ثقافة وفن

روبن ويليامز.. ساحر تتبعه الدهشة إلى الأبد

“ليس المخ البشري شيئا واحدا، هناك الجانب الذي يتحكم في وظائفنا الجسدية، وجانب آخر إلهي يدعى العقل، البريق أو الروح.. من المثير جدا بالنسبة لي استكشاف فكرة الإبداع بأي ثمن، إنه أشبه بما نتعامل معه كفنانين، كوميديين، كتاب وممثلين، إذ نذهب نحو الحافة ننظر إلى الحياة من هناك، أحيانا نخطو فوق تلك الحافة وبعدها نتراجع، أو هذا ما نأمله”.. روبن ويليامز في أحد حوارته من الوثائقي (Robin Williams: Come Inside My Mind).

عاش روبن ويليامز طوال حياته باحثا عن توازن يبقيه على الحافة من دون أن يسقط.. لم يكن يرغب أبداً أن يصير مجرد فنان آخر، أو أن يفقد ذلك البريق. ربما كان ذلك أيضاً هو السبب الذي دفعه أن يقفز من هذه الحافة حين أدرك أنه فقد هذا البريق إلى الأبد.

ربما صار الحديث عن الوحدة، وحدة الطفولة الأولى، كمصدر للإبداع والخلق الفني نوعا من الكليشيه، لكن هذا ما حدث مع روبن ويليامز.

الأطفال الوحيدون يعرفون جيدا كيف يخلقون عوالمهم الخاصة.. كان روبن طفلا وحيدا لوالديه.. اقتضى عمل والده التنقل كثيرا لذلك كان دائما الطفل الجديد في كل مدرسة التحق بها، وفي البيت، وإلى جانب غياب الأب، لم تكن الأم هناك من أجله، كانت دائما في الخارج من أجل شيء ما.. عاش طفولته وحيدا وهادئا في بيت خالٍ تقريبا.

هناك في علية أحد البيوت الكثيرة التي تنقل بينها، كان يجلس محاطا بعدد هائل من الدمى على شكل جنود.. راح يدرب مخيلته مخترعا حوارا بين الجنود وبعضهم، وبين الجنود وقادتهم.. كان يمنح كلا منهم صوته الخاص (الصوت أحد ملكاته التعبيرية المدهشة) كان يخترع معاركَ لأجلهم ولأجله.. في هذه العلية ولدت موهبة روبن ويليامز: الرتوش الأولى في بورتريه الفنان.

الجمال كجُرح سريّ وفريد

روبن ويليامز
روبن ويليامز كمؤد كوميدي- stand up comedian
روبن ويليامز
روبن ويليامز في شخصية ساي من فيلم (One Hour Photo)

كان والد روبن ويليامز رجلا شديد الانضباط والجدية.. يجلس روبن الطفل إلى جوار والده بعد عودته من العمل في صمتٍ، دون تواصل بينهما، ولكن لدهشته وهو يشاهد أحد العروض الكوميدية المتلفزة يجعل الأب، بكل وقاره، يغرق في نوبات من الضحك.

اكتشف الطفل حين ذاك كيف يمكنه أن يتواصل مع والده، بدأ بتسجيل هذه العروض على أشرطة فيديو ليقوم بدراستها لاحقا.. كانت الكوميديا إذن وسيلته الخاصة للتواصل مع والده، وأمه، أيضا، والتي كانت تمتلك حسا فكاهيا مدهشا أيضا.

يكتب “جان جينيه” في كتابه “الجُرح السري” الذي يقدم من خلاله قراءة في حياة وأعمال الرسام والنحات السويسري “ألبرتو جياكوميتي”: ليس للجمال أصل آخر سوى الجرح المتفرد، المختلف بالنسبة لكل واحد.. المختبئ والمرئي، الذي يكنه كل إنسان في نفسه.

كان روبن ويليامز يتوق إلى تواصل حقيقي مع والديه، وكانت الكوميديا وسيلته لجذب انتباههما إليه، كانت الكوميديا جرحه وهدية هذا الجرح.. الأطفال الذين ينشؤون كـروبن ويليامز يتأصل لديهم إحساس مؤلم بانعدام القيمة وخوف دائم من الهجران، هذه الأحاسيس إذا استمرت مع الطفل فإنها تُشكِّل كيف يتعامل لاحقا مع الحياة.. عليه أن يعلن عن وجوده طوال الوقت وأن يثبت قيمته.. خلق روبن ويليامز لنفسه قناع المهرج الذي بإمكانه أن يفعل أي شيء من أجل الضحكات وقد زودته الطبيعة بعقل لا يهدأ: كان خادما مثاليا لهذا القناع/البرسونا.

من تلك اللحظة الممتدة في عمق طفولته يمتد فراغ مؤلم وجُرح مفتوح بطول أيامه القادمة، يملؤه بالمخدرات، يُغرقه بالكحول، والكوميديا، دائما.

هذا الاحتياج إلى أن يُرى، أن يكون مرحا، كان شيئا جوهريا بالنسبة له.. يُسأل مرة في أحد الحوارات عن مخاوفه فيجيب: ليس فقط أن أكون مملا بل ساكنا كحجر، ألا أستطيع أن أتألق.

هذا الطفل لم يفارق روبن أبداً، كان يسكن تحت جلده، وكان من الضروري أن يكون لديه جمهور. المخرجون الذين عملوا معه في السينما كانوا يدركون احتياجه الملح أن يكون مرحاً وأن يحصل على مسرحه وجمهوره. أدركوا أنه إذا لم تخرج هذه الطاقة الهائلة بداخله سيؤثر ذلك على الأداء التمثيلي الذي يقدمه.

كانوا يمنحونه ذلك داخل العمل إذا ما سمحت الشخصية التي يجسدها بذلك مثل دوره في (Good Morning Vietnam) والقريب من برسونا ويليامز. يحكي المخرج “مارك رومانيك” الذي أداره في فيلم (One Hour Photo ) والذي كان يؤدي فيه شخصية “ساي” التي هي نقيض شخصية روبن ويليامز المعتادة الصاخبة والمتفجرة: في اللحظة التي يقول فيها (cut) كان يعود روبن الذي نعرفه، كان الأمر أشبه بالتنفس بالنسبة له. كمخرج، كان رومانيك حين يلمس توتر روبن أثناء الأداء يوقف التصوير ويمنحه فاصلاً من الوقت كي يصرّف الطاقة الزائدة لديه، فالشخصية التي يؤديها تستلزم قدراً من الهدوء والسكونية في طبيعتها.

يمكنك أن تشاهد ذلك في أي لقاء تليفزيوني لروبن ويليامز، ففي حوار يمتد لمدة ساعة مع المذيع الأمريكي الشهير تشارلي روز، لم يسأله مضيفه سوى 3 أسئلة فقط، وكان روبن ويليامز بعد كل سؤال يأخذنا في وصلة من مونولوجاته الارتجالية متنقلاً بين عدد من الأصوات والشخصيات، لا يتوقف خلالها تشارلي عن الضحك، ثم عند نهاية الوصلة يجيب ويليامز باقتضاب على سؤال مضيفه الذي وجهه إليه منذ ربع الساعة. وهكذا كان نادراً ما يتحدث عبر شخصيته الحقيقية.

كل من شاهد روبن ويليامز في عروضه الكوميدية الأولى -عروض الـ ستاند أب كوميدي- تحدث عن ألق غير عادي، كان لديه عقل يعمل بسرعة البرق وبداخله طاقة متفجرة. يصف ديفيد ليترمان لحظة اكتشافه لروبن في بداية مسيرته كمؤد كوميدي فيقول: عندما رأيته لأول مرة، اعتقدت أن بإمكانه أن يفعل أي شئ، كأن يحلق في الهواء مثلاً. بدا روبن للجميع آنذاك وكأنه ممسوس، كجني أفلت للتو من قمقمه.

 كاميرا رابعة من أجل روبن ويليامز

روبن ويليامز
روبن ويليامز من سيت كوم (Mork &Mindy )

كان المخرج الأمريكي جاري مارشال والمنتج آنذاك، هو الذي منح روبن ويليامز هذه القفزة الهائلة: من مؤد كوميدي مغمور إلى نجم تزين صورته غلاف مجلة التايمز. وإن شئنا الدقة فابن جاري مارشال هو الذي منح روبن هذه الفرصة. كان جاري أحد منتجي واحد من أنجح مسلسلات السيت كوم نهاية السبعينات وهو مسلسل ( Happy Days).

بدأت مشاهدات المسلسل في التراجع بداية من موسمه الخامس، سأل جاري طفله “سكوت” الذي كان قد توقف عن متابعة المسلسل مثل غيره من  الأطفال آنذاك، عن سبب ذلك. فأجابه بأن مسلسله بلا رجال فضاء. كان فيلم حرب النجوم قد عرض وحقق نجاحاً مدهشاً قبل ذلك.

ذهب جاري إلى فريق كتابة المسلسل وأخبرهم: سكوتي يريد فضائيين في المسلسل، ومن هنا ولدت شخصية “مورك” الفضائي القادم من كوكب يدعى “يورك”، واختار “مارشال” روبن ويليامز لتأدية دوراً في إحدى حلقات الموسم الخامس من المسلسل.

كان وصول “مورك” إلى موقع تصوير المسلسل هو إيذان بدخول روبن إلى قلب المشهد الفني من أوسع أبوابه. لفتت موهبة ويليامز الجميع وخاصة مارشال الذي سيمنحه لاحقاً عرضه الخاص مستثمراً شخصية “مورك” ليقدمه في (Mork & Mindy) الذي كان نجاحه مدوياً. روبن ويليامز كفضائي! بإمكان من لم يشاهد أن يتخيل!

لم يفوت روبن أي فرصة للارتجال، لأن كل ما سيفعله في هذا السياق سيكون مقبولاً. كانت الحركة داخل المشهد محددة بعلامات على الأرضية، على الممثل أن يتبعها لكن ويليامز الذي كان يعتمد في أدائه الكوميدي على نطاق واسع من الحركة وعلى أداء جسدي كان يتجاهل نظام العلامات، وبالتالي كان جزءاً كبيراً من ارتجالاته يقع بعيداً عن الكاميرا.

كان السيت كوم آنذاك يصور بكاميرات ثلاث لكن جارى مارشال أضاف كاميرا رابعة محمولة باليد من أجل ملاحقة روبن وارتجالاته في موقع التصوير. بعد ذلك صارت هذه الكاميرا أساسية وصارت مسلسلات السيت كوم تصور بـ 4 كاميرات.

تقلبات مسيرة روبن ويليامز الاستثنائية

روبن ويليامز
روبن ويليامز من فيلم  (Dead Poets Society )
روبن ويليامز
روبن ويليامز من فيلم ( Moscow on the Hudson)

بعد هذا النجاح الهائل الذي حققه روبن ويليامز بمسلسله، بالإضافة للإشادات النقدية بموهبته، كان انتقاله للسينما أمراً مضموناً لكن صعوده كنجم سينمائي تأخر كثيراً، فقد تعثرت خطواته الأولى في عدة مشاريع لم تحقق له النجومية التي كان يتطلع إليها وتوقعها الجميع.

كانت أولى خطواته في عالم السينما مع المخرج الأمريكي روبرت ألتمان الذي منحه دور البطولة في الكوميديا الموسيقية (Popeye). فشل الفيلم تجارياً ونقدياً، ولم يحقق أي تقدم يذكر لمسيرة روبن، الذي عاد بعدها لاستكمال العمل في مسلسله، قبل ان يمنحه المخرج “جورج روي هيل” دور البطولة إلى جانب “جين كلوز” في أول أدوارها السينمائية في فيلم (The World According to Garp) المقتبس عن رواية تحمل نفس الاسم.

يحكي “جورج روي هيل” أن الكثيرين ظنوه مجنوناً لاختياره ويليامز لهذا الدور الدرامي. كانت تلك نقلة مفاجئة لجمهور روبن أيضاً، فالانتقال من (مورك) إلى (جارب) على حد تعبير روبن ويليامز أشبه بالانتقال من قصص “مارفيل” المصورة إلى أدب تولستوي.

كان “هيل” من أوائل المخرجين الذين رأوا في روبن ويليامز حساسية وعمقاً عاطفياً أبعد من قدراته الكوميدية. لم يحقق الفيلم النجاح المنتظر لكنه، على الأقل، منح الجمهور لمحة عن روبن كممثل، إذ أضاء، خلال تجسيده للدور، شيئاً من الأعماق المظلمة خلف قناع المهرج شديد الموهبة.

بول مازورسكي” منحه أيضاً واحداً من أفضل أداءاته في فيلم (Moscow on the Hudson) حيث يؤدي دور موسيقي روسي في سيرك، ينشق عن السيرك في إحدى زياراته الى أمريكا. يتحدث روبن بالروسية أكثر من نصف زمن الفيلم، ومع ذلك كان قادراً على التعبير عن معاناته ببلاغة مدهشة. يؤدي ويليامز هنا من مقام جديد عليه سيطوره لاحقا، شئ بين الميلانكوليا والفكاهة المرة.

تأتي انطلاقة روبن ويليامز الحقيقية مع فيلم (Good Morning, Vietnam) الذي عُرض عام 1987 وحقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً هائلاً، ومنح روبن ويليامز ترشيحه الأوسكاري الأول.

هنا بدأت مرحلة روبن ويليامز الأكثر ألقاً وإنجازاً، والتي صنعت، إلى حد كبير، مسيرته المتنوعة كممثل سينمائي، والتي امتدت من نهاية الثمانينات إلى نهاية التسعينات وضمت فيلم (Dead Poets Society ) للمخرج “بيتر وير” حيث يؤدي أحد أداءاته الأيقونية: “جون كيتنينج” أستاذ الأدب الإنجليزي الملهم لطلابه في واحد من أكثر المدارس محافظة وتقليدية.

يمنحه الدور ترشيحه الأوسكاري الثاني. يلمع روبن أيضاً مع المخرج تيري جيليام في فيلم (The Fisher King). تحقق بعض أفلامه أيضاً نجاحاً تجارياً كبيراً يُعزز من مكانة نجوميته مثل (Mrs Doubtfire) وفيلم المخرج الكبير مايك نيكولز (The Birdcage). تتوج هذه المرحلة بواحد من أفضل أداءات ويليامز، إن لم يكن أفضلها، وهو دوره في بفيلم ( Good Will Hunting) الذي يمنحه فوزه الوحيد بالأوسكار كأفضل ممثل مساعد.

شهدت المرحلة الأخيرة في مسيرة روبن ويليامز الكثير من التقلبات والإخفاقات التي كانت مصاحبة لتقلبات حياته الشخصية، كانهيار زواجه الثاني وإدمانه الكحول. لكنه بين حين وآخر كان يفاجئنا ببعض الأداءات المدهشة مثلما حدث عام  2002  في فيلم كريستوفر نولان (insomnia) و فيلم (one Hour Photo ) لمارك رومانيك. منحنا روبن عبر هذين الفيلمين اثنين من أفضل أداءات مسيرته. ما أنجزه لاحقا كان دائما أقل مما أنجزه سابقاً وبالتأكيد أقل من موهبته الهائلة.

من كان روبن ويليامز حقا؟

روبن ويليامز
روبن ويليامز من فيلم (Awakenings)
روبن ويليامز
روبن ويليامز من فيلم (Awakenings)

تحكي صديقته الممثلة “ووبي جولدبرج” أن روبن ويليامز أقرب في طبيعته للشخصية التي أداها في فيلم بيني مارشال (Awakenings) وهي صورة نقيضة لبرسونا روبن ويليامز الذي رُسِمَ دوماً كمهرج حزين.

روبن ويليامز كان أقرب للشخصية التي يؤديها في الفيلم: متفائل ومُقاتل. يؤدي دور الطبيب “ساير” في اقتباس حر لمذكرات الطبيب “أوليفر ساكس”. يعيد “ساير” مرضاه، الأقرب للموتى، إلى الحياة، فيما يشبه المعجزة، وحين ينتهي أثر المعجزة لا يفقد الأمل مطلقاً ويبدأ مع مرضاه من جديد.

تكمن أحد الأمور المثيرة في مسيرة روبن ويليامز في خياراته؛ فهناك على الأقل نمطين من الشخصيات يتكرران عبر مسيرته وسواء اختارها قاصداً لأنها تلامس وتراً خاصاً بداخله أو تدخَّل اللاوعي في اختيارها فتكراراها يكشف الكثير عن طبيعة شخصيته التي تشوشت كثيراً من حقيقة انتحاره.

كانت أغلب الشخصيات التي يجسدها روبن ويليامز تحمل طابع الغرابة والغربة، متمردة دوماً على كل ما هو تقليدي ومحافظ. شخصيات ملهمة تحث الآخرين دوماً أن يتبعوا شغفهم وأن يبحثوا عن صوتهم الخاص. كان يمنح من حوله دائماً منظوراً جديداً للذات والحياة، وغالباً ضد الطريقة التقليدية للنظر للعالم وعيش الحياة. من أدريان كرونر وجون كيتنج إلى شون ماجوير.

كانت أغلب شخصيات روبن ويليامز تبحث عن عائلة، وهو ما يلامس جرحه الخاص. منذ أول أفلامه، فالبحار “بوباي” الذي جاب البحار السبعة يعود بحثاً عن والده الذي تخلى عنه طفلاً. وفي (The World According to Garp) يكتشف “جارب” أن نداءه الحقيقي ليس في الكتابة وإنما أن يكون زوجاً وأباً، وصولاً إلى دوره في (one hour photo) حيث يُشيّد روبن كل أدائه حول ذلك الحنين المظلم لفكرة العائلة.

روبن ويليامز
روبن ويليامز في شخصية الساحر هوديني

في رواية (Ragtime) التي كتبها “إي إل دوكتورو” وهي واحدة من مفضلات روبن تظهر شخصية الساحر “هوديني” على نحو متكرر. كان “هوديني” شخصية حقيقية استعان بها الروائي في روايته الخيالية، كان “هوديني” أستاذا لفن الوهم وفناناً في الهروب من كل القيود. المثير أن “هوديني” نفسه كان يشبه في ملامحه ويليامز ويبدو أن الشبه بينهما كان أبعد من ملامح الوجه، إذ لا نجد، كلمسة أخيرة لهذا البورتريه، أفضل مما كتبه (إي إل دوكتورو) عن “هوديني” في روايته:

كانت حياته غريبة. جال العالم كله متقبلاً كل أنواع العبودية، فقط كي يهرب منها. شدوه إلى كرسي وهرب، قيدوه إلى سلم وهرب أيضاً. وضعوا قيوداً حديدية  في يديه ورجليه، وضع في خزانة مقفلة وهرب. هرب من خزائن البنوك وحقائب البريد. هرب من كرة قدم عملاقة من مرجل حديدي وكان هروبه غامضاً أبداً، إذ كان يهرب دون أن يتلف ما هرب منه. سحب الستار ووقف هناك أشعث ومنتصراً إلى جانب الصندوق الذي كان يحتويه ثم لوح لجمهوره ومضى.

أحمد عزت

كاتب سينمائي مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى