زوايامختارات

مُشجّع “فول تايم”.. تاريخ موجز لشغف المصريين بالكرة الأوروبية

إن فتحت تطبيق “يوتيوب” لتبحث عن هدف عمرو زكي الشهير من ركلة خلفية في مرمى ليفربول حين كان يلعب بقميص “ويجان” في موسم 2008

2009 ستجد عشرات النتائج؛ نتائج تعود لشهر، وأخرى تعود لخمسة، لكن نتيجتين وحيدتين يعود زمن رفعهما إلى 12 عامًا، عن طريق حسابات شخصية؛ واحدة بتعليق معلق إنجليزي لا يمكنك الوصول إلى اسمه، والتعليق الآخر لثعلب الكرة المصرية حمادة إمام.

ولا نعلم إن كان التعليق يعود لزمن برنامجه الشهير “الكرة في الملعب” أم أنه حين كان معلقًا بقناة الـ show sports التابعة لمجموعة قنوات الـ showtime؛ والتي كانت تحتكر حقوق بث الدوري الإنجليزي بالمنطقة العربية.

هدف عمرو زكي في ليفربول

قبل 12 عامًا لم تكن سهلة مشاهدة تلك المقاطع كما هي الحال الآن؛ فلكي تشاهدها كان ذلك يستوجب وجود وصلة إنترنت جيدة وبقدرات عالية، ولم تكن القنوات الرياضية تعيد المباريات إلا مرة واحدة، وتداول تلك المقاطع كان يستوجب تحميلها بصيغة الـMp4 من أحد أجهزة الكمبيوتر ليرسلها المهتمون بعضهم إلى بعض عبر البلوتوث. قلة فقط كانت تتبادل لينكات الأهداف عن طريق خاصية الـ”جروب” بموقع التواصل الإجتماعي فيس بوك، أو في تطبيقات المحادثة الأخرى مثل ياهو مسينجر أو الـ”إم سي كيو”.

قد يرى البعض أن تلك العوامل كافية لإثبات أن الكرة الأوروبية لم تكن ضمن اهتمامات المشجع المصري، أو أن المتابعة انحصرت في بعض الظواهر العالمية مثل بيليه وميسي ومارادونا ورونالدو، وغيرهم.

لكن في الحقيقة تمتد علاقة الجمهور المصري بالكرة الأوروبية لعقود طويلة، رغم ندرة المحتوى المعروض على القنوات المحلية حتى السنوات الأولى من الألفية الثانية.

لقد انتقلت إلينا ظواهر الكرة الأوروبية إما عن طريق الصحف والمجلات كوسيط صحفي، وإما من خلال مباريات كأس العالم، التي كان التليفزيون المصري حريصًا على شراء حقوقها، ولا يمكن نسيان تأثير بث القناة الكويتية الرياضية لبعض مباريات الدوري الإسباني في أواخر التسعينات.

تلك العلاقة لها دلالات أبرزها انتشار الملصقات والبوسترات التي تحمل شعارات أعرق الأندية الأوروبية، واللاعبين البارزين في كل عقد، والتي كان يتبادلها المراهقون والشباب ويحرصون على جمع أكبر قدر منها.

في بداية الألفينات، خاصة عام 2002، توسعت شبكة “إيه آر تي” الرياضية إلى 9 قنوات، وحصلت على حقوق بث كل الدوريات الأوروبية الكبرى ما عدا الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حصلت على حقوق بث كل البطولات القارية على مستوى الأندية والمنتخبات، بالإضافة بالطبع إلى حقوق بث كأس العالم.

وظلت الشبكة تسيطر على حقوق البث الخاصة بكل تلك التشكيلة المتنوعة، إلى أن بيعت تلك القنوات إلى مجموعة الجزيرة الرياضية. ولحقتها قناة الـshow sport التابعة لمجموعة قنوات الـshow time، بشراء حقوق الدوري الإنجليزي الممتاز.

حمادة إمام ثعلب الكرة المصرية

واكتفى التليفيزيون المصري ببرامج مثل “أهداف الأسبوع مع الثعلب”، يستعرض فيه المذيع واللاعب حمادة إمام أهم الأحداث الكروية العالمية كل أسبوع، بالإضافة إلى شراء حقوق بعض مباريات الدوري الإنجليزي لأندية محددة، وعرضها بنحو غير حصري.

“البلدي يوكل”.. مرحليًّا

لذلك فمع تحسن الوضع الاجتماعي في منتصف الألفينات، وإقبال الأفراد والمقاهي على شراء باقات القنوات الرياضية، كانت تلك الفترة الأفضل لانتشار ثقافة مشاهدة المباريات الأوروبية. لكن تلك القنوات بالأساس كانت منافسة للمنتج المحلي الذي شهد إقبالاً جماهيريًّا واسعًا منذ إطلاقه. فقد كان الدوري المصري متنوعًا في تركيبته؛ يضم فرقًا جماهيرية من معظم أنحاء الجمهورية، ويلتف حوله ملايين المتابعين، كلٌّ منتمٍ إلى مدينته.

فترات السبعينات والثمانينات والتسعينات التي شهدت فرقًا جماهيرية مثل منتخب السويس، والمنصورة، والمحلة، والمريخ (بورسعيد)، إلى جانب الفرق الأساسية التي لم تهبط من الدوري الممتاز المصري مثل الأهلي والزمالك، والإسماعيلي، والمصري، والاتحاد السكندري. بالإضافة إلى أندية تنتمي إلى كيانات صناعية عريقة مثل نادي المقاولون العرب. وفي منتصف الألفينات دخلت أندية تابعة لقطاع البترول مثل بتروجيت وإنبي، بالإضافة إلى أندية تابعة لهيئات الدولة مثل اتحاد الشرطة وطلائع الجيش والإنتاج الحربي.

كل هذه التوليفة كانت قادرة على خلق بيئة تشمل لاعبين محترفين أجانب وقطاعات ناشئين على مستوى عالٍ، ومدربين أكفاء. ليصبح الدوري المصري مع موسم 2009-2010 محط حديث الأوساط الرياضية العربية لكونه الدوري الأبرز والأكثر جماهيرية.  ولم يكن غريبًا أن يشاهد رواد المقاهي في بعض المواسم قمة ديربي أندية البترول بين بتروجيت وإنبي، على حساب إحدى مباريات الدوري الإيطالي أو الإسباني مثلاً.

علاء وجمال مبارك في أثناء تشجيع المنتخب المصري

ذلك الزخم المحلي، بالإضافة إلى نجاح وتفوق المنتخب المصري إقليميًّا بفوزه بـ3 بطولات قارية، شجع القنوات الفضائية منذ تأسيسها على تخصيص قنوات رياضية أو وضع برامج تحليلية تمتد لساعات للحديث عن مباريات الدوري المصري؛ مثل برنامج “يا مساء الأنوار” للمذيع والمعلق الرياضي مدحت شلبي، أو برنامج “ستاد دريم”الذي قدمته مجموعة من أبرز الأسماء الرياضية المصرية المعتزلة من جيل التسعينات والثمانينات.

وكانت كرة القدم في تلك الفترة تحظى باهتمام شديد من القيادة السياسية، خاصة نجلي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك جمال وعلاء، اللذين كانا يحرصان على متابعة المباريات المهمة ببطولة الكأس في الملعب ومباريات المنتخب القومي، دون الإفصاح عن انتماء كروي معين.

كل تلك العوامل كانت مُحفِّزة للغاية لمناخ الاستقطاب، سواء بين جماهير فرق المدن بعضها لبعض، أو جماهير القطبين، وأرادت القنوات الاستفادة من أكبر قدر تمكن إثارته من الجدل، وقد وصل الأمر بهم إلى إذاعة تصريحات مستفزة للاعبي وإداريي القطبين، أو أخذ صف أحد الأندية على حساب الآخر.

حسام البدري ومحمد بركات

كما خلق السعي المحموم لضم أفضل النجوم في الدوري المصري من فرق جماهيرية مثل الإسماعيلي أو المصري البورسعيدي من قبل الناديين الأغنى ماديًّا (الأهلي والزمالك) حالة كبيرة من الاحتقان بين جمهور الأندية المحلية عمومًا. وهي حالة كانت كفيلة بالانفجار في أي لحظة، ووصلت إلى نقطة الذروة في الكثير من المواقف (مثل خروج فريق النادي الأهلي بكامل طاقم التدريب واللاعبين من الإسماعيلية في سيارة ترحيلات، أو لقطة إشارة محمد بركات لاعب النادي الأهلي لجمهور الزمالك في قمة 2009-2010، أو رفع لاعب نادي الزمالك شيكابالا لحذائه في وجه جمهور الأهلي بعد سبهم لوالدته).

لم يقتصر ذلك على المجال المحلي، بل امتد إلى خلق حالة من التشاحن بين الشعب المصري والجزائري الذي وصل إلى قطيعة مؤقتة، على خلفية اللقاء الحاسم لورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010. وفي تلك الأزمة لم يتوان بعض المذيعين المصريين (والذين كانوا رياضيين قدامى) عن الإساءة إلى الشعب الجزائري.

لقد كانت فترة إذاعة الصوت الواحد بامتياز، ولم يكن للسوشيال ميديا دور كبير في تحريك الرأي العام، فلم تحظَ باستخدام قطاع كبير من المصريين خلال تلك الفترة، وكل ما انتشر عليها من محتوى لم يكن إلا انعكاسًا للحالة المخلوقة إعلاميًّا.

استراحة من السياسة.. إلا قليلاً

بعد اندلاع احتجاجات 25 يناير: كانون الثاني 2011، انشغل الرأي العام بالتطورات السياسية الحاصلة، وتراجعت أهمية ومكانة كرة القدم مؤقتًا، ورغم امتلاء المدرجات بالجماهير، لم تجد القنوات الفضائية نفس الإقبال عليها؛ فقد انتزعت مكانتها برامج التوك شو السياسية والتغطيات الإخبارية الدورية والبرامج التحليلية والبرامج السياسية الساخرة، خاصة في الفترة من 2012 إلى 2014، والتي شهدت فيها البلاد انتخاب رئيسين، والتصويت على تعديلين دستوريين، بالإضافة إلى العديد من الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات.

ولعل أكثر المشاهد الدالة على ذلك الفراغ هو المقطع الشهير التي أذيع لمقدم البرامج الكابتن أحمد شوبير وهو يقطع الخيار والطماطم على الهواء مباشرة في برنامج “الكورة النهارده”.

مشهد من إحياء جماهير الأهلي لذكرى استشهاد رفاقهم في بورسعيد

ومع استقرار الأوضاع إلى حد ما بعد الانتخابات الرئاسية، عاد الاهتمام لكرة القدم بالتدريج، لكن العديد من الأحداث التي طرأت في فترة التوترات السياسية غيرت علاقة الجمهور بالكرة المحلية؛ فقد صدر قرار بمنع الجمهور من حضور المباريات بعد مذبحة إستاد بورسعيد الشهيرة، والتي حدثت خلال مباراة الأهلي والمصري وراح ضحيتها 74 شهيدًا.

كما فشل المنتخب الوطني في عام 2014 في التأهل لكأس العالم، ولم يحصل نادٍ مصري على أي بطولات إقليمية عدا الأهلي الذي فاز بدوري الأبطال لعامين متتاليين 2012 و2013، والكونفيدرالية في عام 2014. وفي عام 2015 حدثت مذبحة ستاد الدفاع الجوي التي راح ضحيتها أكثر من 20 شهيدًا.

كل تلك الأحداث كانت كافية كي يستمر الدوري 8 أعوام دون جمهور في مباريات بطولة الدوري والكأس. وبعد أن كان الدوري قد وصل إلى الذروة في عام 2009-2010، وصُنف كأحد أهم الدوريات بالقارة والمنطقة العربية، أصبح من الصعب إكمال أية مباريات لا يكون أحد القطبين (الأهلي والزمالك) طرفًا فيها.

بل إن مباراة القمة نفسها في السنوات الأخيرة بدأت في فقدان رونقها المعهود؛ إما لحسم المنافسة لطرف الأهلي وإما لبعض الحوادث الغريبة كعدم حضور فريق الزمالك لمباراة القمة، كما في المباراة رقم 119 في فبراير/ شباط الماضي، بعد أن كان مقررًا وصول الأتوبيس المُقل للاعبين إلى الملعب.

مشجعو ريال مدريد

الهجرة إلى الشمال.. مع الفكاهة

بالتزامن مع تلك التطورات السياسية كانت وسائل الاتصالات تشهد طفرة غير مسبوقة منذ عام 2011، وزادت المعدلات الخاصة بشراء الأجهزة المحمولة المتطورة، بالإضافة إلى بروز الـ”سمارت فون” في مقدمة المبيعات.

كما زادت نسبة الإقبال على اشتراكات الإنترنت، وطورت شبكات الاتصالات الموفرة لخدمات الإنترنت من جودة الخدمات التي تقدمها للمستخدمين. فأصبح من السهل منذ عام 2013 على أي مشجع كروي بأي منطقة بالجمهورية -إن كان مستواه المادي يسمح بالاشتراك بباقة إنترنت- أن يشاهد الدوريات الأوروبية الكبرى والمنافسات القارية على مستوى الأندية والمنتخبات، وذلك بفضل اللينكات المقرصنة للمحتوى المشفر الخاص بقناة الـBein sports (الجزيرة الرياضية سابقًا)، فضلاً عن اتساع قاعدة المشتركين في خدمات شركة Bein sports شرعيًّا.

لم تكن اللينكات المقرصنة والاشتراكات السنوية ونصف السنوية الشرعية هي العامل الوحيد في الهجرة نحو الدوريات الأوروبية؛ فقد ساهمت السوشيال ميديا في تسهيل عملية التقاء أكبر عدد من متابعي كرة القدم الأوروبية؛ سواء من أجيال التسعينات والثمانينات وما قبلها، ومواليد ما بعد الألفية الجديدة.

ولم يقتصر الوجود على النشاط الافتراضي والتشجيع المشترك لنادٍ أوروبي بعينه، بل امتد الأمر إلى تنظيم مشاهدات جماعية بالساحات العامة المشهورة أو المقاهي الشعبية الكبرى بكل مدن الجمهورية، مثل التجمعات التي نظمتها رابطة مشجعي نادي ريال مدريد الإسباني، لمشاهدة المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لعام 2014.

بل ووصل الأمر إلى أن أكبر رابطة لمشجعي ريال مدريد بمصر هي رابطة معتمدة من مقر النادي بالعاصمة الإسبانية مدريد، ولها عضوية، كما أن الأعضاء يتمتعون بامتيازات من النادي تتمثل في عروض لحضور مباريات النادي بالدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، وتسهيل القيام بجولة في مقر النادي والتصوير بقاعة البطولات.

وليست رابطة مشجعي ريال مدريد وحدها، فهنالك روابط رسمية وغير رسمية لمشجعي أعرق أندية أوروبا، تمتلك عددًا مشابهًا أو مقاربًا من الأعضاء، مثل برشلونة وأرسنال وليفربول.

من صفحة مدريد ساركازم

ثورة “الميمز”.. لك وعليك

من خلال الميمز الساخرة انتقلت المعرفة بالأندية الأوروبية ونشاطها إلى قطاع أوسع من مرتادي السوشيال ميديا، خاصة بعد تطور التقنيات المستعملة في صناعة ذلك المنتج الثقافي الافتراضي.

واتبعت صفحات الميمز الساخرة (الساركازم سوسايتي) الخاصة بمشجعي الأندية الأوروبية عدة أنماط مختلفة في لغة ذلك “الميم” المصنوع؛ نستعرض هنا أكثر نمطين انتشارًا وذيوعًا. النمط الأول هو النمط الاستقطابي، وهو النمط المتأثر بأداء معظم جهات الإعلام الرياضي المصري في فترة توهج الدوري المحلي، وهو النمط المتبع من مشجعي الفرق الأوروبية الكبرى التي تنافس على البطولات المحلية والقارية سنويّا مثل ليفربول، وريال مدريد، وبرشلونة؛ ويعتمد على التقليل من شأن الخصم، والتنمر على أبرز نجومه والتقليل من إنجازاتهم، والانحياز الذي يصل إلى حد التعصب.

كما تجد في خطابه كلمات من نوعية “قصف جبهة”، والتي تستخدم في حالة الفوز في مناقشة تشهد إفحام مناصري الفريق المنافس.

كما تمتاز اللغة المستعملة أيضًا بمحاولة استلهام نموذج “الكيان” المحلي، في تمجيد رموز ونجوم الفريق، والتغاضي عن زلاتهم وأخطائهم الفنية حتى ولو كانت كثيرة ومتكررة.

من صفحة أرسنال كوميكس

أما النمط الثاني من التشجيع الذي برز على الساحة عن طريق صفحات مشجعي أرسنال مثل “Arsenal army“، و”Arsenal comics”، هو نمط لاذع يعتمد على نقد الذات والسخرية منها، اعتمده القائمون على صناعة المحتوى بتلك الصفحات بعد تدهور وضع النادي في المسابقات المحلية والقارية.

ويحمل هذا النمط نقدًا لمستوى اللاعبين الذين لا يليقون باسم النادي، أو طريقة أداء بعض اللاعبين الفريدة من نوعها، والتي تؤدي إلى تردي النتائج وخسارة المزيد من المباريات.

وانتشر ذلك النمط بين صفحات مشجعي فرق أخرى تعاني من نفس الوضع، مثل ناديي ميلان ومانشستر يونايتد، عبر لغة ساخرة متصالحة مع ذاتها تشبه عروض الإستاند أب كوميدي التي يقدمها الكوميديان راسل بيترز والتي تسخر من العائلة الهندية وطباعها، وسلوكيات الهنود المهاجرين بكندا وأمريكا.

وقد لاقى هذا النمط رواجًا كبيرًا بين المتابعين المهووسين بكرة القدم وغير المهووسيين أيضًا، نظرًا إلى المتعة التي يتركها بالنفس، واتجهت له صفحات مشجعي الفرق الأوروبية المنافسة أيضًا، خاصة مع تذبذب نتائجها في الفترة الأخيرة.

بيب جوارديولا ولويس إنريكي لوتشو في شبابهما

يوتيوب خليفة الستالايت

لا يوجد إحصاء رقمي أو رصد دقيق للحضور الخاص بمشجعي الفرق الأوروبية على السوشيال ميديا أو على أرض الواقع، لكن إن اتجهنا إلى يوتيوب سنجد ضالتنا الإحصائية؛ في قنوات الفلوجرز الكرويين مثل عمرو نصوحي، وممدوح نصر الله، ومروان سري، وغيرهم استطاعوا في سنوات قليلة الوصول إلى عدد مشاهدات يتعدى عشرات ومئات الملايين من المشاهدات على مجمل محتوى قنواتهم.

ويستهدف هذا المحتوى أساسًا التحليل والتفاعل مع أداء الفرق الأوروبية في المسابقات المختلفة، مع حلقات خاصة للفرق المصرية البارزة لتقييم وضعها في البطولات المحلية والقارية، وحلقات أخرى للمنتخب القومي، لكن التركيز الأكبر على الكرة العالمية.

ووصل عدد مشاهدات قناة “صباحو كورة” لمؤسسها عمرو نصوحي والتي أنشئت عام 2012 إلى 202 مليون و133 ألف مشاهدة، ووصل عدد مشاهدات قنوات أسست بين عامي 2016 و2017 مثل “المدفع” لممدوح نصر الله، و”ارزع” لمروان سري، إلى نحو 133 مليونًا و135 ألف مشاهدة للأولى، و64 مليونًا و233 ألف مشاهدة للثانية.

وليست المشاهدات وحدها ما يدل على نجاح تلك القنوات، بل يعد وجود رعاة مثل شركة “كلير” لشامبو الرجال، أو شركات الألعاب الإلكترونية لبعض الحلقات الخاصة بتلك القنوات، دليلاً على فاعلية وزخم الظاهرة.

يوسف الحريري

صحفي وكاتب مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى