سياسة

“أخطر” من أستاذه نتنياهو.. من هو رئيس وزراء إسرائيل الجديد؟

لم يكن متوقعًا أن ينقلب السياسي الإسرائيلي، نفتالي بينيت، على أستاذه وحليفه السابق بنيامين نتنياهو. لكن الصديق الذي كان مقربًا أكثر من غيره، يشغل الآن منصب رئيس وزراء إسرائيل خلفًا لنتنياهو نفسه، الذي شغل المنصب 12 عامًا، في رقم قياسي بدولة الاحتلال.

ومساء أمس الأحد، 13 يونيو 2021، منح الكنيست الإسرائيلي الثقة لنفتالي بينيت (49 عامًا)، ليصبح السياسي اليميني، رئيسًا للوزراء في إطار ائتلاف حكومي يقتسم بموجبه المنصب مع يائير لابيد زعيم حزب يش عتيد الوسطي، مدة عامين لكل منهما.

نفتالي بينيت.. أرثوذكسي من أصول علمانية

في 25 مارس 1972، بمدينة حيفا المحتلة، ولد نفتالي بينيت لمهاجرين يهوديين من كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

كانت أسرة بينيت علمانية. لكن بمرور الوقت، وتدريجيًا، اتخذت العائلة منحى ديني، حتى بات بينيت يقدم نفسه بوصفه “أرثوذوكسي حديث”.

درس نفتالي بينيت القانون في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة، ثم التحق بجيش الاحتلال، حيث كان قائدًا لسرية تابعة لوحدات النخبة.

بعد فترة من العسكرية، أسس نفتالي بينيت شركة للتقنيات العالية، ثم سافر للولايات المتحدة ليقضي سنوات في مدينة نيويورك رئيسًا تنفيذيًا لشركة “Cyota” للبرمجيات، والتي باعها في 2005 مقابل 145 مليون دولار.

اقرأ أيضًا: بعد 12 عامًا في السلطة.. نتنياهو على حافة السقوط “المؤقت”

ويبدو أنه احترف تأسيس وبيع الشركات، إذ كرر الأمر لاحقًا ببيعه، في 2009، شركةً شارك في إدارتها، تدعى “سولوتو”، مقابل 130 مليون دولار.

نفتالي بينيت رجل نتنياهو

عاد بينيت إلى إسرائيل، ليدخل عالم السياسة في دولة الاحتلال تحت مظلة بنيامين نتنياهو الذي شغل في عهده عدة مناصب، بينها رئيس الأركان.

نفتالي بينيت
تتلمذ نفتالي بينيت سياسيًا على يد نتنياهو

مناصب بينيت قبل رئاسة الوزراء:

  • رئيس الأركان الإسرائيلي من 2006 إلى 2008.
  • المدير العام لمجلس يشع الاستيطاني (هيئة تمثل الوحدات الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة) من 2010 إلى 2012.
  • انتخب رئيسًا لحزب “البيت اليهودي اليميني الديني الصهيوني” في نوفمبر 2012.
  • قاد الحزب في انتخابات 2013 للفوز بـ12 مقعدًا في الكنيست.
  • شغل مناصب وزير الاقتصاد، ووزير الشؤون الدينية، ووزير شؤون المغتربين في الكنيست الـ19.
  • وزير الدفاع الإسرائيلي ما بين 2019 و2020.

لا تغيير تجاه فلسطين

لا يُتوقع تغيير في الموقف تجاه فلسطين بوصول بينيت إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل، خاصة أنه كان وزيرًا للدفاع في عهد نتنياهو، ودعا آنذاك إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. ومن قبلها كان على رأس أبرز الهيئات الاستيطانية (مجلس يشع).

ويرأس بينيت حزبًا يمينيًا دينيًا متشددًا هو حزب “البيت اليهودي”، ليصبح “أول رئيس وزراء إسرائيلي يتولى زعامة حزب يميني ديني متطرف”، بحسب فرانس24.

وبالجملة، يتبنى بينيت خطابًا يمينيًا متطرفًا. وهو من أشد الداعمين لتوسيع رقعة الاستيطان. ويصفه البعض بأنه أكثر يمينية وتطرفًا من نتنياهو، وأن أفكاره “خطيرة”.

وفي تغريدة على تويتر، قالت عايدة توما سليمان، عضو الكنيست عن عرب 48، إن حكومةً بقيادة بينيت “ستكون حكومة يمينية خطيرة”، مشيرةً إلى أن هذه الحكومة رغم إزاحتها لنتنياهو لكنها ستحافظ على نهجه.

من جانبها، لا يبدو أن السلطة الفلسطينية تعول كثيرًا على تغير رئيس الوزراء، إذ صرح نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بأن “هذا شأن إسرائيلي داخلي”.

محمد الليثي

صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى