سياسة

بعد 12 عامًا في السلطة.. نتنياهو على حافة السقوط “المؤقت”

على مدار 12 عامًا تولى فيها رئاسة وزراء إسرائيل، احترف بنيامين نتنياهو اللعب بالأوراق السياسية. لكن يبدو أنه، بعد الفترة القياسية التي حققها، على مقربة من النهاية التي قد تُحسم اليوم بتصويت الكنيست على تشكيل حكومة جديدة برئاسة نفتالي بينيت، زعيم حزب يميني متشدد.

ويعقد الكنيست، اليوم، جلسة خاصة حول المصادقة على تشكيل الحكومة الجديدة المشكلة من ائتلاف حزبي غير مسبوق، يحظى بأغلبية ضئيلة في البرلمان، بفارق مقعد واحد.

ويهدف تشكيل تلك الحكومة إلى إنهاء عامين من الشلل السياسي الذي شهدته إسرائيل خلال ثلاث انتخابات كان الطريق فيهم مسدود لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، ليستمر نتنياهو في منصبه.

الجمود السياسي في إسرائيل

    • حصل نتنياهو وبيني جانتس على مقاعد متساوية، وقرر الكنيست إجراء انتخابات جديدة

      أبريل 2019

    • أجريت انتخابات ثانية، وحصل جانتس على 33 مقعدًا في مقابل 32 لليكود. لكن نتنياهو وجانتس أعلنا فلشلهما في تشكيل الحكومة

      سبتمبر 2019

    • وجّه المدعي العام تهمًا لنتنياهو بتلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة

      نوفمبر 2019

    • دعا النواب في الكنيست إلى إجراء انتخابات جديدة في الثاني من مارس 2020

      ديسمبر 2019

    • فاز الليكود بواقع 36 مقعدًا، وحصل جانتس على 33 مقعدًا

      2 مارس 2020

    • ُلف جانتس بتشكيل الحكومة بعد حصوله على أصوات أولية بتأييد 61 عضوًا لحكومته. لكنه فشل في تشكيلها

      16 مارس 2020

    • أعلن نتنياهو وجانتس عن التوصل إلى اتفاق بتشكيل حكومة طوارئ

      أبريل 2020

    • صادقت المحكمة العليا في إسرائيل على اتفاق الائتلاف، ومنح أعضاء الكنيست الموافقة عليه في اليوم التالي

      مايو 2020

    • ُلّ الكنيست، ودُعي لإجراء انتخابات جديدة في مارس 2021

      ديسمبر 2020

    • تقدم الليكود بإجمالي 30 مقعدًا. وفي المعسكر المناهض لنتنياهو، حل حزب الوسط، ييش عتيد، برئاسة يائير لابيد، في المقدمة بـ17 مقعدًا

      مارس 2021

    • كلف الرئيس الإسرائيلي السابق رأوبين ريفلين، نتنياهو بمحاولة تشكيل حكومة، لكنه فشل وكلف لابيد من بعده

      أبريل 2021

    • أعلن نفتالي بينيت استعداده للانضمام إلى ائتلاف محتمل يمكنه من وضع حد لحكم نتنياهو

      مايو 2021

    • أبلغ لابيد رئيس إسرائيل بأنه نجح في تأمين دعم الأصوات الكافية لتشكيل حكومة ائتلافية من شأنها أن تطيح بنتنياهو

      يونيو 2021

وبموجب الاتفاق على الائتلاف المنتظر، يتولى بينيت رئاسة الوزراء حتى سبتمبر 2023، وبعدها يُسلم السلطة إلى يائير لابيد زعيم حزب يش عتيد لمدة عامين.

اقرأ أيضًا: الأيام الأخيرة لحقبة نتنياهو

في المقابل، فإن وضع نتنياهو، الذي وصف الحكومة المرتقبة بـ”اليسارية الخطيرة”، يبقى رهن المجهول، مع توقعات بأن يكون السجن مصيره على خلفية القضايا التي تلاحقه، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل

نتنياهو

نتنياهو إلى دكّة المعارضة

في حال تولى ذلك الائتلاف تشكيل الحكومة، سينتقل بنيامين نتنياهو إلى دكة المعارضة، برئاسته لكتلة الليكود في الكنيست.

ما يعنيه ذلك، وفقًا لطارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية، أنه “بحلول شهر أغسطس المقبل، سيتم مناقشة الميزانية وهو الأمر الذي من شأنه إسقاط الحكومة وهم يدركون ذلك”.

يوضح فهمي: “يعني ذلك أيضًا أن الائتلاف سيعاد تشكيله من جديد، وسيعود نتنياهو رئيسًا للحكومة مرة أخرى”، هذه إذًا “مرحلة انتقالية” بتعبير فهمي.

اقرأ أيضًا: التصعيد على غزة بعيون إسرائيلية: لعبة نتنياهو من أجل البقاء

وفي حديثه لـ“ذات مصر”، يتوقع فهمي أن يتقدم نتنياهو بالطعن في تشكيل الحكومة الراهنة، لأن الائتلاف ليس سياسيًا ولكن قانوني.

بناءً عليه، من المتوقع أن يعمل الليكود على تصدير أزمة لحكومة نفتالي بينيت. يعيد ذلك الحديث عن أن الحكومة الائتلافية المرتقبة ستكون قصيرة الأمد، ذات مهام محدودة بأشهر محدودة، بل “ربما تسقط قبل إقرار الميزانية، ليعود نتنياهو لألاعيبه مرة أخرى”، بتعبير طارق فهمي.

وبشأن المحاكمة، قال فهمي: “لن يتم تقديمه في الأيام المقبلة، لأن النظر في القضيتين المتهم فيهما، سيكون في أول أغسطس. وعليه، ثمّة مناورات لنتنياهو، وقد يعود أقوى في الفترة المقبلة”.

حكومة هشّة 

في هذا الصدد، كتب الصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشؤون السياسية، بن كاسبيت، أمس، في صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن “احتمالات بقاء مثل هذا المزيج (الائتلاف الحزبي) في حقل الألغام السياسي بإسرائيل، معدومة تقريبًا”، مستدركًا: “في الواقع كل شيء وأي شيء يمكن أن يحدث”.

نفتالي بينيت ويائير لابيد
نفتالي بينيت ويائير لابيد

ووصف بن كاسبيت الحكومة القادمة المحتملة بـ”الهشة”، قائلًا إن “مستقبل هذه الحكومة الهشة، يعتمد بشكل أساسي على العلاقة الشخصية بين نفتالي بينيت ويائير لابيد”. وأوضح أنهما “وإن كانا مختلفين أيديولوجيًا، يمتلكان نفس القيم”، معتبرًا أن نجاحهما “سيعتمد على الحفاظ على الثقة المتبادلة بينهما”.

في النهاية، وصف الصحفي الإسرائيلي نتنياهو بأنه “يشكل تهديدًا لإسرائيل”، قائلًا إن هذا التهديد “سيظل يلقي بظلاله على الساحة السياسية في إسرائيل”.

محمد الليثي

صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى