سياسة

لعبة النبهاني.. حزب التحرير وأوهام الخلافة الإسلامية في إندونيسيا

حظيت إندونيسيا بعوامل ومحفزات مجتمعية وجغرافية -من حيث المساحة الكبيرة وتوزيع السكان- والتي دفعتها إلى أن تتصدر دول آسيا، التي تموج بكثير من التيارات والتنظيمات والأيديولوجيات المختلفة، خاصة في الحقل الديني، وتحديدا الإسلامي منه، وهو ما كان سببا في ظهور “حزب التحرير”.

ويمثل المسلمون في إندونيسيا الغالبية العظمى، بنسبة تتجاوز 90% من إجمالي عدد السكان البالغ 260 مليون نسمة.

وعززت الزيادة السكانية الكبيرة لمسلمي إندونيسيا تحول البلاد إلى بيئة خصبة لنمو كثير من التيارات والتنظيمات الإسلامية، ويمكن القول إن مرد ذلك هو المحافظة والالتزام الديني الذي يميز مجتمع إندونيسيا مقارنة بغيره من دول جنوب وشرق آسيا، إضافة إلى تأثير ظهور الحركات الإسلامية “المحلية” مع بدايات القرن التاسع عشر، ممثلة في “المحمدية الإصلاحية“، و”نهضة العلماء“، اللذين كان لهما أثر في التحولات المجتمعية والسياسية، وتجذير الدين في البنى المجتمعية على اختلاف مدن إندونيسيا، وكذلك أدوارهما في الحفاظ على الهوية الدينية والقومية الإندونيسية في مواجهة الاستعمار الياباني.

ثم شهد النصف الثاني من القرن ذاته هجرات متتالية لعدد من الأفكار والأيديولوجيات الإسلامية القادمة من الخارج، التي استهدفت عمق المجتمع الديني في إندونيسيا، كان منها التيار السلفي الوهابي القادم من الخليج، ومن قبله “الإخوان المسلمين“، ثم حزب التحرير الإسلامي الذي يدعو لإقامة الخلافة الإسلامية في إندونيسيا، وفق تعاليم المؤسس تقي الدين النبهاني.

وانعكاسا لذلك، عرفت الحالة الدينية هناك نوعا من الصراع والمساجلة بين التيارات الدينية التقليدية والتجديدية الإندونيسية المنشأ والأخرى الوافدة من الخارج، وذلك لعدم فهم هذه التيارات الدينية “الأجنبية” بتمظهراتها المختلفة، طبيعة المجتمع الإندونيسي المتعدد الملل والنحل والطوائف والأعراق، وتباين الإسلام الإندونيسي عن غيره، سواء كان ذلك في المشرق العربي والإسلامي أو الخليج العربي، فضلا عن غيره من الجغرافيات الأخرى، وهو ما عمّق الأزمة بين هذه الأفكار القادمة من بعيد، والغريبة عن التربة الدينية لإندونيسيا.

ومن بين هذه التيارات الوافدة، التي هاجرت إلى إندونيسيا بحثا عن موضع لها لنشر أفكارها والتبشير بدعوتها، كان “حزب التحرير الإسلامي“، الذي أسَّسه تقي الدين النبهاني في منتصف القرن الفائت، بالقدس، والذي تتمثل فكرته الرئيسة في وجوبية عودة الخلافة الإسلامية مجددا باعتبارها الشكل الأوحد للإسلام، إذ لا تقوم الحياة الإسلامية بدونها.

 

حزب التحرير
الداعية الإندونيسي عبدالله نوح

اختراق حزب التحرير لـ”إندونيسيا”

زحف حزب التحرير الإسلامي قادمًا من المشرق العربي حاملاً معه دستور الخلافة، الذي كتبه ودعا إليه المقدسي المؤسس “تقي الدين النبهاني”، منطلقا نحو إندونيسيا في ثمانينيات القرن الماضي، ولعبت شخصيتان أدوارا بارزة في خلق أرضية لانطلاق الحزب في إندونيسيا فيما بعد، أولهما الشيخ الداعية الإندونيسي “عبدالله نوح“.

والثاني المدرس “عبدالرحمن البغدادي”، من أعضاء الحزب في مدينة “سيدني” الأسترالية، والشيخان قدما من الشرق الأوسط كمهاجرين في سبعينيات القرن العشرين، نتيجة سياسات التضييق والقمع التي تعرض لها الحزب وأنصاره في الشرق الأوسط.

نشط الرجلان في أوساط المثقفين والطلاب والشباب والجامعات في كل من جزيرتي جاوة وسومطرة بين عامي (1982-1983) وتغلغلا في أوساط أبناء الطبقة المتوسطة من المعلمين والأساتذة، وهو ما كان هدفا مدروسا ووجهة محددة من قبل التنظيم في سياق التبشير والدعوة للحزب والخلافة.

كان الداعية “نوح” محاضرا في عدد من مؤسسات التعليم العالي كمعهد بوجورا الزراعي Bogor / IPB، ومعهد “بيرتانيان”، ويشتغل بالوعظ كإمام وخطيب أيضا في مدرسة الغزالي الداخلية، والذي كان يعمل خطيبا بها في “بوجور” بولاية جاوة الغربية.

وهناك روايتان حول الرجل تستدعيان الوقوف عندهما لفهم حقيقة الدور الذي قام به “نوح” في التبشير لحزب التحرير، وترسيخ أقدامه في المجتمع الديني الإندونيسي، تطرح أولهما الأكاديمية الإندونيسية Indriana Kartini.

إذ تذكر أن “نوح” قد أصيب بخيبة أمل في أواخر السبعينيات من الحركات الإسلامية الإندونيسية – وهو رجل دين محافظ – بعد أن خلص إلى أنهم فشلوا في معالجة المشاكل التي تواجه المجتمع المسلم الإندونيسي، ما دفعه إلى البحث عن بديل يروى ظمأه ويشبع رغبته في خلق نسق إسلامي حقيقي في المجتمع الإندونيسي المسلم، يطبق الشريعة الإسلامية ويعود بالأمة إلى سابق عهدها.

وبعد قراءة واطلاع، اهتدى “نوح” إلى أن حزب التحرير الإسلامي ودعوته لعودة الخلافة الإسلامية هو النموذج الأمثل والغاية الكبرى لتحقيق الإسلام في إندونيسيا، وهى الخلاصة التي رجع بها بعد رحلة لمدينة سيدني الأسترالية، التي تعرف خلالها على المدرس “عبدالرحيم البغدادي”، الذي دعاه بعد ذلك إلى السفر والانتقال لإندونيسيا للتبشير بالحزب تحت لافتة التدريس.

والرواية الثانية يسردها “محمد نواب محمد عثمان” في كتابه: Hizbut Tahrir Indonesia’s Mobilization Strategy and Its Impact in Indonesia، الذي يذكر أن “نوح” في أواخر السبعينيات التقى عددا من أعضاء حزب التحرير في مدينة سيدني بأستراليا، عندما زار ابنه الذي كان يدرس هناك وكان غالبيتهم من مسلمي الشرق الأوسط المهاجرين، ولكن من أفسح لهم المجال في الداخل الإندونيسي وعمل على استقدام البغدادي هو ابن الشيخ وليس الشيخ نفسه.

ويمكن تقسيم الوجود التحريري في شبه الجزيرة الإندونيسي إلى مرحلتين، أولاهما فترة حكم سوهارتو السلطوي والقمعي، والتي شهدت فترة الدعوة السرية والعمل عبر خلايا منظمة في الخفاء.

ثم المرحلة الثانية عقب سقوط حكم سوهارتو والانتقال إلى التأسيس الحقيقي للنظام الديمقراطي، وانتقلت للعمل تحت تسميات أخرى ولافتات عامة لكن دون الإعلان عن اسم الحزب.

حزب التحرير
غلاف كتاب محمد نواب محمد عثمان عن حزب التحرير

وكانت الاتحادات الطلابية هي المظلة الرئيسة التي خرجت بالحزب من السرية إلى العلن دون ذكر اسم الحزب، ومن بين هذه الهيئات كانت Badan Kerohanian Islam Mahasiswa وتعرف اختصارا بـBKIM، أي الهيئة الروحية للطالب المسلم، وذلك في معهد بوجور الزراعي، الذين خرج منه العديد من قيادات الحركة بعد ذلك.

واستظل الحزب في تشكل طلابي آخر عرف بـLembaga Dakwah Kampus نشط في جامعات مختلفة في “باندونغ” و”سورابايا” و”ماكاسار”.

كان البغدادي بمثابة المبشر ورسول الحزب في الجغرافية الإندونيسية ونجح إلى حد كبير عبر تقديمه جملة من الأفكار بشكل مبسط من خلال الدروس الدينية التي عقدت في العديد من المساجد في “بوجور” إلى عام 1987 أن يلتف حوله كثير من الشباب المتحمس للدين وفكرة الخلافة، ولكن بتصورها القديم دون الدعوة لاستجلابها وتطبيقها في الواقع المعاصر.

وتنوعت أدوات التجنيد والتعبئة بجوار بث الأفكار إلى أن يقوم الحزب من خلال انضمام فرد إندونيسي على استجلاب أسرته كاملة له لتصبح تحريرية بالتبعية، إضافة إلى تنظيم برامج تدريبية في الإجازة للشباب تعرف باسم “درس الإسلام” Muda (برنامج تدريبي للشباب)، والتي نشطت إعلاميا حتى أصدرت مجلة بوليتين الإسلام (نشرة الإسلام) لأول مرة عام 1994 ووزعت بشكل مكثف في مساجد جاكرتا.

اقرأ أيضا: جمعية نهضة العلماء في إندونيسيا.. المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة

حزب التحرير يعلن عن نفسه

أسهم سقوط سوهارتو عام 1998 في تهيئة الأجواء لظهور حزب التحرير في المشهد السياسي الإندونيسي، وذلك بعد التحولات التي أسست للتحول الديمقراطي، وقبيل الإعلان دارت نقاشات من قادة الحزب حول الجدوى من الإعلان من عدمه، كان البغدادي يدير هذه النقاشات وفي النهاية تم الإعلان عن الحزب في يوليو 2000، وكان المحرك الرئيس لهذا الإعلان استشعار التحريريين بقوتهم وأن الأرض التي تم حرثها ونثر بذور الحزب فيها نضجت ثمارها وحان وقت قطافها.

وتحت لافتة (Syabab Hizbut Tahrir Indonesia شباب حزب التحرير في إندونيسيا)، وفي ذات السنة التي أعلن خلالها عن نفسه، وتحديدا في أغسطس 2000، نظمت مؤتمرا حاشدا في ملعب رياضي “سنيان” لتعلن عن نفسها في الداخل الإندونيسي وتدعو فيه لإقامة الخلافة الإسلامية هناك ومن ثم الانطلاق رسميا نحو المجال العام.

وحضر ما يقارب الخمسة آلاف ناشط من حزب التحرير هذا المؤتمر، ولاقي تغطية مكثفة من قبل الإعلام المحلي والدولي وتحولت الحركة من هادئة قائمة على النخبة إلى منظمة جماهيرية واسعة النطاق، وحضر آنذاك ممثلون عن الحزب قادمين من الخارج مثل الشيخ إسماعيل الواهوه، أحد قيادات الحزب القادمة من أستراليا، ومنذ ذلك التاريخ بدأت حملات حزب التحرير في الدعوة لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وإحياء الخلافة.

مع الوقت توالت المسيرات التي تجوب شوارع العاصمة الإندونيسية، للدعوة لإقامة الخلافة كما حدث في مظاهرات الشريعة عام 2002، والتنديد بالغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والمؤتمر الدولي الذي شارك فيه قيادات تحريرية من كل أنحاء العالم عام 2007، وجميعهم شغلوا وسائل الإعلام المحلية والدولية ودعتها للتغطية.

حزب التحرير
فعالية سابقة لحزب التحرير

الهيكل التنظيمي للحزب

طوال السنوات الماضية، انتهج الحزب السرية حتى أعلن عن نفسه في الداخل الإندونيسي، ويتولى قيادة الحزب إسماعيل يوسانتو، إلا أنه يتبع مباشرة إلى القيادة المركزية بتقسيماتها المختلفة، الإعلامية والاقتصادية وغيرهما، والتي ترسل أوامرها مباشرة إلى الأفرع لتنفيذ المهام الموكلة إليها، وإندونيسيا جزء من هذه الأفرع التي تتبع مباشرة للقيادة المركزية.

ودائما ما ينفي الحزب عنه اتهامه بالإرهاب وتأكيده عدم مشاركته في أي من العمليات الإرهابية التي شهدتها إندونيسيا منذ تسعينيات القرن العشرين.

ولا يزال الحزب نشطا في الساحة الجامعية والمشهد المجتمعي رغم حظره في 2017 في عهد الرئيس الحالي “جوكي ودودو”، ولم يتأثر بشكل كبير جراء ذلك، لكن سعت الحكومة الإندونيسية إلى الحد من أنشطته ومنعت مرارا ممثلي الحزب من الخارج من دخول البلاد.

وتلعب المرأة دورا بارزا في الحزب، إذ توكل إليها مهام عديدة كتثقيف الجماهير وتجنيد النشطاء، ويقيم الحزب مؤتمرات نسوية فقط ليظهر جزءا من تفعيل دور المرأة التحريرية بهدف التجييش والتوظيف وتحسين صورة الحزب في الداخل الإندونيسي، وهو ما يتسق مع الأهداف الأيديولوجية للحزب، والتي تسعى إلى إحداث تغيير ملحوظ في الشرائح المجتمعية الأكثر تأثيرا والحصول على النصرة من الأفراد والجماعات المهمة وتقف المرأة الإندونيسية على رأس تلك الأهداف.

حزب التحرير
تلعب المرأة دورا بارزا في حزب التحرير

اقرأ أيضا: الحركات والتيارات الإسلامية المعاصرة في إندونيسيا: جمعية المحمدية الإصلاحية

رؤية الحزب لإندونيسيا

تنبثق رؤية حزب التحرير إندونيسيا من الرؤية الشاملة التي دشنها تقي الدين النبهاني في دستور الخلافة الإسلامية، حينما أصدره في النصف الثاني من القرن الفائت، ويعد بمثابة الميثاق الرئيس الذي تتفرع منه كل الرؤى السياسية والدينية والاقتصادية للحزب ولم تتم عليه أي مراجعات أو إضافات طوال هذه العقود الماضية، وهو ما يسير عليه ويلتزم به الحزب في نسخته الإندونيسية.

يري حزب التحرير أن سبب المشكلات في الداخل الإندونيسي ترجع بالأساس إلى قومية الدولة الإندونيسية وعلمانيتها، وأن علاج هذه المشاكل يكون بالعودة إلى نظام الخلافة.

وفي ذلك يقول المتحدث باسم الحزب إسماعيل يوسانتو، إن النظام العلماني فشل في إندونيسيا منذ البداية لأنه أهمل دور الدين في الجمهور والشرع الإندونيسيين، وهو ما يجعل من شعار الحزب، الذي ينادى بإنقاذ إندونيسيا بالعودة إلى الشريعة الإسلامية، مطلبا مصيريا.

ويرى الحزب أن أمر تطبيق الخلافة الإسلامية ليس صعباـ ويشيرون إلى كل من الاتحاد السوفييتي قديما والذي أنشئ عام 1917 مبنيا على الأيديولوجية الماركسية، وذلك بعد الثورة البلشفية حتى أصبح الاتحاد واحدا من أكبر القوى العظمى في العالم، فضلا عن الولايات المتحدة الأمريكية التي تتألف من ولايات عدة، كما هو قائم في اللحظة الراهنة.

ويمكن القول، إنه ورغم أن حزب التحرير في قوته وقاعدته الشعبية لا يماثل نظائره من القوى الإسلامية الأخرى مثل المحمدية ونهضة العلماء، فإن تأثيره الحقيقي بدا في سؤال “الخلافة الإسلامية”، وإن كانت لا تزال لا تستهوى عددا لا بأس به من الشارع الإندونيسي، ولا يمكن غض الطرف عن نجاحه في اختراق المناطق الريفية وتحقيقه مكاسب كبيرة في النفوذ نحو المؤسسات شبه الحكومية مثل مجلس علماء إندونيسيا.

حزب التحرير
الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو حظر حزب التحرير في 2017

تداعيات الدعوة إلى الخلافة

يُنظر إلى حزب التحرير على أنه تيار وافد وليس محليا “وطنيا” بالأساس، مقارنة بغيره من التيارات الإسلامية الأخرى، ما يحيطه بمزيد من الريبة في دعوته للخلافة والشريعة الإسلاميتين، ويخلق مزيدا من المشكلات والاضطرابات في الداخل الإندونيسي.

فيما تمثل فترة ولاية الرئيس جوكو ويدودو واحدة من أفضل المراحل السياسية التي مر بها تاريخ إندونيسيا المعاصر، والتي أعطت للمشهد الديني في إندونيسيا مزيدا من الحريات، وأفسحت المجال لأن يتبوأ الإسلاميون الإندونيسيون مراكز مهمة وحساسة، وأعطى لخريجي الأزهر من الإندونيسيين حضورا مميزا، وأتاح لهم مناصب دينية قيادية في البلاد، فضلا عن السماح بافتتاح كثير من المدارس الدينية، وذلك رغم انتمائه القومي وخلفيته الليبرالية.

بيد أن ممارسات حزب التحرير في المشهد السياسي من خلال تكفير النظام واعتبار حكام إندونيسيا، وتحديدا “ويدودو ” طاغوتا، إضافة إلى دعوتهم المستمرة إلى مقاطعة الانتخابات في البلاد على اختلاف أشكالها، رئاسية نيابية أو محلية، والرغبة في العمل السياسي من قبلهم دون قولبتهم حزبيا لأنهم لا يعترفون بهذه الهيئة رغم كونهم يقدمون أنفسهم على أنهم “حزب سياسي”.

ولا شك أن ذلك قد يسهم بشكل مباشر في عرقلة المسار الديمقراطي في البلاد وخلق كثير من الاضطرابات، ما دفع بالسلطة السياسية إلى حظر الحزب عام 2017، ومن الممكن أن يدفع بالنظام إلى أن يعدل عن مساره الديمقراطي وتحجيم الحركة الدينية الإسلامية في البلاد بسبب ممارسات التحريريين غير المدروسة، فضلا عن كونه يمثل اختراقا لجهة خارجية، وهو ما يصطدم مع سيادة الدولة وأمنها القومي.

في موازاة ذلك، فإن محاولة استجلاب الخلافة، كشكل للحكم من الدولاب التراثي الإسلامي في بلد متعدد الأعراق والطوائف والملل كإندونيسيا، أمر لن يتأتى إلا بانقسام إندونيسيا، وسيسهم في إشعال الاضطرابات الإثنية والعرقية فيها، وجلب المستعمر مرة أخرى إليها، وهو ما لا يرتضيه الشارع السياسي والمجتمعي الإندونيسي على حد سواء، مسلما كان أو بوذيا أو هندوسيا.

مصطفى زهران

كاتب وباحث مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى