبسط الحقوق البديهية في الحياة.

وتوضح أنها ليست بمفردها التي عانت من حرمان أطفالها من التعليم، فلدى شقيقها الأكبر “غنام” طفلان خسرا تعليمهما بسبب عدم قدرة الأب والأم على النزول وقت الجائحة العام الدراسي الماضي ليجددا بطاقات الإقامة الخاصة بهم، وبالتالي لم تسنح لهم الظروف للتقديم على خط الإنترنت ولم يسمح للأطفال بمواصلة العام الدراسي عن بعد مثل باقي أقرانهم.

معاناة أم ومعلمة 

من قلب مدينة 6 أكتوبر تعيش المعلمة السورية “مجد كاف” والتي عانت معاناة مضاعفة خلال فترة انتشار كورونا في مصر.

بدأت معاناتها الأولى في تدبير معايشها، إذ لديها 4 أبناء، 2 منهم في المرحلة الابتدائية و2 في المرحلة الثانوية، فيما تمثلت معاناتها الأخرى مع طلابها في المدرسة، حيث وجدت صعوبة كبيرة في التواصل معهم خلال الجائحة.

تقول “مجد” لـ”ذات مصر” إنها دخلت مصر منذ 5 سنوات بعد رحلة شاقة عبر السودان، وظنت أن تعبها انتهى بمجرد وصولها إلى مصر، وأن القادم مختلف ورحيم بها وبأبنائها، إلا أن ما عاصرته خلال جائحة كورونا غيّر من تفكيرها المتفائل.

تؤكد “مجد” أن “معاناة اللاجئين مزدوجة من حيث صعوبة استكمال التعليم في ظل جائحة كورونا، فرغم سماح الدولة المصرية للطلاب السوريين بالانضمام للمدارس الحكومية المصرية مثل الطلاب المصريين، فإن الانضمام لمثل هذه المدارس أمر في غاية الصعوبة لعدة أسباب من بينها الكثافة العالية داخل كل صف دراسي، بخلاف أزمة اللهجات واللكنات المختلفة للسوريين، ما يجعل هناك فجوة في تعاملهم المباشر بين الطالب السوري وولي أمره وأسرته من جهة، والمعلمين المصريين ولهجاتهم من جهة أخرى، وهو ما يُصعب على الطلاب فهم المواد في سن صغيرة”.

وعلى الرغم من ذلك توضح “مجد” أنهم يقومون في المدارس السورية بالتدريس بالمنهج المصري، ولديهم امتحانان كل عام: الأول في المدرسة السورية، ثم يدخل الطالب في امتحان المدرسة المصرية بعدها بـ 10 أيام، حتى يتم اعتماد الدرجة النهائية من المدرسة السورية.

“مجد” تؤكد أن المفوضية لم تقدم الدعم الكافي للاجئين السوريين خلال جائحة كورونا، مشيرة إلى أنه كان من المفترض أن تقف المفوضية بجانب رعاياها بشكل أكثر عملية على المستوى التعليمي عقب القرار بتوقيف الدراسة، إلا أنها لم تفعل.

وتضيف: “كان المفترض توفير أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية حتى يتمكن الطلاب من إكمال العام الدراسي والتواصل عن بُعد مع زملائهم وأساتذتهم”. مؤكدة أن غياب هذه الحلقة كان عائقاً حاسماً بالنسبة إليها، فهي لا تملك سوى هاتف غير مُجهّز ليستعمله أبناؤها في تعلمهم عن بُعد، كما أنه لا يوجد لديها خط تليفون أرضي يُمكنها من الدخول للإنترنت، مما جعلها غير قادرة على جعل أطفالها يواكبون أصدقائهم في المدرسة ويستكملون دراستهم “أونلاين”.

وتشدد “مجد” على أن عدم تمكّن أطفالها من تحصيل دروسهم ترتب عليه حزن شديد لها ولأطفالها، خاصة بعد تغير ترتيب أطفالها بين أقرانهم تعليميا، فعانوا من التأخر الدراسي الملحوظ في ظل وجودهم بالمنزل لأكثر من 8 شهور متواصلة. تلك المدة كانت كفيلة لنسيانهم المناهج.. بحسب “مجد” لـ”ذات مصر”.

اكتئاب عائلي

رغم تقبل أسرة “ليلى حمد” (اسم مستعار) للأمر الواقع الذي تم فرضه على أسرتها جراء جائحة كورونا وحرمان طفلها الطالب في الصف الأول الإعدادي من الذهاب للمدرسة، إلا أن ذلك التقبل لم يمحُ الآثار النفسية المترتبة على حرمانه من الدراسة، حيث تعرضت الأسرة بالكامل للإصابة باكتئاب حاد نتيجة عزل طفلهم لنفسه في غرفته فترة تجاوزت الشهر، لا يخرج فيها من الغرفة إلا لقضاء حاجته، ولا يتحدث إلا قليلا.

تقول “ليلى” إن دخول طفلها في هذه الحالة متعلق بانقطاع اتصاله بزملائه ومتابعة دروسه معهم لعدم قدرة الأسرة على توفير الآليات المطلوبة لتحقيق ذلك التواصل، وهو ما ترتب عليه لجوء العائلة لطبيب نفسي يساعد طفلهم في تجاوز الحالة السيئة التي يمر بها، إلا أن تلك الخطوة جاءت متأخرة قليلا، إذ دخلت الأسرة بالكامل في حالة اكتئاب شديد نتج عنه عزلة تامة دامت لأكثر من شهر.

حال أسرة ليلى لم يختلف كثيرا عن حال أسرة “سعيدة مصطفى” وهي سورية تعمل في أحد مطاعم الأكلات السورية بمنطقة المعادي.. خسرت سعيدة عملها نتيجة أوضاع كورونا، الأمر الذي حال بينها وبين مساعدة والدتها في تعليم شقيقتها الصغرى المقيدة بالمرحلة الابتدائية.

سعيدة تقول لـ”ذات مصر” إن الأسرة بأكملها لم تتمكن من تجميع ثمن شراء جهاز حاسوب يمكن أختها من الدخول للبوابة الإلكترونية لوزارة التعليم ومواصلة الدراسة، فترتب على الأمر ضياع العام الدراسي الماضي على الشقيقة الصغرى.

فاتورة نفسية

مشكلة اللاجئين في مصر مضاعفة في الشق التعليمي بالتحديد، فعلى الرغم من أن الجميع يعانون فإن اللاجئ لديه معاناة إضافية، خاصة القادم من دول صراع مثل سوريا

بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لوباء كورونا في مصر، بدأ العديد من اللاجئين السوريين في التردد على العيادات النفسية جراء المعاناة التي أصابتهم، فيما اصطحبوا أطفالهم إليها بسبب حرمانهم من التعليم.يقول “مضر مسالمة” إخصائي نفسي واجتماعي سوري لـ”ذات مصر”: “ترددت حالات كثيرة من الأطفال على عيادتي يعانون من الانطواء والعدوانية والرغبة في العزلة خلال أزمة كورونا”، موضحا أنه حاول تقديم بعض المساعدات عبر خاصية “واتساب”، أو الدعم النفسي عبر مجموعات “فيسبوك”، وإرشاد الأهل لتقديم بعض الأنشطة مع أبنائهم لينفذوها بالمنزل لتخفيف الضغط الواقع على الطرفين.

وأضاف مسالمة: “في الوقت الذي لم يتمكن خلاله رب الأسرة من العمل، لم يتوفر للطالب أبسط حقوقه من توفير الأجهزة اللازمة التي تمكنه من إكمال الدراسة، ما اضطر غالبيتهم للجلوس في المنزل ولم يتمكنوا من إكمال تعليمهم”.

من جانبه، يقول “أمير شهلا”، سوري مقيم في مصر منذ عام 2012 ورئيس مجلس إدارة جمعية “وطن” لخدمة اللاجئين السوريين في مصر والمجتمع المصري، لـ”ذات مصر” إن خدماتهم تنصب في المقام الأول على دعم العملية التعليمية وتقديم الخدمات التعليمية لأبناء الجالية السورية في مصر وللمصريين.

وأوضح “شهلا” أن مشكلة اللاجئين في مصر مضاعفة في الشق التعليمي بالتحديد، فعلى الرغم من أن الجميع يعانون فإن اللاجئ لديه معاناة إضافية، خاصة القادم من دول صراع مثل سوريا، فهو الغالب الأعم يعاني مشكلات نفسية واضطرابات سلوكية بالإضافة إلى ضعف التحصيل العلمي لعدم توفر الاستقرار أولاً ولا الآليات اللازمة لذلك ثانياً”، مضيفاً: “كتير أطفال وصلوا للمرحلة الإعدادية وما بيعرفوا يكتبوا أساميهم، لأنهم عم بيتنقلوا من بلد للتاني، والمناهج بتختلف من بلد لآخر، وجات أزمة كورونا وزودت الأزمة”.

يتهم أمير مفوضية شؤون اللاجئين بالتقصير في توفير الاحتياجات اللازمة لأبناء اللاجئين لإكمال تعليمهم، خاصة وأنها هي الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن اللاجئين في مصر، موضحاً أنه لا يوجد تعاون مباشر بينه وبين المفوضية، لأن لها شركاء ومنظمات دولية والمنظمات هي التي تتعامل مع الجمعيات السورية الموجودة في مصر والبالغ عددها 25 جمعية.

المفوضية تحتاج إلى الدعم

المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر قالت لـ”ذات مصر” إنها تقدم منحة تعليمية لأسر اللاجئين وطالبي اللجوء، الأكثر احتياجاً، ممن لديهم أطفال مسجلون بالمدارس الحكومية وتقدموا بطلبات للحصول على المنحة، خلال العام الدراسي 2020/2021.

وأكدت المفوضية أنها تقدم منحًا تعليمية لـ 43910 طالبًا، بالإضافة إلى تقديم منح تعليمية مُحسّنة إلى 1513 طفلًا غير مصحوبين بذويهم ومنفصلين عن ذويهم و368 طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذين يتم دعمهم بالتسجيل في المدارس المتخصصة التي تلبي احتياجاتهم التعليمية الفردية”.

وأضافت المفوضية في ردها: “نظرًا للظروف الاستثنائية لهذا العام الدراسي، بسبب كورونا، قررت إضافة رصيد إلى منحة التعليم العادية للسماح للعائلات بشراء رصيد الإنترنت للطلاب للوصول إلى التعلم عن بعد، مع الأخذ في الاعتبار أن مبلغ الدعم المقدم يختلف باختلاف السنين ووضع الأسرة وعدد الأطفال الملتحقين بالمدارس الحكومية، كما أن الهدف الرئيسي من تقديم هذا الدعم هو المساهمة في تغطية جزء من المصاريف المتعلقة بالتعليم كالكتب أو الزي المدرسي أو جزء من تكاليف الدراسة”.

وتابعت المفوضية: “نتلقى دعماً سخياً من الجهات المانحة، بهدف تقديم مساعدات خاصة منتظمة وإضافية للاجئين وطالبي اللجوء، إلا أننا غير قادرين على تلبية احتياجات كافة اللاجئين دون دعمٍ إضافي من الجهات المانحة”.

وفيما يتعلق بصعوبات إنهاء التصاريح وأوراق الإقامة الخاصة باللاجئين أكدت المفوضية في ردها على استفسارات “ذات مصر” أن هناك عدداً كبيراً من اللاجئين وطالبي اللجوء أعربوا عن قلقهم من ضياع العام الدراسي على أطفالهم نظراً لما سببته جائحة كورونا من صعوبة تجديد أوراق ووثائق اللاجئين، لذا تواصلت مع وزارة التربية والتعليم خلال أكتوبر الماضي، في محاولة الوصول لوعود بقبول اللاجئين وطالبي اللجوء الذين انتهت صلاحية وثائقهم وتصاريح الإقامة الخاصة بهم في المدارس المصرية للعام الدراسي 2020/2021

جهود مصرية

على صعيد متصل، تواصل وزارة التربية والتعليم المصرية، على مدار السنوات الماضية منح اللاجئين السوريين، مـن الفتيات والفتيان، الوصول الكامل للتعليم العام، على قدم المساواة مع أقرانهم المصريين، وذلك بموجب القرار الرئاسي الصادر في عام 2012، حيث أصبح للاجئين السوريين الحق في الالتحاق بالمدارس الحكومية والحصول على الخدمات الصحية على قدم المساواة مع المواطنين المصريين.

ويغطي هذا القرار كافـة مراحل التعليم، بما في ذلك، إمكانية الالتحاق بالمدارس المهنية والفنية، وكذلك الكليات والمعاهد العليا، في السنة الدراسية 2018/2019.

وتقول الوزارة إن نحو 42300 طالب سوري، من المسجلين وغير المسجلين لدى المفوضية على حد سواء، تم قيدهم بالمدارس العامة المصرية، هذا بخلاف أنه يوجد ما يقرب من 7300 من أبناء اللاجئين وبناتهم يكملوا تعليمهم فى مراكــز التعليم المجتمعية السورية التي تم إنشاؤها لهم.

وبالرغم من كل هذه الجهود من الإدارة المصرية لمساعدة اللاجئين السوريين على مواصلة أبنائهم للتعليم إلا أن الضغوط المحيطة بهم تحيل دائماً بين أحلامهم وما يحدث لهم على أرض الواقع من غُربة مُضاعفة.

آيات خيري

صحفية مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى