سياسةمختارات

نهاية عصر القوة.. إعادة انتخاب ترامب.. مفتاح الانهيار

 

ستبقى الكثير من الأمور على حالها إذا أُعيد انتخاب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة.. أفقه الضيق في التعامل مع دول العالم سيظل يُشكِّل سياسات الولايات المتحدة الخارجية، طريقته الهوجاء في الإدارة، ولعه الكبير بالطغاة، كل شيء سيبقى على حاله في الفترة الثانية من رئاسته.

لكن بالنظر إلى ما خلف عالم السياسة، فانتصار ترامب سيخلق تغيرًا ضخمًا في علاقة الولايات المتحدة ببقية العالم، ستكون ثمة إشارة واضحة على أن الولايات المتحدة تخلت عن كل تطلعاتها لقيادة العالم أو أي غرض أخلاقي على الساحة الدولية.. سيكون ذلك مؤشرًا واضحًا على بزوغ فترة من الاضطرابات وتغذية النزاعات، لأن الدول ستُعلِي من قانون الغاب وستتنازع لتصريف أمورها بطريقتها الخاصة. ستؤكد فترة ترامب الثانية، إذا ما حصلت، بوضوح مخاوف الكثيرين بشأن تلك المدينة المُضيئة فوق التل والتي ذهب نورها، وتلك القوة الأمريكية التي صارت قصة من الماضي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ماضٍ في طريقه القديم

يمكن اعتبار فترة ترامب الأولى مؤشرًا واضحًا على ما سيأتي تاليًا إذا استمر في الحكم.. فتحت حكمه انسحبت الولايات المتحدة من بعض التزاماتها الدولية الهامة كـ”قمة المناخ في باريس”، وجمّدت علاقاتها مع حلفائها في الناتو، كما دخل في مواجهة عدائية مع الصين، بجانب أن إعجابه بإدارة بوتين تصادم مع العداء الروتيني والبرلماني لروسيا داخل الولايات المتحدة.

وشهدت فترته كذلك تقاربًا استثنائيًّا مع إسرائيل وعلاقات شديدة التقارب مع الخليج العربي، ما سرع وتيرة تغير سياسات الشرق الأوسط، حيث تلاشت قضية إقامة الدولة الفلسطينية من الخريطة السياسية، وتحول التركيز على إقامة قوى موازنة لمصارعة إيران وتركيا.

صار المسؤولون الأمريكيون يتجاهلون بوضوح أمريكا اللاتينية وإفريقيا وصارت علاقاتهم أكثر متانة مع الجانب الآسيوي عبر بوابة التجارة.

يمتلك ترامب ومستشاروه منطقًا فظًّا لكنه متماسك تجاه جميع دول العالم، ويمكن تلخيص ذلك المنطق في شعار “أمريكا أولاً”.. فهم يعرفون جيدًا شعارات عام 1940 التي نادت بابتعاد الولايات المتحدة عن الحرب العالمية الثانية، لكنهم لا يولون الأمر عناية خاصة، فليس لديهم أي نية للدخول في معارك لنشر الحرية أو حتى الدفاع عنها، رغم براعتهم في ضرب الصين بعصا حقوق الإنسان، كما أنهم مصابون بالنفور من المؤسسات الدولية، بما فيها تلك التي أسهمت الولايات المتحدة نفسها في تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية، فهم، وعلى عكس الكثير من أسلافهم في الحكم، لا يرون في قيادة تلك المؤسسات وسيلة من وسائل قوة الولايات المتحدة، بل هي سبب في الحد من قوة أمريكا.

(تمتلك الصين وجهة نظر مغايرة تمامًا، ومن هنا تمكن رؤية مدى توغلها في الأمم المتحدة).

ترى إدارة ترامب العالم بأسره كساحة واسعة للمعارك الاقتصادية الضارية والتنافس العسكري، وفي تلك الساحة لا مجال للأصدقاء، هناك منافع فحسب.

ينضوي مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية على تناقضات داخلية، وخصوصًا في ما يتعلق باحترام روسيا، لكنها وعلى الرغم من قسوتها تمتلك صدى عميق الجذور بالمنظور الأمريكي نحو سياساته الخارجية.

يُشكِّل ذلك المستقبل كذلك انعكاسًا لما كتبه المؤرخ الأمريكي “آرثر ماير شليزنجر” منذ 25 عامًا مضت عن رغبة العودة إلى الرحم، واصفًا إياها بأنها صورة ساذجة وغير مبررة من الانعزالية.

أخطأ شليزنجر في تقدير مدى التدخلات الأمريكية وقوتها المؤثرة عالميًا، تلك القوة التي دفعت الولايات المتحدة للتورط في أزمات أجنبية سواء أكانت تلك التدخلات ذكية أم حمقاء، لكن صدى السياسة الانعزالية تحديدًا في جوهرها النظري وفي ظاهرها المشتبك، لطالما كانت ظاهرة في الأفق الأمريكي منذ وقت طويل.

كل ما فعله ترامب هو أنه شكّل واحدة من تلك النسخ الانعزالية، نسخة يتركز منظورها في أن الآخرين حفنة من الحمقى، وأن المؤسسات الدولية ما هي إلا أدوات مشينة يستخدمها الآخرون للحد من سيادة الولايات المتحدة، وأن المذابح الدموية والرعب في كل الأنحاء، لا يمكنها أن تخلق تأثيرًا حقيقيًّا على الجمهورية العملاقة المحاطة بمحيطَين عظيمين وبدولتين هما الأضعف على الإطلاق.

بالطبع تبدو تجليات الظاهرة الترامبية مختلفة عن سابقيها، فحتى عندما تكون الاتجاهات السياسية الأمريكية طبيعية أو متوقعة إلى حد ما -مثل تأييد إسرائيل أو التشكيك في فاعلية الأمم المتحدة- فإن أسلوب ومنهج ترامب التنفيذي يكون مختلفًا تمامًا.

إدارة الرئيس ترامب في أحد اجتماعاتها

الأسلوب والمضمون

تميزت فترة إدارة ترامب الأولى بدورات متتالية من عواصف الشعارات الطنانة والإهانات والمعارك المختارة مع الحلفاء، بجانب العطايا الوفيرة للحلفاء المقربين.

واتسمت كذلك بانعدام الكفاءة الإدارية، والتي تفاقمت حدتها بسبب امتناع متخصصي الأمن القومي والسياسات الخارجية في الحزب الجمهوري عن تقديم النصح أو المساعدة لرئيس يحتقرونه ويكرهونه.

من هنا، فتساؤلات الفترة الثانية تتطلب التفكير في الجانب الموضوعي، سياسات الإدارة، وتوزيعات السلطة، اختيار أفراد الإدارة وأسلوبهم.

فمن ناحية سياسية، يوجد شك كبير في أن يسجل ترامب اسمه في التاريخ إذا ما أعيد انتخابه، وهو طموح هامّ لدى الكثير من الرؤساء السابقين الذين أعيد انتخابهم لفترة ثانية، وعادةً ما يسعى الرؤساء لتحقيق ذلك الطموح عبر التعامل مع بعض القضايا الكبرى، وبالطبع فإن قضية السلام الفلسطيني-الإسرائيلي من الملفات العتيقة التي لعبت ذلك الدور، كما أنهم يشبعون ذلك الطموح عبر إنهاء الحروب أو خلق حالة من التوافق مع الأعداء القدامى.

في حالة ترامب سيكون من المنصف قول إن التعامل مع القضايا الكبرى يشكل نقطة ارتكازٍ في تقديم ترامب لنفسه باعتباره قطبًا اقتصاديًّا نقل عبقريته التجارية إلى إدارة الدولة.

وفي تلك الحالة فإن توافقًا تجاريًّا مع الصين قد يقوم بذلك الغرض، بجانب أن توافقًا كهذا سيكسر حدة العداء بين الدولتين، ولنضف معها القليل من مواثيق السلام الفلسطيني-الإسرائيلي ولربما بعض من التوافق السياسي مع روسيا، وسيكون ترامب، المعتاد على الإفلاس واتخاذ قرارات مريعة في أعماله في الملاهي الليلية وأعمال الطيران وملاعب الجولف، مستعدًّا لتقديم الكثير من أجل تحقيق تلك التوافقات.

في النهاية قدم ترامب لكوريا الشمالية أكثر من هدية، كـ”الزيارات الرئاسية” دون مقابل، وإيقاف المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

كان المرء يتوقع شيئًا في مقابل تلك الزيارات كزيادة للنفوذ الأمريكي في تايوان على حساب الصين، أو كشف العمليات التجسسية الصينية داخل الأراضي الأمريكية.

الحقيقة أنه وعلى الرغم من أن تلك القضايا صارت خارج الحسابات الآن، فإن المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين لم تعد متجذرة وحسب في التصاعد الواضح للصين كمنافس للولايات المتحدة، ولكنها أيضًا في الشكوك العميقة المتبادلة بين الطرفين وفي رغبة الرئيس الصيني في تطهير نطاقه الجغرافي من النفوذ الأمريكي.

فحتى لو أراد ترامب عقد اتفاق ما، فإن بكين لن تجلس معه على طاولة واحدة، ولو فعلت فإن الاتفاق سيتداعى في أول جلسة يعقدها الكونجرس بعد الاتفاق.

أما عن الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فليس من المرجح أن يحصل الفلسطينيون على أكثر مما حصلوا عليه إبان حكم بيل كلينتون، بل ربما أسوأ بكثير في كل الاحتمالات، كما أنه من غير المحتمل أن تُشبِع تلك الاتفاقات طموحاتهم بالحصول على دولة مستقلة عاصمتها القدس.

وبشأن بعض التوافق مع روسيا، فعلى الرغم من أن ترامب لديه بعض التقارب مع بوتين، فإن القليل جدًّا من الجمهوريين البيروقراطيين قد يشاركونه الرأي في ذلك التقارب.

خطاب ترامب للحلفاء التقليديين للولايات المتحدة أشبه ما يكون بسلسلة متكررة من الإهانات، فهو قليلاً ما يُبدي أي اهتمام بمصالحهم أو بأزماتهم، وكما أنه يؤمن بأن الولايات المتحدة يمكنها المضي قدمًا وحدها، إلا أنه سيدرك أن إبرام اتفاق مع الصين سيكون أمرًا صعبًا ما لم يكن حلفاؤه الآسيويون راغبين في ذلك، كما أنه لن يستطيع عقد اتفاق سلام فلسطيني-إسرائيلي إذا ترك الأنظمة العربية معرضة للخطر، أو حتى الدخول في اتفاق مع روسيا إذا كانت أوروبا تمانع ذلك بكل ما أوتيت من قوة.

الأهم من ذلك أن ترامب سيجد نفسه دائمًا في وضع حرج بسبب انعدام الكفاءة الإدارية، فبعد أن التهمت البيروقراطية الكثير من نظامه الإداري، سيدرك بالفعل أن الكثير من نواحي السياسة الخارجية صارت تُدار من خارج البيت الأبيض، فأطقم العمل المفتقرة إلى الكفاءات أو العاجزة عادة ما تتسبب في إفشال المهام بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ومع ذلك لن يكون ترامب عاجزًا تمامًا، فما زالت لديه ورقة سحب القوات الأمريكية من أفغانستان أو العراق أو حتى من أوروبا، وقد نجح فريقه المُعين بالفعل في إقناعه بسحب القوات الأمريكية تدريجيًا من سوريا، لذلك إن استمر ترامب في مسار سحب القوات الأمريكية، وألقى عن كاهلها تلك الالتزامات، فسيعزّز ذلك صورته أمام العالم كصانع سلام.

ستكون فترة ترامب الثانية إذًا أشبه ما يكون بفوز الانعزالي “روبرت تافت” عل “دوايت أيزنهاور” في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين عام 1952، ليصاب بعدها بأزمة عقلية، فليس هناك ما يدفعنا إلى التفكير في أن شعارات ترامب الطنانة وشفقته المستمرة على نفسه، وعبثيته ونرجسيته العدوانية وضعفه الإداري قد تتلاشى بعد تحقيق انتصار مُعجِز على منافسه الديمقراطي المشهور.

ستدمر نسخته الخشنة والمتقلبة من شعار “أمريكا أولاً” أكثر مما دمرت فكرة “العودة إلى الرحم” الانعزالية التي وصفها شليزنجر.

دوايت أيزنهاور.. الرئيس الرابع والثلاثون للولايات المتحدة

سيشوه ترامب سمعة الولايات المتحدة فيما يتعلق بمدى استقرارها وكذلك قدرتها على التنبؤ، فانتخابه لمرة واحدة وبمحض الصدفة في 3 ولايات صغيرة، تحول إلى فيروس سياسي أمريكي ضرب عددًا من الدول الديمقراطية حول العالم.

قد يشكل انتخاب ترامب مجددًا مؤشرًا في غاية السوء بالنسبة إلى المراقبين من خارج الولايات المتحدة، ففوزه سيكون علامة على أن النظام صار معيبًا بالأساس، أو أن الولايات المتحدة صارت تحت وطأة نوع من الانهيار القيمي.

في كل الأحوال سينتهي دور الولايات المتحدة كقائد للعالم، وستندثر الدولة التي سعت إلى غرس القيم الأساسية للحريات ولسيادة القانون، والتي اعتادت أن تُساند حلفاءها.. ستظل الولايات المتحدة قوة عظمى بالطبع لكن من نوع مختلف تمامًا.

قانون الغاب

رغم أن إدارة ترامب كانت مريعة بالفعل، بتدميرها سمعة الولايات المتحدة، فإن النتائج القادمة ستكون أسوأ وأصعب مما يتخيل منتقدو ترامب أنفسهم.. سيكون ذلك بمثابة العودة إلى عالم لا قانون فيه إلا قانون الغاب، عالم أشبه بفوضى عشرينات وثلاثينات القرن الماضي بل أسوأ، فالولايات المتحدة هذه المرة لن تكون على الهامش جاهزة للنهوض وتولي مهمة الإنقاذ.

الرئيس الصيني والرئيس الروسي

سيصبح العالم بالأحرى ساحة تحكمها الفردانية الراديكالية، حيث ستكتسب كل أدوات القوة الشرعية الكافية عبر واحدة من أكثر العوامل موضوعية وهو عامل “الضرورة”.. ستكون الدول ميّالة أكثر إلى امتلاك أسلحة نووية، وسيُعاد النظر في الاعتماد على الاغتيالات والأسلحة البيولوجية الموجهة، وعمليات التخريب المستمرة من أجل الحفاظ على الأمن.. ببساطة ستزداد جاذبية الأنظمة الاستبدادية.

علاوة على ذلك ستضعف الولايات المتحدة كقوة عظمى بفعل النزاعات الداخلية، فانتخاب ترامب لفترة ثانية سيأتي عبر حالة من القمع الانتخابي، التصويت العقابي، بجانب مراوغات الهيئات الانتخابية والمناورات البارعة للسياسيين الجمهوريين، والتي ستؤدي جميعها إلى نظام حكم غير مستقر، كما أن الحزب الجمهوري بوضعه الحالي يواجه حالة من الفشل الديموجرافي وذلك بسبب اعتماده على شريحة ضيقة من الناخبين المتقدمين في السن، بجانب أن قادة الحزب يعرفون ذلك جيدًا، كما هي الحال مع منافسيهم.

تشهد الشوارع الأمريكية بالفعل حالة من العنف المدفوع بالاستقطاب السياسي، والتي يمكن أن تتطور لأكثر من ذلك، فقد لا تندلع حرب أهلية، لكننا يمكن أن نتخيل تعرض القادة السياسيين للاعتداءات أو القتل من قبل أنصار أي من الطرفين، وسيكون ذلك بتحفيز من المنتصر ترامب وخصومه الغاضبين والراديكاليين، وبالطبع سيجد خصوم الولايات المتحدة الخارجيون طرائق متعددة لإذكاء تلك الحرائق.

احتجاجات في أمريكا عقب مقتل فلويد

ستفرز فترة ترامب الثانية أسوأ توقعاتنا بشأن مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية، فإعادة انتخابه ستخلق تحولاً قسريًّا في طريقة نظر الجميع إلى الولايات المتحدة، فمنذ نشأتها كانت أرض المستقبل والإنتاج، كانت أرض الميعاد بصرف النظر عن عيوبها وأزماتها، المدينة غير المكتملة التي تعلو التل في انتظار انتهاء بنائها.. بفوز ترامب مجددًا قد تصبح الولايات المتحدة نُصبًا تذكاريًّا يعبر عن الماضي، فلن تكون دولة فاشلة بل ستصبح ذات رؤية فاشلة، قوة عظمى منهارة اندثرت ومضى زمانها.

سبق أن واجهت الولايات المتحدة مثل ذلك التغير الجذري في صورتها من قبل، فقد طعنت الحرب الأهلية في فكرة أن تكون الولايات المتحدة دولة موحدة، كما ألقت فترة الكساد العظيم بظلال من الشك في منهجيتها السياسية والاقتصادية.

وقد كان الرؤساء الاستثنائيون المتأثرون بالمثل العليا لمؤسسي الدولة، يدركون تمامًا أهمية توجيه الشعب الأمريكي إلى مستقبل أكثر إشراقًا، لهذا كانت التشريعات الرئيسية للرئيس إبراهام لينكولن تتركز على الانفتاح على الغرب، في حين أكد الرئيس فرانكلين روزفلت للأمريكيين أنه ليس لديهم ما يخافونه سوى الخوف نفسه.

يمكن القول إن شعار ترامب “جعل أمريكا عظيمة مجددًا” كان أكثر وضوحًا ودلالة في خطابه الافتتاحي عام 2017 حين تحدث عن “المذبحة الأمريكية”، فقد قوضت رؤيته المنحدرة أي فرصة للولايات المتحدة للقيام بأمر جيد في هذا العالم، فرؤيته للعظمة الأمريكية مُفرغة من أي مضمون على نحو مُفزع، فجاذبيته السياسية تستند إلى الاستياء والخسران والخوف من الإبعاد بل والقنوط التام.

فوز ترامب بولاية ثانية يعني سقوط الولايات المتحدة في أزمة متعددة الأوجه، بل يُحتمل أن تكون بعمق أزمة الولايات المتحدة ما بين 1850 و1930، لكن قائد الدولة الأمريكية هذه المرة سيكون مُقيدًا بنرجسيته وانعدام كفاءته، بل وحتى فهمه المشوه لما أسماه أحد أسلافه الجمهوريين “الأمل الأخير والأفضل للبشرية”.

 

المصدر
Foreign Affairs

إسلام كفافي

مترجم مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى