سياسةمختارات

في مسيرة قصيرة جدا.. أبو محمد الجولاني: طقوس من التحولات المضغوطة

من قيادي في تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين إلى أمير الفرع السوري لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، فقائدًا لجبهة فتح الشام الجهادية المحلية، وليس انتهاءً بقيادة هيئة تحرير الشام السورية، التي تُسيطر على إدلب وتتحالف مع تركيا وتحارب القاعدة، مضى “أبو محمد الجولاني” في رحلة تقلباته البراجماتية ليسطر تاريخه الشخصي المليء بالتناقضات والتحولات.

فمنذ نحو عقدين من الزمان، قرر أحمد حسين الشرع (40 عامًا)- الاسم الحقيقي لأبي محمد الجولاني- ترك كلية الإعلام بجامعة دمشق، التي كان يدرس بها، والتوجه صوب العراق الذي دخلته جحافل القوات الأمريكية لتُسقط حكم الرئيس الراحل صدام حسين وتحتل بلاد الرافدين، لكن وقتها لم يدرك أن هذا الشاب هو نجل “حسين الشرع” الخبير الاقتصادي السوري الذي عمل لفترة مستشارًا في مجلس الوزراء السوري.

لم يكن الشاب السوري قد عاش في موطنه الأم لفترة طويلة، إذ ولد في عام 1984 على الأرجح، داخل المملكة العربية السعودية التي عمل فيها والده لفترة، وقضى سنواته الأولى هناك، ليعود إلى سوريا بعد إنهاء مرحلة البكالوريا (الشهادة الثانوية)، ويلتحق بكلية الإعلام جامعة دمشق بحلول أوائل الألفية الجديدة.

في ذلك الحين، سيطر التوتر والترقب على المنطقة العربية، فالولايات المتحدة تُهدد بغزو العراق، والانتفاضة الفلسطينية مشتعلة، وهناك في أقصى جنوب آسيا يبرز أسامة بن لادن وتنظيمه كمُلهم جديد لشباب الجهاديين، الذين لم ينخرطوا قبل ذلك في أي صراع مسلح.

أمضى “الشرع الصغير” عامين في كلية الإعلام، وقرر ترك مقاعد الدراسة واللحاق بمعسكرات الجهاديين في العراق، ليخوض المعركة ضد القوات الأمريكية المحتلة، لكن حتى الآن لا يعرف أحدٌ على وجه التحديد من لعب الدور الأكبر في تحوله إلى الفكر الجهادي بينما يُجمع الكل على أنه برز داخل العراق وقاتل تحت راية تنظيم القاعدة.

الجولاني

جهادي في صفوف قاعدة العراق

انضم “الجولاني” إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تحت إمرة الأردني أبو مصعب الزرقاوي، الذي قُتل عام 2006، وهو نفس التاريخ الذي يُعتقد أن الشاب السوري غادر فيه العراق إلى لبنان ليقوم بمهام الدعم اللوجيستي والتدريب لجماعة “جند الشام” المحسوبة على تنظيم القاعدة، وعاد في وقت لاحق إلى العراق لتُلقي القوات الأمريكية القبض عليه وتودعه في سجن بوكا المعروف أيضًا بـ”جامعة الإرهابيين”.

تمكن الجولاني من خداع معتقليه واجتاز اختبار اللهجة العراقية التي كانت القوات الأمريكية تجريه لكل المقبوض عليهم للتفرقة بين العراقيين والمقاتلين الأجانب الذين دأبوا على دخول البلاد للقتال ضد الجيش المحتل، وفي داخل السجن التقى بمجموعة من القادة المؤسسين لتنظيم القاعدة في العراق، في مقدمتهم “أبو علي الأنباري”- الشرعي العام لتنظيم داعش سابقًا ومسؤول المراسلات بين الزرقاوي وأسامة بن لادن- وفي عام 2008 أُطلق سراح الشاب السوري وعاد ليستكمل نشاطه العسكري تحت راية تنظيم دولة العراق الإسلامية، الذي تشكل بعد مقتل “الزرقاوي” نتيجة اندماج عدة فصائل جهادية، أبرزها القاعدة في بلاد الرافدين، واختير كأمير عسكري للتنظيم في محافظة نينوى بشمال العراق.

مؤسس جبهة النصرة لأهل الشام

في عام 2011، اختاره أبوبكر البغدادي (الذي خلف أبوعمر في قيادة تنظيم دولة العراق الإسلامية عام 210) ليؤسس فرعًا للتنظيم في سوريا بعد اندلاع الثورة السورية، ليعود الجولاني إلى موطنه الأصلي مصحوبًا بنصف مقاتلي تنظيم دولة العراق الإسلامية ونصف الاحتياطي النقدي الذي كان بحوزة التنظيم في العراق، لتبدأ مرحلة جديدة في رحلة “الشرع الصغير”.

في 24 كانون الثاني/ يناير 2012، أصدر الجولاني بيانا أعلن فيه تشكيل جماعة (جبهة النصرة لأهل الشام)، واتخذ من منطقة الشحيل منطلقا لعمل هذه الجبهة، كما دعا في بيانه السوريين إلى الجهاد وحمل السلاح لإسقاط النظام.

البغدادي

بمرور الوقت، جذبت “جبهة النصرة” الأنظار إليها من كل ناحية بسبب الخبرة القتالية والتنظيم العالي لمقاتليها ونجاحها في تنفيذ أكثر من عملية قوية وجريئة ضد قوات الجيش السوري، وعندها دار بخلد “الجولاني” أن يستحوذ على الجبهة ويقطع الروابط بينه وبين تنظيم دولة العراق الإسلامية، كما كشفت المراسلات اللاحقة بينه وبين قادة التنظيم والتي خرجت للعلن في 2013 وأوائل 2014.

أدرك “أبومحمد العدناني الشامي”- المتحدث السابق باسم تنظيم الدولة الإسلامية، والذي كُلف بمتابعة الجولاني وجبهة النصرة بعد نشأتها- نوايا رفيقه السوري، فراسل قيادة التنظيم في العراق، مبديُا تخوفه من شخص قائد جبهة النصرة، ليقرر “البغدادي” إرسال ذراعه اليمنى “أبوعلي الأنباري” لسوريا لمعرفة حقيقة الوضع على الأرض.

مكث الأنباري شهرًا داخل سوريا يطوف بمناطق انتشار جبهة النصرة، كما أقام في نفس المنزل الذي يوجد به الجولاني، ووصل لنتيجة مفادها أن للجولاني مشروعه الخاص الذي يسعى لكسب الزخم عن طريقه والفكاك من ارتباطه بالتنظيم، فأرسل لـ”البغدادي” رسالةً كانت سببًا في تعجيل الصدام بين أمير تنظيم دولة العراق الإسلامية وقائد جبهة النصرة.

دخل “البغدادي” إلى سوريا في بداية 2013، والتقى بالجولاني وأبي مارية القحطاني (شرعي جبهة النصرة) في حضور قيادات التنظيم والجبهة، وعرض عليه ما وصله من رسائل، فبكى “الجولاني” وأصر على تجديد البيعة لأبي بكر البغدادي في نفس المجلس، رغم أنه راسل قيادة تنظيم القاعدة في نفس التوقيت ليبايع أيمن الظواهري ويدين له بالولاء.

بدا واضحًا أن “الجولاني” يتصرف ببراجماتية كبيرة ويلعب بكل الأوراق الممكنة ليحوز الفوز في نهاية المطاف، ففي أبريل/ نيسان عام 2013، أعلن بيعته لـ”الظواهري” ناقضًا عهده السابق مع “البغدادي”، الذي رفض الخطوة كليةً، ليبدأ عصر الصدام والاقتتال بين جبهة النصرة وتنظيم القاعدة من ناحية، وتنظيم الدولة من ناحية أخرى.

برر قائد جبهة النصرة قراره، لاحقًا، بأنه وجب عليه اتخاذ قرار سريع لأنه لا يملك بديلًا آخر، لكنه لم يتماه مع القاعدة بشكل كامل إذ قال في مقابلة له (أواخر مايو/ آيار 2015) مع فضائية الجزيرة القطرية إن لديه تعليمات واضحة بعدم اتخاذ سوريا منصة لتخطيط الهجمات ضد أمريكا وأوروبا.

استتب الأمر لقائد جبهة النصرة، وانتهى التحالف التاريخي بين القاعدة وداعش، وانشغل كل طرف بمعاركه التي يخوضها على كل الجبهات، لكن “الجولاني” قرر أن يخلط الأوراق من جديد ويخلع عنه بيعة “الظواهري”.

خلع عباءة الجهاد العالمي

في 28 تمّوز/يوليو 2016 أعلنَ الجولاني في لقاء مرئي- ظهر فيه بوجهه للمرة الأولى- قطع كل الروابط مع تنظيم القاعدة، وقال إن هذا الانفصال جاء مدفوعا بالرغبة في “تشكيل جسم موحد” للقوات الإسلامية، ولرص صفوف الفصائل المتباينة في الثورة السورية، معلنًا ميلاد (جبهة فتح الشام).

وقتها باركت “قيادة القاعدة” الخطوة وظنت أن الروابط وقنوات الاتصال ستبقى مفتوحة بين الطرفين، لكن وفق صيغة جديدة يُفلت بها الفرع السوري من التصنيف على قوائم الإرهاب.

عند تلك المرحلة، كان الجولاني ينسج علاقاته بدول إقليمية كتركيا، التي ستصبح بمرور الوقت علاقة شراكة استراتيجية، لكن النظرة الأمريكية له بقيت على حالها، إذ أبقت الولايات المتحدة الجماعة الجديدة على قوائم الاستهداف، معلنةً أنها امتداد لجبهة النصرة، وما حصل فقط هو مجرد تغيير للأسماء.

هيئة تحرير الشام وتغيير الجلد من جديد

بعد أقل من عام، وتحديدًا في 28 يناير/كانون الثاني 2017، أعلنت (جبهة فتح الشام)، في بيان أصدرته، تأسيس تحالف جديد، يضم مختلف الكيانات الجهادية المسلحة داخل سوريا، تحت اسم (هيئة تحرير الشام)، يتولى رئاسته القائد العام السابق لحركة أحرار الشام، هاشم أبوجابر الشيخ، في حين يتولى الجولاني منصب نائب الرئيس وقائد الجناح العسكري.

عناصر هيئة تحرير الشام

كانت الهيئة مجرد تغيير جلد فيما بقي “الجولاني” قائدًا فعليا للتشكيل الجديد، وفي أكتوبر 2017 صار قائدًا للهيئة بصورة رسمية بعد استقالة “الشيخ”.

قدمت هيئة تحرير الشام نفسها بوصفها مجموعة محلية مستقلة عن جماعات الجهاد العالمي، وقال “الجولاني” في تصريحات له: الهدف الوحيد لهيئة تحرير الشام هو محاربة نظام الأسد، ولن نستخدم سوريا كنقطة انطلاق لشن عمليات خارجية، كما أننا لن نسمح لآخرين باستخدامها لمثل تلك الغاية.. سنركز حصريا على صراعنا ضد النظام السوري وحلفائه في سوريا”، ولكن الخارجية الأمريكية أبقت على رؤيتها السابقة وعدلت تصنيف جبهة النصرة على قوائم الإرهاب في 2018 لتضيف مكانه “هيئة تحرير الشام”، وأُدرج الجولاني على القائمة أيضًا ورُصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لقتله أو اعتقاله.

في سياق آخر، حاولت الهيئة ابتلاع باقي الجماعات السورية المسلحة ودخلت في سلسلة اقتتالات معها على النفوذ داخل إدلب، ومالت الكفة تجاه “تحرير الشام”، التي سيطرت على مدينة إدلب وأقامت حكومة شكلية تُعرف بحكومة الإنقاذ.

ومنذ ولادة “النصرة” سابقًا حتى الاستقرار على العمل من خلال “هيئة تحرير الشام” قضى الجولاني على العديد من الفصائل المقاتلة، مثل: (جبهة ثوار سوريا)، و(جبهة حق المقاتلة)، و(جبهة ثبات)، و(لواء أبو العلمين)، و(اللواء السابع قوات خاصة)، و(حركة حزم)، و(الفرقة 30)، و(جيش المجاهدين)، و(تجمع فاستقم)، و(كتائب ثوار الشام)، إضافة إلى تحجيم (حركة أحرار الشام).

رفاق الأمس.. أعداء اليوم

هذه التحولات الجولانية لم ترق لقيادة تنظيم القاعدة، ففي 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 ، أصدر أيمن الظواهري كلمة صوتية بعنوان “فلنقاتلهم بنياناً مرصوصاً” هاجم فيها الجولاني، واتهمه بـ”نكث العهد”، مؤكدًا أنه لم يقبل فك الارتباط التي سبق وأعلنه الجولاني، لأن “البيعة بيننا وبين كل من بايعنا عقد ملزم يحرم نكثه ويجب الوفاء به، منذ إعلان ما أسموه فك الارتباط، وأنا لا أتكلم في هذه المشكلات لأن الأوضاع لا تسمح، وآثرنا المعالجة الهادئة بعيداً عن الإعلام وأبلغناهم أن ما فعلوه نكث للعهود”.

وأضاف الظواهري: “وزاد الطين بلة سياسة التعمية على الأتباع، بأن كل ما يجري بموافقة قيادة (القاعدة)، وأن من ظل متمسكاً ببيعته لـ(القاعدة) سيُعتقَل إن تحرك باسم (القاعدة)، ثم بدأت سياسة التضييق على الإخوة المتمسكين بالبيعة ووصل الأمر لحد القتال والاعتقال”.

مقاتلو الفصائل الإسلامية

وسعى الظواهري إلى استمالة الكثير من العناصر المؤسسة للهيئة، لتشكيل جبهة جديدة تحت اسم (أنصار الفرقان)، بقيادة حمزة نجل أسامة بن لادن، في محاولة لتفكيك مشروع الجولاني، الذي اعتبره الظواهري “مشروعًا محليا”.

في المقابل عمل زعيم هيئة تحرير الشام على طرد معظم الأصوات الجهادية من أصحاب الأجندات العابرة للبلدان في هيئة تحرير الشام، وشن الجهاز الأمني التابع لـ(الهيئة) حملة موسعة ضد المتعاطفين مع القاعدة، وصلت ذروتها باعتقال قيادات جهادية شهيرة رافقت الجولاني مثل سامي العريدي، وهو أردني الجنسية كان الرجل الثاني في جبهة النصرة، وإياد الطوباسي (أبو جليبيب الأردني) الذي كان قائد فرع درعا، وأبو همام السوري وهو قائد عسكري سابق، إضافة إلى قادة آخرين.​

ومثلما تخلص الجولاني من شخصيات وزعامات خضع لرئاستها يوما ما، تمكن كذلك من التخلص من عدد من التنظيمات والفصائل تنتمي إلى نفس المدرسة الجهادية، أمثال: (جند الأقصى) و(حراس الدين)، إذ اتهمهم بالغلو وشق الصف، والخروج عن القرار الموحد في الحرب والسلم، و”الإخلال بضبط الحالة الأمنية، بنصبهم الحواجز الخاصة بهم”، واحتج بأنه يمنع تعدد غرف العمليات.

ودخل في صدامات عديدة مع تنظيم “حراس الدين”- ذراع القاعدة الحالية في سوريا- وعقد تحالفات مع تركيا، وصارت دوريات المراقبة التي يسيرها الجيش التركي تخرج في رفقة وتأمين مقاتلي هيئة تحرير الشام الذين يتصدون لأي مجموعة جهادية تحاول استهداف الجيش التركي.

تصدير صورة معتدلة

وعلى ذات الصعيد، واصل الجولاني وهيئته السعي لتغيير الصورة الذهنية عنها، فدعا للمشاركة في حكومة الإنقاذ التي تديرها الهيئة في نظاق إدلب السورية، كما ادعى قائد “تحرير الشام” أن سياستهم تجاه المنظمات الدولية تغيرت، قائلًا: “مستعدون لتسهيل عمل أي منظمة ترغب في العودة للعمل بإدلب، ونتعهد بعدم التدخل.. وسنتصالح مع أي منظمة كان لنا مشاكل معها في الماضي إذا كانت مستعدة لمساعدة الناس هنا”.

وظهر في فبراير/شباط 2020 خلال مقابلة مصورة، يبرر فيها التدخل التركي في إدلب، قائلًا: “الشعب التركي معني بالمعركة الدائرة في الشمال السوري لأن نتائجها ستنعكس عليه اقتصاديا وأمنيا وعسكريا”.

ويبدو أن مساعي “الجولاني” لم تخب هذه المرة، إذ دعت مجموعة الأزمات الدولية International Crisis Group، في فبراير الجاري، إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” لإعادة النظر في تصنيف هيئة تحرير الشام كجماعة إرهابية، لأن ذلك يخدم جهود مكافحة الإرهاب في سوريا، لا سيما أن الهيئة انفصلت عن القاعدة وتسعى لدخول معترك الحياة السياسية، كما أن استمرار وضع هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية يمثل عقبة رئيسية، وله تأثير على الدعم الغربي لتوفير الخدمات الأساسية في إدلب، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، كما حالت دون إجراء مناقشات مع هيئة تحرير الشام نفسها حول سلوكها ومستقبل المنطقة التي تسيطر عليها.

الجولاني ومارتن سميث

وقال التقرير: هناك حاجة ملحة لأفكار إبداعية حول كيفية الحفاظ على الهدوء “الهش” بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الروسي- التركي، من خلال معالجة مسألة وضع الهيئة مباشرة.

وذكر أنه يجب أن تعمل إدارة بايدن مع الحلفاء الأوروبيين وتركيا للضغط على هيئة تحرير الشام لاتخاذ مزيد من الإجراءات التي تعالج المخاوف المحلية والدولية الرئيسية، ولتحديد معايير واضحة (إذا تم الوفاء بها) يمكن أن تساعد الهيئة في التخلص من تصنيفها “الإرهابي”.

وبالتزامن مع توصية المؤسسة البحثية الغربية، نشر الصحفي الأمريكي مارتن سميث، في 2 فبراير الجاري، صورة له مع أبي محمد الجولاني داخل إدلب قائلًا: “عدت من جولة داخل إدلب استمرت لـ3 أيام، التقيت فيها بمؤسس جماعة جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وتحدثنا عن هجمات 11 أيلول وعن القاعدة وعن أمريكا”.

وفي نفس الوقت اعتبر تقي الدين عمر، مدير مكتب العلاقات الإعلامية في “تحرير الشام”، أن لقاء الجولاني بالصحفي الأمريكي هو واجب لكسر عزلة الهيئة، وإيصال رؤيتها إلى شعوب الإقليم والعالم، بما يسهم في تحقيق المصلحة ودفع المفسدة للثورة، على حد قوله.

وما لبث الرد الأمريكي أن جاء عبر حساب مكافآت من أجل العدالة على موقع تويتر، الذي نشر صورة الجولاني مع الصحفي الأمريكي في 3 فبراير الجاري مرفقة بعبارة: “يا هلا بالجولاني يا وسيم وشو هالبدلة الحلوة، فيك تغير ثوبك لكن انت بتضلك إرهابي”.. وفيما بقي الموقف الأمريكي الرسمي حول الجولاني ثابتًا منذ سنوات، لا زال قائد هيئة تحرير الشام مستمرًا في تحولاته الدراماتيكية التي يبررها كل مرة بقوله: “مواقف سياسية تتغير ما بين فترة وأخرى“.

عبدالله صالح

صحفي مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى