منابر المماليك

آثار خالدة في قلب قاهرة المعز

سنوات وأحداث مرت عليها وهي ثابتة في مكانها، يفوح منها شذى العمارة المملوكية المميزة، والتي تعد واحدةً من الدرر الفريدة في عقد العمارة الإسلامية.

طوال 3 قرون تقريبًا، حكم سلاطين المماليك مصر، وامتد نفوذهم إلى الشام والحجاز، واشتهر بعضهم بحب العلم وتشجعيه، وبناء المدارس النظامية والمكتبات لتدعيم النظام الدراسي داخل “قاهرة المعز”، لكن نجم المماليك أفل رويدًا رويدًا إلى أن انتهت دولتهم على يد السلطان العثماني سليم الأول.

تجولت عدسة “ذات مصر” في قلب القاهرة، لتلتقط آثار المماليك داخل العاصمة، والمكونة من 7 مجموعات معمارية، تشمل مساجد ومدارس وخانقوات.

خانقاه بيبرس الجاشنكير

خانقاه ركن الدين بيبرس الخانقاه، هو الأقدم في القاهرة القديمة الآن، وقد أمر بتشييده بيبرس الجاشنكير سنة 706 هـ،  وكان من جند السلطان قلاوون، وتدرج في منصبه حتى أصبح جاشنكير أي متذوق طعام الملك. انتهى بناء الخانقاه سنة 709 هـ بعدما أصبح بيبرس سلطان مصر، لكن السلطان محمد بن قلاوون غضب عليه وقتله، ولم يدفن في الخانقاه الذي أنشأه.

خانقاه الظاهر برقوق

يقع خانقاه الظاهر برقوق بشارع المعز، وأمر بإنشائه سنة 786 هـ، مؤسس دولة المماليك الثانية المعروفة بالمماليك البرجية، أُنشيء الخانقاه ليستقبل أهل التصوف والمتفرغين للعبادة، لم يسلم الظاهر برقوق من الخيانة فقد اجتمع عليه المماليك ونفوه وحبسوه بالأردن، لكنه استطاع الهرب والعودة إلى سلطانه بمصر وتوفى بها وعمره 60 عاما.

مجموعة السلطان قلاوون

مجموعة السلطان قلاوون من أشهر المجموعات الأثرية بالقاهرة، وقد أمر بتشييدها سنة 683 هـ، وتم بناؤها 684 هـ، تضم المجموعة مدرسة ومسجدا وقبة ضريحية وبيمارستان (مستشفى). يعتبر المنصور قلاوون من أعظم حكام المماليك البحرية وحكمت أسرته مصر والشام لقرن من الزمان، وتوفي سنة 689 هـ، ودفن بضريحه بشارع المعز.

مدرسة الناصر بن قلاوون بالمعز

أمر الناصر محمد بن قلاوون الحاكم التاسع من المماليك البحرية بإنشاء مسجد ومدرسة وقبة بجوار قبة أبيه السلطان قلاوون بشارع المعز، ليدرس بها المذاهب الأربعة ويدفن بها بعد وفاته، حكم السلطان محمد مصر لثلاث فترات، كانت الثالثة منها عصر ازدهار وقوة وسيطرة، دفن الناصر تحت قبته أمه وابنه، لكن الناصر نفسه لم يُدفن بها، بل دفن تحت قبة أبيه المنصور قلاوون الضريحية.

مسجد الناصر بن قلاوون بالقلعة

أنشأ الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 718هـ، مسجدا له بوسط قلعة الجبل لكي يدرس فيه المذاهب الأربعة، ويعتبر المسجد من أجمل المساجد تصميما وزخرفة، ويتميز بأعمدته الجرانيتية ومحرابه، وأكثر ما يلفت النظر إليه قبته الخضراء المكسوة بالقاشاني الأخضر، سمى المسجد بالجامع الناصري وأطلق عليه أيضا جامع الخطبة.

مسجد السلطان حسن

مسجد السلطان حسن من أبهى وأكمل فنون العمارة الإسلامية، أنشأه السلطان حسن بن محمد بن قلاوون، خلال الفترة من 757هـ إلى 764هـ، وضم المسجد مدرسة لتعليم المذاهب الأربعة، وضريحا يدفن فيه السلطان حسن بعد وفاته. تولى السلطان حسن الحكم مرتين، لكن كعادة المماليك وصراعاتهم اجتمعوا عليه وقتلوه، ولم يدفن مسجده الذي شيده.

مسجد ومدرسة الأشرف برسباي

مسجد الأشرف أمر بإنشائه السلطان المملوكي الأشرف برسباي سنة 826 هـ بشارع المعز، ويعتبر الأشرف برسباي من كبار سلاطين المماليك البرجية أو دولة المماليك الثانية، واستطاع في خلال 17 عاما التي حكم فيها مصر، أن يقضي على الفتن والثورات، واستتب الأمن بين الناس حتى واتته الفرصة لغزو قبرص والاستيلاء عليها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

قصة

سارة زكريا

مصورة مصرية

مشاركة

أحمد بيكا

غُلاف رئيسي

Start typing and press Enter to search