قصص وتحقيقات

سقطوا من الشقوق .. العالم السري للأطفال غير المصحوبين في مصر

قبل عامين، جاءت طفلة سودانية، في الخامسة عشرة من عمرها، إلى مصر، لاجئةً دون مرافق. جعلتها أمها تغادر موطنها بمفردها، لوجود خطورة جسيمة على حياتها هناك. تعرضت الطفلة للاغتصاب في القاهرة من قبل شخص سوداني الجنسية كان يتتبعها، ودخلت حياتها في دائرة جهنمية منذ تلك اللحظة.

على ملامح وجهها ترتسم معاناة تضفي عليها طابعاً مميزاً، معاناة تُنبئ عن عذابات لا تُطاق، اختبرتها تلك الطفلة وعاشتها بكل كيانها. معاناة هي مزيج من الشعور بالانتهاك والخوف والحرمان والقلق والاغتراب العميق، في حاضر قاسٍ لا يبشر بمستقبل رحيم.

تلك الطفلة ليست الوحيدة التي مرت بهذا النوع من المعاناة، فهناك آلاف من «الأطفال غير المصحوبين» تركوا أهلهم ووطنهم، وأُجبروا على الرحيل إلى الجهة التي حددتها لهم عصابات التهريب. وحسب تقديرات منظمة «اليونيسيف» عام 2015، فإن ما يقرب من 50 مليون طفل حول العالم يقعون فريسة صراعات وحروب وفقر مدقع في أوطانهم، ويلجؤون إلى خوض رحلة محفوفة بالمخاطر، من أجل الوصول إلى ملاذ آمن.

أثناء الرحلة الشاقة التي يقطعها هؤلاء الأطفال الذين سقطوا من شقوق الحياة اليومية، يتعرض بعضهم إلى الاحتجاز على الحدود لفترات تتخطى المدد القانونية، وتُمارس ضدهم أشكال مختلفة من العنف والتعذيب والترهيب، كما تتعرض نسبة كبيرة منهم للاعتداءات الجنسية.

وتصنِّف المنظمات الدولية «الأطفال غير المصحوبين» بأنهم الفئة الأكثر ضعفاً بين اللاجئين. وتؤكد تقارير صادرة عنها بأنهم يفتقدون الحماية والأمن، كما يواجهون أزمة في الحصول على الغذاء والإيواء والسكن والصحة والتعليم.

على مدار عام ونصف عام من البحث في أوضاع تلك الفئة المنسية، تمكَّن «مُعِدَّا التحقيق» من جمع شهادات موثقة بمقابلات مصوَّرة، وتسجيلات صوتية، تكشف عن العالم المخفي والمجهول لهؤلاء الأطفال المقتلَعين من جذورهم، والذين يمثلون جنسيات أفريقية مختلفة: الصومال، وإريتريا، والسودان، وتشاد.

كما تضمن التحقيق عرضاً شاملاً لأبعاد تلك القضية، مُزوَّداً بإحصاءات وبيانات تكشف تفاصيل ذلك الملف الشائك الذي تحوَّل إلى ورقة على مائدة المفاوضات بين قادة الدول.

 

للاطلاع على التحقيق “ديجيتال ميديا” كاملًا (اضغط)

لمشاهدة النسخة المرئية من التحقيق (اضغط)

لمشاهدة النسخة الإنجليزية (اضغط)

 

صلاح لبن

صحفي مصري

أحمد سعيد حسانين

صاحفي مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى