ثقافة وفن

فيلم I Care A lot.. الحلم الأمريكي يخلق وحوشه

“تجلسون هناك معتقدين أنكم أناس طيبون. لا يوجد شيء اسمه أناس طيبون. لقد كنت مثلكم أعتقد أن العمل الجاد واللعب النظيف سيؤديان إلى النجاح والسعادة، لكن هذا غير صحيح”.

هكذا يبدأ فيلم “I Care A lot” على لسان بطلته روزاموند بايك؛ جمل قصيرة واضحة تفتت الرؤية السائدة وترسم صورة شخصية لبطلة الفيلم بوضوح شديد منذ الدقائق الأولى: امرأة حانقة على فقرها السابق حين كانت تعمل في دار لرعاية كبار السن، لكنها أدارت ظهرها للفقر وتحولت، لدرجة أن نظرة مظهرها ستشي بأنها سليلة أسرة فاحشة الثراء.

تعلن الشخصية عن نفسها وتختار الفريق الذي تنتمي إليه منذ اللحظات الأولى، فاللعب النظيف بالنسبة لها ليس سوى “مزحة اخترعها الأثرياء لإبقاء الآخرين فقراء”، هذا التناقض بين طبقة النصف في المئة وباقي البشر في العالم، هو ما استفز بطلة الفيلم وجعلها تقرر أن تكون من بين النصف في المئة، فالفقر، حسب قولها، لم يناسبها، ولا يوجد سوى نوعين من الناس في هذا العالم: “مفترسون وطرائد. أسود وحملان. اسمي مارلا جرايسون وأنا لست حملًا، أنا لبؤة”.

تلك الشخصية التي قررت “افتراس” العالم دفاعًا عن نفسها تمثل ذلك النسق من الشخصيات الذي خلقه تشوه الحلم الأمريكي الذي يدعو إلى الفردانية ومزيد من الفردانية حتى تحول إلى حلقات مفرغة من الاغتراب. والنتيجة هي بشر مشوهون ما بين المسوخ والوحوش، يهتمون بأنفسهم فقط، ويعرفون كيف يخدعون الآخرين.

إنه ذلك المجتمع المفكك والمهلهل الذي شاهدناه سابقًا في فيلم “جمال أمريكي – American Beauty“؛ مجتمع فارغ ومتفكك، يهتم فقط بالمظهر الخارجي وما يبدو عليه، وأمام الآخرين فلابد أن تكون الصورة “جميلة” مهما كان الجوهر مفككًا ووحشيًا.

وهذه هي نفسها الصورة الجميلة ظاهريًا والوحشية في جوهرها، التي يقدمها فيلم “أنا أهتم كثيرًا” أو “I Care A lot”، فالبطلة هي المرأة الجميلة التي تستخدم أدبيات الخطاب النسوي في حياتها لأنها مقتنعة به من جانب، ولأنه يساعدها على استغلال الآخرين وإخافتهم من جهة أخرى.

يقدم الفيلم نموذجًا شكليًا للتحرر، حيث البطلة امرأة مستقلة قوية، مثلية، ترفض الامتثال لتهديدات الرجال، وفي أحد المشاهد تحاول صديقتها إقناعها بقبول عرض محامي بيترسون وأخذ المال، فترفض: “هل تعلمين كم مرة هددني فيها الرجال؟ آلاف المرات. هل تعلمين كم مرة حقق أي من تلك التهديدات أثرًا؟ مرتان. لقد نطق بالتهديدات لأنها هي كل ما تبقى لديه، ولا يمكن جعل امرأة تفعل ما تريد بنعتها بالساقطة والتهديد بقتلها”.

التلاعب بالنظام

يقدم الفيلم أيضًا نموذجًا واضحًا لكيف يخلق هذا التشوه وحوشًا من خلال استخدام النظام /السيستم لتغليف الشر والاستغلال بصورة براقة من شعارات الحريات والحقوق والإنسانية.  الجانب الذي يجري اختراقه في الفيلم هو نظام دور الرعاية المفترض فيه حماية كبار السنين ومن هم غير قادرين على الاعتناء بأنفسهم. بعد المقدمة يدخل شخص إلى دار رعاية  غاضبا بينما رجال الأمن يحاولون منعه فيدفعه الغضب إلى ارتكاب جريمة إتلاف الاستقبال في دار الرعاية.

وينتقل المخرج بالقصة من دار الرعاية إلى قاعة المحكمة ورغم الخلل في السيناريو الذي يقدم سهولة غير منطقية في التلاعب بالسيستم إلى أنه يهتم أكثر بتأثير هذا التلاعب على البشر. النموذج الذي دمر التلاعب بالسيستم حياته هو ذلك الابن الذي يحاول إقناع القاضي بأن أمه لا تحتاج إلى دار رعاية ولكن تحتاج إلى بيتها وأن من حقه رؤيتها. وهنا تظهر مارلا متأنقة بفستان أحمر كلاسيكي وشعر أشقر، تزيح منه خصلة عن وجهها دون أن تلتفت، وكأنها لا تريد سوى الدقة في التقاط صوت الرجل الذي يتحدث دون عناء النظر إليه.

يتعامل القاضي مع القضية بانحيازية شديدة لأنه شخصيًا من عيّن جريسون وصية على الأم، بناءً على تقارير طبية تلقاها، وبالتالي لا يحاول حتى افتراض أن هناك شيئًا ما غير صحيح في الأمر.

التصوير في قاعة المحكمة طوال الفيلم يجعلها تبدو وكأنها صندوق مغلق على القاضي الذي لا يظهر في اي تواصل مع العالم الخارجي. ولا يوجد بالقاعة اي شباك مفتوح ولا حتى يتم تصوير الباب فيبدو وكأن القاضي نفسه حبيس مسرحية هزلية يلعب فيها دورا مرسوما له. داخل هذا الصندوق يجلس القاضي- الموظف البيروقراطي- الذي يؤمن بأنه يطبق الحق والخير ويأبى أن يكون مخطئا فيقضي بإدخال النساء إلى دار الرعاية ويقضي بمنع ابن من زيارة امه ويقضي برفض التماسات لإخراج المسنين من تحت وصاية القانون ودوما يصر على أنه لا يمكن أن يخطئ ولا يتسامح مع أي إشارة تلمح إلى أنه قد يكون ارتكب خطأ ما .. ويفتح أذنيه وقلبه لصاحبة الحلم الأمريكي دوما تلك المرأة الجميلة التي تتحدث بالقانون والحقوق والحريات بهدوء ودماثة وإجلال لذلك القاضي والسيستم الذي يمثله.

في المشاهد الأولى داخل قاعة المحكمة تتحدث جرايسون مع المتهم بمنتهى الاحترام والرسمية وتؤكد على “تعاطفها” وبنبرة واثقة ومستفزة تؤكد على ما تعرفه عن شخصية القاضي من رفض أي احتمالات لأن يكون مخطئا تلقي بالكرة في ملعب الرجل الجالس على المنصة وغير المستعد مطلقا لأي احتمالية ولو بسيطة لأن يكون قراره السابق بتعيين جرايسون وصية على المرأة (التي لا اسم لها إمعانا في تأكيد أن مصيرها ليس بيدها على الإطلاق ) خاطئا أو حتى يجب إعادة النظر فيه.

حين تأخذ ما تريد ويقرر القاضي استمرار منع الابن من زيارة أمه، تبدو الابتسامة الخافتة التي تكاد تكون غير مرئية على وجه الممثلة وهي تنظر بطرف عينها للقاضي فور إصداره الحكم، ثم تخرج من قاعة المحكمة بخطوات قوية وسريعة مختالة وتعلو وجهها ابتسامة كبيرة تقول من خلالها أنها لا تخسر أبدًا.

شبكة العنكبوت القاتلة

تبدأ شبكة الاستغلال في الاتضاح فور عودة مارلا من قاعة المحكمة، فتتلقى اتصالا من مسئول عن إحدى دور الرعاية عبر الهاتف يبلغها بموت أحد الأشخاص الذين تتكفل برعايتهم. كل ما فعلته هو أنها انتزعت صورته من على الحائط وألقتها في سلة المهملات. الموت بالنسبة لها لا يعني سوى البحث عن كائن حي جديد تعوض به المبالغ التي ستتوقف عن جنيها بوفاة الرجل. فتتواصل مع  الطرف الثالث في فريق انتهاك النظام/السيستم وهي الطبيبة “كارين”. تلتقيها في المستشفى وتتساومان على أجر تزييف تقرير طبي يوضح أن امرأة ثرية لا أقارب لها غير قادرة على حماية نفسها وأن حالتها الصحية تدهورت فجأة ولابد من تعيين وصي قانوني للاهتمام بها.

“فريسة سهلة”، كان هذا هو الوصف الذي استخدمته كل من كارين ومارلا، لوصف المرأة التي اتفقتا معًا على مصيرها دون حضورها، وكأنها ليست سوى أداة تستخدمانها لمصالحهما. تريد مارلا المزيد من المال، بينما ترغب وكارين في بعض الأسهم التي تملكها مارلا في دار للرعاية. تتمان الصفقة فتبدو على الأوراق الرسمية مسألة اهتمام حقيقي بامرأة كبيرة السن معتلة الصحة، ثم تذهب مارلا إلى نفس القاضي مرة أخرى لاستصدار أمر وصاية على تلك المرأة.

الواقع في الحقيقة يقول شيئا آخر عن تلك الإنسانية الخادعة فالضحية الجديدة ليست مريضة نهائيا ويمكنها الاهتمام بفسها وتتحرك وتخرج وتتريض وتشاهد السينما وتعيش حياة بسيطة هادئة وسعيدة. تعتمد مارلا في التلاعب بالسيستم على السرعة وعنصر المفاجأة. تستعد بكل ما هو متاح قانونيا كي لا يكون أمام الضحية سبيلا سوى الذي رسمته مارلا بنفسها ولمصلحتها. حين ذهبت لتبلغ السيدة بيترسون بحكم القاضي ووضعها تحت الوصاية القانونية لامرأة غريبة عنها ذهبت مسلحة بالشرطة وبأمر رسمي من محكمة.

خلال استقبال بيترسون إلى دار الرعاية استخدم المخرج التصوير البطيء وكأنه إشارة إلى نهاية حياتها التي عرفتها وبداية حياة أخرى لا تعرفها ولا تفقه عنها شيء بمجرد مرورها من الباب الخارجي بعد ساحة الاستقبال يلوح لها الموظفون مودعين في إشارة إلى حياتها الحرة التي انتهت منذ تلك اللحظة لتسير بين الوصية وصديقتها ومدير دار الرعاية مسلوبة الإرادة لينتهي الأمر بقطع علاقتها بالعالم الخارجي تماما بسحب هاتفها المحمول منها.

بينما جاءت الموسيقى التصويرية خلال التخلص من ممتلكات بيترسون سريعة وعفية تزيد ضربات القلب وتثير إحساسا بالسرعة والنشاط والحماسة وهو نفس ما كانت تفعله بيترسون في ذلك الوقت سريعة ونشيطة ومتحمسة للتخلص من ممتلكات بيترسون وبيعها بالمزادج العلني خلال فترة وجيزة بدأت فور إغلاق باب دار الرعاية علي المرأة التي لم تكن بعد قد أفاقت من ذهولها

وحين اكتمل فخ السيستم الأمريكي يظهر في الفيلم فخا آخر وهو الشر القابع في الجانب الآخر من العالم.. المافيا الروسية حيث يتضح أن بيترسون هي أم لأحد قيادات المافيا الروسية وأنها تتخفى في أمريكا باسم مستعار وحياة كاملة ليست لها لتحافظ على ثروات ابنها من الماس.

القوة الغاشمة في مواجهة القتل الناعم

على الجانب الآخر من الحلم يقف ابن غير معروف لتلك المرأة يبحث عنها ويتضح أنه زعيما لعصابة من المافيا الروسية يبث الرعب في قلوب الجميع وقادر على العنف والقتل.. وكأن الاختلاف بين المافيا الروسية وأشرار الحلم الأمريكي هو الشكل الخارجي وطريقة الإيذاء فزعيم المافيا يقتل بوقاحة شديدة بينما الامريكية الشابة الحسناء ترتدي زيا مبهجا أنيقا وتتحدث عن الحقوق والحريات وتقتل ببطء دون إراقة دماء. ودوما تستخدم قضية استهداف النساء والتمييز ضدهن في هجومها على أي رجل وتعتبر أن السبب في غضبه هو الهزيمة على يد “شخص لديه مهبل وليس عضو ذكري” كما قالت في بداية الفيلم لابن السيدة الأولى بعد منعه من زيارة امه.

زعيم المافيا الذي أراد أن يخرج أمه من دار الرعاية بشكل قانوني وسريعا لم يتمكن من ذلك فحياته تعتمد على العنف المباشر ولا يلعب لعبة الشر بطريقة عصرية وحديثة وينتهي أمره بالانهزام أمام شبكة الإجراءات القانونية والرسمية التي أتقنتها جيدا الأمريكية الجميلة وأتقنت كيف يمكنها أن تحمي خطواتها وتغلفها بالمشروعية فتصبح كل جرائمها محمية بموجب القانون وتكون هي شخصيا تحت حماية النظام/السيستم الذي تتبع خطواته وإجراءاته المطلوبة بعناية

بعد الفشل في التعامل القانوني، بدأ رجل العصابات في محاولة المساومة على المكاسب المالية بين محامي رجل العصابات الروسي وبين صاحبة الحلم الأمريكي؛ هو يهدد بالعنف والقتل ويمني بالأموال، وهي تطلب المزيد من المال، وتكشف أوراقها التي لا تتضمن عنفًا، لكنها تتمثل في المنظومة القانونية التي اتبعتها خلال سرقتها لحياة المرأة، وكذا الغلاف البراق من الرعاية الذي غطت به على جريمتها، فيخرج المحامي ممثل الشر القديم (روسيا)، مهزومًا أمام الشر الجديد (الحلم الأمريكي).

فشل المحامي مرة ثانية أمام نفس القاضي الجالس في صندوقه المغلق، لأنه لم يتمكن من إظهار ورقة تثبت أن المرأة حبيسة دار الرعاية. تقبل به كمحامي لها، ولم يسمح القاضي له بمقابلة المرأة، فاتجه رجل العصابات للطريقة التي يتقنها وأرسل رجاله إلى دار الرعاية لاقتحامها وإخراج المرأة بالقوة، ففشل مرة أخرى في مواجهة المرأة المحمية بالقانون والنظام الأمريكي والتي تمكنت من اقتناص فريستها من بين أيدي رجاله في قبيل ثوان من وصول بيترسون إليه. ثم يعود بعد فشله الثاني ليقتل الطبيبة التي زيفت التقرير الطبي الذي يشير إلى مرض امه واختلالها لدرجة تجعلها غير قادرة على العناية بنفسها .. يقتل الطبيبة كرسالة تهديد وخطوة في سبيل قتل الوصية القانونية على امه. تدرك تلك الوصية صاحبة الحلم الأمريكي ما تواجهه وتعرف أنها تحارب المافيا الروسية وتقرر الاستمرار في المعركة فلديها صيد ثمين ولابد أن تحافظ عليه وتحصل على مقابله. تمسكت جنيفر بثباتها وقوتها حتى حين كانت مقيدة تجلس في العراء بين أيدي رجال المافيا تفاوضت معهم على الثراء الفاحش الذي يمكن من خلاله شراء كل شيء والسيطرة على شيء او بحسب تعبيرها “استخدام المال كسلاح”. ورغم كونها بين أيديهم كانت تعدد أوراقها التي بين يديها أمه والماس الذي سرقته من خزينة البنك. فهي لا تخشى الموت فالموت هو العدمية بالنسبة لها مجرد لا شيء لكنها ترفض أن تعيش فقيرة وترغب في الثراء الفاحش أكثر من أي شي

الشر لا يقتل الشر

وحين حضر شبح الموت لم يتمكن أحد الشرين من قتل الآخر فالمافيا الروسية لا تتمكن من إغراق الحلم الأمريكي وحين دفع رجال المافيا سيارة جنيفر وهي بداخلها إلى الماء وهي شبه فاقدة الوعي استفاقت وتمكنت من الخروج مرهقة ومتعبة لكنها تمكنت من استعادة عافيتها سريعا وأنقذت صديقتها ثم بدأت خطلتها لقتل رجل المافيا. هو أيضا لا يموت يجده البعض عاريا وفاقدا للوعي ويتم نقله إلى المستشفى دون هوية ودون قدرة على رعاية نفسه فتتقدم هي لتدبير الإجراءات للحصول على الوصاية القانونية عليه فيصبح في قبضتها وتحت تصرفها. وفي النهاية يتفاوض طرفي الشر ويتمكنان من الوصول إلى اتفاق ويمكن لهما الاستمرار عبر تحالف قوي يستنزفان من خلاله آلاف المسنين الأثرياء ويراكمان ثروات طائلة لم يكن لأي طرف منهما القدرة على تحقيقها بمفرده. تلك الثروات هي الطريق لبناء الثقة المفقودة بين الطرفين الذين حاولا قتل بعضهما البعض. يخلق تحالف الشرين “وحشا” يتعاظم ويتضخم دوما وحشا غير قابل للموت في عالم تسيطر عليه ثنائية “المفترسون والطرائد” . كل ما يتطلبه الأمر هو “الثقة بالنفس والعزيمة وعدم اليأس مطلقا”.

لا يموت أحد الشرين في النهاية إلا على يد أحد المضارين، شخص تمتع بالصفات التي اعتبرتها جنيفر الوصفة السحرية للنجاح “الإصرار وعدم اليأس”. ففي النهاية يظهر ابن احدى النساء اللاتي تولت جنيفر الوصاية القانونية عليهن بعد وفاة امه ويقتلها في وضح النهار رميا بالرصاص وهو على أتم استعداد للقبض عليه ودفع الثمن الذي يطلبه القانون ولا يريد سوى القصاص لأمه التي أدخلت عنوة إلى دار الرعاية وحرمت في آخر حياتها من رؤية ابنها. وكأن الرسالة هي أن الشر ينتصر بالثقة والتخطيط وعدم اليأس ومواجهته تتطلب أيضا العزيمة والإصرار والاستعداد لدفع الثمن.

جهد مفقود في السيناريو

الفيلم أنتجته شركة Netflix وصدر في أواخر 2020. بطولة روزاموند بايك وبيتر دنكليج وإيزا جونزاليس وديان ويست ومن إخراج وتأليف جي بلاكيسون.

ورغم أنه فيلم ممتع يجذب المشاهد من اللحظة الأولى إلا أن السيناريو به بعض فجوات خطيرة وغير منطقية كان ينبغي بذل المزيد من الجهد حيالها. اختراق منظومة الرعاية في أمريكا والخلل الذي يعتريها تؤكده الكثير من التقارير والدراسات والحالات الإنسانية. إلا أن النموذج الذي قدمه الفيلم يبدو أسهل من المنطقي فيفتح الباب للتشكيك في القدرة على اختراق السيستم. بالتأكيد بعض البحث كان سيفيد أكثر في حبكة تلك الجزئية من السيناريو لتكون أكثر واقعية.

على الجانب الآخر، تقديم البطلة بمفردها كشخص قادر على العودة من الموت ومواجهة المافيا الروسية هو أقرب لفانتازيا الأبطال الخارقون في السينما الأمريكية. الأكثر منطقية كان جعل تلك المرأة جزء من شبكة أو عصابة تعمل بشكل منظم كي يسهل على المشاهد تقبل فكرة مواجهتها للمافيا الروسية بتلك القوة.

نفيسة الصباغ

كاتبة مصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى