ثقافة وفنمختارات

يقفز في الهواء بجناحين عظيمين.. الخفّاش مخلوق من سكّان الجحيم!

 

في رواية Dracula “دراكولا” (1897) للروائي الإنجليزي الفيكتوري برام ستوكر –والتي قدمت الأصل الكلاسيكي لمصاص الدماء في نسخته الحديثة– ارتبط مصاص الدماء بالخفاش ارتباطا وثيقا.

فمن خلال “أسنانه الحادة البيضاء”، وأذنيه المدببتين، و”أنفه المعقوف”، وعباءته التي “تتدلى على جانبيه كجناحين عظيمين”، بدا الكونت لا شيء سوى نسخ خفّاشي، بل كان بإمكانه أن يحول نفسه فعليًّا إلى خفاش “يدفع بجناحيه” أمام نافذة “لوسي ويستينرا”، ويلوح في الأفق فوق زنزانة رينفيلد، ويلاحق مطارديه الذين يخططون لقتله. اختصارًا، كان دراكولا –كما وصفه الدكتور فان هيلسينج– “خفاشًا عملاقًا متعطشًا للدماء”.

ومنذ نشر رواية ستوكر، صار الربط قويًّا وجليًّا بين مصاص الدماء والخفاش. فبفضل التعديلات السينمائية في الأفلام التي قام ببطولتها بيلا لوجوسي (1931)، وكريستوفر لي (1958)، وجاري أولدمان (1992)، من بين ممثلين آخرين، رسخت بقوة صورة مصاص الدماء باعتباره “الرجل الوطواط” في المخيلة الشعبية التي –رغم بعض المحاولات التي بُذلت مؤخرًا لأنسنة الوحش- مثل مسلسلات Buffy the Vampire Slayer “بوفي قاتلة مصاصي الدماء” وTwilight “الغسق” – صار الاثنان الآن مترادفين تقريبًا.

لكن من أين جاء هذا الترادف؟ وكيف حصل مصاص الدماء على الخفاش الخاص به/بها؟

الروائي الإنجليزي برام ستوكر

وحوش شيطانية

لطالما أثارت الخفافيش ردود فعل سلبية بين الأوروبيين. ورغم أن أنواعًا عديدة من خفافيش الليل التي تنتمي إلى القارة البيضاء تتسم بصغر حجمها بشكل عام، وتتغذى بالأساس على الحشرات، فإن عاداتها الليلية، وأنوفها القصيرة مرفوعة الطرف، وأجنحتها الجلدية القاسية قد أكسبتها سمعة شيطانية، أو على الأقل ربطتها بعالم الشر، منذ العصور الأولى.

في البداية، كان التعبير عن هذا الربط عابرًا. ففي ملحمة Odyssey “الأوديسة” أطلقت الأرواح التي استدعاها “هيرميروس” أصواتًا حادة “مثل الخفافيش”. وفي مسرحية Birds “الطيور”، للكاتب الإغريقي أريستوفانيس، تروي الجوقة أنه عندما ذبح بيساندر جَمَلاً فداءً لروحه، “صعد خفاش كيريوفون من الجحيم ليشرب من دمه”. وفي العهد القديم، تُعرف الخفافيش بأنها “نجسة طُقُوسيًّا” (سفر اللاويين 11: 19، سفر التثنية 14: 18)، وبأنها المتلقي المستقبلي لـ”أصنام الذهب والفضة” عندما “ينهض الرب لزعزعة الأرض” (سفر إشعياء 2: 20).

ومع ظهور المسيحية، بات الربط أكثر وضوحًا. ففي البداية، انصب الانتباه على التشابه الفسيولوجي المفترض بين الخفافيش والشياطين. على سبيل المثال، في كتابه Apologeticus “الاعتذار” أكد العلّامة ترتليان أن جميع الأرواح لديها أجنحة، وأن هذه الأجنحة تمثل خصيصة للملائكة والشياطين. وفي منتصف القرن الرابع الميلادي تطورت هذه الفكرة، إذ أكد القديس باسيل القيصري (المعروف أيضًا باسم باسيليوس الكبير) أن الشياطين مثل الخفافيش، “تطير في الهواء”، ليس بالريش، وإنما “عن طريق غشاء لحمي سميك”.

وفي وقت لاحق، اكتسبت الخفافيش دلالة أخلاقية أعمق. فبالنظر إلى أنه كان يُعتقد أن الخفافيش لا تستطيع الرؤية في ضوء النهار، أشار كتاب القرن 13 “الوحوش الأخلاقية لجوبيو” إلى أنها كانت تمثل “رمزًا لهؤلاء الضائعين في ظلام الخطيئة، والذين يرفضون أن يُظهروا أنفسهم لمن يمكنهم الاعتناء بأرواحهم”.

ملحمة Odyssey

ومع بزوغ فجر القرن الرابع عشر الميلادي، صار هذا الربط شائعًا في الفن والأدب الأوروبيَين. ففي Commedia “الكوميديا الإلهية”، على سبيل المثال، وصف دانتي الشيطان بأنه يمتلك 6 أجنحة هائلة، يشبه كل منها “جناح الخفاش”، لكنه أكبر من أشرعة السفن. وبالمثل، في لوحة Temptation of Christ on the Mount “إغراء المسيح على الجبل” (1308 – 1311)، منح الفنان الإيطالي دوتشيو للشيطان معطفًا من الفرو الأسود السميك، وأجنحة غشائية، وأذنين مدببتين، وأنفًا مستدقًّا، وكعبين معقوفين. وفي جدارية بيزا Triumph of Death “انتصار الموت” (1336 – 1341) للفنان بوناميكو بوفالماكو، تمتلك جميع الشياطين التي تنقض لتحمل الأرواح إلى الجحيم أجنحة لحمية قاسية.

وفي وقت لاحق، تضمنت Aurora “أورورا”، وهي أطروحة كيميائية تعود إلى القرن الخامس عشر، صورة لخنثى (مخلوق مذكر ومؤنث)، يظهر فيها النصف الأنثوي ممسكًا بخفاش. واستخدم أحد الفنانين الألمان في عمل فني خشبي، يحمل في الغالب اسم Frau Welt “عالم المرأة”، ويعود تاريخه إلى عام 1490، أجنحة خفاش ضخمة ليرمز بها إما إلى الرغبة في الشهرة وإما إلى خطيئة الجسد.

هذه الكائنات في المخيلة الشعبية

رغم ذلك، ظل مصاصو الدماء شيئًا آخر تمامًا. فعندما داعبت هذه “الكائنات” المخيلة الشعبية في بداية القرن الثامن عشر، كانت توصيفاتها مرتبكة وغير دقيقة في كثير من الأحيان، لكن معظم الروايات كان على درجة كبيرة من اليقين بشأن سماتها الجوهرية. ففي كتابه Traité sur les apparitions des esprits et sur les vampires “رسالة في ظهور الأرواح ومصاصي الدماء” (1751)، قدم دون أنطوان كالميه مصاصي الدماء على أنهم “جثث عائدة إلى الحياة”، أي أشخاص ماتوا ولكنهم عادوا بطريقة ما إلى هذا العالم لتعذيب آخرين.

ومع اهتياجهم في المناطق الريفية في المجر وصربيا ومورافيا، اعتاشت هذه الكائنات على الدماء التي امتصوها من أجساد البشر والحيوانات، واستطاعت تحويل أشخاص آخرين إلى كائنات من نفس نوعها. ولا يمكن قتل هذه الكائنات إلا بقطع رؤوسها، أو تمزيق قلوبها، أو حرق أجسادها حتى تصير رمادًا منثورًا. رغم ذلك، بينما يشير كالميه إلى أن كلمة “مصاص دماء” (vampire) تعني “علقة” (leech) (وهي حشرة طفيلية تعيش على مص الدماء)، لم يجد مبررًا للربط بين مصاصي الدماء والحيوانات من أي نوع، وبخاصة الخفافيش.

شياطين على شكل خفافيش مع ملائكة، من لوحة “انتصار الموت”

كان هذا هو ما يقبله العقل وترتضيه الفطرة. فبصرف النظر عن أنها كائنات بغيضة ومنفرة، كان على “كالميه” أن يعترف بأن مصاصي الدماء بشر بالأساس، وليسوا شياطين، وليسوا ضحايا “لعنة” أصابتهم، ولم يحولوا أنفسهم إلى أي شيء آخر، وليست لديهم سمات –بخلاف مص الدماء– تشير إلى أي علاقة تربطهم بأي كائنات غير بشرية، وليسوا خطاة أو مذنبين على نحو خاص. لقد ساورت الشكوك “كالميه” بقوة في أن “فكرة مصاصي الدماء” لم تكن في واقع الأمر سوى وسيلة لوصف نتائج سوء التغذية الحاد، وهو ما جعله يقترب كثيرًا من تصدير صورة لمصاصي الدماء على اعتبارهم ضحايا للحرمان الاجتماعي والاقتصادي. ومن هنا، فإنه من غير العدل –ناهيك بالدقة– ربط بين هذه الكائنات بحيوان له هذه السمعة بالغة السوء.

الخفاش مصاص دماء

لكن، بعد فترة وجيزة من نشر رسالة كالميه، اتخذت الأمور منحى جديدًا. ففي بداية القرن السادس عشر، تواترت الأخبار إلى أوروبا عن نوع غير معروف من الخفافيش يعيش في كهوف وغابات أمريكا الجنوبية والشرق الأقصى. ورغم ما بدت عليه التقارير في البداية من عدم الوضوح، اتفقت جميعها على أنها تمص الدماء. ورغم ما نعرفه الآن عن صغر حجم هذه المخلوقات وعدم اقترابها من الإنسان إلا في حالات الجوع الشديد، تحولت في مخيلة الغزاة الإسبان في القرن السادس عشر إلى مخلوقات عملاقة تفترس الإنسان وتعتاش على مص دمائه. ففي عام 1511، وصف المؤرخ والمستكشف الإسباني، “بييترو مارتير دانجييرا”، الخفافيش بأنها “مخلوقات بحجم الحمام” تنقض على المعسكرات وتعض الجنود في أثناء نومهم. وغني عن القول أن هذه الشهادة المثيرة صادفت قبولا لدى علماء الطبيعة إلى حد تكرارها مرارًا. وبعد 80 عامًا، كتب يوليس الدروفاندي أنه في جزر الهند كان يوجد خفافيش بحجم الحمام تهاجم الإنسان دون هوادة. وفي العقود التالية، صارت صورة الوحوش الطائرة المتعطشة للدم البشري حقيقة مقبولة في علم الحيوان.

ومع بزوغ فجر “موضة مصاصي الدماء”، تغلفت هذه الصورة بعنصر جديد. فتحت وطأة التشابه بين النظام الغذائي المفضل لدى مصاصي الدماء وذلك الخاص بالخفافيش المكتشفة حديثًا، لم يستطع عالم التصنيف الهولندي كارل لينيوس، مقاومة تسمية أحد الأنواع المكتشفة حديثًا بـ”الخفاش مصاص الدماء”. في واقع الأمر لم يكن النوع الذي اختاره لينيوس سوى خفاش فاكهة (يُعرف أيضًا باسم “الثعلب الطائر الماليزي” واسمه اللاتيني هو Pteropus Vampyrus)، وليس مصاص دماء. ولكن -على غرار أسلافه- افترض لينيوس أنه بسبب حجمه الهائل، فإن هذا النوع من الخفافيش هو النوع المناسب لالتهام شخص كامل النضج ومص الدماء من عروقه.

وسرعان ما سار على هذا النهج آخرون بعدما قدموا بعض الإضافات الخاصة بهم. وفي سياق مزيد من الربط بين الحجم والتعطش للدماء، قال توماس بينانت بأن الخفاش مصاص الدماء كان يستخدم أجنحته الضخمة لتهوية ضحاياه حتى الاستغراق في النوم، ثم يغرس لسانه الحاد في عروقهم. وفي عام 1796، وقال جون ستيدمان إن هذا النوع في غيانا (على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية) كان لديه جناحان يمتد كل واحد منهما حتى مسافة متر عند التحليق، ويقبضهما عند توقفه. كما كان هذا النوع من الخفافيش يستخدم جناحيه لخنق ضحيته.

وفي الوقت الذي ازدادت فيه أهمية الخفافيش مصاصة الدماء، فقدت هذه الحيوانات أيضًا جزءًا من ارتباطاتها التصورية السابقة. فرغم استمرار ربطها بالشر، كان التقدم العلمي المطرد قد بدأ في تفكيك بعض الروابط الأيقونية التي كانت تحيط بها في السابق. ولم يعد الخفاش محصورًا في الشياطين والخطايا فحسب، بل تجاوزها إلى كل أنواع الأرواح الشريرة والتأثيرات الخبيثة. وتقدم لوحة The Sleep of Reason Produces Monsters “نوم العقل ينتج الوحوش” (1799)، للرسام الإسباني فرانسيسكو جويا، مثالاً مهمًّا في هذا السياق. تعرض هذه اللوحة لرجل (ربما جويا نفسه) نائم إلى طاولة، وتهاجمه مجموعة من الحيوانات الليلية، مثل الخفافيش والبوم، التي ترمز عند البعض إلى الحماقة والجهل، ولكنها تمثل على الأرجح الفانتازيا اللاعقلانية أو الجنون.

الشاعر الإنجليزي صمويل تايلور كوليردج

لكن المثير للدهشة هو أن أيًّا من هذين التطورين لم يترك أثرًا في الرؤية العامة لمصاصي الدماء. فرغم الطفرة التي شهدها أدب مصاصي الدماء في بداية القرن التاسع عشر، فإن “الملمح البشري” المتجذر في فكرة مصاص الدماء -إلى جانب عدم الإقبال على قراءة الأدبيات العلمية حول هذا الموضوع– قد حال دون تصدير صورة لمصاصي الدماء كـ”مخلوقات خفاشية”، أو حتى منحها سمات شبيهة بالخفاش. وبدت بعض الأعمال التي تنتمي إلى هذه الحقبة، مثل رواية The Vampyre “مصاص الدماء” (1819) للأديب الإنجليزي جون بوليدوري، شديدة التحفظ ولا تحيد كثيرًا عن المرويات السابقة.

لكن بعض الأعمال الأخرى، مثل الأغنية الروائية Christabel “كريستابيل” (1797 – 1800) للشاعر الإنجليزي صامويل تايلور كوليردج، والقصيدة الملحمية Thalaba the Destroyer “ثالابا المدمرة” (1801)، للشاعر الإنجليزي روبرت سوذي، كان مفعمًا بالخيال والإبداع، فصوّر مصاصي الدماء كنساء، ولعب على وتر الإثارة الجنسية الكامنة في مص الدماء لاستكشاف الرغبات “المحظورة” أو “المعيبة”. لكن، باستثناء القصة القصيرة التي كتبها آرثر يونج، وحملت عنوان Pepopukin in Corsica “بيبوبوكين في كورسيكا” (1826)، والتي رسمت صورة لمصاص دماء ينهض من القبر ويحلق فوق جبال الألب، فإن أحدًا لم يُبدِ اهتمامًا بالربط بين مصاصي الدماء من جانب، والحيوانات في العموم، والخفاش على سبيل التحديد، من جانب آخر.

جدارية بعنوان “نوم العقل ينتج الوحوش”، للرسام الإسباني “فرانسيسكو جويا”

نقطة تحول

ثم جاء كتاب تشارلز داروين عن رحلته على متن السفينة الملكية “إتش إم إس بيجل” في عام 1839 ليكون بمثابة نقطة تحول. فرغم أن هذا الكتاب قد اكتسب شهرته بالأساس لكونه أول مشاركة لداروين في سؤال الانتخاب الطبيعي، فإنه قدم أيضًا أول ملاحظة مباشرة لخفاش مصاص دماء حقيقي (Desmodus rotundus). ومن ثَم، فقد أثار ضجة كبرى في وقت قصير، وطبع تأثيرًا عميقًا في أدب مصاصي الدماء.

ومع التعجيل بإصدار الطبعة الثانية، انبرى الأدباء في تقديم مصاصي الدماء كمخلوقات خفاشية في شكلها وسلوكها. ففي روايتهما القوطية (تنتمي إلى أدب الرعب) Varney the Vampire “فارني مصاص الدماء” (1845–1947)، منح الكاتبان جيمس مالكولم رايمر وتوماس بيكيت للبطل “أسنانًا شديدة البياض… أشبه بالمخالب”، كان يستخدمها في عض أعناق ضحاياه. وعلى غلاف الكتاب، ظهر البطل مرتديًا عباءة تشبه الخفاش. كانت الفكرة واضحة.

الخفافيش لم يرد ذكرها طوال الوقت في الأعمال الأدبية خلال هذه الحقبة، إلا أن مصاصي الدماء ظهروا بأسنان حادة وعباءات في مسرحية ألكسندر دوما بيير Le Vampire “مصاص الدماء” (1851)، وفي أقصوصة Carmilla “كارميلا” (1872) لجوزيف شيريدان، وأعمال أخرى كثيرة.

أفكار غامضة

أن يشبه مصاص الدماء الخفاش هو أمر، وأن يكون خفاشًا هو أمر آخر تمامًا. وبالنظر إلى أن مصاصي الدماء كان يُنظَر إليهم دائمًا على أنهم بشريين بالأساس، فقد فرض هذا مشكلة من نوع ما. فإذا كان مصاص الدماء أكثر من مجرد صورة أو محاكاة، فإن هذا يعني أنه (أو أنها) متحول، وفي هذه الحالة، ستكون هناك حاجة إلى خلفية درامية جديدة. وستصبح الأفكار الغامضة عن سوء التغذية أو التعرض للعض من مصاص دماء آخر غير ذات جدوى.

في هذا السياق، طُرِحت مجموعة من الحلول، ففي كتاب Margery of Quether “مارجيري أوف كويثر” (1884)، على سبيل المثال، يروي سابين بارين جولد قصة عجوز كانت تجلس في كنيسة وتصلي من أجل الحياة الأبدية لفترة طويلة، حتى تحولت في النهاية إلى خفاش مصاص دماء، وعاشت في برج الجرس. أما الحلول الأكثر إثارة فكانت تلك التي أشارت إلى أصول أكثر خرقًا للطبيعة. ففي قصة The Vampire “مصاص الدماء” (1863)، يصف وليام كينجستون مجموعة من النساء يصبحن في الليل ساحرات مهووسات بالجنس، وقادرات على تحويل أنفسهن إلى بوم أو بط أو خفافيش. لكن، حتى هذه الأسئلة ظلت معلقة.

إزاء ذلك، حمل الكاتب الإيرلندي برام ستوكر على عاتقه مسؤولية البحث عن الحلقات المفقودة. وبالاعتماد على مجموعة من المصادر الفولكلورية، بما في ذلك مقال إميلي جيرارد الذي حمل عنوان Transylvania Superstitions “خرافات ترانسيلفانيا” (1885) يقول ستوكر إن دراكولا كان محاربًا عظيمًا في يوم من الأيام، إلا أنه يدين بخلوده الذي أخذه عن مصاصي الدماء إما لإتقانه السحر الأسود (الذي تعلمه في “سكولومانس”) وإما لترتيبات غير محددة مع قوى الظلام.

وفي كلتا الحالتين، ترك ستوكر انطباعًا بأن أصول دراكولا -كمصاص دماء- كانت شيطانية، ودلل على ذلك بأن كلمة “دراكولا” تعني “الشيطان” في اللغة الرومانية القديمة، وهو ما سمح لدراكولا باختراق جميع قوانين الطبيعة والتحول إلى خفاش. يبدو أن التفاصيل –في هذه الحالة– كانت تكمن طوال الوقت في الشيطان.

 

المصدر
History Today

أحمد بركات

باحث ومترجم مصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى