دراسات وتحليلات

كيف وصل اقتصاد لبنان إلى حافة الإفلاس؟

لم تكن أزمة اقتصاد لبنان حديثة العهد لكنها لاحت في الأفق منذ نحو سبعة أعوام، حين بدأ الاقتصاد الكلي في الدخول مرحلة ركود، بينما بدأت بوادر أزمة النظام المالي والقطاع المصرفي في لبنان قبل ذلك.

استقبل الاقتصاد اللبناني القرن الواحد والعشرين باعتباره مركزا ماليا إقليميا للشرق الأوسط، ولكن عقب مرور عشرين عاما وقفت شاهدة على الساعات الأخيرة قبل إعلان الإفلاس، حيث أصبح لبنان هو ثالث بلدان العالم من حيث الديون المرتفعة، والتي بلغت 186% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2020.

تطور مؤشرات الأزمة

يشي أداء مؤشرات الاقتصاد الكلية بلبنان –وفقا لبيانات البنك الدولي– بتدهور مطرد منذ عام  2014، حيث يشير إلى تقويض قدرات الاقتصاد على مواجهة تعثراته التمويلية، سواء على مستوى الخزانة العامة أو على مستوى القطاع المصرفي.

فقد انتقل معدل النمو الاقتصادي من مرحلة التباطؤ المستمرة منذ 2014 إلى 2017، إلى مرحلة الركود، والتي تعني أن معدلات النمو الاقتصادي أصبحت سالبة منذ 2018، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9% خلال 2018، ثم انكمش بنسبة 6.7% عام 2019، ثم بنسبة 20.3% عام 2020.

الليرة اللبنانية
الليرة اللبنانية

وتراجعت القيمة الاسمية للناتج المحلي الإجمالي للبنان من 53 مليار دولار عام 2017 إلى 33 مليار دولار عام 2020، أما نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي فقد تفاقمت من 146% عام 2014 إلى 186.7% عام 2020.

وعلى جانب الطلب، فقد شهد كل من الاستهلاك الخاص والاستهلاك الحكومي وحجم استثمارات رأس المال الثابت انكماشا متصاعدا، حيث ارتفعت نسبة انكماش الاستهلاك الخاص من 1.3% في 2018 إلى 10.3% في 2020، وتراجع نمو معدل الاستهلاك الحكومي من 6.7% في 2018 إلى سالب 55.4% في 2020، وقفزت نسبة انكماش استثمارات رأس المال الثابت من 0.2% عام 2018 إلى 59.3% في 2020.

ونرى كذلك أن المؤشرات النقدية كانت صاحبة الأداء الأسوأ منذ عقود، فقد قفز معدل التضخم بشكل حاد من 6.1% عام 2018 في 84.3% في 2020.

غير أن المؤشر الأكثر كارثية والكاشف الرئيس لأزمة الإفلاس التي تهدد الاقتصاد اللبناني هو تدهور الليرة اللبنانية، والتي فقدت 40% من قيمتها خلال 2019، و80% منها خلال 2020.

وجرّاء ذلك اتسعت السوق السوداء للدولار في لبنان، حتى بات يتم تداوله عبر 3 أسعار مختلفة للصرف في الوقت الراهن.

وبطبيعة الحال، تدهور حجم احتياطي النقد الأجنبي بشدة، لينخفض من 80 مليار دولار عام 2014 إلى نحو 18 مليار دولار في مطلع 2021.

الطريق إلى حافة الإفلاس

تضافرت عوامل عدة لتدفع الاقتصاد اللبناني نحو هذا المنحى الكارثي، لتُشكِّل خريطة من الأسباب الاقتصادية والمالية والسياسية مجتمعة، والتي ينخرط فيها عدد من الفاعلين المحليين والأجانب:

  1. اختلال هيكل الاقتصاد اللبناني

ثمة خلل رئيسي في هيكل الاقتصاد اللبناني، ما جعله يعتمد على الريع وليس على إنتاج حقيقي، حيث يعتمد اقتصاد لبنان على قطاع الخدمات، والذي يُشكِّل نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي ويُوظِّف 64% من العمالة، بينما يمثل قطاع الصناعة فقط 12.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ويمثل قطاع الزراعة 3.1%.

يُعد قطاع الخدمات ذا حساسية عالية لأي متغيرات، إذ تؤدي المستجدات السياسية والاجتماعية إلى تراجع فوري للطب على الخدمات، كما أنه يعتمد في كثير من أنشطته على الطلب والمعاملات الخارجية، خاصة قطاعي السياحة والقطاع المصرفي.

ويمثل قطاع السياحة 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وقد بدأ هذا القطاع في التراجع التدريجي منذ عام 2014، منذ تصاعد التهديد الجيوسياسي وظهور تنظيم داعش الإرهابي في دول الجوار للبنان، ثم شهد ركودا حادا بسبب جائحة كوفيد-19 وإجراءات الإغلاق العالمية.

إلى جانب الخلل في هيكل الناتج، فثمة خلل آخر لا يقل خطورة في أدوات الإنتاج، ونقصد هنا العمل، حيث يعاني لبنان من هجرة العقول ورأس المال البشري منذ سنوات طويلة إلى خارج البلاد.

في المقابل وصلت نسبة البطالة الراهنة إلى 40% بين الشباب اللبناني، ما يشير إلى أن الاقتصاد اللبناني صار عاجزا عن خلق الوظائق التي تتناسب مع حجم القوة العاملة داخله.

  1. القطاع المصرفي صانع الأزمة

مصرف لبنان المركزي
مصرف لبنان المركزي

أقرّ المصرف المركزي للبنان نظام سعر الصرف الثابت منذ عام 1997، حيث تم ربط الليرة بالدولار الأمريكي بسعر 1507.5 ليرة لبنانية لكل دولار أمريكي.

غير أن الاقتصاد اللبناني لم يكن مُنتِجا بقدر يتناسب مع هذا السعر.. ولسنوات، كانت البنوك اللبنانية من بين المُقرِضين الأكثر ربحية في العالم، حيث قامت بتحويل الأموال من المقيمين بالخارج إلى خزائن الحكومة مقابل أسعار فائدة مرتفعة.

وبذلك، وبفضل الاعتماد على ربحية أسعار الفائدة المبالغ فيها، بالتوازي مع سعر صرف لا يعبر عن الإنتاج الحقيقي، تطورت الأوضاع المالية نحو الأسوأ، ليظهر عدم تطابق بين مدة الأصول والخصوم بالعملة الأجنبية.

أدى هذا إلى خنق الإقراض الخاص وإضعاف البنوك وزيادة الطلب على العملات الأجنبية.

إلى جانب الخلل المشار إليه في إدارة العملات الأجنبية بالقطاع المصرفي، واجه اقتصاد لبنان تجفيفا مُطردا لمصادر النقد الأجنبي منذ 2014، فمع بداية أزمة النفط وتدهور أسعاره في هذا العام، تأثرت بشدة تحويلات المقيمين بالخارج وبمنطقة الخليج العربي على وجه الخصوص، كما تأثرت التجارة الخارجية بين لبنان وسوريا والعراق بسبب المخاطر الجيوسياسية، بجانب تراجع السياحة.

وعليه، فقد استمر الحساب الجاري، والذي يقيس مدفوعات المعاملات الخارجية للاقتصاد، في تحقيق عجز متزايد، وبذلك تناقصت السيولة الدولارية بالقطاع المصرفي.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر 2019، تفاقمت الأزمة المصرفية وتعرّضت المصارف لأزمة سيولة حادة، وتوقفت تدفقات رأس المال، ما دفع إلى إعلان “عطلة البنوك” وفرض قيود صارمة على عمليات السحب المصرفي، كما ظهرت سوق سوداء للعملات الأجنبية.

غير أن أسوأ ما اقترفه مصرف لبنان وأدى إلى تفاقم الأزمة الراهنة، هو الانكشاف التام على الدولة، والانحياز إلى ميزانيتها العمومية على حساب أموال المودعين.

فقد تم تحويل الودائع المحلية بالدولار إلى أدوات حقوق ملكية، فمثّلت السندات الحكومية أغلب أصول البنوك اللبنانية، وفي مارس 2020 أعلنت الحكومة اللبنانية عدم قدرتها على سداد قيمة هذه السندات البالغة 1.2 مليار دولار، ما أسفر عن خسائر ضاربة بالبنوك، المتعثرة أصلا.

ويستمر هذا النسق المنحاز للميزانية العمومية، إذ تضمنت موازنة 2020 اقتراح بتحويل نصف خدمة الدين إلى المصرف المركزي.

ونتيجة لذلك، انخفضت خدمة الدين من 4.99 مليار دولار في عام 2019 إلى 663 مليون دولار في مشروع ميزانية 2020، بينما تم تحويل هذا الفارق إلى الميزانية العمومية لمصرف لبنان، والتي يتحمّل المواطنون خسائرها في نهاية المطاف.

اقرأ أيضًا: دعوة البطريرك لإنقاذ لبنان: نريد الحياد و”مؤتمر دولي”.. و”حزب الله” يرفض

وتشير البيانات إلى أن البنوك التجارية قد خسرت ما يقرب من 49 تريليون ليرة لبنانية من الودائع في العامين الماضيين، أي ما يعادل نحو 22٪ من إجمالي الأصول الحالية.

إلى جانب ذلك، بلغت الفجوة التمويلية في الميزانيات العمومية للبنوك وللبنك المركزي ما يقرب من 83 مليار دولار في 2020.

إن الأوضاع، متفاقمة السوء التي يشهدها القطاع المصرفي بلبنان، تشي بوجود تضخم بالقطاع نفسه، حيث تضخمت الأصول التي يملكها 40 بنكا لتصل إلى 167٪ من الناتج الاقتصادي للبلاد في ذروتها الأخيرة في 2015. وعليه فقد تصاعدت الحاجة إلى انكماش القطاع المصرفي وتقليص عدد البنوك، وهو ما أصبح يسعى إليه البنك المركزي في لبنان في الوقت الراهن.

  1. الانفجار الشعبي مقابل الانسداد السياسي

طالما ارتبطت الطائفية بإدارة ملفات الحكم في لبنان، وهو ما يُقوِّض أسس صنع القرار الحر للناخبين، وبالتالي يُقوِّض أسس الديمقراطية والمساءلة.

غير أن الطائفية لم تكن هي المُعوِّل الوحيد في هدم العملية السياسية في لبنان، بل يرافقها كل من الوكالة الإقليمية والفساد الحكومي.

ويشهد إقليم الشرق الأوسط تصاعدا للمخاطر والصراعات الجيوسياسية منذ ما يقرب من عقد، ليس فقط بين اللاعبين الإقليميين، ولكن الدوليين أيضا، وبخاصة في سوريا.

وقد انعكس هذا الصراع على اللاعبين المحليين بلبنان، الذين لا يتحركون وفقا لاعتبارات المصلحة الوطنية وحدها، بل يتحركون كأنهم وكلاء يمثلون اللاعبين الإقليميين المختلفين داخل لبنان.

وشهد لبنان تأرجحا في دفته السياسية خلال السنوات الأخيرة، فلم يكن هناك رئيس بين عامي 2014 و2016، وكانت هناك تأخيرات متعددة وطويلة في تشكيل الحكومة، وجرت الانتخابات البرلمانية لعام 2018 ولكن بعد تأخر دام خمس سنوات، وما أن تم تشكيل حكومة الحريري حتى أطاحت بها الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر 2019.

أمّا عن الفساد، فهو مُسشرٍ في الجهاز الحكومي بلبنان لسنوات طويلة، إذ يحتل لبنان المرتبة 149 بين 180 اقتصادا في مؤشر مدركات الفساد، الذي تُصدره منظمة الشفافية الدولية، حيث وصل المؤشر إلى 0.25 في عام 2020، مُحققا تراجعا قدره خمس نقاط مئوية عن العام السابق 2019.

ويتمحور الفساد الحكومي حول الاستيلاء على أموال النفقات العامة بالتوازي مع تدهور مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين في مقابل إثراء موظفي الحكومة.

وقد تفاقم الغضب الشعب من تردي الخدمات العامة في عام 2015 خلال الأزمة المعروفة باسم “أزمة النفايات”، حيث هاجم المواطنون مستوى النظافة العامة وعدم تصريف النفايات المستشرية في البلاد.

إلى جانب ذلك، تظهر أوضاع مرفق الكهرباء بأكبر أزمة فساد حكومي في لبنان، حيث تتسرب مُخصصات مشتريات وإصلاح هذا المرفق منذ سنوات، ويقع دائما تحت طائلة سداد المديونية، في مقابل أنه لا يعمل بالكفاءة اللازمة، وطالما تشهد البلاد انقطاعات مستمرة في التيار الكهربائي، ما يضع عوائق هائلة أمام بيئة ممارسة الأعمال في لبنان.

من ناحية أخرى، فشلت النخب السياسية في حل المشكلات اليومية التي يواجهها المواطنون، وعلى رأسها توفير السلع الرئسية وكبح جماح التضخم وتقديم خدمات عامة بمستوى مقبول، وفقدت النخب السياسية الرضاء العام وثقة المواطنين.

أدى هذه الانسداد السياسي إلى اندلاع احتجاجات شعبية غاضبة وواسعة خلال أكتور 2019، والتي ردت عليها الحكومة بالاستقالة، إلا أن المواطنين الغاضبين لم تتحقق مطالبهم باستقالة الحكومة، بل اتسعت مطالبهم لتشمل إسقاط كل الفاعلين السياسيين تحت شعار “كلن يعني كلن”.

تم تشكيل حكومة جديدة في يناير 2020 والتي عملت مع صندوق النقد الدولي لتصميم برنامج إصلاحي للاقتصاد، ولكنها عجزت عن تنفيذ أي من إجراءات الإصلاح المتفق عليها، وهو ما قاد إلى توقف المفاوضات بين الجانبين، ثم سرعان ما استقالت هذه الحكومة في أغسطس 2020 فور انفجار مرفأ بيروت.

  1. انفجار ميناء بيروت

انفجار-بيروت-رئيسي
انفجار مرفأ بيروت

في الرابع من أغسطس عام 2020 انفجرت كمية كبيرة من نترات الأمونيوم التي كانت مُخزّنة في ميناء بيروت، حيث تم تخزين ما يقرب من 2750 طنا من المادة شديدة الاشتعال في مستودع غير خاضع لإجراءات الحراسة والسلامة المطلوبة، وهو ما سبّب انفجارين متتاليين شديدي الخطورة في وسط بيروت.

وقد نتج هذه الكارثة مقتل ما يقرب من 200 شخص، وإصابة 6000 آخرين، بينما تم تدمير ما يقرب من ثلث وسط بيروت، حيث تسببت الانفجارات في اندفاع موجات الصدمة من الواجهة البحرية الصناعية لبيروت، إلى الأحياء السكنية والأسواق المكتظة بالسكان.

إلى جانب الخسائر البشرية الوخيمة، خسر الاقتصاد اللبناني كمية كبيرة من الواردات، على رأسها واردات السلع الرئيسية والغذائية التي كانت موجودة بالميناء.

وقدّرت جمعية شركات التأمين في لبنان (ACAL) الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن انفجار ميناء بيروت بـ7.5 مليار دولار، بحسب إيلي طربيه، رئيس الجمعية ونائب رئيس الاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF)، في حين تصل الخسائر غير المباشرة إلى نحو 15 مليار دولار.

  1. مساعدات دولية حبيسة الأدراج

توالت خلال الأعوام الأخيرة المؤتمرات الدولية للمانحين، لتقديم الدعم إلى لبنان، والتي باءت جميعها بالفشل. فبعد مؤتمرات باريس المتتالية، تم تنظيم مؤتمر “سيدر” في إبريل 2018، والذي شاركت فيه 50 دولة، وانتهى إلى التعهد بتقدم 12 مليار دولار لدعم الاقتصاد اللبناني، منها نحو 9 مليارات دولار قروضا ميسرة على مراحل.

ولكن تبقى أموال المانحين قيد الورق ومحجوزة عن التنفيذ، فالمانحون الدوليون يشترطون تنفيذ إجراءات إصلاح اقتصادي واسعة مقابل الإفراج عن هذه الأموال.

وخلال 3 أعوام لم تنجح أي حكومة لبنانية في إقناع المانحين بالإفراج عن الأموال أو بتطبيق إجراءات إصلاحية، أو إحداث أي تقدم يُذكر في ملفات المحاسبة والحوكمة ومكافحة الفساد، بل تفاقمت الاختلالات داخل الاقتصاد وتصاعد الغضب الشعبي، ناهيك بتصاعد رفض الإجراءات الإصلاحية التقفشية، ليس فقط من جانب بعض النخب السياسية ولكن من جانب المواطنين أيضا.

السيناريوهات المتوقعة

تبدو الصورة ضبابية للغاية ويشوبها عدم اليقين خلال المدى المتوسط، خاصةً أن تحقيق أي انفراجة للأزمة الاقتصادية الراهنة يبقى مرتهنا بحدوث توافق سياسي عسير المنال، في بيئة سياسية مستعصية ومتشابكة. هذا التوافق يتطلب توزيع الخسائر على النخب السياسية، والتي طالما رفضت المساءلة، فكيف لها أن ترضخ لتوزيع الخسائر؟، وعليه، فإن الاقتصاد اللبناني يبقى أمام السيناريوهات التالية:

  • السيناريو الأول

وهو السيناريو المتفائل، ولكنه الأضعف احتمالاً.. ويذهب إلى النجاح في تشكيل حكومة جديدة تتمتع بالتوافق السياسي ولديها قدرة على التنفيذ، بحيث تضع أجندة لحل الأزمة بالتنسيق مع المانحين الدوليين، وتضم جدولة للديون، وإصلاح وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وضبط السياسة النقدية، وإصلاحات إدارية لمكافحة الفساد الحكومي، ورفع مستوى الشفافية والمساءلة.

وفي هذا السيناريو، تتجه الحكومة لتحويل العبء التمويلي من على كاهلها إلى كاهل المواطن، الذي سيضطر لتحمل تبعات إجراءات التقشف الحكومي الصارمة، ما سيضاعف الغضب الشعبي.

  • السيناريو الثاني

استمرار حالة التخبط الراهنة، حيث سيظل البنك المركزي اللبناني هو المنوط بتسديد الديون وتدبير التمويل اللازم لهذه التغطية.. بينما تظل الحكومة مهتزة ومُعرّضة للإقالة، وتعتمد على المساعدات الخارجية، فيما تحاول النخب السياسية احتواء الخسائر وعدم التصعيد.

  • السيناريو الثالث

وهو السيناريو المتشائم، والذي يذهب إلى تفاقم الوضع، حيث ينفجر الوضع السياسي، ما يؤدي إلى صراع داخلي بين الطوائف وتصاعد لفوضى أمنية.. ومن ثم تعجز الحكومة عن إجراء أي أصلاح مع استمرار تدهور الخدمات العامة وتجفيف مصادر النقد الأجنبي، وبالتالي سيشهد لبنان مزيدا من هروب العقول ورؤوس الأموال معا، وهو ما سينعكس في ارتفاع نسب الفقر والجوع.

ريم سليم

باحثة اقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى