زوايامختارات

مملكة “غير متحدة”: ديربي جلاسكو.. صورة عظمى لبريطانيا الممزقة

 

في السبت الماضي، تمكّن “رينجرز” في معقله بالإيبروكس، من هزيمة غريمه التقليدي “سيلتك” بهدف دون رد، في ديربي “الشركة القديمة” Old Firm الذي يشتهر بأنه واحد من أكثر المنافسات الرياضية شراسة وعداءً ومَرارًا في العالم، وشهدت المباراة حالة طرد، لتنتهي بانتصارٍ أهداه رينجرز لمناصريه الـ66 الذين لقوا حتفهم نتيجة التدافع في نفس المباراة، يوم ذكراهم الخمسين في 31 ديسمبر/ كانون الأول.

وبتلك النتيجة يحلّق رينجرز بقيادة مدربه الإنجليزي ستيفن جيرارد بعيدًا بالصدارة، ويقترب من تحقيق لقب الدوري رقم 55، الذي يستمد أهميته من غيابه عن خزائن النادي لعَقد من الزمن، ولأنه سيحرم غريمه سيلتك من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بتحقيق نفس البطولة 10 مواسم متتالية.

صورة من مباراة السبت

اتسع الفارق بين رينجرز وغريمه في المركز الثاني إلى 19 نقطة، مع تبقي 5 جولات على النهاية، ورغم مباريات سيلتك الثلاث، لم يعد يراود جماهير رينجرز أي شك بشأن احتفالهم ببطولة الدوري هذا الموسم، بعد ظروف صعبة عاناها النادي في السنوات العشر الأخيرة.

المباراة بين الفريقين تحمل ثقل التاريخ السياسي والديني لمملكة بريطانيا، وهو التاريخ الذي ألقى بظلاله على أحداث ذلك اليوم، فرغم شغور المدرجات من المشجعين فإن الإستاد كان مُزينًا بعلم بريطانيا في كل الجهات، وهي ظاهرة يمكن فهمها حين تكون المباراة في ملعب فريق “رينجرز”، فتلك المباراة أكبر من أن تحتويها الملاعب وحدها.

انقسام جمهور الـOld Firm بين حاملي علَمَي إيرلندا وبريطانيا العظمى

كورونا يحفظ الأمن

تعيش الشرطة في أسكتلندا أيامًا هنيئة بفضل فيروس كورونا (كوفيد-19) الذي أزاح عن كاهلها، مؤقتًا، مهمة تأمين اليوم الأعنف دائمًا في التاريخ الرياضي لبريطانيا.

وعلّق الصحفي Roddy Forsyth في مقاله بصحيفة التليجراف على المباراة، شاكرًا فيروس كورونا، الذي منع احتفالات جماهير رينجرز بالفوز، فهذه المرة لن تُضطر الشرطة إلى إحصاء إصابات أو وفيات في الشارع الخلفي لملعب المباراة.

وسجل اللاعب كالوم ماكجريور هدف المباراة الوحيد برأسية رائعة، لكن في مرماه! لتصير اللعبة مثارًا للسخرية من مشجعي رينجرز، فرأسية لاعب سيلتك قد منحت الغريم، في مباراة سيئة كاد يخسرها، 3 نقاط تقربه من اللقب لا محالة.

وتستمد المباراة أهميتها من نسيج المجتمع البريطاني المعقد والمتنافر، فالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى هي دولة اتحادية تتكون من أربعة أقاليم: إنجلترا وإيرلندا الشمالية وأسكتلندا وويلز، تتمركز حكومتها في العاصمة البريطانية، وتتمتع كل دولة بحكومة محلية تتبع لندن، ولم يكن تاريخ الوحدة هادئًا يومًا أو مستقرًا.

فسكان تلك الأقاليم يحملون في قلوبهم تاريخًا من الصراع الديني والسياسي ينعكس على حاضرهم، ويعد الصراع في الملعب من أشرس تلك الصور لتاريخ المملكة القلِق، ففي بريطانيا تنطوي منافسات كرة القدم على أكثر من 180 “ديربي” وعداوة بين أبناء المدينة الواحدة، تختلف أبعاد كل منها عن الأخرى، وتحتفظ مباراة “سيلتك ورينجرز”، حيث يلتحم السياسي بالديني، بمكانتها الخاصة والأهم بين تلك المنافسات.

صورة لفريق سيلتك 1890

بدايات مريرة

المنافسة في أسكتلندا مملة، فلا معجزات هناك، منذ أن تأسس الدوري عام 1890، شق فريقا مدينة “جلاسكو”، رينجرز وسيلتك، طريق المنافسة بينهما، فجلاسكو رينجرز حاز 54 بطولة دوري، وغريمه سيلتك لديه 51 بطولة، والمنافسة بينهما صراع مذهبي/سياسي مُقنّع بقناع رياضي، فجلاسكو رينجرز هو نادي البروتستانت الداعمين للوحدة مع بريطانيا، وسيلتك فريق الكاثوليك المؤيدين لاستقلال إيرلندا.

تقع قلعة النادي (سيلتك بارك) في الطرف الشرقي من المدينة، وهو ثالث أكبر ملعب في المملكة بسعة تصل إلى 60 ألف مشجع، أما رينجرز فيوجد في الطرف الغربي للمدينة، ويقهر منافسه في ملعب “إيبروكس” بسعة تصل إلى 51 ألف مشجع.

تأسس رينجرز، دون احتفاء، عام 1872 على أيدي 4 شباب أسكتلنديين، حتى تأسست بطولة الدوري في 1890 وشهدت نجاحًا كاسحًا لسيلتك في تحقيقها، حتى استطاع رينجرز في نهاية تسعينات القرن التاسع عشر أن يحقق بطولتي دوري و3 بطولات كأس، ما جعل الأسكتلنديين ينتمون إليه، فقد كانوا بحاجة إلى تكوين جبهة قوية تحافظ على هويتهم في وجه المهاجرين الإيرلنديين.

لكن مَن هُم المهاجرون الإيرلنديون؟

في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 1887 بقاعة كنيسة “سانت ماري” دشَّن “الأخ والفريد” حملة لجمع الأموال من الرعايا الكاثوليكيين لتأسيس نادٍ، وفي جلاسكو في نهاية القرن التاسع عشر تضخم عدد المهاجرين الإيرلنديين الذي فروا من المجاعة التي دمرت بلادهم، المعروفة تاريخيًّا باسم “مجاعة البطاطس“.

كانت تلك العائلات في معظمها فقيرة تبحث عن مستقبل أفضل في أسكتلندا، وغادروا وطنهم بعد أن كدسوا أسمالهم البالية، ومعتقداتهم الكاثوليكية في حقائب، واستقروا في أسكتلندا البروتستانتية المتشددة، وعانوا من التهميش والتمييز في بداية حياتهم، فهربوا من تلك الحياة القاسية إلى كرة القدم، واختاروا دعم سيلتك، الذي تأسس بأموالهم، وعبّروا من خلاله عن هويتهم الوطنية الإيرلندية.

بذور العداوة

صار سيلتك رمزًا للفخر السياسي للمهاجرين، وارتبط بالحركات السياسية الشعبية الساعية للثورة ضد الحكم البريطاني في إيرلندا، ويظهر هذا جليًّا في علَم سيلتك، الذي دومًا ما يُوضع إلى جوار العلم الإيرلندي، وشعار النادي المتمثل في نبتة “النفل” -ينتمي إلى الفصيلة البقولية- ولون قميص بالأخضر والأبيض، والذي يعبر عن الهوية الإيرلندية، لذلك جُوبه النادي بازدراء شعبي من الأسكتلنديين.

في المقابل، لم تكن لرينجرز علاقة بالسياسة، حتى اختير “جون أور بريمورز” رئيسًا له عام 1888، وكان “أور” سياسيًّا بارزًا، عُرفت عنه مناهضة الإيرلنديين وعداؤه ضد الكاثوليكية.

صورة فريق رينجر 1877

وقد عمل “بريمورز” على أن يكون النادي معاديًا للهوية السلتية، لذلك ربطه مع “الأخوية البرتقالية-Orange Order” وهي منظمة بروتستانتية سُميّت باسم الملك “ويليام الثالث”، المشهور بــ”الهولندي البرتقالي” قاهر الملك الكاثوليكي “جيمس الثاني”، وتدافع عن بريطانيا العظمى، كما تعاون النادي مع حركة “ولاء أولستر” التي تدعم الحفاظ على إيرلندا الشمالية كجزء من بريطانيا، وقد ظهرت ردًّا على حركة الحكم الذاتي الإيرلندي.

وما زالت جماهير رينجرز تعتز بتلك الهوية البرتقالية وما زالوا يغنون أغاني المنظمة في معقلهم بإيبروكس حتى اليوم، خاصة في مبارياتهم ضد سيلتك.

وقد ظهر قميص رينجرز البديل للمرة الأولى عام 2003 باللون البرتقالي، وكان أحد أكثر قمصان النادي مبيعًا على الإطلاق، أما مشجعو سيلتك بدورهم فلم يتأخروا في جعل “سيلتك بارك” رقعة انفصالية إيرلندية على الأراضي الأسكتلندية، فأواصر التعاون تمتد بينهم وبين منظمات سياسية إيرلندية، كمنظمة “Sinn Fein-شين فين” التي تدافع عن القومية الإيرلندية، واتُخذت رمزًا للعديد من الأحزاب والهويات السياسية داخل جمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية، كما تردد جماهير سيلتك في معقلها الأهازيج التي تتغنى بأفعال الجيش الجمهوري الإيرلندي (IRA).

طائفية لا تعمل دائمًا

ادّعى فرناندو ريكسن، لاعب فريق رينجرز السابق، أن المناخ الطائفي الذي يحيط بالكرة الأسكتلندية يجبر اللاعبين الكاثوليك في النادي على إنكار إيمانهم.

كان على “ريكسن” أن يغير رقم هاتفه أسبوعيًّا، حتى يتجنب الإساءات الطائفية التي يتعرض لها من المشجعين المتعصبين، وقال عن ذلك: “إذا كنت كاثوليكيًّا وتلعب في رينجرز فأنت بروتستانتي”.

وفي السنوات التي سبقت الحرب العالمية الأولى، اتخذ رينجرز قرارًا بالامتناع عن التعاقد مع أي لاعب كاثوليكي مهما بزغ نجمه، لكن في عام 1989 خرق رينجرز قوانينه الخاصة، وتوجه للتعاقد مع لاعب كاثوليكي للمرة الأولى، وذلك في إطار حملة جديدة لمدير التعاقدات جريمي ساونس من أجل اجتذاب الرعاة، ومواكبة الكرة الحديثة، فتعاقد مع الكاثوليكي مو جونستون، لاعب سيلتك السابق، وكان جونستون مكروهًا من الجمهور، وخلال إحدى المباريات ضرَبَ لاعب رينجرز في رأسه ورسم علامة الصليب أمام المشجعين.

جونستون وجريمي ساونس

حينها أعاد مشجعون تذاكرهم الموسمية إلى النادي، وبعضهم رأى أن يحرقها أمام بوابات “إيبروكس”.

وفي حديث بين المشجع وليام إنجلش والكاتب سايمون كوبر، تضمنه كتابه “الكرة ضد العدو“، يقول إنجلش: “مِن المشجعين من لم يحتسبوا الأهداف التي كان يسجلها (مو) فلو كانت النتيجة 1صفر، كانوا يحسبونها تعادلاً، وقد رأيت بأم عينيّ في المدرجات مشجعين يتشاجرون لأن فئة أخرى قررت أن تهتف لـ(مو)، وكان جونستون نفسه لا يجيد اللعب إلا على صافرات الاستهجان من جمهورنا، رغم أنه حاول التودد كثيرًا إلينا، فقد شوهد يغني أغنية The Sash البروتستانية، وفي مرة أخرى بصَقَ على شارة فريق سيلتك”.

وحين تعاقد الفريق مع اللاعب مارك هيتلي عام 1990، ظهرت الإشاعات التي تقول إن “هيتلي” كاثوليكي، وهذا ما سبب له الكثير من المتاعب التي يسردها إنجلش بقوله: “عندما يلعب هيتلي كان البعض يهتف هتافنا (هيا يا عشرة الملكة!) بدلاً من (أحد عشرة الملكة!) كنا نعتبره غير موجود، لا يمكننا التأكد من كونه كاثوليكيًّا حقًّا، ولكن زوجته كاثوليكية، ونحن نعتقد في هذا الأمر، فعلى الغالب يكون شعر الكاثوليك أسود فاتحًا أو برتقاليًّا، وشعر هيتلي كان أسود”.

ولكن هذا لا يعني أن النادي انفتح تمامًا تجاه سياسة التعاقد مع لاعبين كاثوليكيين، فما زالت تلك التعاقدات تحدث على استحياء، فالجمهور لا يمكنه قبول فكرة وجود شخص كاثوليكي داخل قلعة رينجرز، وقد اتُهم رينجرز في الأوساط الأوروبية بأنه نادٍ “عنصري معادٍ للكاثوليكية”، إلا أنه ما زال يحاول التخلص من هذه السمعة دون أن يصطدم بجماهيره.

عام 1999 صار اللاعب لورنزو أموروزو أول كاثوليكي يحمل شارة القائد في الفريق، وعُين أول مدير فني كاثوليكي للفريق، الفرنسي بول جوين عام 2006.

العنف في الأولد فريم

لغة الضحايا

قليلة هي مباريات هذا الديربي التي تمر ويكتفي فيها أحد الفريقين بحصد نقاط المباراة أو الكأس، وكانت واحدة منها مباراة السبت الماضي، فالجمهور أيضًا يهتم بحصد أرواح خصومه.

يذكر الكاتب سايمون كوبر في كتابه “الكرة ضد العدو” أن مباراة عام 1975 شهدت جريمتي قتل عمد، وهجومين بآلات حادة، وهجومًا واحدًا بفأس، و9 حالات طعن، و35 حالة اعتداء عام وهجوم عنيف ومفاجئ.

وشهدت مباراة نهائي الكأس عام 1980 أكثر الأحداث عنفًا في تاريخ الملاعب الأسكتلندية، والغريب أن الملعب لم يكن به سوى عشرة أفراد من شرطة الخيالة!

صورة الحادث

في عام 1995م قُتل الشاب مارك سكوت مُشجع سيلتك بوحشية، عقابًا له على مروره بجوار حانة لمشجعي رينجرز في أعقاب المباراة، وقُتل جيمس هاردي، وهو أب لستة أطفال ومشجع لرينجرز، طعنًا حتى الموت أمام عتبة منزل قاتله رودجرز، مشجع سيلتك، في أعقاب مباراة نصف نهائي الكأس عام 2001.

ويؤكد “كوبر” أن تقارير الشرطة تشهد زيادة في الهجمات العنيفة يوم المباراة بمعدل 9 أضعاف عن وضعها الطبيعي في جميع أنحاء أسكتلندا، والمال الذي يُخصص لتأمين تلك المباراة يكون كارثة على خزينة الحكومة، فبالنظر إلى منافسات عام 2010-2011 نجد أنه قد أنفق لتأمين 7 لقاءات جمعت الناديين ما يربو على مليوني جنيه إسترليني.

وفي عام 2015 نجا من الموت بأعجوبة مشجع لرينجرز يُدعى جيمس مارتن، بعد تعرضه لهجوم هو وابنه من مشجعي سيلتك عقب المباراة، إلا أن الابن نجح في الفرار، أما الأب فقد هُشّم وجهه، ولم ينجُ إلا بعد سلسلة من العمليات الجراحية.

صورة له قبل العمليات

لغة التضامن

وبسبب تجربة المجاعة في إيرلندا وأراضيهم التي هاجروا منها والفصل العنصري الذي عانوه في أسكتلندا، لا يتأخر جمهور سلتيك عن إظهار دعمه المستمر لقضايا التحرر الوطني ومناهضة الفصل العنصري، فقد دعموا السود في جنوب إفريقيا، وإقليم الباسك في إسبانيا، ويتجلى ذلك الحماس في الدعم المستمر منهم لقضية فلسطين، ما يعرّضهم لهجمات من الإعلام الأوروبي، بوصفهم أعداء للسامية.

ولعل الحدث الأشهر كان رفع الرايات والكوفيات في مباراتهم أمام فريق “هابويل بير سبع” الصهيوني في إحدى مباريات المنافسات الأوروبية، وقد قرر الاتحاد الأوروبي تغريم النادي على اعتبار أن جمهوره استفز مشجعي المنافسين.

جمهور سلتيك يظهر دعمه لفلسطين

وقد تعهّد جمهور النادي، بأنهم سيتبرعون بأموال تضاهي الغرامة، التي فُرضت على النادي، لمراكز اللاجئين والمراكز الثقافية الإبداعية لأطفال المخيمات في فلسطين، كما أظهروا دعمًا آخر للاجئين السوريين في ظل بروز الخطابات اليمينية وتنامي موجات العداء للمهاجرين، وذلك عندما رفعت مجموعة من أنصار سيلتك لافتة كُتب عليها: “مرحبًا باللاجئين، نادينا أسسه المهاجرون“.

 نهاية الشركة القديمة

“الشركة القديمة” هي الترجمة الحرفية لاسم الديربي “Old Firm“، الذي يعتقد البعض من جماهير سيلتك أنه انتهى بالفعل أو على الأقل انتهى وهو بهذا الاسم.

يعود هذا إلى أزمة الديون التي تكبدها فريق رينجرز بدءًا من نهاية عام 2012، وعلى أثرها فقد رُخصته كفريق كرة قدم في الدوري الأسكتلندي الممتاز، وصوتت الأندية على هبوطه إلى الدرجة الثالثة ليبدأ المنافسة من جديد تحت إدارة الشركة الإنجليزية التي اشترته.

بينما كان نادي رينجرز يُحتضر، بدأ الدوري الأسكتلندي في شكله الجديد عام 2013، والذي وجد فيه سيلتك ومناصروه أنفسهم وحدهم، وغاب الديربي لغياب المنافس 3 سنوات، واستطاع سيلتك أن يسيطر على البطولة بدءًا من 2013 حتى النسخة السابقة.

لم يستطع رينجرز أن ينتصر على غريمه في تلك الحقبة إلا في مباراة واحدة خلال العام المنصرم، وقد صنع سيلتك التاريخ بسحق غريمه في معقله بالإيبروكس 5-1 عام 2017 كأكبر نتيجة يتلقاها رينجرز على ملعبه، وهزمه أيضًا برباعية نظيفة في نصف نهائي الكأس، وخماسية مقابل لا شيء في نهاية الدوري عام 2018، جعلت جماهير سيلتك لا تُقيم وزنًا لمنافسهم في ثوبه الجديد.

وقد خلقت جماهير سيلتك لقبًا جديدًا لمُعايرة خصومهم، فسمّوهم “الزومبي“، في إشارة إلى هبوط النادي عام 2012 وعودته تحت إدارة إنجليزية تعبر عن تاريخ مرتبط ومتقاطع على الدوام بين الإنجليز والأسكتلنديين من جهة، وقطيعة أبدية مع الإيرلنديين من جهة أخرى، إلا أن جماهير رينجرز لا تزال تصر على تسميته باسم “Old Firm”، وقد كانوا مُحقين، فرينجرز هزم غريمه ذهابًا إيابًا هذا الموسم، ويعود لمنصات الألقاب مرة أخرى، ليؤكد أنه لم يمت، بل عاد، وعاد معه الديربي، وصراع لا تنطفئ جذوته أبدًا.

 

 

مصطفى حسب الله

صحفي مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى